Аль-ДжазаириАш‑Шуара · 26:50–115

Аль-Джазаири · Тафсир · на арабском

Аш-Шуара 26:50–115

26:50–60Страница 369

قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ٥٠

Они сказали: «Не беда! Воистину, мы возвратимся к нашему Господу.

إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥١

Мы жаждем, чтобы наш Господь простил нам наши грехи за то, что мы стали первыми верующими».

۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٥٢

Мы внушили Мусе (Моисею): «Отправляйся в путь с Моими рабами ночью, ибо вас будут преследовать».

فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٥٣

Фараон разослал по городам сборщиков.

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ ٥٤

Он сказал: «Это - всего лишь малочисленная кучка.

وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَآئِظُونَ ٥٥

Они разгневали нас,

وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ ٥٦

и мы все должны быть настороже».

فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٥٧

Мы вынудили их покинуть сады и источники,

وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ٥٨

сокровища и благородные места.

كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩

Вот так! Мы позволили унаследовать это сынам Исраила (Израиля).

فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ ٦٠

Они последовали за ними на восходе.

شرح الكلمات:

لا ضير: أي لا ضرر علينا.

لمنقلبون: أي راجعون بعد الموت وذلك يسر ولا يضر.

إن كنا أول المؤمنين: أي رجوا أن يكفر الله عنهم سيئاتهم لأنهم سبقوا بالإيمان.

أن أسر بعبادي: السرى المشي ليلاً والمراد من العباد بنو إسرائيل.

إنكم متبعون: أي من قبل فرعون وجيوشه.

لشرذمة: أي طائفة من الناس.

لغائظون: أي فاعلون ما يغيظنا ويغضبنا.

حذرون: أي متيقظون مستعدون.

ومقام كريم: أي مجلس حسن كان للأمراء والوزراء.

كذلك: أي كان إخراجنا كذلك أي على تلك الصورة.

مشرقين: أي وقت شروق الشمس.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿قالُواْ لا ضَيْرَ﴾ هذا قول السحرة لفرعون بعد أن هددهم وتوعدهم ﴿قالُواْ لا ضَيْرَ﴾ أي لا ضرر علينا بتقطيعك أيدينا وأرجلنا وتصليبك إيانا ﴿إنَّآ إلىٰ رَبِّنا مُنقَلِبُونَ﴾ أي راجعون إن كل الذي تفعله معنا إنك تعجل برجوعنا إلى ربنا وذاك أحب شيء إلينا. وقالوا ﴿إنّا نَطْمَعُ أن يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانَآ﴾ أي ذنوبنا ﴿أن كُنَّآ أوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ في هذه البلاد برب العالمين رب موسى وهارون.

بعد هذا الانتصار العظيم الذي تم لموسى وهارون أوحى تعالى إلى موسى ﴿أنْ أسْرِ بِعِبادِيۤ﴾ أي امش بهم ليلاً ﴿إنَّكُم مّتَّبَعُونَ﴾ أي من قبل فرعون وجنوده. وعلم فرعون بعزم موسى على الخروج ببني إسرائيل فأرسل في المدائن وكانت له مآت المدن حاشرين من الرجال أي جامعين وكأنها تعبئة عامة. يقولون محرضين ﴿إنَّ هَٰؤُلاۤءِ﴾ أي موسى وبني إسرائيل ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ أي طائفة أفرادها قليلون ﴿وإنَّهُمْ لَنا لَغَآئِظُونَ﴾ أي لفاعلون ما يغيظنا ويغضبنا ﴿وإنّا﴾ أي حكومة وشعباً ﴿لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ أي متيقظون مستعدون فهلم إلى ملاحقتهم وردهم إلى الطاعة، وعجل تعالى بالمسرة في هذا الخبر فقال تعالى ﴿فَأَخْرَجْناهُمْ﴾ أي آل فرعون ﴿مِّن جَنّاتٍ وعُيُونٍ وكُنُوزٍ﴾ أي كنوز الذهب والفضة التي كانت مدفونة تحت التراب، إذ الطمس كان على العملة فسدت وأما مخزون الذهب والفضة فما زال تحت الأرض، إذ الكنز يطلق على المدفون تحت الأرض وإن كان شرعاً هو الكنز ما لم تؤد زكاته سواء كانت تحت الأرض أو فوقها.

وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ﴾ أي إخراجنا لهم كان كذلك، ﴿وأَوْرَثْناها﴾ أي تلك النعم بنى إسرائيل أي بعد هلاك فرعون وجنوده أجمعين. وقوله تعالى ﴿فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ﴾ أي فاتبع آل فرعون بني إسرائيل أنْفُسَهم في وقت شروق الشمس ليردوهم ويحولوا بينهم وبين الخروج من البلاد.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- قوة الإيمان مصدر شجاعة خارقة للعادة بحيث يفرح المؤمن بالموت لأنه يوصله إلى ربه.

٢- حسن الرجاء في الله والطمع في رحمته، وفضل الأسبقية في الخير.

٣- مشروعية التعبئة العامة واستعمال أسلوب خاص في الحرب يهديء من مخاوف الأمة حكومة وشعباً.

٤- دمار الظالمين وهلاك المسرفين في الكفر والشر والفساد.

26:61–68Страница 370

فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ٦١

Когда два сборища увидели друг друга, сподвижники Мусы (Моисея) сказали: «Нас непременно настигнут».

قَالَ كـَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٦٢

Он сказал: «О нет! Со мной - мой Господь, и Он укажет мне прямой путь».

فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ٦٣

Тогда Мы внушили Мусе (Моисею): «Ударь своим посохом по морю». Оно разверзлось, и каждая часть его стала подобна огромной горе.

وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٤

Мы приблизили к нему других (войско Фараона).

وَأَنجَيۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ٦٥

Мы спасли Мусу (Моисея) и тех, кто был с ним,

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٦

а затем потопили всех остальных.

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٦٧

Воистину, в этом - знамение, но большинство их не стали верующими.

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦٨

Воистину, твой Господь - Могущественный, Милосердный.

شرح الكلمات:

فلما تراءى الجمعان: أي رأى بعضهما بعضاً لتقاربهما والجمعان جمع بني إسرائيل وجمع فرعون.

إنا لمدركون: أي قال أصحاب موسى من بني إسرائيل إنا لمدركون أي سيلحقنا فرعون وجنده.

قال كلا: أي قال موسى عليه السلام كلا أي لن يدركونا ولن يلحقوا بنا.

فانفلق: أي انشق.

فكان كل فرق كالطود: أي شقٍّ أي الجزء المنفرق والطود: الجبل.

وأزلفنا ثم الآخرين: أي قربنا هنا لك الآخرين أي فرعون وجنده.

إن في ذلك لآية: أي عظة وعبرة توجب الإيمان برب العالمين برب موسى وهارون.

معنى الآيات:

هذا آخر قصة موسى عليه السلام مع فرعون قال تعالى في بيان نهاية الظالمين وفوز المؤمنين ﴿فَلَمّا تَراءى ٱلْجَمْعانِ﴾ جمع موسى وجمع فرعون وتقاربا بحيث رأى بعضهما بعضا ﴿قالَ أصْحابُ مُوسىٰ﴾ أي بنو إسرائيل ﴿إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ أي خافوا لما رأوا جيوش فرعون تتقدم نحوهم صاحوا ﴿إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ فطمأنهم موسى بقوله ﴿كَلاَّ﴾ أي لن تدركوا، وعلل ذلك بقوله ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ إلى طريق نجاتي قال تعالى ﴿فَأَوْحَيْنَآ إلىٰ مُوسىٰ أنِ ٱضْرِب﴾ أي اضرب بعصاك البحر فضرب امتثالاً لأمر ربه فانفلق البحر فرقتين كل فرقة منه كالجبل العظيم ﴿وأَزْلَفْنا﴾ أي قربنا ﴿ثَمَّ ٱلآخَرِينَ﴾ أي أدنينا هناك الآخرين وهم فرعون وجيوشه ﴿وأَنجَيْنا مُوسىٰ ومَن مَّعَهُ﴾ أي من بني إسرائيل ﴿أجْمَعِينَ﴾ ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا ٱلآخَرِينَ﴾ المعادين لبني إسرائيل وهم فرعون وجنده. وقوله تعالى ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور من إهلاك فرعون وإنجاء موسى وبني إسرائيل ﴿لآيَةً﴾ أي علامة واضحة بارز لربوبية الله وألوهيته وقدرته وعلمه ورحمته وهي عبرة وعظة أيضاً للمعتبرين، وما كان أكثر قومك يا محمد مؤمنين مع موجب الإيمان ومقتضيه لأنه سبق في علم الله أنهم لا يؤمنون.

وقوله: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي وإن ربك يا محمد لهو الغالب على أمره الذي لا يمانع في شيء يريده ولا يحال بين مراده الرحيم بعباده فاصبر على دعوته وتوكل عليه فإنه ناصرك ومذل أعدائك.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- ظهور آثار الاستعباد في بني إسرائيل متجلية في خوفهم مع مشاهدة الآيات.

٢- ثبوت صفة المعية الإلهية في قول موسى ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ إذ قال له عند إرساله ﴿إنَّنِي مَعَكُمَآ﴾ [طه: ٤٦].

٣- ثبوت الوحي الإلهي.

٤- آية انفلاق البحر من أعظم الآيات.

٥- تقير نبوة محمد ﷺ بقصة مثل هذا القصص الذي لا يتأتى إلا بوحي خاص.

26:69–82Страница 370

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩

Прочти им историю Ибрахима (Авраама).

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠

Вот он сказал своему отцу и своему народу: «Чему вы поклоняетесь?».

قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١

Они сказали: «Мы поклоняемся идолам и постоянно предаемся им».

قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢

Он сказал: «Слышат ли они, когда вы взываете к ним?

أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ ٧٣

Помогают ли они вам? И причиняют ли они вред?».

قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٧٤

Они сказали: «Но мы видели, что наши отцы поступали таким образом».

قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥

Он сказал: «Видели ли вы, чему поклоняетесь

أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦

вы со своими древними отцами?

فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٧

Все они - враги мои, кроме Господа миров,

ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ ٧٨

Который сотворил меня и ведет прямым путем,

وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ ٧٩

Который кормит меня и поит,

وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ ٨٠

Который исцеляет меня, когда я заболеваю,

وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ٨١

Который умертвит меня, а потом воскресит,

وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٨٢

Который, я надеюсь, простит мой грех в День воздаяния.

شرح الكلمات:

واتل عليهم نبأ إبراهيم: أي اقرأ يا رسولنا على قومك خبر إبراهيم وشأنه العظيم.

لأبيه وقومه: أي آزر والبابليين.

فنظل لها عاكفين: أي فنقيم أكثر النهار عاكفين على عبادتها.

قالوا بل وجدنا: أي لا تسمع ولا تنفع ولا تضر بل وجدنا آباءنا لها عابدين فنحن تبع لهم.

فإنهم عدو لي: أي أعداء لي يوم القيامة إذا أنا عبدتهم لأنهم يتبرءون من عابديهم.

إلا رب العالمين: فإن من يعبده لا يتبرأ منه يوم القيامة بل ينجيه من النار ويكرمه بالجنة.

فهو يهدين: أي إلى ما ينجيني من العذاب ويسعدني في دنياي وأخراي.

والذي يميتني ثم يحيين: أي يميتني عند انتهاء أجلي، ثم يحييني ليوم الدين.

يوم الدين: أي يوم الجزاء والحساب وهو يوم القيامة والبعث الآخر.

معنى الآيات:

هذا بداية قصص إبراهيم عليه السلام والقصد منه عرض حياة إبراهيم الدعوية على مسامع قريش قوم محمد ﷺ علهم يتعظون بها فيؤمنوا ويوحدوا فيسلموا ويسلموا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة قال تعالى ﴿وٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إبْراهِيمَ﴾ أي اقرأ على قومك من قريش خبر إبراهيم في الوقت الذي قال لأبيه وقومه ﴿ما تَعْبُدُونَ﴾ مستفهماً إياهم ليرد على جوابهم وهو أسلوب حكيم في الدعوة والتعليم يسألهم ويجيبهم بناء على مقتضى سؤالهم فيكون ذلك أدعى للفهم وقبول الحق: ﴿قالُواْ نَعْبُدُ أصْناماً﴾ أي في صور تماثيل ﴿فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ﴾ فنقيم أكثر النهار عاكفين حولها نتقرب إليها ونتبرك بها خاشعين خاضعين عندها. ولما سمع جوابهم وقد صدقوا فيه قال لهم ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إذْ تَدْعُونَ﴾ أي إذ تدعونها ﴿أوْ يَنفَعُونَكُمْ﴾ إن طلبتم منهم منفعة ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ إن طلبتم منهم أن يضروا أحداً تريدون ضره أنتم؟ فأجابوا قائلين في كل ذلك لا، لا، لا. وإنما وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ففعلنا مثلهم اقتداءً بهم واتباعاً لطريقتهم، وهنا صارحهم إبراهيم بما يريد أن يفهموه عنه فقال ﴿أفَرَأَيْتُمْ مّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنتُمْ وآبَآؤُكُمُ ٱلأَقْدَمُونَ﴾ الذي هم أجدادكم الذين ورث عنهم آباؤكم هذا الشرك والباطل ﴿فَإنَّهُمْ عَدُوٌّ لِيۤ﴾ أي أعداء لي وذلك يوم القيامة إن أنا عبدتهم معكم، لأن كل مَن عُبد من دون الله يتبرأ يوم القيامة ممن عبده ويعلن عداوته له طلباً لنجاة نفسه من عذاب الله. وقوله ﴿إلاَّ رَبَّ ٱلْعالَمِينَ﴾ فإنه لا يكون عدواً لمن عبده بل يكون ودوداً له رحيماً به. ألا فاعبدوه يا قوم واتركوا عبادة من يكون عدواً لكم يوم القيامة!!

ثم أخذ إبراهيم يذكر ربه ويثني عليه ويمجده تعريفاً به وتذكيراً لأولئك الجهلة المشركين فقال ﴿ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ أي إلى طريق نجاتي وكمالي وسعادتي وذلك ببيانه لي محابة لآتيها، ومساخطه لأتجنبها، ﴿وٱلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ أي يغذوني بأنواع الأطعمة ويسقيني بما خلق ويسر لي من أنواع الأشربة من ماء ولبن وعسل، ﴿وإذا مَرِضْتُ﴾ بأن اعتل جسمي وسقم فهو لا غيره يشفيني، ﴿وٱلَّذِي يُمِيتُنِي﴾ يوم يريد إماتتي عند انتهاء ما حدد لي من أجل تنتهي به حياتي، ثم يحييني يوم البعث والنشور، ﴿وٱلَّذِيۤ أطْمَعُ أن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي﴾ أي يسترها ويمحو أثرها من نفسي يوم الدين أي يوم الجزاء والحساب على عمل الإنسان في هذه الدار إذ هي دار عمل والآخرة دار جزاء.

وإذا قيل ما المراد من الخطيئة التي ذكر إبراهيم لنفسه؟ فالجواب إنها الكذبات الثلاث التي كانت لإبراهيم طوال حياته الأولى قوله ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] والثانية ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذا﴾ [الأنبياء: ٦٣] والثالثة قولي للطاغية إنه أخي ولا تقولي إنه زوجي، هذه الكذبات التي كانت لإبراهيم فهو خائف منها ويوم القيامة لما تطلب منه البشرية الشفاعة عند ربها يذكر هذه الكذبات ويقول إنما أنا من وراء وراء فاذهبوا إلى موسى.

ألا فليتعظ المؤمنون الذين كذبهم لا يعد كثرة!!

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير النبوة المحمدية بذكر هذا القصص.

٢- تقرير التوحيد بالحوار الذي دار بين إبراهيم إمام الموحدين وقومه المشركين.

٣- بيان أن كل من عبد معبوداً غير الله تعالى سيكون له عدواً لدوداً يوم القيامة.

٤- بيان أن العكوف على الأضرحة والتمرغ في تربتها وطلب الشفاء منها شرك.

٥- بيان الاسلوب الحكيم في الدعوة إلى الله تعالى من طريق السؤال والجواب.

26:83–93Страница 370

رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ٨٣

Господи! Даруй мне власть (пророчество или знание) и воссоедини меня с праведниками!

وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٨٤

Оставь обо мне правдивую молву в последующих поколениях!

وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ٨٥

Сделай меня одним из наследников Сада блаженства!

وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦

Прости моего отца, ибо он был одним из заблудших!

وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ ٨٧

И не позорь меня в День воскресения -

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨

в тот день, когда ни богатство, ни сыновья не принесут пользы никому,

إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ٨٩

кроме тех, которые предстанут перед Аллахом с непорочным сердцем».

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٩٠

Рай будет приближен к богобоязненным,

وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ ٩١

а Ад будет ясно показан заблудшим.

وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢

Им скажут: «Где же те, кому вы поклонялись

مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ ٩٣

наряду с Аллахом? Помогут ли они вам и помогут ли они себе?».

شرح الكلمات:

رب هب لي حكماً: أي يا رب أعطني من فضلك حكماً أي علماً نافعاً وارزقني العمل به.

وألحقني بالصالحين: لأعمل عملهم في الدنيا وأكون معهم في الدار الآخرة.

واجعل لي لسان صدق في الآخرين: أي اجعل لي ذكراً حسناً أذكر به فيمن يأتي بعدي.

واغفر لأبي: كان هذا منه قبل أن يتبين له أنه عدو لله.

ولا تخزني يوم يبعثون: أي لا تفضحني.

بقلب سليم: أي من الشرك والنفاق.

وأزلفت الجنة: أي أدنيت وقربت للمتقين.

وبرزت الجحيم للغاوين: أي أظهرت وجليت للغاوين.

هل ينصرونكم: أي بِدَفْع العذاب عنكم.

معنى الآيات:

هذا آخر قصص إبراهيم وخاتمته لما ذكر إبراهيم قومه ووعظهم رفع يديه إلى ربه يسأله ويتضرع إليه فقال ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً﴾ أي علماً نافعاً يمنعني من فعل ما يسخطك عني ويدفعني إلى فعل ما يرضيك عني، ﴿وأَلْحِقْنِي بِٱلصّالِحِينَ﴾ في أعمالهم الخيرية في الدنيا وبمرافقتهم في الجنة. ﴿وٱجْعَل لِّي لِسانَ صِدْقٍ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي اجعل لي ذكراً حسناً أذكر به فيمن يأتي من عبادك المؤمنين، ﴿وٱجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ الذين يرثونها بالإيمان والتقوى بعد فضلك عليهم ورحمتك بهم، ﴿وٱغْفِرْ لأَبِيۤ إنَّهُ كانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ أي الجاهلين بك وبمحابك ومكارهك فما عبدوك ولا تقربوا إليك. وكان هذا من إبراهيم قبل العلم بأن أباه عدو لله حيث سبق له ذلك أزلاً، إذ قد تبرأ منه بعد أن علم ذلك وقوله ﴿ولا تُخْزِنِي﴾ أي لا تذلني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ أي من قبورهم للحساب والجزاء على أعمالهم ﴿يَوْمَ لا يَنفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾ وهو يوم القيامة ﴿إلاَّ مَن أتى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي لكن من أتى الله أي جاءه يوم القيامة وقلبه سليم من الشرك والنفاق فهذا ينفعه عمله الصالح لخلوه مما يحبطه وهو الشرك والكفر الظاهر والباطن وقوله تعالى ﴿وأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ﴾ أي قربت وأدنيت للمتقين الله ربهم فلم يشركوا به في عبادته ولم يجاهروا بمعاصيه، ﴿وبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ﴾ أي أظهرت وارتفعت ﴿لِلْغاوِينَ﴾ أي أهل الغواية والضلالة في الدنيا من المشركين والمسرفين في الإجرام والشر والفساد ﴿وقِيلَ لَهُمْ﴾ أي سئلوا في عرصات القيامة ﴿أيْنَ ما كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾؟ أروناهم ﴿هَلْ يَنصُرُونَكُمْ﴾ مما أنتم فيه فيدفعون عنكم العذاب، ﴿أوْ يَنتَصِرُونَ﴾ لأنفسهم فيدفعون عنها العذاب إن كانوا من أهل النار لأنهم رضوا بأن يعبدوا ودعوا الناس إلى عبادتهم كالشياطين والمجرمين من الإنس والجن.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان أن الجنة تورث ويذكر تعالى سبب إرثها وهو التقوى في قوله ﴿تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيّاً﴾ [مريم: ٦٣].

٢- مشروعية الاستغفار للوالدين إن ماتا على التوحيد.

٣- بطلان الانتفاع يوم القيامة بغير الإيمان والعمل الصالح بعد فضل الله ورحمته.

٤- الترغيب في التقوى والتحذير من الغواية.

26:94–104Страница 371

فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤

Они будут брошены туда вместе с заблудшими,

وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥

а также со всеми воинами Иблиса.

قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ٩٦

Препираясь там, они скажут:

تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧

«Клянемся Аллахом, мы пребывали в очевидном заблуждении,

إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٨

когда равняли вас с Господом миров.

وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٩٩

Только грешники ввели нас в заблуждение,

فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠

и нет у нас ни заступников,

وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ١٠١

ни сострадательного друга.

فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٢

Если бы у нас была возможность вернуться, то мы стали бы верующими!».

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٠٣

Воистину, в этом - знамение, но большинство их не стали верующими.

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

Воистину, твой Господь - Могущественный, Милосердный.

شرح الكلمات:

فكبكبوا فيها: أي ألقوا على وجوههم في جهنم ودحرجوا فيها حتى انتهوا إلى قعرها.

والغاوون: جمع غاوٍ وهو الفاسد القلب المدنس الروح من الشرك والمعاصي.

وجنود إبليس: أي أتباعه وأنصاره وأعوانه من الإنس والجن.

إذ نسويكم برب العالمين: أي في العبادة فعبدناكم كما يعبد الله جل جلاله.

ولا صديق حميم: أي يهمه أمرنا وتنفعنا صداقته نحتمي به من أن نعذب.

فلو أن لنا كرة: أي رجعة إلى الدنيا لنؤمن ونوحد ونعبد ربنا بما شرع لنا.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿فَكُبْكِبُواْ﴾ بعد ذلك الاستفهام التوبيخي التقريعي الذي تقدم في قوله تعالى ﴿وقِيلَ لَهُمْ أيْنَ ما كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أوْ يَنتَصِرُونَ﴾ [الشعراء: ٩٢-٩٣]؟ وفشلوا في الجواب ولم يجيدوه إذ هو غير ممكن فأخبر تعالى عنهم بأنهم كبكبوا في جهنم -أي كبوا على وجوههم ودحرجوا فيها هم والغاوون جمع غاوٍ أي فاسد العقيدة والعمل وجنود إبليس أجمعون من أتباع الشيطان وأعوانه من دعاة الشرك والمعاصي والجريمة في الأرض من الإنس والجن قوله تعالى ﴿قالُواْ وهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ﴾ أي وهم في جهنم يختصمون كل واحد يحمل الثاني التبعة والمسؤولية فقال المشركون لمن أشركوا بهم ﴿تَٱللَّهِ إن كُنّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي ظاهر بين لا يختلف فيه، وذلك ﴿إذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ ٱلْعالَمِينَ﴾ عز وجل فنعبدكم معه، ﴿ومَآ أضَلَّنَآ إلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ وهم دعاء الشرك والشر والضلال الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها، وأجرموا علينا فأفسدوا نفوسنا بالشرك والمعاصي، وقوله تعالى ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ هذا قولهم أيضاً قرروا فيه حقيقة أخرى وهي أنه ليس لهم في هذا اليوم من شافعين يشفعون لهم عند الله تعالى لا من الملائكة ولا من الإنس والجن إذ لا شفاعة تنفع من مات على الشرك والكفر، وقولهم ولا صديق حميم أي وليس لنا أي من صديق حميم تنفعنا صداقته وولايته.

وقالوا متمنين بعد اليأس من وجود شافعين ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً﴾ أي رجعة إلى دار الدنيا ﴿فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فنؤمن ونوحد ونتبع الرسل. وهذا آخر ما أخبر تعالى به عنهم من كلامهم في جهنم.

وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي المذكور من كبكبة المشركين والغاوين وجنود إبليس أجمعين في جهنم وخصومتهم فيها وما قالوا وتمنوه وحرمانهم من الشفاعة وخلودهم في النار ﴿لآيَةً﴾ أي لعبرة لمن يعتبر بغيره، ﴿وما كانَ أكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ولم يكن أكثر قومك يا رسولنا مؤمنين وإلا لانتفعوا بهذه العبر فآمنوا ووحدوا وأسلموا ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ أي الغالب على أمره يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد الرحيم بعباده إنْ أنابوا إليه وأخلصوا العبادة له يكرمهم في جواره في جنات النعيم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير أن دعاة الزنى والربا والخرافة والشركيات من الناس هم من جند إبليس.

٢- تقرير أن المجرمين هم الذين أفسدوا نفوسهم ونفوس غيرهم بدعوتهم إلى الضلال. وحملهم عل المعاصي.

٣- تقرير أن الشفاعة لن تكون لمن مات على الشرك والكفر.

٤- لا تنفع العبر والمواعظ والآيات في هداية قوم كتب الله أزلاً شقاءهم وعلم منهم أنهم لا يؤمنون فكتب ذلك عليهم.

26:105–115Страница 371

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٠٥

Народ Нуха (Ноя) счел лжецами посланников.

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦

Вот их брат Нух (Ной) сказал им: «Неужели вы не устрашитесь?

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٠٧

Я являюсь посланником к вам, достойным доверия.

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨

Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне.

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٩

Я не прошу у вас за это вознаграждения, ибо вознаградит меня только Господь миров.

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠

Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне».

۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١

Они сказали: «Неужели мы поверим тебе, если за тобой последовали самые жалкие люди?».

قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٢

Он сказал: «Не мне знать о том, что они совершают.

إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ ١١٣

Только мой Господь предъявит им счет, если бы вы только понимали.

وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٤

Я не стану прогонять верующих.

إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ١١٥

Я - всего лишь предостерегающий и разъясняющий увещеватель».

شرح الكلمات:

كذبت قوم نوح المرسلين: قوم نوح الأمة التي بعث فيها، والمراد من المرسلين نوح عليه السلام.

أخوهم نوح: أي في النسب.

ألا تتقون: أي اتقوا الله ربكم فلا تعصوه بالشرك والمعاصي.

رسول أمين: أي على ما أمرني ربي بإبلاغه إليكم.

من أجر: أي لا أسألكم على إبلاغ رسالة الله أجرة مقابل البلاغ.

أنؤمن لك واتبعك الأرذلون: أي كيف نتبعك على ما تدعونا إليه وقد اتبعك أراذل الناس أي سفلتهم وأهل الخسة فيهم.

إن حسابهم إلا على ربي: أي ما حسابهم إلا على ربي.

معنى الآيات:

هذه بداية قصص نوح عليه السلام فقال تعالى ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ أي بما جاءهم به نوح من الأمر بالتوحيد وترك الشرك ﴿إذْ قالَ لَهُمْ أخُوهُمْ﴾ أي في النسب ﴿نُوحٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ أي عقاب الله وأنتم تشركون به، وتكذبون رسوله ﴿إنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أمِينٌ﴾ على ما أبلغكم من وحي الله تعالى فاتقوا الله بترك الشرك وأطيعوني فيما أدعوكم إليه وآمركم به ﴿ومَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ أي على البلاغ من أجر أتقاضاه منكم مقابل ما أبلغكم من رسالة ربكم. ﴿إنْ أجْرِيَ إلاَّ عَلىٰ رَبِّ﴾ إذ هو الذي كلفني ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي خافوا عقابه أن يحل بكم وأنتم تكفرون به وتكذبون برسوله وأطيعون فيما آمركم به وأنهاكم عنه. بعد هذا الذي أمرهم به وكرره عليهم من تقوى الله وطاعة لرسوله كان جوابهم ما أخبر به تعالى عنهم في قوله: ﴿قالُوۤاْ أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ أي أنصدقك ونتابعك على ما جئت به من الدين ﴿وٱتَّبَعَكَ ٱلأَرْذَلُونَ﴾ أي سفلة الناس وأخساؤهم؟.

فأجابهم نوح قوله ﴿وما عِلْمِي بِما كانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ فيما يعملونه بعيدين عني من الباطن أو الظاهر أنا لا أعلمه ولا أسأل عنه ولا أحاسب عليه، ﴿إنْ حِسابُهُمْ إلاَّ عَلىٰ رَبِّي﴾ هو الذي يحاسبهم ويجزيهم لو تشعرون بهذه الحقيقة لما عبتموهم لي وحملتموني مسئولية عملهم ﴿ومَآ أناْ بِطارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي من حولي، ﴿إنْ أنا إلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ فلست بجبار ولا ذي سلطان فأطرد الناس وظيفتي أني أنذر الناس عاقبة الكفر والمعاصي ليقلعوا عن ذلك فينجوا من عذاب الله ويسلموا.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان أن من كذب رسولاً فكأنما كذب كل الرسل وذلك باعتبار أن دعوتهم واحدة وهي أن يُعْبَدَ الله وحده بما شرع للناس من عبادات تطهرهم وتزكيهم.

٢- إثبات أخوة النسب، ولا تعارض بينها وبين أخوة الدين.

٣- عدم جواز أخذ أجرة على دعوة الله تعالى. ووجوب إبلاغها مجانا.

٤- وجوب التقوى لله تعالى، وطاعة الرسول ﷺ.

٥- لا يجوز طرد الفقراء من مجالس العلم ليجلس مجالسهم الأغنياء وأهل الجاه.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English