Аль-ДжазаириАль‑Баляд · 90:1–20

Аль-Джазаири · Тафсир · на арабском

البلد

Аль-Баляд

Город · Мекканская · 20 аятов

90:1–10Страница 594

لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ١

Нет, клянусь этим городом (Меккой)!

وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٢

Ты обитаешь в этом городе (или Тебе будет дозволено сражаться в этом городе).

وَوَالِدٖ وَمَا وَلَدَ ٣

Клянусь родителем и тем, кого он породил (Адамом и его потомством, или Ибрахимом и его потомками, в том числе Исмаилом и Мухаммадом)!

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ ٤

Мы создали человека в тяготах.

أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ ٥

Неужели он полагает, что никто не справится с ним?

يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا ٦

Он говорит: «Я погубил богатство несметное!».

أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ٧

Неужели он полагает, что никто не видел его?

أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨

Разве Мы не наделили его двумя глазами,

وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ ٩

языком и двумя устами?

وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ ١٠

Разве Мы не указали ему на две восходящие тропы?

شرح الكلمات:

لا أقسم بهذا البلد: أي مكة.

وأنت حل بهذا البلد: أي وأنت يا نبيّ الله محمد حلال بمكة.

ووالد وما ولد: أي وآدم وذريته.

في كبد: أي في نصب وشدة يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة.

أيحسب أن لن يقدر: أي أيظن وهو أبو الأشدين بن كلدة وكان قويا شديدا.

أهلكت مالا لبدا: يقول هذا مفاخرا بعداوة الرسول وأنه أنفق فيها مالا كثيرا.

أيحسب أن لم يره أحد: أي أيظن أنه لم يره أحد؟ بل الله رآه وعلم ما أنفقه.

وهديناه النجدين: أي بيّنا له طريق الخير وطريق الشر بما فطرناه عليه من ذلك وبما أرسلنا به رسلنا وأنزلنا به كتبنا.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿لا أُقْسِمُ بِهَٰذا ٱلْبَلَدِ وأَنتَ حِلٌّ بِهَٰذا ٱلْبَلَدِ ووالِدٍ وما ولَدَ﴾ هذا قسم لله تعالى أقسم فيه بمكة بلده الأمين والرسول بها وهو حلّ يقاتل ويقتل فيها وذلك يوم الفتح الموعود. وقد قتل ﷺ يومها ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة وأقسم بوالد وما ولد فالوالد آدم وما ولد ذريته منهم الأنبياء والأولياء وجواب القسم أو المقسم عليه قوله ﴿لَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ فِي كَبَدٍ﴾ أي في نصب وتعب لا يفارقانه منذ تخلقه في بطن أمه إلى وفاته بانقضاء عمره ثم يكابد شدائد الآخرة ثم إما إلى نعيم لا نصب معه ولا تعب، وإما إلى جحيم لا يفارقه ما هو أشد من النصب والتعب عذاب الجحيم هكذا شاء الله وهو العليم الحكيم. وفي هذا الخبر الإلهي المؤكد بأجل قسم على أن الإنسان محاط منذ نشأته إلى نهاية أمره بالنصب والتعب ترويح على نفوس المؤمنين بمكة وهم يعانون من الحاجة والاضطهاد والتعذيب أحيانا من طغاة قريش لا سيما المستضعفين كياسر وولده عمار وبلال وصهيب وخبيب، وحتى الرسول الكريم ﷺ فهو لم يسلم من أذى المشركين فإذا عرفوا طبيعة الحياة وأن السعادة فيها أن يعلم المرء أن لا سعادة بها هان عليهم الأمر وقل قلقهم وخفت آلامهم. كما هو تنبيه للطغاة وإعلام لهم بما هم عنه غافلون لعلهم يصحون من سكرتهم بحب الدنيا وما فيها وقوله عز وجل ﴿أيَحْسَبُ﴾ الإنسان ﴿أن لَّمْ يَرَهُ أحَدٌ﴾ هذا الإنسان الذي قيل أنه ابو الأشدّيْن الذي أنفق ماله في عداوة الرسول ﷺ والإسلام ويتبجّح بذلك ويقول ﴿أهْلَكْتُ مالاً لُّبَداً﴾ كثيرا بعضه فوق بعض بلى إن الله تعالى قد رآه وعلم به وعَلِم القدر الذي أنفقه وسوف يحساب عليه ويجزيه به، ولن ينجيه اعتقاده الفاسد أنه لا بعث ولا جزاء قال تعالى مقررا له بقدرته ونعيمه عليه ﴿ألَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ ولِساناً وشَفَتَيْنِ وهَدَيْناهُ ٱلنَّجْدَينِ﴾ أي أعطيناه عينين يبصر بهما ولسانا ينطق به ويفصح عن مراده وزيناه بشفتين يستر بهما فمه وأسنانه ثم هديناه النجدين أي بيّنا له طريق الخير والشر والسعادة والشقاء بما أودعنا في فطرته وبما أرسلنا به رسلنا وأنزلنا به كتبنا أنسي هذا كله وتعامى عنه ثم هو ينفق ما أعطيناه في حرب رسولنا وديننا.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- شرف مكة وحرمتها وعلو شأن الرسول ﷺ وسمو مقامه وهو فيها وقد أحلها الله تعالى له ولم يحلها لأحد سواه.

٢- شرف آدم وذريته الصالحين منهم.

٣- إعلان حقيقة وهي أن الإنسان لا يبرح يعاني من أتعاب الحياة حتى الممات ثم يستقبل شدائد الآخرة إلى أن يقر قراره وينتهي تطوافه باستقراره في الجنة حيث يستريح نهائيا، أو في النار فيعذب ويتعب أبدا.

90:11–20Страница 594

فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ١١

Но он не стал преодолевать крутую тропу.

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ١٢

Откуда ты мог знать, что такое крутая тропа?

فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣

Это - освобождение раба

أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ١٤

или кормление в голодный день

يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ١٥

сироту из числа родственников

أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ١٦

или приникшего к земле бедняка.

ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧

А после этого надо быть одним из тех, которые уверовали и заповедали друг другу терпение и заповедали друг другу милосердие.

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ١٨

Таковы люди правой стороны.

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ١٩

Те же, которые не уверовали в Наши знамения, являются людьми левой стороны,

عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ٢٠

над которыми сомкнется Огонь.

شرح الكلمات:

فلا اقتحم: أي فهلا تجاوز.

العقبة: أي الطريق الصعب في الجبل، والمراد به النجاة من النار.

فك رقبة: أي أعتق رقبة في سبيل الله تعالى.

في يوم ذي مسغبة: أي في يوم ذي مجاعة وشدة مؤونة.

يتيما ذا مقربة: أي أطعم يتيما من ذوي قرابته.

مسكينا ذا متربة: أي أطعم فقيراً لاصقا بالتراب ليس له شيء.

وتواصوا بالصبر: أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله.

وتواصوا بالمرحمة: أي أوصى بعضهم بعضا برحمة الفقراء والمساكين.

أصحاب الميمنة: أي أصحاب اليمين وهم المؤمنون المتقون.

أصحاب المشأمة: أي أصحاب الشمال وهم الكفار الفجار.

مؤصدة: أي مطبقة لا نافذة لها ولا كوة فلا يدخلها هواء.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿فَلا ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ﴾ فهلا أنفق أبو الأشدين ما أنفقه في عداوة محمد ﷺ هلا أنفقه في سبيل الله فاقتحم بها العقبة فتجاوزها، وقوله تعالى ﴿ومَآ أدْراكَ ما ٱلْعَقَبَةُ﴾ هذا تفخيم لشأنها وتعظيم له وقوله ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ إطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كانَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وتَواصَوْاْ بِٱلصَّبْرِ وتَواصَوْاْ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ بهذه الأمور الأربعة تقتحم العقبة وتجتاز فينجو صاحبها من النار والأمور الأربعة هي:

١- فك رقبة وقد ورد من أعتق رقبة مؤمنة فداؤه من النار.

٢- إطعام في يوم ذي مسغبة أي مجاعة يتيما ذا مقربة أي قرابة أو مسكينا ذا متربة أي ذا لصوق بالأرض لحاجته وشدة فقره.

٣- إيمان صادق بالله ورسوله وآيات الله ولقائه يحيا به قلبه.

٤- تواصى بالصبر أي مع المؤمنين المستضعفين بالثبات على الحق ولزوم طريقه وتواصي بالمرحمة مع أهل المال أن يرحموا الفقراء والمساكين فيسدوا خلتهم ويقضوا حاجتهم.

بهذه الأربعة تجتاز العقبة وينجو المرء من عذاب الله، وفي مثل هذا تنفق الأموال لا أن تنفق في الدسائس والمكر بالصالحين وخداع المؤمنين.

وقوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآياتِنا﴾ لما ذكر الإيمان والعمل الصالح وهما المنجيان من عذاب الله تعالى ذكر ضدهما وهما الكفر والمعاصي وهما المهلكان الشرك والمعاصي لأن الكفر بآيات الله لازمه البقاء على الشرك المنافي للتوحيد، والعصيان المنافي للطاعة وقوله تعالى ﴿هُمْ أصْحابُ ٱلْمَشْأَمَةِ﴾ أي الشمال ﴿عَلَيْهِمْ نارٌ مُّؤْصَدَةٌ﴾ مغلقة الأبواب مطبقة هي جزاؤهم لأنهم كفروا بآيات الله وعصوا رسوله.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- التنديد بمن ينفق ماله في معصية الله ورسوله، والنصح له بالإنفاق في الخير فإنه أجدى له، وأنجى من عذاب الله.

٢- بيان أن عقبة عذاب الله يوم القيامة تقتحم وتجتاز بالإنفاق في سبيل الله وبالإيمان والعمل الصالح والتواصي به.

٣- التنديد بالكفر والوعيد الشديد لأهله.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English