Аль-ДжазаириАз‑Зухруф · 43:36–73

Аль-Джазаири · Тафсир · на арабском

Аз-Зухруф 43:36–73

43:36–40Страница 492

وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ٣٦

К тем, кто отвращается от поминания Милостивого (или кто слеп к Нему), Мы приставим дьявола, и он станет его товарищем.

وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧

Они не будут пускать их на путь Аллаха, а те будут считать, что они следуют прямым путем.

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨

Когда же неверующий явится к Нам, он скажет дьяволу: «Лучше бы между мной и тобой было расстояние от запада до востока! Какой же ты плохой товарищ!».

وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩

Им будет сказано: «Вы поступали несправедливо, и сегодня вам не поможет то, что вы разделяете мучения».

أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠

Разве ты можешь заставить слышать глухих или наставить на прямой путь слепых и того, кто находится в очевидном заблуждении?

شرح الكلمات:

ومن يعش عن ذكر الرحمن: أي يعرض متعاميا متغافلاً عن ذكر الرحمن الذي هو القرآن متجاهلاً له.

نقيض له شيطاناً: أي نجعل له شيطاناً يلازمه لإضلاله وإغوائه.

فهو له قرين: أي فهو أي من عشا عن ذكر الرحمن قرين للشيطان.

وإنهم ليصدُّونهم عن السبيل: أي وإن الشياطين المقارنين لهم ليصدونهم عن طريق الهدى.

ويحسبون أنهم مهتدون: أي ويحسب العاشون عن القرآن وحججه وعن ذكر الرحمن وطاعته أنهم مهتدون أي أنهم على الحق والصواب وذلك بتزيين القرين لهم.

بعد المشرقين: أي كما بين المشرق والمغرب من البعد قال هذا تبرؤا منه.

ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم: أي ولن ينفعكم اليوم أيها العاشون إذ ظلمتم أنفسكم بالشرك والمعاصي.

إنكم في العذاب مشتركون: اشتراككم في العذاب غير نافع لكم.

أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي: أي إنك يا رسولنا لا تسمع الصم، ولا تهدي العمي والقوم قد أصمهم الله وأعمى أبصارهم لأنهم عشوا عن ذكره.

ومن كان في ضلال مبين: أي كما أنك لا تقدر على هداية من كان في ضلال مبين عن الحق والهدى.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في عرض الهداية على الضالّين بالكشف عن أحوالهم واضاءة الطريق لهم قال تعالى: ﴿ومَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ﴾ أي يعرض متعاميا متغافلا عن ذكر الرحمن الذي هو القرآن وعبادة الرحمن متجاهلا ذلك نقيض له شيطاناً أي نسبب له نتيجة إعراضه شيطاناً ونجعله له قرينا لا يفارقه في الدنيا ولا في الآخرة. فهو له قرين دائما. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ويَحْسَبُونَ أنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ أي وإن القرناء الذين جعلهم تعالى حسب سنته في الأسباب والمسببات للعاشين عن ذكره يصدونهم بالتزيين والتحسين لكل المعاصي حتى انغمسوا في كل إثم وولغوا في كل باطل وشر، وضلوا عن سبيل الهدى والرشد ومع هذا يحسبون أنهم مهتدون وغيرهم هم الظالمون.

وقوله تعالى: ﴿حَتّىٰ إذا جَآءَنا﴾ أي يوم القيامة قال العاشي عن ذكر الرحمن يا ليت متمنيا بيني وبينك بعد المشرقين أي يتمنى لو أن بينه وبين قرينه من الشياطين من البعد كما بين المشرق والمغرب. قال تعالى لأولئك العاشين ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنفسكم بالشرك والمعاصي في الدنيا أنكم في العذاب مشتركون أي إن اشتراككم في العذاب غير نافع لكم ولا مجد أبداً. وقوله تعالى لرسوله: ﴿أفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أوْ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ ومَن كانَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ ينكر تعالى على رسوله ظنه أنه يقدر على هدايتهم وحده بدون إرادة الله تعالى ذلك لهم إذ كان ﷺ يجتهد في دعائهم، وهم لا يزدادون إلا تعامياً وتجاهلا وكفراً فقال تعالى يخاطب رسوله ﴿أفَأَنتَ﴾ والاستفهام للانكار تسمع الصم الذين ذهب الله بأسماعهم، أو تهدي العمي الذين ذهب الله بأبصارهم، ومن كان في ضلال مبين عن الحق وسبيل الرشد والهدى إنك لا تقدر على ذلك فهون على نفسك وترفق في دعوتك فإنك لا تكلف غير البلاغ وقد بلغت.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان سنة الله تعالى فيمن يعرض عن ذكر الله فإنه يسبب له شيطانا يضله ويحرمه الهداية أبداً فيقيم على الذنوب والآثام ضالا الطريق المنجى المسعد وهو يحسب أنه مهتدٍ، وهذا يتعرض له المعرضون عن الكتاب والسنة كالمبتدعة وأصحاب الأهواء والشهوات والعياذ بالله تعالى.

٢- الاشتراك في العذاب يوم القيامة لا يخففه.

٣- بيان أن من أعماه الله وأصمه حسب سنته في ذلك لا هادي له ولا مسمع له ولا مبصر.

43:41–45Страница 492

فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١

Мы можем забрать тебя, но Мы все равно непременно отомстим им.

أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢

Мы также может показать тебе то, что обещали им, ведь Мы властны над ними.

فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣

Придерживайся того, что внушено тебе в откровении. Воистину, ты - на прямом пути.

وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤

Это - Напоминание о тебе и твоем народе (или для тебя и твоего народа), и вы будете спрошены.

وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥

Спроси тех посланников, которых Мы отправили до тебя, сделали ли Мы помимо Милостивого других богов, которым можно поклоняться?

شرح الكلمات:

فإما نذهبن بك: أي فإن نذهبن بك أي نميتك قبل تعذيبهم، وما زائد ادغمت فيها إن الشرطية فصارت إمّا.

فإنا منهم منتقمون: أي معذبوهم في الدنيا وفي الآخرة.

وإما نرينك الذي وعدناهم: أي وإن نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب.

فإنا عليهم مقتدرون: أي لا يعوقنا عائق لأنا عليهم قادرون.

فاستمسك بالذي أوحي إليك: أي دم على استمساكك بالقرآن سواء عجلنا لك بالموعود به أو أخرناه.

إنك على صراط مستقيم: أي إنك على طريق الحق والهدى فواصل سيرك.

وإنه لذكر لك ولقومك: أي وإن القرآن لشرف لك وشرف لقومك.

وسوف تسألون: أي عن القرآن أي عن العمل به بتطبيق شرائعه وإبلاغه لغيركم.

واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا: أي اسأل مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل.

اجعلنا من دون الرحمن آلهة: أي هل جعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون والجواب لم نجعل أبداً فليفهم هذا مشركو مكة.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في دعوة كفار قريش إلى الإيمان والتوحيد فقوله تعالى: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ أي إن نذهب بك أي نخرجك من بين أظهرهم فإنا منهم منتقمون أي فنعذبهم كما عذبنا الأمم من قبلهم عندما يخرجون رسولهم أو نرينك الذي وعدناهم من نصرك عليهم وغلبتك لهم فإنا عليهم مقتدرون أي قادرون على أن نفعل بهم ذلك.

وقوله تعالى: ﴿فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِيۤ أُوحِيَ إلَيْكَ إنَّكَ عَلىٰ صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي فتمسك يا رسولنا بما يأمرك به هذا القرآن الذي أوحاه إليك ربك إنك على صراط مستقيم وهو الإسلام الذي لا يشقى من تمسك به فعاش عليه ومات عليه. وقوله تعالى: ﴿وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ أي وإن القرآن الذي أوحي إليك وأمرت بالتمسك به هو ذكر لك أي شرف وأي شرف ولقومك من قريش كذلك إذا آمنوا به وعملوا بما جاء وسوف تسألون عن العمل به وتطبيق أحكامه والإلتزام بشرائعه.

وقوله ﴿وسْئَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أجَعَلْنا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾؟ أي وأسأل يا رسولنا مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل إذْ سؤالهما سؤال رسلهم الذين ماتوا من قبلك هل جعل الله تعالى من دونه آلهة يعبدون؟ وسوف يجيبونك بقولهم حاشا لله أن يأذن بعباده غيره من خلقه وهو الله لا إله إلا هو، وهذا من أجل تنبيه أذهان قريش إلى خطأها الفاحش في إصرارها على عبادة الأصنام إن القرآن نزل لهدايتهم وهداية غيرهم من بني آدم على الإطلاق إلا أنهم هو أولاً وغيرهم ثانيا.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- من سنة الله في الأمم إذا أخرج الرسول قومُه مكرها انتقم الله تعالى له منهم فأهلكهم.

٢- صدق وعد الله تعالى لرسوله فإنه ما توفاه حتى أقر عينه بنصره على أعدائه.

٣- وجوب التمسك بالكتاب والسنة اعتقاداً وعملاً.

٤- شرف هذه الأمة بالقرآن فإن أضاعته أضاعها الله وأذلّها وقد فَعَلَ.

43:46–50Страница 492

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦

Мы уже отправили Мусу (Моисея) с Нашими знамениями к Фараону и его знати, и он сказал: «Воистину, я - посланник Господа миров».

فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧

Когда же он явился к ним с Нашими знамениями, они стали смеяться над ними.

وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤٨

Какое бы из знамений Мы ни показывали им, оно превосходило предыдущее. Мы подвергли их мучениям, чтобы они могли вернуться на прямой путь.

وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ٤٩

Они сказали: «О колдун! Помолись за нас твоему Господу согласно завету, который Он заключил с тобой, и тогда мы обязательно последуем прямым путем».

فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ٥٠

Когда же Мы спасли их от мучений, они тотчас нарушили данное слово.

شرح الكلمات:

ولقد أرسلنا موسى بآياتنا: أي أرسلناه بالمعجزات الدالة على صدق رسالته.

إلى فرعون وملإه: أي وقومه من القبط.

إذ هم منها يضحكون: أي سخرية واستهزاء.

وما نريهم من آية: أي من آيات العذاب كالطوفان.

إلا هي أكبر من أختها: أي من قرينتها التي قبلها من الآيات.

وقالوا يا أيها الساحر: أي أيها العالم بالسحر المتبحر فيه.

بما عهد عندك: أي من كشف العذاب عنا إن آمنا.

إنا لمهتدون: أي إن كشفت عنا العذاب إنا مؤمنون.

إذا هم ينكثون: أي ينقضون عهدهم فلم يؤمنوا.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ إيراد هذا القصص هنا كان لمشابهة حال قريش بحال فرعون من جهة إذْ قال رجال قريش لم لا يكون من ذوي المال والجاه كالوليد بن المغيرة أو عروة بن مسعود وقال فرعون: أم أنا خير من هذا الذي هو مهين أي حقير يعني موسى عليه السلام. ومن جهة أخرى كان لتسلية الرسول ﷺ وحمله على الصبر كما صبر موسى وهو أحد أولي العزم الخمسة فقال تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسىٰ بِآيَٰتِنَآ﴾ أي بحججنا الدالة على صدق موسى في رسالته إلى فرعون وقومه بأن يعبدوا الله ويتركوا عبادة غيره، وأن يرسلوا مع موسى بني إسرائيل ليذهب بهم إلى أرض المعاد «فلسطين» فلما جاءهم قال إني رسول رب العالمين جئتكم لآمركم بعبادة الله وحدة وترك عبادة من سواه، إذ لا يستحق العبادة إلا الله. فطالبوه بالآيات على صدق دعواه فلما جاءهم بالآيات العظام فاجأوه بالضحك منها والسخرية والاستهزاء بها وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَلَمّا جَآءَهُم بِآياتِنَآ إذا هُم مِّنْها يَضْحَكُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وما نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ إلاَّ هِيَ أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ أي وما نرى فرعون وملأه من آية إلا هي أكبر دلالة على صدق موسى من الآية التي سبقتها. قال تعالى وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون إلى الحق فيؤمنون ويوحدون. وقالوا لموسى يا أيها الساحر أي العليم بالسحر المتبحر فيه ظنا منهم أن المعجزات كانت عمل ساحر. أدع لنا ربك بما عهد عندك إنا لمهتدون أي سل ربك يرفع عنّا هذا العذاب كالطوفان والجراد والقمل والضفادع إنا مؤمنون وكانوا كلما نزل بهم العذاب سألوا موسى ووعده بالإيمان به إن رفع الله عنهم العذاب وفي كل مرة ينكثون عهدهم وهو قوله تعالى ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ ٱلْعَذابَ إذا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ أي ينقضون العهد ولا يؤمنون كما واعدوا.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- الآيات دليل على صدق من جاء بها، ولكن لا تستلزم الإيمان ممن شاهدها.

٢- قد يؤاخذ الله الأفراد او الجماعات بالذنب المرة بعد المرة لعلهم يتوبون إليه.

٣- حرمة خلف الوعد ونكث العهد، وأنهما من آيات النفاق وعلاماته.

43:51–56Страница 493

وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٥١

Фараон воззвал к своему народу и сказал: «О мой народ! Разве не мне принадлежит власть над Египтом и эти реки, что текут подо мною? Разве вы не видите?

أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ٥٢

Разве я не лучше этого презренного, который едва объясняется?

فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ ٥٣

И почему на него не надеты браслеты из золота? И почему с ним не явились сопутствующие ангелы?».

فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٤

Он обманул свой народ (или счел свой народ легкомысленным), и они подчинились ему. Воистину, они были людьми нечестивыми.

فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٥

Когда же они разгневали Нас, Мы отомстили им и потопили их всех.

فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ ٥٦

Мы сделали их предшественниками и назидательным примером для остальных.

شرح الكلمات:

ونادى فرعون في قومه: أي نادى فيهم افتخاراً وتبجحاً بما عنده.

وهذه الأنهار تجري من تحتي: أي من النيل تجري من تحت قصوري.

أفلا تبصرون: أي عظمتي وما أنا عليه من الجلال والكمال.

أم أنا خير: أي من موسى الذي هو مهين ولا يكاد يبين أي يفصح لِلثُّغة التي في لسانه.

فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب: أي هَلا ألقي عليه أسورة من ذهب من قِبَلِ الذي أرسله.

أو جاء معه الملائكة مقترنين: أي أو جاءت الملائكة يتبع بعضها بعضاً تشهد له بالرسالة.

إنهم كانوا قوماً فاسقين: أي أطاعوه لكونهم قوماً فاسقين ففسقهم هو علة طاعتهم.

فلما آسفونا انتقمنا منهم: أي فلما أغضبونا انتقمنا منهم.

فجعلناهم سلفا: أي فرعون وقومه سلفاً أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم.

ومثلا للآخرين: أي يتمثلون بحالهم فلا يقدمون على مثل فعلهم.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في قصة موسى مع فرعون قال تعالى: ﴿ونادىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ لأجل الافتخار والتطاول إرهاباً للناس قال يا قوم أليس لي ملك مصر، وهذه الأنهار أي أنهار النيل تجر من تحتي أي من تحت قصوره، أفلا تبصرون فإذا أبصرتم فقولوا أنا خير من هذا الذي هو مهين أي حقير يتولى الخدمة بنفسه، ولا يكاد يبين أي يفصح بلسانه لعلة به وهي اللثغة أم هو؟. فلولا ألقى عليه أساوره من ذهب أي هلا ألقى عليه من أرسله أساورة من ذهب أو بعث معه الملائكة مقترنين يشهدون له بالرسالة. قال تعالى: ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ أي استفزهم بقوله هذا وحركهم فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين، والفاسق جبان يستجيب بسرعة للباطل إن كان ممن يخاف عادة كالحاكم الظالم.

وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّآ آسَفُونا﴾ أي أغضبونا بنكثهم وكفرهم وكبريائهم وظلمهم أغرقناهم أجمعين أي فلم نبق منهم أحداً والمراد فرعون وجنوده. وقوله تعالى فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين أي جعلنا فرعون، ومن أغرقنا معه من ملائه وجيوشيه سلفا أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم، ومثلا يتمثل به من بعدهم فلا يقدمون على ما أقدموا عليه من الكفر والظلم والعلو والفساد، وأولى من يعتبر بهذا قريش التي نزل ليَنِبّهها ويحرك كامن نفسها لتنتبه من غفلتها فتؤمن وتوحد فتنجو وتكمل وتسعد.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- ذم الفخر والمباهاة إذ هما من صفات المتكبرين والظالمين.

٢- الاحتقار للفقراء والازدراء بهم من صفات الجبارين الظلمة المتكبرين.

٣- الفسق يجعل صاحبه مطية لكل ظالم أداة يسخره كما يشاء.

٤- التحذير من غضب الرب تبارك وتعالى فإنه متى غضب انتفم فبطش.

43:57–62Страница 493

۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ ٥٧

А когда приводят в пример сына Марьям (Марии), твой народ радостно восклицает.

وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ ٥٨

Они говорят: «Наши боги лучше или он?». Они приводят его тебе в пример только для того, чтобы поспорить. Они являются людьми препирающимися!

إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩

Он - всего лишь раб, которого Мы облагодетельствовали и сделали примером для сынов Исраила (Израиля).

وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ ٦٠

Если бы Мы пожелали, то заменили бы вас на земле ангелами, которые бы стали вашими преемниками.

وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١

Воистину, он (Иса, или Коран, или Мухаммад) является признаком Часа. Нисколько не препирайтесь по поводу него (Часа) и следуйте за Мной! Это - прямой путь.

وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٢

И пусть дьявол не отвратит вас, ведь он является вашим явным врагом.

شرح الكلمات:

ولما ضرب ابن مريم مثلا: أي ولما جعل عيسى بن مريم مثلا، والضارب ابن الزبعرى.

إذا قومك منه يصدون: أي إذ المشركون من قومك يصدون أي يضحكون فرحاً بما سمعوا.

وقالوا ألهتنا خير أم هو؟: أي ألهتنا التي نعبدها خير أم هو أي عيسى بن مريم فنرضى أن تكون آلهتنا معه.

ما ضربوه لك إلا جدلاً: أي ما جعلوه أي المثل لك إلا خصومة بالباطل لِعِلمهم أن ما لغير العاقل فلا يتناول اللفظ عيسى عليه السلام.

بل هم قوم خصمون: أي شديدو الخصومة.

إن هو إلا عبد أنعمنا عليه: أي ما هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالبنوة.

وجعلناه مثلا لبني إسرائيل: أي لوجوده من غير أب كان مثلا لبني إسرائيل لغرابته يستدل به على قدرة الله على ما يشاء.

ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة: أي ولو شاء لأهلكناكم وجعلنا بدلكم ملائكة.

في الأرض يخلفون: أي يعمرون الأرض ويعبدون الله فيها يخلفونكم فيها بعد إهلاككم.

وإنه لعلم للساعة: أي وإن عيسى عليه السلام لعلم للساعة تُعلم بنزوله إذا نزل.

فلا تمترن بها: أي لا تشكن فيها أي في إثباتها ولا في قربها.

واتبعون هذا صراط مستقيم: أي وقل لهم اتبعون على التوحيد هذا صراط مستقيم وهو الإسلام.

ولا يصدنكم الشيطان: أي ولا يصرفنكم الشيطان عن الإسلام.

إنه لكم عدو مبين: أي إن الشيطان لكم عدو بيّن العداوة فلا تتبعوه.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ روي أن ابنَ الزبعرى قال لرسول الله ﷺ: لما نزلت آية الأنبياء إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون قال: أهذا لنا ولألهتنا أم جميع الأمم؟ فقال رسول الله ﷺ هو لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم، فقال ابن الزبعرى خصمتك ورب الكعبة، أليست النصارى يعبدون المسيح واليهود يعبدون العزير وبنو مليح يعبدون الملائكة فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معهم، ففرح بها المشركون وضحكوا وضجوا بالضحك مرتفعة أصواتهم بذلك ونزلت في هذه الحادثة الآية: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً﴾ أي ولما جعل ابن الزبعرى عيسى بن مريم مثلا إذْ جعله مشابها للأصنام من حيث أن النصارى اتخذوه إلهاً وعبدوه من دون الله، وقال فإذا كان عيسى والعزير والملائكة في النار فقد رضينا أن نكون وآلهتنا معهم ففرح بها المشركون وصدوا وضجوا بالضحك. وقالوا آلهتنا خير أم هو أي المسيح؟ قال تعالى لرسوله: ما ضربوه لك إلاَّ جدلاً أي ما ضرب لك ابن الزبعرى هذا المثل طلبا للحق وبحثا عنه وإنما ضربه لك لأجل الجدل والخصومة بل هم قوم خصمون مجبولون على الجدل والخصام.

.

وقوله إن هو أي عيسى إلا عبد أنعمنا عليه بالنبوة والرسالة، وجعلناه مثلا لبني إسرائيل يستدلون به على قدرة الله وإنه عز وجل على كل ما يشاء قدير إذ خلقه من غير أب كما خلق آدم من تراب ثم قال له كن فكان.

وقوله تعالى: ﴿ولَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنا مِنكُمْ مَّلائِكَةً فِي ٱلأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ أي ولو نشاء لأهلكناكم يا بني آدم ولم نبق منكم أحداً. وجعلنا بَدَلَكُمْ في الأرض ملائكة يخلفونكم فيها فيعمرونها ويعبدون الله تعالى فيها ويوحدونه ولا يشركون به سواء.

وقوله ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسّاعَةِ﴾ أي وإن عيسى عليه السلام لعلامة للساعة أي إن نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان علامة على قرب الساعة. فلا تمترن بها أي فلا تشكن في إتيانها فانها آتية وقريبة. وقوله واتبعون أي وقل لهم يا رسولنا واتبعون على التوحيد وما جئتكم به من الهدى هذا صراط مستقيم أي الإسلام القائم على التوحيد الذي نزل به القرآن وجاء به رسول الله ﷺ. ولا يصدنكم الشيطان عن الإسلام بوساوسه وإغوائه فيصرفكم عن التوحيد والإسلام إنه لكم عدو مبين وليس أدل على عداوته من أنه أخرج آدم بإغوائه من الجنة حسداً له وبغياً عليه. فمثل هذا العدو لا يصح أبداً الإستماع إليه والمشي وراءه واتباع خطواته. ومن يتبع خطواته يهلك.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان أن قريشاً أوتيت الجدل والقوة في الخصومة.

٢- ذم الجدل لغير إحقاق حق وإبطال باطل وفي الحديث ما ضل قوم هُدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل.

٣- شرف عيسى وعلو مكانته وأن نزوله إلى الأرض علامة كبرى من علامات قرب الساعة.

٤- تقرير البعث والجزاء.

٥- حرمة اتباع الشيطان لأنه يضل ولا يهدي.

43:63–66Страница 494

وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالَ قَدۡ جِئۡتُكُم بِٱلۡحِكۡمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي تَخۡتَلِفُونَ فِيهِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٦٣

Когда Иса (Иисус) явился с ясными знамениями, он сказал: «Я пришел к вам с мудростью и для того, чтобы разъяснить вам часть того, относительно чего вы расходитесь во мнениях. Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне!

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦٤

Воистину, Аллах - мой Господь и ваш Господь. Поклоняйтесь же Ему. Это - прямой путь».

فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ ٦٥

Но секты разошлись во мнениях между собой. Горе же тем, которые поступали несправедливо, от страданий в Мучительный день!

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٦٦

Неужели они ожидают чего-либо, кроме Часа, который наступит для них внезапно, так что они даже не почувствуют его приближения?

شرح الكلمات:

ولما جاء عيسى بالبينات: أي ولما جاء عيسى بن مريم إلى بني إسرائيل بالمعجزات والشرائع.

قال قد جئتكم بالحكمة: أي قال لبني إسرائيل قد جئتكم بالنبوة وشرائع الإنجيل.

ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه: أي وجئتكم لأبين لكم ما اختلفتم فيه من أحكام التوراة من أمر الدين وغيره.

فاتقوا الله وأطيعون: أي خافوا الله وأطيعون فيما أبلغكموه عن الله من الأمر والنهي.

إن الله ربي وربكم فاعبدوه: أي إن الله إلهي وإلهكم فاعبدوه بحبه وتعظيمه والذلة له.

هذا صراط مستقيم: أي تقوى الله وطاعة الرسول وعبادة الله بما شرع هو الإسلام المعبر عنه بالصراط المستقيم.

فاختلف الأحزاب من بينهم: أي في شأن عيسى أهو الله: أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة.

فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم: أي فويل للذين كفروا بما قالوا في عيسى من الكذب والباطل.

هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون: أي ما ينتظر هؤلاء الأحزاب مع إصرارهم على ما قالوه في عيسى إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فجأة وهو لا يشعرون.

معنى الآيات:

بعد أن ذكر تعالى جدل المشركين في مكة وفرحهم بالباطل الذي قاله ابن الزبعرى في شأن الملائكة والعزير وعيسى عليهم السلام من أنهم في النار مع من عبدوهم، وبرأ تعالى الملائكة والعزيز وعيسى لأنهم ما أمروا الناس بعبادتهم حتى يؤاخذوا بها، وإنما أمر بعبادتهم الشيطان فالشيطان ومن عبدوهم الذين في النار، وذكر تعالى شرف عيسى ومكانته وإنه عبد أنعم عليه بالنبوة وجعله مثلا لبني إسرائيل يستدلون به على قدرة الله تعالى إذ خلقه من غير أب كما خلق آدم من غير أب ولا أم وإنما خلقه من تراب ذكر رسالة عيسى عليه السلام إلى بني إسرائيل ليكون ذلك موعظة لكفار مكة فقال تعالى ولما جاء عيسى بالبينات أي جاء بني إسرائيل مصحوبا بالبينات هي الإنجيل والمعجزات كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وما إلى ذلك، قال لهم قد جئتكم بالحكمة أي النبوة من عند الله، ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه من أحكام التوراة وأمور إذاً فاتقوا الله يا بني إسرائيل أي خافوا عقابه المترتب على معاصيه وأطيعون فيما أبلغكموه من أمر ونهي عن الله تعالى، إن الله ربي وربكم أي إلهي وآلهكم لا إله إلا هو فاعبدوه بفعل محابه وترك مساخطه حباً فيه وتعظيماً له ورهبة ورغبة. وقوله ﴿هَٰذا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ أي هذا الذي دعوتكم إليه من اتقاء الله، وطاعة رسوله وعبادته وحده هو الطريق المستقيم الذي يفضي بسالكه إلى سعادة الدارين. قال تعالى: فاختلف الأحزاب من بينهم أي من بين بني إسرائيل من يهود ونصارى فقالت طائفة من اليهود إفتراء أن عيسى ابن مريم ابن زنا وأمه بغي وقالوا ساحر.

وقال النصارى: هو الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة.

قال تعالى ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِن عَذابِ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ أي مؤلم فتوعدهم الرب تعالى بالويل الذي هو وادٍ يسيل في جهنم بما يتجمع من صديد فروج أهل النار وأبدانهم من دماء وقروح وأوساخ وهو عذاب يوم القيامة الأليم توعد هؤلاء الظالمين بما قالوا في عيسى عبد الله ورسوله عليه السلام وقال تعالى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إلاَّ ٱلسّاعَةَ﴾ أي ما ينظرون إلا الساعة لأنهم ما تابوا إلى الله ولا راجعوا الحق فيما قالوه في عيسى بل أصروا: اليهود يصفونه بأخس الصفات والنصارى يصفونه بالألوهية التي هي حق الله رب عيسى ورب العالمين أن تأتيهم بغتة أي فجأة وهم لا يشعرون لأنهم مشغولون بالذرة والهدروجين والاستعمار والتجارة والانغماس في الشهوات كما هو واقع ومشاهد اليوم. وصدق الله العظيم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان رسالة عيسى إلى بني إسرائيل.

٢- وجوب التقوى لله وطاعة الرسول، وتوحيد الله في عبادته.

٣- بيان شؤم الخلاف، وما يجره من التوغل في الكفر والفساد.

٤- وعيد الله لليهود والنصارى الذين لم يدخلوا في الإسلام بالويل وهو عذاب يوم أليم.

43:67–73Страница 494

ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ ٦٧

В тот день врагами станут все любящие друзья, кроме богобоязненных.

يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٦٨

О рабы Мои! Сегодня вы не познаете страха и не будете опечалены.

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٦٩

Вы были теми, которые уверовали в Наши знамения и были мусульманами.

ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ أَنتُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ تُحۡبَرُونَ ٧٠

Войдите же в Рай радостными вместе со своими женами (или вместе с себе подобными).

يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٧١

Их будут обносить блюдами из золота и чашами. Там будет то, чего жаждут души и чем услаждаются глаза. Вы пребудете там вечно.

وَتِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِيٓ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧٢

Этот Рай дан вам в наследство за то, что вы совершали.

لَكُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ كَثِيرَةٞ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٣

Для вас там уготованы многочисленные фрукты, которые вы будете есть.

شرح الكلمات:

الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو: أي الأحباء يوم إذ تأتيهم الساعة بغتة.

إلا المتقين: فإن محبتهم تدوم لهم لأنها كانت في الله وطاعته.

يا عباد لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون: أي ينادون فيقال لهم لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون بل تحبرون أي تسرون وتكرمون.

يطاف عليهم بصحاف من ذهب: أي يطوف عليهم الملائكة بقصاع من ذهب وفيها الطعام وأكواب من ذهب فيها الشراب اللذيذ.

وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين: أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس تلذذاً به وتلذه الأعين نظراً إليه.

وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون: أي يقال لهم وهذه هي الجنة التي أورثكموها الله بأعمالكم الصالحة التي هي ثمرة إيمانكم الصادق وإخلاصكم الكامل.

معنى الآيات:

ما زال السياق في ذكر أحداث الساعة قال تعالى: ﴿ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ أي إذا جاءت الساعة الأخلاء أي الأحباء في الدنيا يوم إذْ تأتي الساعة بعضهم لبعض عدو فتنقطع تلك الخلة والمودة وتصبح عداء لأنها كانت على معصية الله تعالى وقوله إلا المتقين أي الله عز وجل بفعل أوامره وترك نواهيه فإن مودتهم وخلتهم لا تنقطع لأنها كانت محبة في الله وما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل يناديهم ربهم بقوله يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، ويصفهم بقوله ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِآياتِنا﴾ أي بالقرآن وكانوا مسلمين أي منقادين لله ظاهراً وباطناً، ويقول لهم ﴿ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أنتُمْ وأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ أي أنتم وزوجاتكم المؤمنات تفرحون وتسرون وقوله تعالى: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ﴾ بيان لنعيم الجنة الذي ينعمون به وهو أنه يطاف عليهم بصحاف من ذهب وهي قصاع، فيها ألذ الطعام وأشهاه، وأكواب من ذهب أيضاً فيها ألذ الشراب والأكواب جمع كوب وهو إناء لا عروة ولا خرطوم - حتى يمكن الشرب منه من أي جهة من جهاته وفيها أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس من سائر المستلذات، وتلذ الأعين من سائر المرئيات ويقال لهم لكم ما تشتهون وأنتم فيها خالدون لا تخرجون منها ولا تموتمون فيها.

وقوله تعالى: ﴿وتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ﴾ أي وهذه هي الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون من الصالحات والخيرات، ووجه الوراثة أن الله تعالى خلق لكل إنسان منزلين أحدهما في الجنة والثاني في النار فكل من دخل الجنة ورث منزل أحد دخل النار فهذا أوجه التوارث والباء في بما كنتم تعملون سببة أي بسبب أعمالكم الصالحة التي زكت نفوسكم وطهرت أرواحكم فاستوجبتم دخول الجنة وارث منازلها.

وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْها تَأْكُلُونَ﴾ أي يقال لهم هذا إكراماً لهم وإسعاداً.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- كل خلة يوم القيامة تنقطع إلا خلة كانت في الله ولله سبحانه وتعالى، ولذا ينبغي أن تكون المودة في الدنيا لله لا لغيره تعالى.

٢- بيان فضل التقوى وشرف المتقين الذين يتقون الشرك والمعاصي.

٣- بيان أن الرجل يجمع الله بينه وبين زوجته المسلمة في الجنة.

٤- بيان نعيم أهل الجنة من طعام وشراب وسائر المستلذات.

٥- الإيمان والعمل الصالح سبب في دخول الجنة كما أن الشرك والمعاصي سبب في دخول النار.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English