Аль-Джазаири · Тафсир · на арабском
Марьям 19:41–72
19:41–45Страница 308
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِبۡرَٰهِيمَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا ٤١
Помяни в Писании Ибрахима (Авраама). Он был правдивейшим человеком и пророком.
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا ٤٢
Вот он сказал своему отцу: «Отец мой! Почему ты поклоняешься тому, что не слышит и не видит и не принесет тебе никакого избавления?
يَٰٓأَبَتِ إِنِّي قَدۡ جَآءَنِي مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَأۡتِكَ فَٱتَّبِعۡنِيٓ أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا ٤٣
Отец мой! Мне открылось знание, которое не было открыто тебе. Последуй же за мной, и я поведу тебя верным путем.
يَٰٓأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ عَصِيّٗا ٤٤
Отец мой! Не поклоняйся дьяволу, поскольку он ослушался Милостивого.
يَٰٓأَبَتِ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيۡطَٰنِ وَلِيّٗا ٤٥
Отец мой! Я боюсь, что тебя постигнет наказание от Милостивого и что ты станешь помощником дьявола.
شرح الكلمات:
اذكر في الكتاب: أي في القرآن.
إنه كان صديقا: أي كثير الصدق بالغ الحد الأعلى فيه.
يا أبت: يا أبي وهو آزر.
صراطا سويا: أي طريقاً مستقيماً لا اعوجاج فيه يفضي بك إلى الجنة.
لا تعبد الشيطان: أي لا تطعه في دعوته إياك إلى عبادة ألأصنام.
عصيا: أي عاصياً لله تعالى فاسقاً عن أمره.
فتكون للشيطان وليا: أي قريباً منه قرينا له فيها أي النار.
معنى الآيات:
هذه بداية قصة إبراهيم الخليل عليه السلام مع والده آزر عليه لعائن الرحمن قال تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿وٱذْكُرْ﴾ يا نبينا ﴿فِي ٱلْكِتابِ﴾ أي القرآن الكريم ﴿إبْراهِيمَ﴾ خليلنا ﴿إنَّهُ كانَ صِدِّيقاً﴾ أي صادقاً في أقواله وأعماله بالغاً مستوى عظيماً في الصدق ﴿نَّبِيّاً﴾ من أنبيائنا فهو جدير بالذكر في القرآن ليكون قدوة صالحة للمؤمنين. واذكره ﴿إذْ قالَ لأَبِيهِ﴾ آزر ﴿يٰأبَتِ لِمَ تَعْبُدُ﴾ أي تسأله بالدعاء والتقرب بأنواع القربات ما لا يسمع ولا يبصر من الأصنام أي لا يبصرك ولا يسمعك ﴿ولا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً﴾ لا يدفع عنك ضراً ولا يجلب لك نفعاً فأي حاجة لك إلى عبادته ﴿يٰأبَتِ إنِّي قَدْ جَآءَنِي مِنَ ٱلْعِلْمِ﴾ أي من قبل ربي تعالى ﴿ما لَمْ يَأْتِكَ﴾ أنت ﴿فَٱتَّبِعْنِيۤ﴾ فيما أعتقده وأعمله وأدعو إليه ﴿أهْدِكَ صِراطاً سَوِيّاً﴾ أي مستقيماً يفضي بك إلى السعادة والنجاة، ﴿يٰأبَتِ لا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطانَ﴾ أي بطاعته فيما يدعوك إليه من عبادة غير الله تعالى من هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع لأنها لا تسمع ولا تبصر ولا تعطي ولا تمنع، ﴿إنَّ ٱلشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيّاً﴾ أي عاصياً أمره فأبى طاعته وفسق عن أمره. ﴿يٰأبَتِ إنِّيۤ أخافُ أن يَمَسَّكَ عَذابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ إن أنت بقيت على شركك وكفرك ولم تتب منهما حتى مت فيمسك عذاب من الرحمن ﴿فَتَكُونَ﴾ أي بذلك ﴿لِلشَّيْطانِ ولِيّاً﴾ أي قريباً منه قرينا له في جهنم فتهلك وتخسر.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير التوحيد بالدعوة إليه.
٢- كمال إبراهيم بذكره في الكتاب.
٣- بطلان عبادة غير الله تعالى.
٤- عبادة الأوثان والأصنام وكل عبادة لغير الله تعتبر عبادة للشيطان لأنه الآمر بها والداعي إليها.
19:46–50Страница 308
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا ٤٦
Он сказал: «Неужели ты отворачиваешься от моих богов, Ибрахим (Авраам)? Если ты не перестанешь, то я непременно побью тебя камнями. Оставь же меня надолго!».
قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا ٤٧
Он сказал: «Мир тебе! Я буду просить моего Господа простить тебя. Воистину, Он снисходителен ко мне.
وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُواْ رَبِّي عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّٗا ٤٨
Я удаляюсь от вас и от того, чему вы поклоняетесь помимо Аллаха, и обращаюсь с мольбой к моему Господу. Быть может, благодаря молитвам к моему Господу я не буду несчастен».
فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا نَبِيّٗا ٤٩
Когда он удалился от них и от того, чему они поклонялись помимо Аллаха, Мы даровали ему Исхака (Исаака) и Йакуба (Иакова). Каждого из них Мы сделали пророком.
وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا ٥٠
Мы одарили их из Нашей милости и оставили о них правдивую молву.
شرح الكلمات:
لئن لم تنته: أي عن التعرض لها وعيبها.
لأرجمنك: بالحجارة أو بالقول القبيح فاحذرني.
واهجرني مليا: أي سليما من عقوبتي.
سلام عليك: أي أمنةٌ مني لك أن أعاودك فيما كرهت مني.
إنه كان بي حفيا: أي لطيفاً بي مكرماً لي يجيبني لما أدعوه له.
عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا: بل يجيب دعائي ويعطني مسألتي.
فلما اعتزلهم: بأن هاجر إلى أرض القدس وتركهم.
وهبنا له إسحاق ويعقوب: أي وهبنا له ولدين يأنس بهما مجازاة منا له على هجرته قومه.
ووهبنا لهم من رحمتنا: خيراً كثيراً المال والولد بعد النبوة والعلم.
لسان صدق عليا: أي رفيعاً بأن يُثنى عليهم ويذكرون بأطيب الخصال.
معنى الآيات:
ما زال السياق في قصة إبراهيم مع أبيه آزر إنه بعد تلك الدعوة الرحيمة بالألفاظ الطيبة الكريمة التي وجهها إبراهيم لأبيه آزر ليؤمن ويوحد فينجو ويسعد قال آزر راداً عليه بعبارات خالية من الرحمة والأدب بل ملؤها الغلظة والفظاظة والوعيد والتهديد وهي ما أخبر به تعالى عنه في قوله: في الآية [٤٦] ﴿قالَ أراغِبٌ أنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإبْراهِيمُ﴾ أي أكاره لها تعيبها، ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾ أي عن التعرض لها بأي سوء ﴿لأَرْجُمَنَّكَ﴾ بأبشع الألفاظ وأقبحها، ﴿وٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أي وابعد عني ما دمت معافى سليم البدن سويه قبل أن ينالك مني ما تكره. كان هذا رد آزر الكافر المشرك. فيما أجاب إبراهيم المؤمن الموحد أجاب بما أخبر تعالى به عنه في قوله في آية [٤٧] ﴿قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ﴾ أي أمان لك مني يا أبتاه فلا أعاودك فيما كرهت مني قط وسأقابل إساءتك بإحسان ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾ أي أطلب منه أن يهديك للإيمان والتوحيد فتتوب فيغفر لك ﴿إنَّهُ كانَ﴾ سبحانه وتعالى ﴿بِي حَفِيّاً﴾ لطيفاً بي مكرماً لي لا يخيبني فيما أدعوه فيه.
وقوله تعالى حكاية عن قيل إبراهيم: ﴿وأَعْتَزِلُكُمْ وما تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي أذهب بعيداً عنكم تاركاً لكم ولما تعبدون من دون الله من أصنام وأوثان، ﴿وأَدْعُو رَبِّي عَسىۤ ألاَّ أكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾ أي رجائي في ربي كبير أن لا أشقى بعبادته كما شقيتم أنتم بعبادة الأصنام. قال تعالى مخبراً عنه فلما حقق ما واعدهم به من هجرته لديارهم إلى ديار القدس تاركاً أباه وأهله وداره كافأناه بأحسن حيث أعطيناه ولدين يأنس بهما في وحشته وهما إسحاق ويعقوب وكلا منهما جعلناه نبيا رسولاً، ووهبنا لجميعهم وهم ثلاثة الوالد إبراهيم وولداه إسحاق ويعقوب بن إسحاق عليهم السلام من رحمتنا الخير العظيم من المال والولد والرزق الحسن هذا معنى قوله تعالى: ﴿فَلَمّا ٱعْتَزَلَهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ وهو ابن ولده إسحاق ﴿وكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيّاً ووَهَبْنا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنا﴾.
وقوله تعالى عنهم ﴿وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾ هذا إنعام آخر مقابل الهجرة في سبيل الله حيث جعل الله تعالى لهم لسان الصدق في الآخرة فسائر أهل الأديان الإلهية يثنون على إبراهيم وذريته بأطيب الثناء وأحسنه وهو لسان الصدق العلي الرفيع الذي حظى به إبراهيم وولديه إكراماً من الله تعالى وإنعاماً عليهم جزاء صدق إبراهيم وصبره وبالتالي هجرته للأصنام وعابديها.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان الفرق بين ما يخرج من فم المؤمن الموحد من طيب القول وسلامة اللفظ ولين الجانب والكلام، وبين ما يخرج من فم الكافر المشرك من سوء القول وقبح اللفظ وقسوة الجانب وفظاظة الكلام.
٢- مشروعية المتاركة والموادعة وهو أن يقال للسيء من الناس سلام عليك وهو لا يريد بذلك تحيته ولكن تركه وما هو فيه.
٣- مشروعية الهجرة وبيان فضلها وهجرة إبراهيم هذه أول هجرة كانت في الأرض.
٤- الترغيب في حسن الأحدوثة بأن يكون للمرء حسن ثناء بين الناس لما يقدم من جميل وما يورث من خير وإفضال.
19:51–53Страница 308
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥١
Помяни в Писании Мусу (Моисея). Воистину, он был избранником (или искренним) и был посланником и пророком.
وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢
Мы подали ему глас с правой стороны горы и подозвали его поближе тихим голосом.
وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣
По милости Своей Мы сделали для него его брата Харуна (Аарона) пророком.
شرح الكلمات:
واذكر في الكتاب: أي في القرآن تشريفاً وتعظيماً.
موسى: أي ابن عمران نبي بني إسرائيل عليه السلام.
مخلصاً: أي مختاراً مصطفى على قراءة فتح اللام «مخلصاً» وموحداً لربه مفرداً إياه بعبادته بالغا في ذلك أعلى المقامات على قراءة كسر اللام.
جانب الطور: الطور جبل بسيناء بين مدين ومصر.
وقربناه نجيا: أي أدنيناه إدناء تشريف وتكريم مناجياً لنا مكلما من قبلنا.
أخاه هارون نبيا: إذ سأل ربه لأخيه الرسالة فأعطاه فنبَّأهُ وأرسله معه إلى فرعون.
معنى الآيات:
هذا موجز قصة موسى عليه السلام قال تعالى في ذلك وهو يخاطب نبيه محمد ﷺ ﴿وٱذْكُرْ﴾ في هذه السلسلة الذهبية من عباد الله الصالحين أهل التوحيد واليقين موسى ابن عمران أنه جدير بالذكر في القرآن وعلة ذلك في قوله تعالى: ﴿إنَّهُ كانَ مُخْلِصاً﴾ أي مختاراً مصطفى للإبلاغ عنا عبادنا ما خلقناهم لأجله وهو ذكرنا وشكرنا ذكرنا بالسنتهم وقلوبهم وشكرهم لنا بجوارحهم وذلك بعبادتنا وحدنا دون مَن سوانا، وكان موسى كذلك، وقوله تعالى: ﴿وكانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ أي ومن افضالنا عليه وإكرامنا له أن جعلناه نبياً رسولاً نبأناه وأرسلناه إلى فرعون وملائه، ﴿ونادَيْناهُ﴾ وهو في طريقه من مدين إلى مصر في جانب الطور الأيمن حيث نبأناه وأرسلناه وبذلك ﴿وقَرَّبْناهُ نَجِيّاً﴾ فصار يناجينا فنُسمعه كلامنا ونسمع كلامه وأعظم بهذا التكريم من تكريم، وقوله: ﴿ووَهَبْنا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أخاهُ هارُونَ نَبِيّاً﴾ هذا إنعام آخر من الله تعالى على موسى النبي إذ سأل ربه أن يرسل معه أخاه هارون إلى فرعون فبرحمة من الله تعالى استجاب له ونبأ هارون وأرسله معه رسولاً وما كان هذا إلا برحمة خاصة إذ النبوة لا تطلب ولا يتوصل إليها بالاجتهاد في العبادة ولا بالدعاء والصراعة إذ هي هبة إلهية خاصة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- فضيلة الإخلاص، وهو إرادة الله تعالى بالعبادة ظاهراً وباطناً.
٢- إثبات صفة الكلام والمناجاة لله تعالى.
٣- بيان إكرام الله تعالى وإنعامه على موسى إذ أعطاه ما لم يعط أحداً من العالمين باستجابة دعائه بأن جعل أخاه هارون رسولاً نبياً.
٤- تقرير أن كل رسول نبياً والعكس لا أي ليس كل نبي رسولا.
19:54–58Страница 309
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤
Помяни в Писании Исмаила (Измаила). Воистину, он был правдивым в обещаниях и был посланником и пророком.
وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥
Он велел своей семье совершать намаз и выплачивать закят, а его Господь был доволен им.
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦
Помяни в Писании Идриса. Воистину, он был правдивейшим человеком и пророком.
وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧
Мы вознесли его на высокое место.
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨
Это - те, кого облагодетельствовал Аллах, из числа пророков, которые были потомками Адама и тех, кого Мы спасли вместе с Нухом (Ноем), и потомками Ибрахима (Авраама) и Исраила (Израиля), и из числа тех, кого Мы наставили на прямой путь и избрали. Когда им читали аяты Милостивого, они падали ниц и рыдали.
شرح الكلمات:
واذكر في الكتاب إسماعيل: أي اذكر في القرآن تشريفاً وتعظيماً إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام.
صادق الوعد: لم يخلف وعد قط.
بالصلاة والزكاة: أي بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة.
مرضيا: أي رضى الله تعالى قوله وعمله ليقينه وإخلاصه.
إدريس: هو جد أبي نوح عليه السلام.
ورفعناه مكاناً عليا: إلى السماء الرابعة.
إسرائيل: أي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام.
وممن هدينا واجتبينا: أي من جملة من هديناهم لطريقنا واجتبيناهم بنبوتنا.
إذا تتلى عليهم آيات الرحمن: أي تقرأ عليهم وهم يستمعون إليها.
سجداً وبكيا: جمع ساجد وباك أي ساجدين وهم يبكون.
معنى الآيات:
يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ كما ذكرت من ذكرت من مريم وابنها وإبراهيم وموسى اذكر كذلك إسماعيل فإنه ﴿كانَ صادِقَ ٱلْوَعْدِ﴾ لم يخلف وعداً قط وكان ينتظر الموعود الليالي حتى يجئ وهو قائم في مكانه ينتظره، ﴿وكانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ نبأة تعالى بمكة المكرمة إذ عاش بها وأرسله إلى قبيلة جرهم العربية ومنها تزوج وأنجب وكان من ذريته محمد ﷺ وقوله تعالى: ﴿وكانَ يَأْمُرُ أهْلَهُ بِٱلصَّلاةِ وٱلزَّكاةِ﴾ المراد من الأهل أسرته وقومه من قبيلة جرهم والمراد من الصلاة إقامتها ومن الزكاة أداؤها، وهذا مما أعلى شأنه ورفع قدره فاستحق ذكره في القرآن العظيم، وقوله: ﴿وكانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً﴾ موجب آخر لإكرامه والإنعام عليه بذكره في القرآن الكريم في سلسلة الأنبياء والمرسلين، ومعنى ﴿وكانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً﴾ أي أقواله وأفعاله كلها كانت مقبولة مرضية فكان بذلك هو مرضياً من قبل ربه عزوجل. وقوله تعالى ﴿وٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتابِ إدْرِيسَ﴾ وهو جد أبي نوح واستوجب الذكر في القرآن لأنه ﴿كانَ صِدِّيقاً﴾ كثير الصدق مبالغا فيه حتى إنه لم يجر على لسانه كذب قط، وصديقاً في أفعاله وما يأتيه فلم يعرف غير الصدق في قول ولا عمل وكان نبيا من أنبياء الله، وقوله ﴿ورَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيّاً﴾ إلى السماء الرابعة في حياته كما رفع تعالى عيسى ورفع محمد إلى ما فوق السماء السابعة. وقوله تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ ٱلَّذِينَ أنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ﴾ كإدريس، ﴿ومِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ أي في الفلك كإبراهيم، ﴿ومِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ﴾ كإسحاق وإسماعيل، ﴿وإسْرائِيلَ﴾ أي ومن ذرية إسرائيل كموسى وهارون وداود وسليمان وزكريا ويحيى وعيسى، ﴿ومِمَّنْ هَدَيْنا﴾ لمعرفتنا وطريقنا الموصل إلى رضانا وذلك بعبادتنا والاخلاص لنا فيها ﴿وٱجْتَبَيْنَآ﴾ لوحينا وحمل رسالتنا. وقوله ﴿إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّواْ سُجَّداً وبُكِيّاً﴾ أي أولئك الذين هديناهم واجتبينا من اجتبينا منهم. والاجتباء الأختبار والاصطفاء بأخذ الصفوة ﴿إذا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آياتُ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ الحاملة للعظات والعبر والدلائل والحجج ﴿خَرُّواْ سُجَّداً﴾ لله ربهم ﴿وبُكِيّاً﴾ عما يرون من التقصير أو التفريط في جنب ربهم جل وعظم سلطانه.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة إذ الذي نبأ هؤلاء وأرسلهم لا ينكر عليه أن ينبئ محمداً ويرسله.
٢- فضيلة الأمر بالصلاة والزكاة.
٣- فضيلة الوفاء بالوعد والصدق في القول والعمل.
٤- سُنية السجود لمن تلا هذه الآية أو تليت وهو يستمع إليها. ﴿خَرُّواْ سُجَّداً وبُكِيّاً﴾
٥- فضيلة البكاء حال السجود فقد كان عمر إذا تلا هذه الآية سجد ثم يقول هذا السجود فأين البكيُّ يعني البكاء.
19:59–63Страница 309
۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩
После них пришли потомки, которые перестали совершать намаз и стали потакать желаниям. Все они понесут убыток (или будут испытывать тяготы; или понесут наказание за невежество; или встретят зло),
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠
кроме тех, которые раскаялись, уверовали и поступали праведно. Они войдут в Рай, и с ними нисколько не поступят несправедливо.
جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١
Это будут сады Эдема, обещанные Милостивым Его рабам, которые не видели их воочию. Воистину, обещание Его исполнится.
لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢
Они не услышат там празднословия, но услышат приветствие миром. Для них там приготовлен их удел утром и после полудня.
تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣
Таков Рай, который Мы отдадим в наследство тем из Наших рабов, которые были богобоязненны.
شرح الكلمات:
خلف: أي عقب سوء.
أضاعوا الصلاة: أهملوها فتركوها فكانوا بذلك كافرين.
اتبعوا الشهوات: انغمسوا في الذنوب والمعاصي كالزنا وشرب الخمر.
يلقون غياً: أي وادياً في جهنم يلقون فيه.
ولا يظلمون شيئاً: أي لا ينقصون شيئا من ثواب حسناتهم.
جنات عدن: أي إقامة دائمة.
بالغيب: أي وعدهم بها وهي غائبة عن أعينهم لغيابهم عنها إذ هي في السماء وهم في الأرض.
مأتياً: أي موعوده وهو ما يعد به عباده آتياً لا محالة.
لغواً: أي فضل الكلام وهو ما لا فائدة فيه.
بكرةً وعشياً: أي بقدرهما في الدنيا وإلا فالجنة ليس فيها شمس فيكون فيها نهار وليل.
من كان تقياً: أي من كان في الحياة الدنيا تقياً لم يترك الفرائض ولم يغش المحارم.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ يخبر تعالى عن أولئك الصالحين ممن اجتبى وهدى من النبيين وذرياتهم، إنه خلف من بعدهم خلف سوء كان من شأنهم أنهم ﴿أضاعُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾ فمنهم من أخرها عن أوقاتها ومنهم من تركها ﴿وٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ﴾ فانغمسوا في حمأة الرذائل فشربوا الخمور وشهدوا الزور وأكلوا الحرام ولهوا ولعبوا وزنوا وفجروا، بعد ذهاب أولئك الصالحين كما هو حال النصارى واليهود اليوم وحتى كثير من المسلمين، فهؤلاء الخلف السوء يخبر تعالى أنهم ﴿فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيّاً﴾ بعد دخولهم نار جهنم. والغي: ورد عن النبي ﷺ أنه بئر في جهنم وعن ابن مسعود أنه واد في جهنم، والكل صحيح إذ البئر توجد في الوادي وكثيراً ما توجد الآبار في الأودية.
وقوله تعالى: ﴿إلاَّ مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُوْلَٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي لكن من تاب من هذا الخلف السوء وآمن أي حقق إيمانه وعمل صالحاً فأدى الفرائض وترك غشيان المحارم. فأولئك أي فهؤلاء التائبون المنيبون ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ مع سلفهم الصالح، ﴿ولا يُظْلَمُونَ شَيْئاً﴾ أي ولا ينقصون ولا يبخسون شيئاً من ثواب أعمالهم.
وقوله تعالى: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ أي بساتين إقامة أبدية ﴿ٱلَّتِي وعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبادَهُ بِٱلْغَيْبِ﴾ أي وعدهم بها وهي غائبة عنهم لم يروها لأنها في السماء وهم في الأرض.
وقوله: ﴿إنَّهُ كانَ وعْدُهُ مَأْتِيّاً﴾ أي كونهم ما رأوها غير ضار لأن ما وعد به الرحمن لا يتخلف أبداً لا بد من الحصول عليه ومعنى مأتياً يأتيه صاحبه قطعاً.
وقوله تعالى في الآية [٦٢] ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً﴾ يخبر تعالى أن أولئك التائبين الذين آمنوا وعملوا الصالحات ودخلوا الجنة لا يسمعون فيها أي في الجنة لغواً وهو الباطل من القول وما لا خير فيه من الكلام اللهم إلا السلام فإنهم يتلقونه من الملائكة فيسمعونه منهم وهو من النعيم الروحاني في الجنة دار النعيم.
وقوله تعالى: ﴿ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي ولهم طعامهم فيها وهو ما تشتهيه أنفسم من لذيذ الطعام والشراب ﴿بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ أي في وقت الغداة في الدنيا وفي وقت العشي في الدنيا إذ لا ليل في الجنة ولا نهار، وإنما هي أنوار وجائز إذا وصل وقت الغداء أو العشاء تغير الأنوار من لون إلى آخر أو تغلق الأبواب وترخى الستائر ويكون ذلك علامة على وقت الغداء والعشاء.
وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ﴾ آية [٦٣] يشير تعالى إلى الجنة دار السلام تلك الجنة العالية ﴿ٱلَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيّاً﴾ منهم، أما الفاجر فإن منزلته فيها نورثها المتقي كما أن منزل التقي في النار نورثه فاجراً من الفجار، إذ هذا معنى التوارث: هذا يرث هذا وذاك يرث ذا، إذ ما من إنسان إلا وله منزلة في الجنة ومنزل في النار فمن آمن وعمل صالحاً دخل الجنة ونزل في منزلته، ومن كفر وأشرك وعمل سوءاً دخل النار ونزل في منزله فيها، ويورث الله تعالى الأتقياء منازل الفجار التي كانت لهم في الجنة.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- التنديد بخلف السوء وهو من يضيع الصلاة ويتبع الشهوات.
٢- الوعيد الشديد لمن ينغمس في الشهوات ويترك الصلاة فيموت على ذلك.
٣- باب التوبة مفتوح والتوبة مقبولة من كل من أرادها وتاب.
٤- بيان نعيم الجنة دار المتقين الأبرار.
٥- تقرير مبدأ التوارث بين أهل الجنة وأهل النار.
٦- بيان أن ورثة الجنة هم الأتقياء، وأن ورثة النار هم الفجار.
19:64–65Страница 309
وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤
Ангелы сказали: «Мы нисходим только по велению твоего Господа. Ему принадлежит то, что перед нами, и то, что позади нас, и то, что между ними. Господь твой не забывчив».
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥
Господь небес, земли и того, что между ними! Поклоняйся же Ему и будь стоек в поклонении Ему. Знаешь ли ты другого с таким именем (или подобного Ему)?
شرح الكلمات:
وما نتنزل: التنزل النزول وقتا بعد وقت.
إلا بأمر ربك: أي إلا بإذنه لنا في النزول على من يشاء.
له ما بين أيدينا: أي مما هو مستقبل عن أمر الآخرة.
وما خلفنا: أي ما مضى من الدنيا.
وما بين ذلك: مما لم يمض من الدنيا إلى يوم القيامة أي له علم ذلك كله.
وما كان ربك نسيا: أي ذا نسيان فإنه تعالى لا ينسى فكيف ينساك ويتركك؟.
رب السماوات والأرض: أي مالكهما والمتصرف فيهما.
واصطبر لعبادته: أي أصبر وتحمل الصبر في عبادته حتى الموت.
هل تعلم له سمياً: أي لا سميَّ له ولا مثل ولا نظير فهو الله أحد، لم يكن له كفواً أحد.
معنى الآيتين:
لنزول هاتين الآيتين سبب وهو ما روى واستفاض أن الوحي تأخر عن النبي ﷺ والذي يأتي بالوحي جبريل عليه السلام فلما جاء بعد بطءٍ قال له النبي ﷺ ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا فأنزل الله تعالى قوله: جوابا لسؤال النبي ﷺ ﴿وما نَتَنَزَّلُ﴾ أي نحن الملائكة وقتا بعد وقت على من يشاء ربنا ﴿إلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ أيها الرسول أي إلا بإذنه لنا فليس لأحد منا أن ينزل من سماء إلى سماء أو إلى أرض إلا بإذن ربنا عزوجل، ﴿لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا وما خَلْفَنا وما بَيْنَ ذٰلِكَ﴾ أي له أمر وعلم ما بين أيدينا أي ما أمامنا من أمور الآخرة وما خلفنا أي مما مضى من الدنيا علماً وتدبيراً، وما بين ذلك إلى يوم القيامة علماً وتدبيراً، وما كان ربك عز وجل يا رسول الله ناسيا لك ولا تاركا فإنه تعالى لم يكن النسيان وصفاً له فينسى.
وقوله تعالى: ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ يخبر تعالى رسوله بأنه تعالى مالك السماوات والأرض وما بينهما والمتصرف فيهما فكل شيء له وبيده وفي قبضته وعليه ﴿فَٱعْبُدْهُ﴾ أيها الرسول بما أمرك بعبادته به ﴿وٱصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ﴾ أي تحمل لها المشاق، فإنه لا إله إلا هو، ف ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ أي نظيراً أو مثيلاً والجواب لا: إذاً فاعبده وحده وتحمل في سبيل ذلك ما استطعت تحمله. فإنه لا معبود بحق إلا هو إذ كل ما عداه مربوب له خاضع لحكمه وتدبيره فيه.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
١- تقرير سلطان الله على كل الخلق وعلمه بكل الخلق وقدرته على كل ذلك.
٢- استحالة النسيان على الله عزوجل.
٣- تقرير ربوبية الله تعالى للعالمين، وبذلك وجبت له الألوهية على سائر العالمين.
٤- وجوب عبادة الله تعالى ووجوب الصبر عليها حتى الموت.
٥- نفي الشبيه والمثل والنظير لله إذ هو الله أحد لم يكن له كفواً أحد.
19:66–72Страница 310
وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦
Человек говорит: «Неужели после того, как я умру, я выйду из могилы живым?».
أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧
Разве человек не помнит, что еще раньше Мы создали его, хотя его вообще не было?
فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨
Клянусь твоим Господом, Мы непременно соберем их и дьяволов, а затем поставим их вокруг Геенны на колени.
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩
Потом Мы выведем из каждой общины того, кто больше других ослушался Милостивого.
ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠
Нам лучше знать, кому более подобает гореть там (или кто более других заслуживает войти туда).
وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١
Каждый из вас войдет туда. Таково окончательное решение твоего Господа.
ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢
Потом Мы спасем богобоязненных, а беззаконников оставим там стоять на коленях.
شرح الكلمات:
ويقول الإنسان: أي الكافر بلقاء الله تعالى.
ولم يك شيئاً: أي قبل خلقه فلا ذات له ولا اسم ولا صفة.
جثياً: أي جاثمين على ركبهم في ذل وخوف وحزن.
من كل شيعة: أي طائفة تعاونت على الباطل وتشيع بعضها لبعض فيه.
عتياً: أي تكبراً عن عبادته وظلما لعباده.
أولى بها صلياً: أي أحق بها اصطلاء واحتراقاً وتعذيباً في النار.
إلا واردها: أي ماراً بها إن وقع بها هلك، وإن مر ولم يقع نجا.
حتماً مقضياً: أي أمراً قضى به الله تعالى وحكم به وحتَّمه فهو كائن لا بد.
فيها جثياً: أي في النار جاثمين على ركبهم بعضهم إلى بعض.
معنى الآيات:
الآيات في سياق تقرير عقيدة البعث والجزاء يقول تعالى قوله وقوله الحق: ﴿ويَقُولُ ٱلإنسانُ﴾ أي المنكر للبعث والدار الآخرة وقد يكون القائل أُبي بن خلف أو العاص بن وائل وقد يكون غيرهما إذ هذه قولة كل من لا يؤمن بالآخرة يقول: ﴿أءِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾ يقول هذا استنكاراً وتكذبياً قال تعالى: راداً على هذا الإنسان قولته الكافرة ﴿أوَلا يَذْكُرُ ٱلإنسَٰنُ﴾ أي المنكر للبعث الآخر ﴿أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً﴾ أيكذب بالبعث وينكره ولا يذكر خلقنا له من قبل، ولم يك شيئاً.
أليس الذي قدر على خلقه قبل أن يكون شيئاً قادراً على إعادة خلقه مرة أخرى أليست الإعادة أهون من الخلق الأول والإيجاد من العدم، ثم يقسم الله تبارك وتعالى لرسوله على أنه معيدهم كما كانوا ويحشرهم جميعا مع شياطينهم الذين يضلونهم ثم يحضرنهم حول جهنم جثيا على ركبهم أذلاء صاغرين. هذا معنى قوله تعالى في الآية [٦٨] ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وٱلشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً﴾.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ يخبر تعالى بعد حشرهم إلى ساحة فصل القضاء أحياء مع الشياطين الذين كانوا يضلونهم، يحضرهم حول جهنم جثياً، ثم يأخذ تعالى من كل طائفة من تلك الطوائف التي أحضرت حول جهنم وهي جاثية تنتظر حكم الله تعالى فيها أيهم كان أشد على الرحمن عتيا أي تمرداً عن طاعته وتكبراً عن الإيمان به وبرسوله ووعده ووعيده وهو معنى قوله تعالى في الآية [٦٩] ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهُمْ أشَدُّ عَلى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيّاً﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾ يخبر تعالى بعلمه بالذين هم أجدر وأحق بالاصطلاء بعذاب النار، وسوف يدخلهم النار قبل غيرهم ثم يدخل باقيهم بعد ذلك وهو معنى قوله عزوجل: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أوْلىٰ بِها صِلِيّاً﴾.
وقوله: ﴿وإن مِّنكُمْ إلاَّ وارِدُها كانَ عَلىٰ رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً﴾، فإنه يخبر عز وجل عن حكمٍ حكم به وقضاء قضى به وهو أنه ما من واحد منا معشر بني آدم إلا وارد جهنم وبيان ذلك كما جاء في الحديث أن الصراط جسر يمد على ظهر جهنم والناس يمرون فوقه فالمؤمنون يمرون ولا يسقطون في النار والكافرون يمرون فيسقطون في جهنم، وهو معنى قوله في الآية [٧٢] ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ أي ربهم فلم يشركوا به ولم يعصوه بترك واجب ولا بارتكاب محرم ﴿وَّنَذَرُ ٱلظّالِمِينَ﴾ بالتكبر والكفر وغشيان الكبائر من الذنوب ﴿فِيها جِثِيّاً﴾ أي ونترك الظالمين فيها أي جهنم جاثمين على ركبهم يعانون أشد أنواع العذاب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بالحشر والاحضار حول جهنم والمرور على الصراط.
٢- تقرير معتقد الصراط في العبور عليه إلى الجنة.
٣- تقديم رؤساء الضلال وأئمة الكفر إلى جهنم قبل الأتباع الضالين.
٤- تقرير حتمية المرور على الصراط.
٥- بيان نجاة الأتقياء، وهلاك الفاجرين الظالمين بالشرك والمعاصي.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии