Аль-Джазаири · Тафсир · на арабском
الجن
Аль-Джинн
Джинны · Мекканская · 28 аятов
72:1–7Страница 572
قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا ١
Скажи: «Мне было открыто, что несколько джиннов послушали чтение Корана и сказали: «Воистину, мы слышали удивительный Коран.
يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا ٢
Он наставляет на прямой путь, и мы уверовали в него и не будем приобщать сотоварищей к нашему Господу.
وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ٣
Величие (или богатство) нашего Господа превысокое, и Он не взял Себе ни супруги, ни сына.
وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ٤
Глупец среди нас (Иблис) наговаривал на Аллаха чрезмерное.
وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ٥
Мы же думали, что ни люди, ни джинны не станут говорить об Аллахе ложь.
وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ٦
Мужи из числа людей искали покровительства мужей из числа джиннов, но они только увеличивали в них страх (или беззаконие).
وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا ٧
Они думали так же, как и вы, что Аллах никого не воскресит.
شرح الكلمات:
أنه استمع: أي إلى قراءتي.
نفر من الجن: أي عدد من الجن ما بين الثلاثة والعشرة.
قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا: أي لبعضهم بعضاً قرآنا عجبا أي يتعجب منه لفصاحته وغزارة معانيه.
يهدي إلى الرشد: أي الصواب في المعتقد والقول والعمل.
وأنه تعالى جد ربنا: أي تنزه جلال ربنا وعظمته عما نسب إليه.
ما اتخذ صاحبة ولا ولدا: أي لم يتخذ صاحبة ولم يكن له ولد.
سفيهنا: أي جاهلنا.
شططا: أي غلوا في الكذب بوصفه الله تعالى بالصاحبة والولد.
على الله كذبا: حتى تبين لنا أنهم يكذبون على الله بنسبة الزوجة والولد إليه.
يعوذون: أي يستعيذون.
فزادوهم رهقا: أي إثما وطغيانا.
أن لن يبعث الله أحدا: أي لن يبعث رسولا إلى خلقه.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ يأمر تعالى رسوله محمداً ﷺ أن يقول معلنا للناس مؤمنهم وكافرهم أنه قد أوحى الله تعالى إليه نبأ مفاده أن نفرا من الجن ما بين الثلاثة إلى العشرة قد استمعوا إلى قراءته القرآن وذلك ببطن نخلة والرسول يصلي بأصحابه صلاة الفجر وكان الرسول ﷺ عامدا مع أصحابه إلى سوق عكاظ. وكان يومئذ قد حيل بين الشياطين وخبر السماء حيث أرسلت عليهم الشهب فراجع الشياطين بعضهم بعضا فانتهوا إلى أن شيئا حدث لا محالة فانطلقوا يضربون في مشارق الأرض ومغاربها يتعرفون إلى هذا الحدث الجلل الذي مُنِعت الشياطين بسببه من السماء فتوجه نفر منهم إلى تهامة فوجدوا الرسول ﷺ يصلي الصبح بأصحابه فاستمعوا إلى قراءته في صلاته فرجعوا إلى قومهم من الجن فقالوا ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِيۤ إلى ٱلرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ فأنزل الله تعالى هذه السورة «سورة الجن» مفتتحة بقوله ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ أي أعلن للناس يا رسولنا أن الله قد أوحى إليك خبرا مفاده أن نفرا من الجن قد استمعوا إلى قراءتك فرجعوا إلى قومهم وقالوا لهم ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً﴾ أي يتعجب من فصاحته وغزارة معانيه. يهدي إلى الرشد والصواب في العقيدة والقول والعمل ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً﴾ وفي هذا تعريض بسخف البشر الذين عاش الرسول بينهم إحدى عشرة سنة يقرأ عليهم القرآن بمكة وهم مكذبون به كارهون له مصرون على الشرك والجن بمجرد أن سمعوه آمنوا به وحملوا رسالته إلى قومهم وها هم يدعون بدعاية الاسلام ويقولون ﴿فَآمَنّا بِهِ ولَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أحَداً وأَنَّهُ تَعالىٰ جَدُّ رَبِّنا﴾ أي وآمنا بأنه تعالى أمر ربنا وسلطانه ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وحاشاه وإنما نسب إليه ذلك المفترون.
﴿وأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلى ٱللَّهِ شَطَطاً﴾ هذا من قول الجن واصلوا حديثهم قائلين وأنه كان يقول جاهلونا على الله شططا أي غلوا في الكذب بوصفهم الله تعالى بالصاحبة والولد تقليدا للمشركين واليهود والنصارى ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن تَقُولَ ٱلإنسُ وٱلْجِنُّ عَلى ٱللَّهِ كَذِباً﴾ أي وقالوا لقومهم وإنا كنا نظن أن الإنس والجن لا يكذبون على الله ولا يقولون عليه إلا الصدق وقد علمنا الآن أنهم يكذبون على الله ويقولون عليه ما لم يقله وينسبون إليه ما هو منه براء. وقالوا ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِّنَ ٱلإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً﴾ يخبرون بخبر عجيب وهو أنه كان رجال من الناس من العرب وغيرهم إذا نزلوا منزلا مخوفا في واد أو شعب يستعيذون برجال من الجن كأن يقول الرجل أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه فزاد الإنس الجن بهذا اللجأ إليهم والاحتماء بهم رهقا أي إثما وطغيانا. إذ ما كانوا يطمعون أن الإنس تعظمهم هذا التعظيم حتى تستجير بهم. وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا أي وقالوا مخبرين قومهم وأنهم أي الإنس ظنوا كما ظننتم أنتم أيها الجن أن لن يبعث الله أحدا رسولا ينذر الناس عذاب الله ويعلمهم ما يكملهم ويسعدهم في الدنيا والآخرة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير النبوة المحمدية وأن محمدا رسول للثقلين الإنس والجن معاً.
٢- بيان علو شأن القرآن وكماله حيث شهدت الجن له بأنه عجب فوق مستوى كلام الخلق.
٣- تقرير التوحيد والتنديد بالشرك.
٤- تقرير أن الإنس كالجن قد يكذبون على الله وما كان لهم ذلك.
٥- حرمة الاستعانة بالجن والاستعاذة بهم لأن ذلك كالعبادة لهم.
72:8–15Страница 572
وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ٨
Мы достигли неба, но обнаружили, что оно заполнено суровыми стражами и пылающими огнями.
وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩
Прежде мы садились там на седалищах, чтобы подслушивать. Но тот, кто подслушает сейчас, обнаружит, что его подстерегает пылающий огонь.
وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ١٠
Мы не знаем, зло ли задумано для тех, кто на земле, или Господь пожелал направить их на прямой путь.
وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا ١١
Среди нас есть праведные и те, которые ниже этого. Мы были разрозненными группами.
وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا ١٢
Мы знали, что не спасемся от Аллаха на земле и не спасемся от Него бегством.
وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا ١٣
Когда же мы услышали верное руководство, то уверовали в него. А тот, кто верует в своего Господа, не должен бояться ни обиды, ни притеснения.
وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا ١٤
Среди нас есть мусульмане и уклонившиеся. Те, которые стали мусульманами, последовали прямым путем.
وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا ١٥
Уклонившиеся же будут дровами для Геенны»».
شرح الكلمات:
وأنا لمسنا السماء: أي طلبنا خبرها كما جرت بذلك عادتنا.
حرساً شديداً: أي حراسا وحفظة من الملائكة يحفظونها بشدة وقوة.
وشهباً: أي نجوما يرمى بها الشياطين أو يؤخذ منها شهاب فيرمى به.
مقاعد للسمع: أي من أجل أن نسمع ما يحدث وما يكون في الكون.
شهابا رصداً: أي أرصد وأعد لرمي الشياطين وإبعادهم عن السمع.
رشدا: أي خيراً وصلاحاً.
كنا طرائق قددا: أي مذاهب مختلفة إذا الطرائق جمع طريقة، والقدد جمع قدة وهي الضروب والأجناس المختلفة.
ولن نعجزه هربا: أي لا نفوته هاربين في الأرض أو في السماء.
لما سمعنا الهدى: أي القرآن الداعي إلى الهدى المخالف للضلال.
بخسا ولا رهقا: أي نقصا من حسناته ولا إثماً يحال عليه ويحاسب به.
ومنا القاسطون: أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام.
تحروا رشدا: أي تعمدوا الرشد فطلبوه بعناية فحصلوا عليه.
فكانوا لجهنم حطبا: أي وقوداً تتقد بهم يوم القيامة.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ما قالته الجن بعد سماعها القرآن الكريم. وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله ﴿وأَنّا لَمَسْنا ٱلسَّمَآءَ﴾ اي طلبناها كعادتنا ﴿فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً﴾ أي ملائكة أقوياء يحرسونها وشهبا نارية يرمى بها كل مسترق للسمع منا. وقالوا: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها﴾ أي من السماء ﴿مَقاعِدَ﴾ أي أماكن معينة لهم ﴿لِلسَّمْعِ﴾ أي لأجل الاستماع من ملائكة السماء. ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَّصَداً﴾ أي أرصد له خاصة فيرمى به فيحرقه أو يخبله، وقالوا ﴿وأَنّا لا نَدْرِيۤ أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً﴾ أقول عجبا لهؤلاء المؤمنين من الجن كيف تأدبّوا مع الله فلم ينسبوا إليه الشر ونسبوا إليه الخير فقالوا ﴿أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ ولو أساءوا الأدب مثلنا لقالوا أشر أراده الله بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا أي خيرا وصلاحا قالوا هذا لما وجدوا السماء قد ملئت حرسا شديدا وشهبا وهو تفكير سديد ناتج عن وعي وإدراك سليم. وهذا التغير في السماء الذي وجدوه سببه أن الله تعالى لما نبأ رسوله محمداً ﷺ وأخذ يوحي إليه حمى السماء حتى لا يسترق الشياطين السمع ويشوشوا على الناس فيصرفوهم عن الإيمان والدخول في الإسلام وهو الرشد الذي أراد الله لعباده وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلصّالِحُونَ﴾ أي المؤمنون المستقيمون على الإيمان والطاعة ﴿ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ ضعف إيمان وقلة طاعة، ﴿كُنّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ أي مذاهب وأهواء مختلفة. ﴿وأَنّا ظَنَنَّآ أن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي إن أراد بنا سوءا ومكروها ولن نعجزه هربا إن طلبنا في الأرض أو في السماء.
﴿وأَنّا لَمّا سَمِعْنا ٱلْهُدىٰ آمَنّا بِهِ﴾ أي بالقرآن الذي هو هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً﴾ أي نقصا من حسناته يوم القيامة ﴿ولا رَهَقاً﴾ أي إثما يضاف إلى سيئآته ويعاقب به وهو لم يرتكبه في الدنيا. وقالوا ﴿وأَنّا مِنّا ٱلْمُسْلِمُونَ ومِنّا ٱلْقاسِطُونَ﴾ أي الجائرون عن قصد السبيل وهو الإسلام. فمن أسلم أي انقاد لله تعالى بطاعته وخلص من الشرك به فهؤلاء تحروا الرشد وفازوا به، ﴿وأَمّا ٱلْقاسِطُونَ فَكانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ توقد بهم وتستعر عليهم وعلى الكافرين الجائرين أمثالهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجود تجانس بين الجن والملائكة لقرب مادّتي الخلق من بعضها إذ الملائكة خلقوا من مادة النور، والجن من مادة النار، ولذا يرونهم ويسمعون كلامهم ويفهمونه.
٢- من الجن أدباء صالحون مؤمنون مسلمون أصحاب لرسول الله ﷺ.
٣- ذم الطرق والأهواء والاختلافات.
٤- الاشادة بالعدل وتحري الحق والخير.
72:16–24Страница 573
وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا ١٦
Если бы они устояли на прямом пути, то Мы напоили бы их водой вволю,
لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا ١٧
чтобы этим подвергнуть их испытанию. А тех, кто отвращается от Напоминания своего Господа, Он ввергает в тяжкие мучения.
وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا ١٨
Мечети принадлежат Аллаху. Не взывайте же ни к кому наряду с Аллахом.
وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيۡهِ لِبَدٗا ١٩
Когда раб Аллаха встал, обращаясь с мольбой к Нему, они столпились вокруг него (джинны столпились вокруг Пророка, чтобы послушать Коран, или неверующие ополчились против него, чтобы помешать ему).
قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٠
Скажи: «Я взываю только к своему Господу и никого не приобщаю в сотоварищи к Нему».
قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا ٢١
Скажи: «Не в моей власти навредить вам или наставить вас на прямой путь».
قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ٢٢
Скажи: «Никто не защитит меня от Аллаха, и мне не найти помимо Него прибежища.
إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣
Мне остается лишь доносить истину от Аллаха и Его послания. Кто же ослушается Аллаха и Его Посланника, тому уготован огонь Геенны, в котором они пребудут вечно».
حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا ٢٤
Когда же они увидят то, что им было обещано, то узнают, чьи помощники слабее и малочисленнее.
شرح الكلمات:
على الطريقة: أي الإسلام.
ماء غدقا: أي مالا كثيرا وخيرات كبيرة.
لنفتنهم فيه: أي نختبرهم أيشكرون أم يكفرون.
عن ذكر ربه: أي القرآن وشرائعه وأحكامه.
عذابا صعدا: أي شاقا.
فلا تدعوا: أي فيها مع الله أحدا.
عبد الله يدعوه: أي محمد ﷺ يدعو الله ببطن نخلة.
عليه لبدا: أي في ركوب بعضهم بعضا تزاحما لأجل أن يسمعوا قراءته.
ضرا ولا رشدا: أي غيا ولا خيرا.
ملتحدا: أي ملتجأ ألجأ إليه فأحفظ نفسي.
أي بلاغا: أي لا أملك إلا البلاغ إليكم.
وأقل عددا: أي أعوانا المسلمون أم الكافرون.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿وأَلَّوِ ٱسْتَقامُواْ عَلى ٱلطَّرِيقَةِ﴾ أي وأوحى إليّ أن لو استقام هؤلاء المشركون من كفار قريش استقاموا على الإيمان والتوحيد والطاعة لله ولرسوله - وهم يشكون القحط - ﴿لأَسْقَيْناهُم مَّآءً غَدَقاً﴾ فتكثر أموالهم وتتسع أرزاقهم، ﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنختبرهم في ذلك الخير الكثير أيشكرون أم يكفرون؟ ثم إن شكروا زادهم، وإن كفروا سلبهم وعذبهم. وقوله تعالى ﴿ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ أي القرآن وما يدعو إليه من الإيمان وصالح الأعمال ولم يتخلَّ عن الشرك وسوء الأفعال ﴿يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً﴾ أي نُدخله في عذاب شاق في الدنيا بالذل والمهانة والفقر والرذالة والنذالة. وفي الآخرة في جهنم حيث السموم والحميم، والضريع والزقوم. وقوله ﴿وأَنَّ ٱلْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أحَداً﴾ أي ومما أوحي إليّ أن المساجد لله فإذا دخلتموها للعبادة فلا تدعو فيها مع الله أحدا إذ كيف البيت له وأنت فيه وتدعو معه غيره زيادة على أن الشرك محرم وصاحبه في النار فإنه من غير الأدب أن يكون المرء في بيت كريم ويدعو معه غيره من فقراء الخلق أو أغنيائهم وقوله ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ أي وأوحي إليّ أنّه لما قام عبدالله ورسوله محمد ﷺ يدعو ربّه في الصلاة ببطن نخلة كاد الجن أن يكونوا عليه لبدا أي كالشيء المتلبد بعضه فوق بعض. وقوله ﴿قُلْ إنَّمَآ أدْعُواْ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحَداً﴾ هذا إجابة لقريش عندما قالوا له ﷺ لقد جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك أي نحفظك فأُمر أن يقول لهم إنما أدعو ربي أي أعبده إلهاً واحداً ولا أشرك به أحدا. وأن يقول أيضا إني لا أملك لكم يا معشر قريش الكافرين ضرا ولا رشدا أي ضلالا ولا هداية إنما ذلك لله وحده يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأمر أن يقول لهم أيضا إني لن يجيرني من الله أحد إن أنا عصيته وأطعتكم، ولن أجد من دونه أي من غيره ملتحدا أي ملتجأ التجأ إليه.
وقوله إلا بلاغاً من الله ورسالاته أي لا أملك لكم ضراً ولا رشداً إلا بلاغاً من الله ورسالته فإني أبلغكم عنه ما أمرني به وأرشدكم إلى ما أرسلني به من الهدى والخير والفوز وقوله ﴿ومَن يَعْصِ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيهَآ أبَداً﴾ أي يخبر تعالى موعداً أن من يعصي الله بالشرك به وبرسوله بتكذيبه وعدم اتباعه فيما جاء به فإن له جزاء شركه وعصيانه نار جهنم خالدين فيها أبدا. وقوله ﴿حَتّىٰ إذا رَأَوْاْ ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن أضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً﴾ أي فإن استمروا على شركهم وتكذيبهم حتى إذا رأوا ما يوعدون من عذاب يوم القيامة فسيعلمون عندئذ من أضعف ناصراً أي من ناصره ضعيف أو قوي، ومن أقل عدداً من أعوانه المؤمنون محمد وأصحابه أم هم المشركون المكذبون.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- الاستقامة على منهج الله تعالى القائم على الإيمان والطاعة لله ورسوله يفضي بسالكه إلى الخير الكثير والسعادة الكاملة في الدنيا والآخرة.
٢- المال فتنة وقل من ينجح فيها قال عمر رضي الله عنه أينما يكون الماء يكون المال وأينما يكون المال تكون الفتنة.
٣- حرمة دعاء غير الله في المساجد وفي غيرها إلا أنها في المساجد أشد قبحا.
٤- الخير والغير والهدى والضلال لا يملكها إلا الله فليطلب ذلك منه لا من غيره.
٥- معصية الله والرسول موجبة لعذاب الدنيا والآخرة.
72:25–28Страница 573
قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا ٢٥
Скажи: «Я не знаю, скоро ли настанет обещанное вам, или же мой Господь отсрочил его».
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا ٢٦
Он - Ведающий сокровенное, и Он не открывает Своего сокровенного никому,
إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا ٢٧
кроме тех посланников, которыми Он доволен и к которым Он приставляет спереди и сзади стражей,
لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ٢٨
чтобы знать, что они донесли послания своего Господа. Он объемлет знанием все, что с ними, и Он исчислил всякую вещь.
شرح الكلمات:
قل إن أدري: أي قل ما أدري.
ما توعدون: أي من العذاب.
أمدا: أي غاية وأجلا لا يعلمه إلا هو.
فلا يظهر: أي لا يطلع.
من ارتضى من رسول: أي فإنه يطلعه.
رصدا: أي ملائكة يحفظونه حتى يبلغه مع الوحي الذي يبلغه لكافة الناس.
ليعلم: أي الله عِلمَ ظهور أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم.
أحصى كل شيء عددا: أي أحصى عدد كل شيء.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿قُلْ إنْ أدْرِيۤ﴾ أمر تعالى رسوله أن يقول للمشركين المطالبين بالعذاب استخفافا وعناداً وتكذيباً أمره أن يقول لهم ما أدري أقريب ما وعدكم ربكم به من العذاب بحيث يحل بكم عاجلا أم يجعل له ربي أمدا أي غاية وأجلا بعيدا يعلمه هو ولا يعلمه غيره. عالم الغيب إذ هو عالم الغيب وحده فلا يظهر علي غيبه أي لا يطلع على غيبه أحدا من عباده إلا من ارتضى من رسول أي رضيه أن يبلغ عنه فإنه يطلعه مع الاحتياط الكافي حتى لا يتسرب الخبر الغيب إلى الناس ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ الرسول المرتضى ومن خلفه رصداً من الملائكة ثم يطلعه ضمن الوحي الذي يوحي إليه. وذلك ليعلم الرسول ﷺ أن الرسل قبله قد بلغت رسالات ربها لما أحاطها تعالى به من العناية حتى أنه إذا جاءه الوحي كان معه أربعة ملائكة يحمونه من الشياطين حتى لا يسمعوا خبر السماء فيبلغوه أولياءهم من الإنس، فتكون فتنة في الناس وقوله ﴿وأَحاطَ﴾ أي الله جل جلاله ﴿بِما لَدَيْهِمْ﴾ أي بما لدى الملائكة والرسل علما ﴿وأَحْصىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً﴾ أي وأحصى عدد كل شيء فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- استئثار الله تعالى بعلم الغيب فلا يعلم الغيب إلا الله.
٢- قد يطلع الله تعالى من ارتضى أن يطلعه من الرسل على غيب خاص ويتم ذلك بعد حماية كاملة من الشياطين كيلا ينقلوه إلى أوليائهم فيفتنوا به الناس.
٣- بيان إحاطة علم الله بكل شيء واحصائه تعالى لكل شيء عدّا.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии