Аль-ДжазаириИбрахим · 14:1–30

Аль-Джазаири · Тафсир · на арабском

ابراهيم

Ибрахим

Ибрахим · Мекканская · 52 аята

14:1–5Страница 255

الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ١

Алиф. Лам. Ра. Мы ниспослали тебе Писание, чтобы ты вывел людей с дозволения их Господа из мраков к свету - на путь Могущественного, Достохвального

ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ ٢

Аллаха, Которому принадлежит все, что на небесах и на земле. Горе от тяжких страданий неверующим,

ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٣

которые предпочитают мирскую жизнь Последней жизни, сбивают других с пути Аллаха и искажают его. Они пребывают в глубоком заблуждении.

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤

Мы отправляли посланников, которые говорили на языке своего народа, чтобы они давали им разъяснения. Аллах вводит в заблуждение, кого пожелает, и ведет прямым путем, кого пожелает. Он - Могущественный, Мудрый.

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٥

Мы отправили Мусу (Моисея) с Нашими знамениями и повелели: «Выведи свой народ из мраков к свету и напомни им дни Аллаха». Воистину, в этом - знамения для каждого терпеливого и благодарного.

شرح الكلمات:

الۤر: هذا أحد الحروف المقطعة تكتب الۤر وتقرأ ألف لامْ را والتفويض فيها أسلم وهو قول الله أعلم بمراده بذلك.

كتاب: أي هذا كتاب عظيم.

أنزلناه إليك: يا محمد ﷺ.

من الظلمات: أي من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.

العزيز الحميد: أي المحمود بآلائه.

عن سبيل الله: أي الإسلام.

عوجاً: أي معوجَّة.

بآياتنا: أي المعجزات التسع: العصا، اليد، الطوفان، الجراد، القمل، الضفادع، الدم، والطمس والسنين ونقص الثمرات.

وذكرهم بأيام الله: أي ببلائه ونعمائه.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿الۤر﴾ الله أعلم بمراده وقوله: ﴿كِتابٌ أنزَلْناهُ﴾ أي هذا كتاب عظيم القدر أنزلناه إليك يا رسولنا لتخرج الناس من الظلمات أي من ظلمات الكفر والجهل إلى نور الإيمان والعلم الشرعي، وذلك ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾ أي بتوفيقه ومعونته ﴿إلىٰ صِراطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ أي إلى طريق العزيز الغالب الحميد أي المحمود بآلائه وافضلاته على عباده وسائر مخلوقاته ﴿ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ﴾ خلقاً وملكاً وتصريفاً وتدبيراً، هذا هو الله صاحب الصراط الموصل إلى الإسعاد والإكمال البشري، والكافرون معرضون بل ويصدون عنه فويل لهم من عذاب شديد، الكافرون ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا﴾ أي يفضلون الحياة الدنيا فيعملون للدنيا ويتركون العمل للاخرة لعدم إيمانهم بها ﴿ويَصُدُّونَ﴾ أنفسهم وغيرهم أيضاً ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي الإسلام ﴿ويَبْغُونَها عِوَجاً﴾ أي معوجة إنهم يريدون من الإسلام أن يوافقهم في أهوائهم وما يشتهون حتى يقبلوه ويرضوا به دينا قال تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ إنهم بهذا السلوك المتمثل في إيثار الدنيا على الآخرة والصد عن الإسلام، ومحاولة تسخير الإسلام لتحقيق أطماعهم وشهواتهم في ضلال بعيد لا يمكن لصاحبه أن يرجع منه إلى الهدى، وقوله تعالى في الآية [٤] من هذا السياق ﴿ومَآ أرْسَلْنا مِن رَّسُولٍ إلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ﴾ أي بلغتهم التي يتخاطبون بها ويتفاهمون لحكمة أن يبين لهم، والله بعد ذلك يضل من يشاء إضلاله حسب سنته في الإضلال ويهدي من يشاء كذلك ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب الذي لا يمانع في شيء أراده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ الذي يضع كل شيء في موضعه فلذا هو لا يضل إلا من رغب في الإضلال وتكلف له وأحبه وآثره، وتنكر للهدى وحارب المهتدين والداعين إلى الهدى، وليس من حكمته تعالى أن يضل من يطلب الهدى ويسعى إليه ويلتزم طريقه ويحبه ويحب أهله، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسىٰ﴾ أي موسى نبي بني إسرائيل ﴿بِآياتِنَآ﴾ أي بحججنا وأدلتنا الدالة على رسالته والهادية إلى ما يدعو إليه وهي تسع آيات منها اليد والعصى ﴿أنْ أخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُماتِ إلى ٱلنُّورِ﴾ أي أخرج قومك من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد، ﴿وذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ ٱللَّهِ﴾ أي وقلنا له: ذكرهم بأيام الله وهي بلاؤه ونعمه إذ أنجاهم من عذاب آل فرعون وأنعم عليهم بمثل المن والسلوى، وذلك ليحملهم على الشكر لله بطاعته وطاعة رسوله، وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآياتٍ لِّكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ أي إن في ذلك التذكير بالبلاء والنعماء لدلالات يستدل بها على إفضال الله وإنعامه الموجب للشكر، ولكن الذين يجدون تلك الدلالات في التذكير هم أهل الصبر والشكر بل هم الكثيروا الصبر والشكر، وأما غيرهم فلا يرى في ذلك دلالة ولا علامة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- إقامة الحجة على المكذبين بالقرآن الكريم، إذ هو مؤلف من الحروف المقطعة مثل الۤر وطسۤمۤ والۤمۤ وحمۤ، ولم يستطيعوا أن يأتوا بمثله بل بسورة مثله.

٢- بيان أن الكفر ظلام، والإيمان نور.

٣- بيان الحكمة في إرسال الله تعالى الرسل بلغات أقوامهم.

٤- تقرير أن الذي يخلق الهداية هو الله وأما العبد فليس له أكثر من الكسب.

٥- فضيلة التذكير بالخير والشر ليشكر الله ويتقى.

٦- فضيلة الصبر والشكر.

14:6–9Страница 256

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ أَنجَىٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٦

Вот Муса (Моисей) сказал своему народу: «Помните милость, которую Аллах оказал вам, когда спас вас от народа Фараона. Они подвергали вас ужасным мучениям, резали ваших сыновей и оставляли в живых ваших женщин. Это было для вас великим испытанием (или великой милостью) от вашего Господа».

وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ ٧

Вот ваш Господь возвестил: «Если вы будете благодарны, то Я одарю вас еще большим. А если вы будете неблагодарны, то ведь мучения от Меня тяжки».

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ٨

Муса (Моисей) сказал: «Если вы и все обитатели земли станете неверующими, то ведь Аллах - Богатый, Достохвальный».

أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ٩

Разве до вас не дошли вести о народе Нуха (Ноя), адитах и самудянах? И тех, кто жил после них? Никто, кроме Аллаха, не ведает о них. К ним приходили посланники с ясными знамениями, но они клали пальцы в рот и говорили: «Мы не веруем в то, с чем вы посланы, и нас терзают смутные сомнения относительно того, к чему вы призываете».

شرح الكلمات:

وإذ قال موسى: أي اذكر إذ قال موسى.

يسومونكم: يذيقونكم.

ويستحيون نساءكم: أي يستبقونهنَّ.

بلاء من ربكم عظيم: أي ابتلاء واختبار، ويكون الخير والشر.

وإذ تأذن ربكم: أي أعلم ربكم.

بالبينات: بالحجج الواضحة على صدقهم في دعوة النبوة والتوحيد والبعث الاخر.

فردوا أيديهم في أفواههم: أي فرد الأمم أيديهم في أفواههم أي أشاروا إليهم أن اسكتوا.

مريب: موقع في الريبة.

معنى الآيات:

﴿وإذْ قالَ مُوسىٰ لِقَوْمِهِ﴾ أي اذكر يا رسولنا إذ قال موسى لقومه من بني إسرائيل ﴿ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أي لتشكروها بتوحيده وطاعته، فإن من ذكر شكر وبين لهم نوع النعمة وهي إنجاؤهم من فرعون وملائه إذ كانوا يعذبونهم بالاضطهاد والاستعباد، فقال: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذابِ﴾ أي يذيقونكم سوء العذاب وهو أسوأه وأشده، ﴿ويُذَبِّحُونَ أبْنَآءَكُمْ﴾ أي الأطفال المولودين، لأن الكهنة أو رجال السياسة قالوا لفرعون: لا يبعد أن يسقط عرشك وتزول دولتك على أيدي رجل من بني إسرائيل فأمر بقتل المواليد فور ولادتهم فيقتلون الذكور ويستبقون الإناث للخدمة ولعدم الخوف منهن وهو معنى قوله: ﴿ويَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿وفِي ذٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبَّكُمْ عَظِيمٌ﴾ فهو بالنظر إلى كونه عذابا بلاء بالشر، وفي كونه نجاة منه، بلاء بالخير، وقوله تعالى: ﴿وإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ هذا من قول موسى لبني إسرائيل أي أذكر لهم إذ أعلم ربكم مقسماً لكم ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ﴾ نعمي بعبادتي وتوحيدي فيها وطاعتي وطاعة رسولي بامتثال الأوامر واجتناب النواهي ﴿لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ في الإنعام والإسعاد ﴿ولَئِن كَفَرْتُمْ﴾ فلم تشكروا نعمي فعصيتموني وعصيتم رسولي أي لأسلبنها منكم وأعذبكم بسلبها من أيديكم ﴿إنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ﴾ فاحذروه واخشوني فيه، وقوله تعالى: ﴿وقالَ مُوسىۤ﴾ أي لبني إسرائيل ﴿إن تَكْفُرُوۤاْ أنتُمْ﴾ نعم الله فلم تشكروها بطاعته ﴿ومَن فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً﴾ وكفرها من في الأرض جميعاً ﴿فَإنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ﴾ عن سائر خلقه لا يفتقر إلى أحد منهم ﴿حَمِيدٌ﴾ أي محمود بنعمه على سائر خلقه، وقوله: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ﴾ هذا قول موسى لقومه وهو يعظهم ويذكرهم: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ﴾ أي لا يعلم عددهم ولا يحصيهم ﴿إلاَّ ٱللَّهُ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ أي بالحجج والبراهين على صدق دعوتهم وما جاء به من الدين الحق ليعبد الله وحده ويطاع وتطاع رسله فيكمل الناس بذلك ويسعدوا، وقوله: ﴿فَرَدُّوۤاْ أيْدِيَهُمْ﴾ أي ردت الأمم المرسل إليهم أيديهم إلى أفواههم تغيظاً على أنبيائهم وحنقاً، أو أشاروا إليهم بالسكوت فأسكتوهم رداً لدعوة الحق التي جاؤوا بها، وقالوا لهم: ﴿إنّا كَفَرْنا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ أي بما جئتهم به من الدين الإسلامي والدعوة إليه، ﴿وإنّا لَفِي شَكٍّ مِّمّا تَدْعُونَنَآ إلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أي موقع في الريبة التي هي قلق النفس واضطرابها لعدم سكونها للخبر الذي يلقى إليها، هذا وما زال السياق طويلاً وينتهي بقوله تعالى: ﴿وٱسْتَفْتَحُواْ وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٥].

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- مشروعية التذكير بنعم الله لنشكر ولا نكفر.

٢- وعد الله تعالى بالمزيد من النعم لمن شكر نعم الله عليه.

٣- كفر النعم سبب زوالها.

٤- بيان غنى الله تعالى المطلق على سائر خلقه فالناس أن شكروا شكروا لأنفسهم وإن كفروا كفروا على أنفسهم أي شكرهم ككفرهم عائد على أنفسهم.

٥- التذكير بقصص السابقين وأحوال الغابرين مشروع وفيه فوائد عظيمة.

14:10–14Страница 256

۞ قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ قَالُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ١٠

Посланники говорили им: «Неужели вы сомневаетесь в Аллахе - Творце небес и земли? Он призывает вас, чтобы простить ваши грехи и предоставить вам отсрочку до назначенного времени». Они говорили: «Вы - такие же люди, как и мы. Вы хотите увести нас от того, чему поклонялись наши отцы. Приведите же нам ясное доказательство».

قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١

Посланники говорили им: «Мы - такие же люди, как и вы. Однако Аллах одаряет Своей милостью того из Своих рабов, кого пожелает. Мы не можем явить вам знамение без соизволения Аллаха. Пусть же верующие уповают только на Аллаха!

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢

Отчего же нам не уповать на Аллаха, если Он повел нас нашими путями? Мы непременно стерпим причиняемые вами мучения. Пусть же уповающие уповают только на Аллаха!».

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

Неверующие говорили своим посланникам: «Мы изгоним вас с нашей земли, или же вы вернетесь в нашу религию». Тогда Господь внушал им: «Мы непременно погубим беззаконников

وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤

и поселим вас на земле после них. Так будет с теми, кто боится предстать предо Мной и боится Моей угрозы».

شرح الكلمات:

أفي الله شك: أي لا شك في وجود الله ولا في توحيده، إذ الاستفهام إنكاري.

إلى أجل مسمى: أي إلى أجل الموت.

بسلطان مبين: بحجة ظاهرة تدل على صدقكم.

يمن على من يشاء: أي بالنبوة والرسالة على من يشاء لذلك.

وقد هدانا سبلنا: أي طرقه التي عرفناه بها وعرفنا عظيم قدرته وعز سلطانه.

لنخرجنكم من أرضنا: أي من ديارنا أو لتعودون في ديننا.

لمن خاف مقامي: أي وقوفه بين يدي يوم القيامة للحساب والجزاء.

معنى الآيات:

ما زال السياق في ما ذكر به موسى قومه بقوله: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ...﴾ [إبراهيم: ٩] فقوله تعالى: ﴿قالَتْ رُسُلُهُمْ﴾ أي قالت الرسل إلى أولئك الأمم الكافرة ﴿أفِي ٱللَّهِ شَكٌّ﴾؟ أي كيف يكون في توحيد الله شك وهو فاطر السماوات والأرض، فخالق السماوات والأرض وحده لا يعقل أن يكون له شريك في عبادته، أنه لا إله إلا هو وقوله: ﴿يَدْعُوكُمْ﴾ إلى الإيمان والعمل الصالح الخالي من الشرك ﴿لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ﴾ وهو كل ذنب بينكم وبين ربكم من كبائر الذنوب وصغائرها أما مظالم الناس فردوها إليهم تغفر لكم وقوله: ﴿ويُؤَخِّرَكُمْ إلىۤ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي يؤخر العذاب عنكم لتموتوا بآجالكم المقدرة لكم، وقوله: ﴿قالُوۤاْ﴾ أي قالت الأمم الكافرة لرسلهم ﴿إنْ أنتُمْ إلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنا﴾ أي ما أنتم إلا بشر مثلنا، ﴿تُرِيدُونَ أن تَصُدُّونا﴾ أي تصرفونا ﴿عَمّا كانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنا﴾ من آلهتنا أي أصنامهم وأوثانهم التي يدَّعون أنها آلهة، وقولهم: ﴿فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ قال الكافرون للرسل ائتونا بسلطان مبين أي بحجة ظاهرة تدل على صدقكم أنكم رسل الله إلينا فأجابت الرسل قائلة ما أخبر تعالى به عنهم بقوله: ﴿قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إن نَّحْنُ إلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ أي ما نحن إلا بشر مثلكم فما لا تستطيعونه أنتم لا نستطيعه نحن ﴿ولَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلىٰ مَن يَشَآءُ﴾ أي إلا أن الله يمن على من يشاء بالنبوة فمن علينا بها فنحن ننبئكم بما أمرنا الله ربنا وربكم أن ننبئكم به كما نأمركم وندعوكم لا من تلقاء أنفسنا ولكن بما أمرنا أن نأمركم به وندعوكم إليه، ﴿وما كانَ لَنَآ أن نَّأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إلاَّ بِإذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي بإرادته وقدرته فهو ذو الإرادة التي لا تحد والقدرة التي لا يعجزها شيء ولذا توكلنا عليه وحده وعليه ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فإنه يكفيهم كل ما يهمهم، ثم قالت الرسل وهي تعظ اقوامها بما تقدم: ﴿وما لَنَآ ألاَّ نَتَوَكَّلَ عَلى ٱللَّهِ وقَدْ هَدانا سُبُلَنا﴾ أي طرقنا التي عرفناه بها وعرفنا عظمته وعزة سلطانه فأي شيء يجعلنا لا نتوكل عليه وهو القوي العزيز ﴿ولَنَصْبِرَنَّ عَلىٰ مَآ آذَيْتُمُونا﴾ بألسنتكم وأيديكم متوكلين على الله حتى ينتقم الله تعالى لنا منكم، ﴿وعَلى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾ إذ هو الكافل لكل من يثق فيه ويفوض أمره إليه متوكلاً عليه وحده دون سواه، وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِّنْ أرْضِنَآ أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾ هذا إخبار منه تعالى على ما قالت الأمم الكافرة لرسلها: قالوا موعدين مهددين بالنفي والإبعاد من البلاد لكل من يرغب عن دينهم ويعبد غير آلهتهم: ﴿لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِّنْ أرْضِنَآ أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾ أي ديننا الذي نحن عليه وهذا أوحى الله تعالى إلى رسله بما أخبر تعالى به: ﴿فَأَوْحىٰ إلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظّالِمِينَ ولَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ قال لنهلكن الظالمين ولم يقل لنهلكنهم إشارة إلى علة الهلاك وهي الظلم الذي هو الشرك والإفساد ليكون ذلك عظة للعالمين، وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ﴾ أي الإنجاء للمؤمنين والإهلاك للظالمين جزاءً ﴿لِمَن خافَ مَقامِي﴾ أي الوقوف بين يدي يوم القيامة ﴿وخافَ وعِيدِ﴾ على ألسنة رسلي بالعذاب لمن كفر بي وأشرك في عبادتي ومات على غير توبة إليَّ من كفره وشركه وظلمه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بطلان الشك في وجود الله وعلمه وقدرته وحكمته ووجوب عبادته وحده لذلك لكثرة الأدلة وقوة الحجج، وسطوع البراهين.

٢- بيان ما كان أهل الكفر يقابلون به رسل الله والدعاة إليه سبحانه وتعالى وما كانت الرسل ترد به عليهم.

٣- وجوب التوكل على الله تعالى، وعدم صحة التوكل على غيره إذ لا كافي إلا الله.

٤- وجوب الصبر على الأذى في سبيل الله وانتظار الفرج بأخذ الظالمين.

٥- عاقبة الظلم وهي الخسران والدمار لا تتبدل ولا تتخلف وإن طال الزمن.

14:15–20Страница 257

وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ١٥

Они молили о победе, и каждый упорный притеснитель оказывался в убытке.

مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦

А впереди его ожидает Геенна, и поить его будут гнойной водой.

يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧

Он будет пить ее глотками, но едва ли сможет проглотить ее. Смерть будет подступать к нему со всех сторон, однако он не умрет, ибо перед ним будут тяжкие мучения.

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨

Деяния тех, кто не уверовал в своего Господа, подобны пеплу, над которым пронесся сильный ветер в ветреный день. Они не смогут распоряжаться ничем из того, что приобрели. Это и есть глубокое заблуждение.

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٩

Разве ты не видишь, что Аллах сотворил небеса и землю ради истины? Если Он пожелает, то уведет вас и приведет другие творения.

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ٢٠

Это для Аллаха не составляет труда.

شرح الكلمات:

واستفتحوا: أي طلب الرسل الفتح لهم أي النصر على أقوامهم الظالمين.

وخاب: أي خسر وهلك.

كل جبار عنيد: أي ظالم يجبر الناس على مراده عنيد كثير العناد.

من ماء صديد: أي هو ما يخرج سائلاً من أجواف أهل النار مختلطاً من قيح ودم وعرق.

يتجرعه ولا يكاد يسيغه: أي يبتلعه مرة بعد مرة لمرارته ولا يقارب ازدراده لقبحه ومراراته.

ويأتيه الموت من كل مكان: أي لشدة ما يحيط به من العذاب فكل أسباب الموت حاصلة ولكن لا يموت.

أعمالهم كرماد: أي الصالحة منها كصلة الرحم وبر الوالدين وإقراء الضيف وفك الأسير والفاسدة كعبادة الأصنام بالذبح لها والنذر والحلف والعكوف حولها كرماد.

لا يقدرون مما كسبوا على شيء: أي لا يحصلون من أعمالهم التي كسبوها على ثواب وإن قل لأنها باطلة بالشرك.

وما ذلك على الله بعزيز: أي بصعب ممتنع عليه.

معنى الآيات:

هذا آخر حديث ما ذكر به موسى قومه من أنباء الأمم السابقة على بني إسرائيل، قال تعالى في الإخبار عنهم: ﴿وٱسْتَفْتَحُواْ وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ أي واستفتح الرسل أي طلبوا من الله تعالى أن يفتح عليهم بنصر على أعدائه وأعدائهم واستجاب الله لهم، ﴿وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ أي خسر وهلك كل ظالم طاغ معاند للحق وأهله، وقوله: ﴿مِّن ورَآئِهِ جَهَنَّمُ﴾ أي أمامه جهنم تنتظره سيدخلها بعد هلاكه ويعطش ويطلب الماء فتسقيه الزبانية ﴿مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ﴾ أي وهو صديد أهل النار وهو ما يخرج من قيح ودم وعرق، ﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾، أي يبتلعه جرعة بعد أخرى لمرارته ﴿ولا يَكادُ يُسِيغُهُ﴾ أي يدخله جوفه الملتهب عطشاً لقبحه ونتنه ومرارته وحرارته، وقوله تعالى: ﴿ويَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكانٍ وما هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ أي ويأتي هذا الجبار العنيد والذي هو في جهنم يقتله الظمأ فيسقى بالماء الصديد يأتيه الموت لوجود أسبابه وتوفرها من كل مكان إذ العذاب محيط به من فوقه ومن تحته وعن يمينه وعن شماله وما هو بميت لأن الله تعالى لم يشأ ذلك قال تعالى: ﴿لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيا﴾ [الأعلى: ١٣] وقال: ﴿لا يُقْضىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ ولا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذابِها﴾ [فاطر: ٣٦] ومن وراء ذلك العذاب الذي هو فيه ﴿عَذابٌ﴾ أي لون آخر من العذاب ﴿غَلِيظٌ﴾ أي شديد لا يطاق، وقوله تعالى: ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أعْمالُهُمْ كَرَمادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ﴾ أي شديد هبوب الريح فيه ﴿لاَّ يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُواْ﴾ أي من أعمال في الدنيا ﴿عَلىٰ شَيْءٍ﴾ أي من الثواب والجزاء والحسن عليها، هذا مثل أعمالهم الصالحة كأنواع الخير والبر والطالحة كالشرك والكفر وعبادة غير الله مما كانوا يرجون نفعه، الكل يذهب ذهاب رماد حملته الريح وذهبت به، مشتدة في يوم عاصف شديد هبوب الريح فيه.

وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلالُ ٱلْبَعِيدُ﴾ أي ذلك الذي دل عليه المثل هو الضلال البعيد لمن وقع فيه إذ ذهب كل عمله سدى بغير طائل فلم ينتفع بشيء منه وأصبح من الخاسرين.

وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ بِٱلْحقِّ﴾ أي ألم تعلم أيها الرسول أن الله خلق السماوات والأرض بالحق أي من أجل الإنسان ليذكر الله تعالى ويشكره فإذا تنكر لربه فكفر به وأشرك غيره في عبادته عذبه بالعذاب الأليم الذي تقدم وصفه في هذا السياق لأن الله تعالى لم يخلق السماوات والأرض عبثاً وباطلاً بل خلقهما وخلق ما فيهما من أجل أن يذكر فيهما ويشكر فمن ترك الذكر والشكر عذبه أشد العذاب وأدومه وأبقاه، وقوله تعالى: ﴿إن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ أيها الناس المتمردون على طاعته المشركون به ﴿ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ غيركم يعبدونه ويوحدونه ﴿وما ذٰلِكَ عَلى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ أي بممتنع ولا متعذر لأن الله على كل شيء قدير.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- إنجاز وعد لله لرسله في قوله: ﴿فَأَوْحىٰ إلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظّالِمِينَ﴾ [إبراهيم: ١٣] الآية.

٢- خيبة وخسران عامة أهل الشرك والكفر والظلم.

٣- عظم عذاب يوم القيامة وشدته.

٤- بطلان أعمال المشركين والكافرين وخيبتهم فيها إذ لا ينتفعون بشيء منها.

٥- عذاب أهل الكفر والشرك والظلم لازم لأنهم لم يذكروا ولم يشكروا والذكر والشكر علة الوجود كله فلما عبثوا بالحياة استحقوا عذاباً أبدياً.

14:21–23Страница 258

وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ ٢١

Все окажутся перед Аллахом, и тогда слабые скажут тем, которые превозносились: «Воистину, мы следовали за вами. Можете ли вы хоть отчасти избавить нас от наказания Аллаха?». Они скажут: «Если бы Аллах наставил нас на прямой путь, то мы указали бы вам на него. Но теперь нам все равно: будем ли мы горевать или будем терпеть - нам негде укрыться».

وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٢

Когда дело свершится, дьявол скажет: «Воистину, обещание Аллаха было правдиво, а я обещал вам, но не сдержал данного вам слова. У меня не было над вами никакой власти. Я звал вас, и вы послушались меня. Посему не порицайте меня, а порицайте самих себя. Я не могу помочь вам, а вы не можете помочь мне. Я не причастен к тому, что ранее вы поклонялись мне». Воистину, беззаконникам уготованы мучительные страдания.

وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ ٢٣

Те, которые уверовали и совершали праведные деяния, будут введены в Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно с дозволения своего Господа. Их приветствием там будет слово: «Мир!».

شرح الكلمات:

وبرزوا لله جميعاً: أي برزت الخلائق كلها لله وذلك يوم القيامة.

إنا كنا لكم تبعاً: أي تابعين لكم فيما تعتقدون وتعملون.

فهل أنتم مغنون عنا: أي دافعون عنا بعض العذاب.

ما لنا من محيص: أي من ملجأ ومهرب أو منجا.

لما قضي الأمر: بإدخال أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.

ما أنا بمصرخكم: أي بمغيثكم مما أنتم فيه من العذاب والكرب.

تجري من تحتها الأنهار: أي من تحت قصورها وأشجارها الأنهار الأربعة: الماء واللبن والخمر والعسل.

معنى الآيات:

في هذه الآيات عرض سريع للموقف وما بعده من استقرار أهل النار في النار وأهل الجنة في الجنة يقرر مبدأ الوحي والتوحيد والبعث الآخر بأدلة لا ترد، قال تعالى: ﴿وبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾ أي خرجت البشرية من قبورها مؤمنوها وكافروها صالحوها وفاسدوها ﴿فَقالَ ٱلضُّعَفاءُ﴾ أي الأتباع ﴿لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ﴾ أي الرؤساء والموجهون للناس بما لديهم من قوة وسلطان ﴿إنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ أي أتباعاً في عقائدكم وما تدينون به، ﴿فَهَلْ أنتُمْ مُّغْنُونَ عَنّا مِن عَذابِ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾؟ أي فهل يمكنكم أن ترفعوا عنا بعض العذاب بحكم تبعيتنا لكم فأجابوهم بما أخبر تعالى به عنهم: ﴿قالُواْ لَوْ هَدانا ٱللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ﴾ اعترفوا الآن أن الهداية بيد الله وأقروا بذلك، ولكنا ضللنا فأضللناكم ﴿سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أجَزِعْنَآ﴾ اليوم ﴿أمْ صَبَرْنا ما لَنا مِن مَّحِيصٍ﴾ أي من مخرج من هذا العذاب ولا مهرب، وهنا يقوم إبليس خطيبا فيهم بما أخبر تعالى عنه بقوله: ﴿وقالَ ٱلشَّيْطانُ﴾ أي إبليس عدو بني آدم ﴿لَمّا قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾ بأن أُدخل أهل الجنة الجنة وأدخل أهل النار النار ﴿إنَّ ٱللَّهَ وعَدَكُمْ وعْدَ ٱلْحَقِّ﴾ بأن من آمن وعمل صالحاً مبتعدا عن الشرك والمعاصي أدخله جنته وأكرمه في جواره، وأن من كفر وأشرك وعصى أدخله النار وعذبه عذاب الهون في دار البوار ﴿ووَعَدتُّكُمْ﴾ بأن وعد الله ووعيده ليس بحق ولا واقع ﴿فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ فيما وعدتكم به، وكنت في ذلك كاذباً عليكم مغرراً بكم، ﴿وما كانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطانٍ﴾ أي من قوة مادية أكرهتكم على اتباعي ولا معنوية ذات تأثير خارق للعادة أجبرتكم بها على قبول دعوتي ﴿إلاَّ أن دَعَوْتُكُمْ﴾ أي لكن دعوتكم ﴿فَٱسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ إذاً ﴿فَلا تَلُومُونِي ولُومُوۤاْ أنفُسَكُمْ مَّآ أناْ بِمُصْرِخِكُمْ﴾ أي بمزيل صراخكم بما أغيثكم به من نصر وخلاص من هذا العذاب ﴿ومَآ أنتُمْ﴾ أيضاً ﴿بِمُصْرِخِيَّ﴾، أي بمغيثيَّ ﴿إنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ﴾ إذ كل عابد لغير الله في الواقع هو عابد للشيطان إذ هو الذي زين له ذلك ودعاه إليه، و ﴿إنَّ ٱلظّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ أي المشركين لهم عذاب أليم موجع، وقوله تعالى: ﴿وأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أي وأدخل الله الذين آمنوا أي صدَّقوا بالله وبرسوله وبما جاء به رسوله ﴿وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ﴾ وهي العبادات التي تَعَبَّدَ الله بها عباده فشرعها في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ ﴿جَنّاتٍ﴾ بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهارُ﴾ أي من خلال قصورها وأشجارها أنهار الماء واللبن والخمر والعسل ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا يخرجون منها ولا يبغون عنها حولاً، وقوله تعالى: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾ أي أن ربهم هو الذي أذن لهم بدخولها والبقاء فيها أبداً، وقوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾ أي السلام عليكم يحييهم ربهم وتحييهم الملائكة ويحيي بعضهم بعضاً بالسلام وهي كلمة دعاء بالسلامة من كل العاهات والمنغصات وتحية بطلب الحياة الأبدية.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان أن التقليد والتبعية لا تكون عذراً لصاحبها عند الله تعالى.

٢- بيان أن الشيطان هو المعبود من دون الله تعالى إذ هو الذي دعا إلى عبادة غير الله وزينها للناس.

٣- تقرير لعلم الله بما لم يكن كيف يكون إذ ما جاء في الآيات من حوار لم يكن بعد ولكنه في علم الله كائن كما هو وسوف يكون كما جاء في الآيات لا يتخلف منه حرف واحد.

٤- وعيد الظالمين بأليم العذاب.

٥- العمل لا يُدخل الجنة إلا بوصفه سبباً لا غير، وإلا فدخول الجنة يكون بإذن الله تعالى ورضاه.

14:24–30Страница 258

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٢٤

Разве ты не видишь, как Аллах приводит притчи? Прекрасное слово подобно прекрасному дереву, корни которого прочны, а ветви восходят к небу.

تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٥

Оно плодоносит каждый миг с дозволения своего Господа. Аллах приводит людям притчи, - быть может, они помянут назидание.

وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٖ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجۡتُثَّتۡ مِن فَوۡقِ ٱلۡأَرۡضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٖ ٢٦

А скверное слово подобно скверному дереву, которое можно вырвать с поверхности земли, ибо нет у него прочности.

يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ٢٧

Аллах поддерживает верующих твердым словом в мирской жизни и Последней жизни. А беззаконников Аллах вводит в заблуждение - Аллах вершит то, что пожелает.

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ دَارَ ٱلۡبَوَارِ ٢٨

Разве ты не видел тех, которые обменяли милость Аллаха на неверие и ввергли свой народ в Обитель погибели -

جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٢٩

Геенну, в которой они будут гореть? Как же скверно это местопребывание!

وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِۦۗ قُلۡ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمۡ إِلَى ٱلنَّارِ ٣٠

Они признавали равных Аллаху, чтобы сбить других с Его пути. Скажи: «Пользуйтесь благами, но ваш путь лежит в Огонь».

شرح الكلمات:

كلمة طيبة: هي لا إله إلا الله محمد رسول الله ﷺ.

كشجرة طيبة: هي النخلة.

كلمة خبيثة: هي كلمة الكفر.

كشجرة خبيثة: هي الحنظل.

اجتثت: أي اقتلعت جثتها أي جسمها وذاتها.

بالقول الثابت: هو لا إله إلا الله.

وفي الآخرة: أي في القبر فيجيب الملكين عما يسألانه عنه حيث يسالانه عن ربه ودينه ونبيه.

بدلوا نعمة الله كفراً: أي بدلوا التوحيد والإسلام بالجحود والشرك.

دار البوار: أي جهنم.

وجعلوا لله أندادا: أي شركاء.

معنى الآيات:

الآيات في تقرير التوحيد والبعث والجزاء، قوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أيها الرسول أي ألم تعلم ﴿كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ هي كلمة الإيمان يقولها المؤمن ﴿كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ﴾ وهي النخلة ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ في الأرض ﴿وفَرْعُها﴾ عال ﴿فِي ٱلسَّمَآءِ﴾، ﴿تُؤْتِيۤ أُكُلَها﴾ تعطي أكلها أي ثمرها الذي يؤكل منها كل حين بلحا وبُسْراً ومُنَصَّفاً ورطباً وتمراً وفي الصباح والمساء ﴿بِإذْنِ رَبِّها﴾ أي بقدرته وتسخيره فكلمة الإيمان لا إله إلا الله محمد رسول الله تثمر للعبد أعمالاً صالحة كل حين فهي في قلبه والأعمال الصالحة الناتجة عنها ترفع إلى الله عز وجل، وقوله تعالى: ﴿ويَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثالَ لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي كما ضرب هذا المثال للمؤمن والكافر في هذا السياق يضرب الأمثال للناس مؤمنهم وكافرهم لعلهم يتذكرون أي رجاء أن يتذكروا فيتعظوا فيؤمنوا ويعملوا الصالحات فينجوا من عذاب الله، وقوله: ﴿ومَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هي كلمة الكفر في قلب الكافر ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هي الحنظل مُرَّة ولا خير فيها ولا أصل لها ثابت ولا فرع لها في السماء ﴿ٱجْتُثَّتْ﴾ أي اقتلعت واستؤصلت ﴿مِن فَوْقِ ٱلأَرْضِ ما لَها مِن قَرارٍ﴾ أي لاثبات لها ولا تثمر إلا ما فيها من مرارة وسوء طعم وعدم بركة وقوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْقَوْلِ ٱلثّابِتِ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيا وفِي ٱلآخِرَةِ﴾ هذا وعد من الله تعالى لعباده المؤمنين الصادقين بأنه يثبتهم على الإيمان مهما كانت الفتن والمحن حتى يموتوا على الإيمان ﴿وفِي ٱلآخِرَةِ﴾ أي في القبر إذ هو عتبة الدار الآخرة عندما يسألهم الملكان عن الله وعن الدين والنبي من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيثبتهم بالقول الثابت وهو الإيمان وأصله لا إله إلا الله محمد رسول الله والعمل الصالح الذي هو الإسلام وقوله تعالى: ﴿ويُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظّالِمِينَ﴾ مقابل هداية المؤمنين فلا يوفقهم للقول الثابت حتى يموتوا على الكفر فيهلكوا ويخسروا، وذلك لإصرارهم على الشرك ودعوتهم إليه وظلم المؤمنين وأذيتهم من أجل إيمانهم، وقوله تعالى: ﴿ويَفْعَلُ ٱللَّهُ ما يَشَآءُ﴾ تقرير لإرادته الحرة فهو عز وجل يثبت من يشاء ويضل من يشاء فلا اعتراض عليه ولا نكير مع العلم أنه يهدي ويضل بحكم عالية تجعل هدايته كإضلاله رحمة وعدلاً.

وقوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ﴾ أي ألم ينته إلى علمك أيها الرسول ﴿إلى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ﴾ التي هي الإسلام الذي جاءهم به رسول الله بما فيه من الهدى والخير فكذبوا رسول الله وكذبوا بما جاء به ورضوا بالكفر وأنزلوا بذلك قومهم الذين يحثونهم على الكفر ويشجعونهم على التكذيب أنزلوهم ﴿دارَ ٱلْبَوارِ﴾ فهلك من هلك في بدر كافراً إلى جهنم، ودار البوار هي جهنم يصلونها أي يحترقون بحرها ولهيبها ﴿وبِئْسَ ٱلْقَرارُ﴾ أي المقر الذي أحلوا قومهم فيه، وقوله تعالى: ﴿وجَعَلُواْ لِلَّهِ أنداداً لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ﴾ أي جعل أولئك الذين بدلوا نعمة الله كفراً وهو كفار مكة لله أنداداً أي شركاء عبدوها وهي اللاَّتَ والعُزّى وهُبل ومَناة وغيرها من آلهتهم الباطلة، جعلوا هذه الأنداد ودعوا إلى عبادتها ليضلوا ويضلوا غيرهم عن سبيل الله التي هي الإسلام الموصل إلى رضا الله تعالى وجواره الكريم، وقوله تعالى: ﴿قُلْ تَمَتَّعُواْ﴾ أي بما أنتم فيه من متاع الحياة الدنيا ﴿فَإنَّ مَصِيرَكُمْ﴾ أي نهاية أمركم ﴿إلى ٱلنّارِ﴾ حيث تصيرون إليها بعد موتكم إن أصررتم على الشرك والكفر حتى متم على ذلك.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان.

٢- المقارنة بين الإيمان والكفر، وكلمة التوحيد وكلمة الكفر وما يثمره كل واحد من هذه الأصناف من خير وشر.

٣- بشرى المؤمن بتثبيت الله تعالى له على إيمانه حتى يموت مؤمناً وبالنجاة من عذاب القبر حيث يجيب منكراً ونكيراً على سؤالهما إياه بتثبيت الله تعالى له.

٤- الأمر في قوله تعالى تمتعوا ليس للإباحة ولا للوجوب وإنما هو للتهديد والوعيد.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English