Аль-КасимиСад · 38:44–67

Аль-Касими · Тафсир · на арабском

Сад 38:44–67

38:44Страница 456

وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ ٤٤

Возьми в руку пучок, ударь им жену и не преступай клятвы». Воистину, Мы нашли его терпеливым. Как прекрасен был этот раб! Воистину, он всегда обращался к Аллаху.

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٤٤ ] ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ إنّا وجَدْناهُ صابِرًا نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ .

(p-٥١٠٧)﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ أيْ: حُزْمَةً صَغِيرَةً: ﴿فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ إنّا وجَدْناهُ صابِرًا﴾ أيْ: في كُلِّ ما اِبْتَلَيْناهُ بِهِ: ﴿نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ أيْ: كَثِيرُ اَلرُّجُوعِ إلى اَللَّهِ تَعالى، بِالإنابَةِ والِابْتِهالِ والعِبادَةِ.

تَنْبِيهاتٌ:

اَلْأوَّلُ - كانَ أيُّوبُ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ نَبِيًّا غَنِيًّا مِن أرْبابِ اَلْعَقارِ والماشِيَةِ، وكانَ أمِيرًا في قَوْمِهِ، وكانَتْ أمْلاكُهُ، ومَنزِلُهُ في اَلْجَنُوبِ اَلشَّرْقِيِّ مِنَ اَلْبَحْرِ اَلْمَيِّتِ، بَيْنَ بِلادِ أدُومَ وصَحْراءِ اَلْعَرَبِيَّةِ، وكانَتْ إذْ ذاكَ خَصِيبَةً رائِعَةَ اَلتُّرْبَةِ، كَثِيرَةَ اَلْمِياهِ اَلْمُتَسَلْسِلَةِ، وكانَ زَمَنُهُ بَعْدَ زَمَنِ إبْراهِيمَ، وقَبْلَ زَمَنِ مُوسى عَلَيْهِمُ اَلسَّلامُ. هَذا ما حَقَّقَهُ بَعْضُ اَلْباحِثِينَ. واللَّهُ أعْلَمُ.

اَلثّانِي - يَذْكُرُ كَثِيرٌ مِنَ اَلْمُفَسِّرِينَ هَهُنا مَرْوِيّاتٍ وقَصَصًا إسْرائِيلِيَّةً في اِبْتِلائِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ. ولا وُثُوقَ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ إلّا بِمُجْمَلِهِ، وهو ما أشارَ لَهُ اَلتَّنْزِيلُ اَلْكَرِيمُ؛ لِأنَّهُ اَلْمُتَيَقَّنُ، وهو أنَّهُ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ أصابَتْهُ بَلْوى عَظِيمَةٌ في نَفْسِهِ، ومالِهِ، وأهْلِهِ، وأنَّهُ صَبَرَ عَلى ذَلِكَ صَبْرًا صارَ يُضْرَبُ بِهِ اَلْمَثَلُ لِثَباتِهِ، وسِعَةِ صَدْرِهِ، وشَجاعَتِهِ، وأنَّهُ جُوزِيَ بِحَسَنَةِ صَبْرِهِ أضْعافَها اَلْمُضاعَفَةَ.

اَلثّالِثُ - قالَ اَلزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: لِمَ نُسِبَ اَلْمَسُّ إلى اَلشَّيْطانِ، ولا يَجُوزُ أنْ يُسَلِّطَهُ اَللَّهُ عَلى أنْبِيائِهِ، لِيَقْضِيَ مِن إتْعابِهِمْ، وتَعْذِيبِهِمْ وطَرَهُ، ولَوْ قَدَرَ عَلى ذَلِكَ لَمْ يُدْعَ صالِحًا إلّا وقَدْ نَكَبَهُ وأهْلَكَهُ، وقَدْ تَكَرَّرَ في اَلْقُرْآنِ أنَّهُ لا سُلْطانَ لَهُ إلّا اَلْوَسْوَسَةَ فَحَسْبُ؟

قُلْتُ: لَمّا كانَتْ وسْوَسَتُهُ إلَيْهِ، وطاعَتُهُ لَهُ فِيما وسْوَسَ، سَبَبًا فِيما مَسَّهُ اَللَّهُ بِهِ مِنَ اَلنُّصْبِ، والعَذابِ - نَسَبَهُ إلَيْهِ، وقَدْ راعى اَلْأدَبَ في ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَنْسِبْهُ إلى اَللَّهِ في دُعائِهِ، مَعَ أنَّهُ فاعِلُهُ ولا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا هو. وقِيلَ: أرادَ ما كانَ يُوَسْوِسُ بِهِ إلَيْهِ في مَرَضِهِ مِن تَعْظِيمِ ما نَزَلَ بِهِ مِنَ اَلْبَلاءِ، ويُغْرِيهِ عَلى اَلْكَراهَةِ والجَزَعِ، فالتَجَأ إلى اَللَّهِ تَعالى في أنْ يَكْفِيَهُ ذَلِكَ بِكَشْفِ اَلْبَلاءِ، أوْ بِالتَّوْفِيقِ في دَمْغِهِ، ورَدِّهِ بِالصَّبْرِ اَلْجَمِيلِ. اِنْتَهى. (p-٥١٠٨)اَلرّابِعُ - دَلَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ اَلْآيَةَ، عَلى تَقَدُّمِ يَمِينٍ مِنهُ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ، وقَدْ رَوَوْا هُنا آثارًا في اَلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، لَمْ يَصِحَّ مِنها شَيْءٌ، فاللَّهُ أعْلَمُ بِهِ، ولا ضَرُورَةَ لِبَيانِهِ؛ إذِ اَلْقَصْدُ اَلْإعْلامُ بِرَحْمَةٍ أُخْرى ونِعْمَةٍ ثانِيَةٍ عَلَيْهِ، صَلَواتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ. وهي اَلدَّلالَةُ إلى اَلْمَخْرَجِ مِنَ اَلْحِنْثِ، بِرُخْصَةٍ وطَرِيقَةٍ سَهْلَةٍ سَمْحَةٍ تَرْفَعُ اَلْحَرَجَ، ونَحْنُ نُورِدُ هُنا أمْثَلَ ما كُتِبَ في اَلْآيَةِ، إيقافًا لِلْقارِئِ عَلَيْهِ:

قالَ السُّيُوطِيُّ في (" اَلْإكْلِيلِ"): أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ اِبْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيِّبِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وغَيْرِهِمْ أنَّ أيُّوبَ حَلَفَ لَيَجْلِدَنَّ اِمْرَأتَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ. فَلَمّا كَشَفَ اَللَّهُ عَنْهُ اَلْبَلاءَ أُمِرَ أنْ يَأْخُذَ ضِغْثًا فَيَضْرِبَها بِهِ. فَأخَذَ شَمارِيخَ مِائَةً ثُمَّ ضَرَبَها ضَرْبَةً واحِدَةً.

قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وهي لِهَذِهِ اَلْأُمَّةِ لِمَن حَلَفَ عَلى مِثْلِ ما حَلَفَ عَلَيْهِ أيُّوبُ. ثُمَّ أخْرَجَ أيْضًا عَنْ عَطاءٍ قالَ: هي لِلنّاسِ عامَّةً. وعَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَتْ لِأيُّوبَ خاصَّةً. قالَ الكَيا اَلْهَرّاسِيُّ: ذَهَبَ اَلشّافِعِيُّ وأبُو حَنِيفَةَ وزُفَرُ، إلى أنَّ مَن فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَرَّ في يَمِينِهِ، وخالَفَ مالِكٌ، ورَآهُ خاصًّا بِأيُّوبَ.

قالَ: وفي اَلْآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ لِلزَّوْجِ ضَرْبَ زَوْجَتِهِ، وأنْ يَحْلِفَ ولا يَسْتَثْنِيَ.

اِنْتَهى.

واسْتُدِلَّ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ عَلى أنَّ اَلِاسْتِثْناءَ شَرْطُهُ اَلِاتِّصالُ؛ إذْ لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ لَأمَرَهُ تَعالى بِالِاسْتِثْناءِ، ولَمْ يُحْتَجْ إلى اَلضَّرْبِ بِالضِّغْثِ، واسْتَدَلَّ عَطاءٌ بِالآيَةِ عَلى مَسْألَةٍ أُخْرى. فَأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي أرَدْتُ أنْ لا أُكْسِيَ اِمْرَأتِي ذِراعًا حَتّى تَقِفَ بِعَرَفَةَ. فَقالَ: اِحْمِلْها عَلى حِمارٍ ثُمَّ اِذْهَبْ فَقِفْ بِها بِعَرَفَةَ. فَقالَ: إنَّما عَنَيْتُ يَوْمَ عَرَفَةَ. فَقالَ عَطاءٌ: وأيُّوبُ حِينَ حَلَفَ لَيَجْلِدَنَّ اِمْرَأتَهُ مِائَةَ جَلْدَةً، ما نَوى أنْ يَضْرِبَها بِالضِّغْثِ، إنَّما أمَرَهُ اَللَّهُ أنْ يَأْخُذَ ضِغْثًا فَيَضْرِبَها بِهِ. قالَ عَطاءٌ: إنَّما اَلْقُرْآنُ عِبَرٌ. اِنْتَهى كَلامُ (" اَلْإكْلِيلِ").

وقَدْ رَدَّ اَلْإمامُ اِبْنُ اَلْقَيِّمِ في كِتابِهِ (" إغاثَةِ اَللَّهْفانِ") اَلِاسْتِدْلالَ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ عَلى جَوازِ اَلْحِيلَةِ، وعِبارَتُهُ: وأمّا قَوْلُهُ تَعالى لِأيُّوبَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾ فَمِنَ اَلْعَجَبِ أنْ يُحْتَجَّ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ عَلى مَن يَقُولُ: إنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهُ عَشْرَةَ أسْواطٍ فَجَمَعَها وضَرَبَهُ بِها (p-٥١٠٩)ضَرْبَةً واحِدَةً لَمْ يَبَرَّ في يَمِينِهِ، هَذا قَوْلُ أصْحابِ أبِي حَنِيفَةَ ومالِكٍ وأصْحابِ أحْمَدَ.

وقالَ الشّافِعِيُّ: إنْ عَلِمَ أنَّها مَسَّتْهُ كُلُّها، بَرَّ في يَمِينِهِ، وإنْ عَلِمَ أنَّها لَمْ تَمَسَّهُ، لَمْ يَبَرَّ، وإنْ شَكَّ لَمْ يَحْنَثْ، ولَوْ كانَ هَذا مُوجِبًا لِبَرِّ اَلْحالِفِ، لَسَقَطَ عَنِ اَلزّانِي والقاذِفِ والشّارِبِ بِعَدَدِ اَلضَّرْبِ، بِأنْ يُجْمَعَ لَهُ مِائَةُ سَوْطٍ أوْ ثَمانِينَ، ويَضْرِبُهُ بِها ضَرْبَةً واحِدَةً، وهَذا إنَّما يَجْرِي في اَلْمَرَضِ كَما قالَ الإمامُ أحْمَدُ، في اَلْمَرِيضِ عَلَيْهِ اَلْحَدُّ، ويُضْرَبُ بِعُثْكالٍ يُسْقِطُ عَنْهُ اَلْحَدَّ. واحْتَجَّ بِما رَواهُ عَنْ أبِي أُمامَةَ بْنِ سَهْلٍ، «عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ أبْنائِنا إنْسانٌ مُخَدَّجٌ ضَعِيفٌ، لَمْ يَرْعَ أهْلَ اَلدّارِ إلّا وهو عَلى أمَةٍ مِن إماءِ اَلدّارِ يَخْبُثُ بِها، وكانَ مُسْلِمًا، فَرَفَعَ شَأْنَهُ سَعْدٌ إلى رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. فَقالَ: «اِضْرِبُوهُ حَدَّهُ» قالُوا يا رَسُولَ اَللَّهِ ! إنَّهُ أضْعَفُ مِن ذَلِكَ إنْ ضَرَبْناهُ مِائَةً قَتَلْنَهُ. فَقالَ: «فَخُذُوا لَهُ عُثْكالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْراخٍ، فاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً واحِدَةً، وخَلُّوا سَبِيلَهُ»» .

وأمّا قِصَّةُ أيُّوبَ فَلَها فِقْهٌ دَقِيقٌ؛ فَإنَّ اِمْرَأتَهُ كانَتْ لِشِدَّةِ حِرْصِها عَلى عافِيَتِهِ، وخَلاصِهِ مِن دائِهِ، تَلْتَمِسُ لَهُ اَلدَّواءَ بِما عَلَيْهِ، فَلَمّا لَقِيَها اَلشَّيْطانُ، وقالَ ما قالَ، أخْبَرَتْ أيُّوبَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ بِذَلِكَ، فَقالَ: إنَّهُ اَلشَّيْطانُ. ثُمَّ حَلَفَ لَئِنْ شَفاهُ اَللَّهُ تَعالى لَيَضْرِبَنَّها مِائَةَ سَوْطٍ فَكانَتْ مَعْذُورَةً مُحْسِنَةً في شَأْنِهِ، ولَمْ يَكُنْ في شَرْعِهِمْ كَفّارَةٌ. فَإنَّهُ لَوْ كانَ في شَرْعِهِمْ كَفّارَةٌ، لَعَدَلَ إلى اَلتَّفْكِيرِ، ولَمْ يَحْتَجْ إلى ضَرْبِها، فَكانَتِ اَلْيَمِينُ مُوجِبَةً عِنْدَهم كالحُدُودِ.

وقَدْ ثَبَتَ أنَّ اَلْمَحْدُودَ إذا كانَ مَعْذُورًا خُفِّفَ عَنْهُ، بِأنْ يُجْمَعَ لَهُ مِائَةُ شِمْراخٍ أوْ مِائَةُ سَوْطٍ فَيُضْرَبَ بِها ضَرْبَةً واحِدَةً. واِمْرَأةُ أيُّوبَ كانَتْ مَعْذُورَةً، لَمْ تَعْلَمْ أنَّ اَلَّذِي خاطَبَها اَلشَّيْطانُ، وإنَّما قَصَدَتِ اَلْإحْسانَ. فَلَمْ تَكُنْ تَسْتَحِقُّ اَلْعُقُوبَةَ، فَأفْتى اَللَّهُ نَبِيَّهُ أيُّوبَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ أنْ يُعامِلَها مُعامَلَةَ اَلْمَعْذُورِ، هَذا مَعَ رِفْقِها بِهِ وإحْسانِها إلَيْهِ فَجَمَعَ لَهُ بَيْنَ اَلْبِرِّ في يَمِينِهِ، والرِّفْقِ بِاِمْرَأتِهِ اَلْمُحْسِنَةِ اَلْمَعْذُورَةِ، اَلَّتِي لا تَسْتَحِقُّ اَلْعُقُوبَةَ. فَظَهَرَ مُوافَقَةُ نَصِّ اَلْقُرْآنِ في قِصَّةِ أيُّوبَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ، لِنَصِّ اَلسُّنَّةِ، في شَأْنِ اَلضَّعِيفِ اَلَّذِي زَنى. فَلا يُتَعَدّى بِهِما عَنْ مَحَلِّهِما.

(p-٥١١٠)فَإنْ قِيلَ: فَقُولُوا في نَظِيرِ ذَلِكَ مِمَّنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ اِمْرَأتَهُ، أوْ أمَتَهُ مِائَةً، وكانَتا مَعْذُورَتَيْنِ لا ذَنْبَ لَهُما، إنَّهُ يَبِرُّ بِجَمْعِ ذَلِكَ في ضَرْبِهِما بِمِائَةِ شِمْراخٍ. قِيلَ: قَدْ جَعَلَ اَللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا بِالكَفّارَةِ، ويَجِبُ عَلَيْهِ أنْ يُكَفِّرَ يَمِينَهُ، ويَقْضِيَ اَللَّهُ بِالبِرِّ في يَمِينِهِ ها هُنا، ولا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَبِرَّ فِيها، بَلْ بِرُّهُ هو حِنْثُهُ مَعَ اَلْكَفّارَةِ، ولا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَضْرِبَها، لا مُفَرَّقًا، ولا مَجْمُوعًا.

فَإنْ قِيلَ: فَإذا كانَ اَلضَّرْبُ واجِبًا كالحَدِّ، هَلْ تَقُولُونَ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قِيلَ: إمّا أنْ يَكُونَ اَلْعُذْرُ مَرْجُوَّ اَلزَّوالِ كالحَرِّ، والبَرْدِ اَلشَّدِيدِ، والمَرَضِ اَلْيَسِيرِ، فَهَذا يُنْتَظَرُ زَوالُهُ. ثُمَّ يُحَدُّ اَلْحَدَّ اَلْواجِبَ. كَما رَوى مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ «عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ، أنَّ أمَةَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ زَنَتْ، فَأمَرَنِي أنْ أجْلِدَها. فَأتَيْتُها فَإذا هي حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِنِفاسٍ، فَخَشِيتُ إنْ جَلَدْتُها أنْ أقْتُلَها، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. فَقالَ: «أحْسَنْتَ اُتْرُكْها حَتّى تَماثَلَ»» . اِنْتَهى كَلامُ اِبْنِ اَلْقَيِّمِ.

38:45Страница 456

وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٥

Помяни Наших рабов Ибрахима (Авраама), Исхака (Исаака) и Йакуба (Иакова), могучих и прозорливых.

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٤٥ ] ﴿واذْكُرْ عِبادَنا إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ أُولِي الأيْدِي والأبْصارِ﴾ .

﴿واذْكُرْ عِبادَنا إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ أُولِي الأيْدِي والأبْصارِ﴾ أيْ: ذَوِي اَلْقُوَّةِ في اَلْعِبادَةِ، والأفْكارِ في مَعْرِفَةِ اَللَّهِ تَعالى. قالَ القاشانِيُّ: أيِ: اَلْعَمَلِ والعِلْمِ، لِنِسْبَةِ اَلْأوَّلِ إلى اَلْأيْدِي، والثّانِي إلى اَلْبَصَرِ والنَّظَرِ، وهم أرْبابُ اَلْكِمالاتِ اَلْعَمَلِيَّةِ والنَّظَرِيَّةِ.

قالَ الشِّهابُ: ﴿الأيْدِي﴾ مَجازٌ عَنِ اَلْقُوَّةِ، مَجازٌ مُرْسَلٌ. و" الأبْصارِ ": جَمْعُ بَصَرٍ بِمَعْنى بَصِيرَةٍ، وهو مَجازٌ أيْضًا، لَكِنَّهُ مَشْهُورٌ فِيهِ، وإذا أُرِيدَ بِـ: ﴿الأيْدِي﴾ اَلْأعْمالُ، فَهو مِن ذِكْرِ اَلسَّبَبِ وإرادَةِ اَلْمُسَبَّبِ. و" الأبْصارِ ": بِمَعْنى اَلْبَصائِرِ مَجازٌ عَمّا يُتَفَرَّعُ عَلَيْهِما مِنَ اَلْمَعارِفِ كالأوَّلِ أيْضًا. وعَلى اَلْوَجْهَيْنِ، فِيهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّ مَن لَيْسَ كَذَلِكَ، كانَ لا جارِحَةَ لَهُ ولا بَصَرَ. اِنْتَهى.

38:46Страница 456

إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦

Мы избрали их за то, что они искренне поминали Последнюю обитель.

(p-٥١١١)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٤٦ ] ﴿إنّا أخْلَصْناهم بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾ .

﴿إنّا أخْلَصْناهُمْ﴾ أيْ: صَفَّيْناهم عَنْ شَوْبِ صِفاتِ اَلنُّفُوسِ، وكَدَوْرَةِ حُظُوظِها، وجَعَلْناهم لَنا خالِصِينَ بِالمَحَبَّةِ اَلْحَقِيقِيَّةِ: ﴿بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾ أيِ: اَلْباقِيَةِ والمَقَرِّ اَلْأصْلِيِّ، أيِ: اِسْتَخْلَصْناهم لِوَجْهِنا بِسَبَبِ تَذَكُّرِهِمُ لِعالَمِ اَلْقُدْسِ، وإعْراضِهِمْ عَنْ مَعْدِنِ اَلرِّجْسِ، مُسْتَشْرِقِينَ لِأنْوارِنا، لا اِلْتِفاتَ لَهم إلى اَلدُّنْيا، وظُلُماتِها أصْلًا.

لَطِيفَةٌ:

قالَ السَّمِينُ: قَرَأ نافِعٌ وهِشامٌ: ﴿بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾ بِالإضافَةِ، وفِيها أوْجُهٌ: أحَدُها - أنْ يَكُونَ أضافَ خالِصَةً إلى ذِكْرى لِلْبَيانِ؛ لِأنَّ اَلْخالِصَةَ قَدْ تَكُونُ ذِكْرى وغَيْرَ ذِكْرى. كَما في قَوْلِهِ: ﴿بِشِهابٍ قَبَسٍ﴾ [النمل: ٧] لِأنَّ اَلشِّهابَ يَكُونُ قَبَسًا وغَيْرَهَ.

اَلثّانِي - أنَّ اَلْخالِصَةَ مَصْدَرٌ بِمَعْنى إخْلاصٍ، فَيَكُونُ مَصْدَرًا مُضافًا لِمَفْعُولِهِ، والفاعِلُ مَحْذُوفٌ، أيْ: بِأنْ أخْلَصُوا ذِكْرَ اَلدّارِ، وتَناسَوْا عِنْدَ ذِكْرِها ذِكْرَ اَلدُّنْيا، وقَدْ جاءَ اَلْمَصْدَرُ عَلى فاعِلَةٍ كالعاقِبَةِ، أوْ يَكُونُ اَلْمَعْنى بِأنْ أخْلَصْنا نَحْنُ لَهم ذِكْرى اَلدّارِ، وقَرَأ اَلْباقُونَ بِالتَّنْوِينِ وعَدَمِ اَلْإضافَةِ، وفِيها أوْجُهٌ:

أحَدُها - أنَّها مَصْدَرٌ بِمَعْنى اَلْإخْلاصِ، فَيَكُونُ: { ذِكْرى } مَنصُوبًا بِهِ، وأنْ يَكُونَ بِمَعْنى اَلْخُلُوصِ، فَيَكُونُ: { ذِكْرى } مَرْفُوعًا بِهِ، والمَصْدَرُ يَعْمَلُ مُنَوَّنًا كَما يَعْمَلُ مُضافًا، أوْ يَكُونُ: (خالِصَةٍ)، اِسْمَ فاعِلٍ عَلى بابِهِ. و: { ذِكْرى }: بَدَلٌ، أوْ بَيانٌ لَها، أوْ مَنصُوبٌ بِإضْمارٍ: (أعْنِي)، أوْ هو مَرْفُوعٌ عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ، و: { اَلدّارِ } يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ بِـ: { ذِكْرى } وأنْ يَكُونَ ظَرْفًا إمّا عَلى اَلِاتِّساعِ، وإمّا عَلى إسْقاطِ اَلْخافِضِ. و(خالِصَةٍ): إنْ كانَتْ صِفَةً، فَهي صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ؛ أيْ: بِسَبَبِ خَصْلَةٍ خالِصَةٍ. اِنْتَهى.

38:47–48Страница 456

وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٧

Воистину, они у Нас - в числе избранных, лучших.

وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٨

Помяни Исмаила (Измаила), Альясу (Елисея) иЗулькифла. Все они принадлежат к числу лучших.

(p-٥١١٢)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٤٧، ٤٨ ] ﴿وإنَّهم عِنْدَنا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأخْيارِ﴾ ﴿واذْكُرْ إسْماعِيلَ واليَسَعَ وذا الكِفْلِ وكُلٌّ مِنَ الأخْيارِ﴾ [ص: ٤٨] .

﴿وإنَّهم عِنْدَنا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ﴾ أيِ: اَلْمُخْتارِينَ مِن أبْناءِ جِنْسِهِمْ لِقُرْبِنا: ﴿الأخْيارِ﴾ أيِ: اَلْمُنَزَّهِينَ عَنْ شَوائِبِ اَلشُّرُورِ، عَلى أنَّهُ جَمْعُ: (خَيْرٍ)، مُقابِلَ (شَرٍّ)، اَلَّذِي هو أفْعَلُ تَفْضِيلٍ. أوْ هو جَمْعُ: (خَيِّرٍ)، اَلْمُشَدَّدِ، أوِ اَلْمُخَفَّفِ مِنهُ

﴿واذْكُرْ إسْماعِيلَ واليَسَعَ وذا الكِفْلِ وكُلٌّ مِنَ الأخْيارِ﴾ [ص: ٤٨] أيْ: بِالنُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ، لِلْهِدايَةِ والإصْلاحِ. و" اليَسَعَ ": خَلِيفَةُ إلْياسَ وكانَ خادِمَهُ، ويُقالُ لَهُ بِالعِبْرانِيَّةِ: (إلِيشاعُ)، كَما يُسَمّى إلْياسُ فِيها: (إيلِيا)، وفي اَلتَّوْراةِ نَبَأٌ طَوِيلٌ عَنِ اَلْيَسَعِ، ونَبُّوتِهِ، ومُعْجِزاتِهِ، صَلَواتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ. وتَقَدَّمَ عَلْمُ أنْباءِ هَؤُلاءِ اَلْأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلامُ، في سُورَةِ اَلْأنْبِياءِ.

38:49–50Страница 456

هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٩

Это - Напоминание, и богобоязненным уготовано прекрасное место возвращения -

جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ ٥٠

сады Эдема, врата которых будут раскрываться перед ними.

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٤٩، ٥٠ ] ﴿هَذا ذِكْرٌ وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأبْوابُ﴾ [ص: ٥٠] .

﴿هَذا ذِكْرٌ﴾ أيْ: شَرَفٌ لَهم. و(اَلذِّكْرُ): يُتَجَوَّزُ بِهِ عَنْهُ. قالَ الشِّهابُ: لِأنَّ اَلشَّرَفَ يَلْزَمُهُ اَلشُّهْرَةُ، والذِّكْرُ بَيْنَ اَلنّاسِ، فَتُجُوِّزَ بِهِ عَنْهُ بِعَلاقَةِ اَللُّزُومِ. فَيَكُونُ اَلْمَعْنى: أيْ: في ذِكْرِ قَصَصِهِمْ وتَنْوِيهِ اَللَّهِ بِهِمْ شَرَفٌ لَهم. واخْتارَ اَلزَّمَخْشَرِيُّ أنَّ اَلْمَعْنى: هَذا نَوْعٌ مِنَ اَلذِّكْرِ وهو اَلْقُرْآنُ؛ أيْ: فالتَّنْوِينُ لِلتَّنْوِيعِ. والمُرادُ بِالذِّكْرِ اَلْقُرْآنُ. فَذِكْرُهُ إنَّما هو لِلِانْتِقالِ مِن نَوْعِ اَلْكَلامِ إلى آخَرَ.

قالَ اَلزَّمَخْشَرِيُّ: لَمّا أجْرى ذِكْرَ اَلْأنْبِياءِ وأتَمَّهُ، وهو بابٌ مِن أبْوابِ اَلتَّنْزِيلِ، ونَوْعٌ مِن أنْواعِهِ، وأرادَ أنْ يَذْكُرَ عَلى عَقِبِهِ بابًا آخَرَ، وهو ذِكْرُ اَلْجَنَّةِ وأهْلِها، قالَ: ﴿هَذا ذِكْرٌ﴾ (p-٥١١٣)﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ [ص: ٥٠] أيْ: إقامَةٌ وخُلُودٌ: ﴿مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأبْوابُ﴾ [ص: ٥٠] أيْ: مَتى جاءُوها يَرَوْنَها في اِنْتِظارِهِمْ.

38:51Страница 456

مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ٥١

Они будут возлежать там, прислонившись, и просить принести им множество фруктов и питье.

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٥١ ] ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ .

﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ أيْ: عَلى اَلْأرائِكِ: ﴿يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ﴾ أيْ: مَهْما طَلَبُوا وجَدُوا، وأُحْضِرَ كَما أرادُوا.

38:52Страница 456

۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ ٥٢

Рядом с ними будут сверстницы с потупленными взорами.

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٥٢ ] ﴿وعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ أتْرابٌ﴾ .

﴿وعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ أيْ: لا يَنْظُرْنَ إلى غَيْرِ أزْواجِهِنَّ، أوْ يَمْنَعُهُنَّ طَرْفُ اَلْأزْواجِ أنْ تَنْظُرَ لِلْغَيْرِ، لِشِدَّةِ اَلْحُسْنِ. وهو أبْلَغُ. أوْ بِمَعْنى حُورِ اَلطَّرْفِ جَمْعُ (أحْوَرَ)، والثَّوْبُ اَلْمَقْصُورُ يُشَبَّهُ بِالحَوارِيِّ في بَياضِهِ ونَصاعَتِهِ: ﴿أتْرابٌ﴾ أيْ: مُتَساوِيَةٌ في اَلسِّنِّ والرُّتَبِ، لا عَجُوزَ بَيْنَهُنَّ، جَمْعُ (تِرْبٍ)، بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ، وهو مَن يُولَدُ مَعَهُ في وقْتٍ واحِدٍ، كَأنَّهُما وقَعا عَلى اَلتُّرابِ في زَمانٍ واحِدٍ. فـَ: (تِرْبٌ) فِعْلٌ بِمَعْنى مُفاعِلٍ ومُتارِبٍ. وكَمْثْلٍ بِمَعْنى، مُماثِلٍ.

38:53Страница 456

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٥٣

Это - то, что обещано вам ко Дню расчета.

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٥٣ ] ﴿هَذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الحِسابِ﴾ .

﴿هَذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الحِسابِ﴾ أيْ: لِوَقْتِ جَزائِهِ. واللّامُ تَعْلِيلِيَّةٌ. فَإنَّ ما وعَدَهُ لِأجْلِ طاعَتِهِمْ وأعْمالِهِمُ اَلصّالِحَةِ، وهي تَظْهَرُ بِالحِسابِ وتَقَعُ بَعْدَهُ. فَجُعِلَ كَأنَّهُ عِلَّةٌ لِتَوَقُّفِ إنْجازِ اَلْوَعْدِ عَلَيْهِ، فالنِّسْبَةُ لِلْيَوْمِ والحِسابِ مَجازِيَّةٌ. ولَوْ جُعِلَتِ اَللّامُ بِمَعْنى (بَعْدَ) كَما فِي: (كُتُبِ لَخْمَسَ)، سَلِمَ مِمّا ذُكِرَ. أفادَهُ اَلشِّهابُ.

38:54Страница 456

إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ٥٤

Это - Наш неиссякаемый удел.

(p-٥١١٤)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٥٤ ] ﴿إنَّ هَذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَفادٍ﴾ .

﴿إنَّ هَذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِن نَفادٍ﴾ أيِ: اِنْقِطاعٍ.

38:55–56Страница 456

هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ ٥٥

Вот так! Воистину, для преступивших границы дозволенного уготовано скверное место возвращения -

جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٥٦

Геенна, в которой они будут гореть. Как же скверно это ложе!

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٥٥، ٥٦ ] ﴿هَذا وإنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المِهادُ﴾ [ص: ٥٦] .

﴿هَذا﴾ أيْ: بابٌ في وصْفِ اَلْجَنَّةِ وأهْلِها، فَهو مُبْتَدَأُ خَبَرٍ مُقَدَّرٍ، أوِ اَلْأمْرُ هَذا، فَهو خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ، أوْ مَفْعُولٌ لِمَحْذُوفٍ: ﴿وإنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المِهادُ﴾ [ص: ٥٦] أيِ: اَلْفِراشُ، مُسْتَعارٌ مِن فِراشِ اَلنّائِمِ.

38:57Страница 456

هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ ٥٧

Это - кипяток и гной. Пусть же они вкушают его.

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٥٧ ] ﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ .

﴿هَذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وغَسّاقٌ﴾ وهو ما يَغْسِقُ مِن صَدِيدِ أهْلِ اَلنّارِ؛ أيْ: يَسِيلُ. وجُمْلَةُ: ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ اَلْمُبْتَدَأِ وخَبَرِهِ.

38:58Страница 456

وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ ٥٨

Им уготованы и другие виды подобных мучений.

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٥٨ ] ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ .

﴿وآخَرُ﴾ أيْ: ومَذُوقٌ، أوْ عَذابٌ آخَرُ: ﴿مِن شَكْلِهِ﴾ أيْ: هَذا اَلْمَذُوقِ، أوِ اَلْعَذابِ في اَلشِّدَّةِ والهَوانِ: ﴿أزْواجٌ﴾ أيْ: أجْناسٌ وأصْنافٌ. ثُمَّ بَيَّنَ ما يُقالُ لِلرُّؤَساءِ اَلطّاغِينَ، إذا أُدْخِلُوا اَلنّارَ.

38:59Страница 456

هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ ٥٩

Неверующие скажут: «Вот толпа, ввергаемая вместе с вами. Нет им приветствия! Воистину, они будут гореть в Огне!».

(p-٥١١٥)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٥٩ ] ﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكم لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُو النّارِ﴾ .

﴿هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ أيْ: هَذا جَمْعٌ مِن أتْباعِكُمْ، وأشْباهِكُمْ، أهْلُ طَبائِعِ اَلسُّوءِ والرَّذائِلِ اَلْمُخْتَلِفَةِ، مُقْتَحِمٌ مَعَكم في مَضايِقِ اَلْمَذَلَّةِ، ومَداخِلِ اَلْهَوانِ. والِاقْتِحامُ رُكُوبُ اَلشِّدَّةِ، والدُّخُولُ فِيها. وقَوْلُهُ: ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ أيْ: دُعاءٌ مِنَ اَلرُّؤَساءِ عَلى أتْباعِهِمْ. أوْ صِفَةٌ لِـ: (فَوْجٌ). أوْ حالٌ؛ أيْ: مَقُولًا فِيهِمْ: ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ أيْ: ما أتَوْا رَبَّهم رَحْبًا وسَعَةً، لِشِدَّةِ عَذابِهِمْ، وكَوْنِهِمْ في اَلضِّيقِ والضَّنْكِ، واسْتِيحاشِ بَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ؛ لِقُبْحِ اَلْمَناظِرِ وسُوءِ اَلْمَخابِرِ: ﴿إنَّهم صالُو النّارِ﴾ أيْ: داخِلُوها بِأعْمالِهِمْ مِثْلُنا.

38:60Страница 456

قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٦٠

Они скажут: «О нет! Это вам не будет приветствия! Это вы преподнесли его нам. Как же скверно это местопребывание!».

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٦٠ ] ﴿قالُوا بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكم أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ القَرارُ﴾ .

﴿قالُوا﴾ أيِ: اَلْأتْباعُ لِلرُّؤَساءِ: ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ أيْ: بَلْ أنْتُمْ أحَقُّ بِما قُلْتُمْ، لِتَضاعُفِ عَذابِكم بِضَلالِكُمْ، وإضْلالِكُمْ: ﴿أنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا﴾ أيْ: قَدَّمْتُمُ اَلْعَذابَ بِإضْلالِنا وإغْوائِنا.

قالَ القاشانِيُّ: وهَذِهِ اَلْمُقاوَلاتُ قَدْ تَكُونُ بِلِسانِ اَلْمَقالِ، وقَدْ تَكُونُ بِلِسانِ اَلْحالِ، أيْ: لِأنَّ اَلْوَضْعَ لا يَخْتَصُّ بِالحَقِيقَةِ، إلّا أنَّ اَلْأظْهَرَ اَلْأوَّلُ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى بَعْدُ: ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ [ص: ٦٤] ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾ أيِ: اَلْمُسْتَقَرُّ جَهَنَّمُ.

38:61Страница 456

قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ ٦١

Они скажут: «Господь наш! Приумножь многократно мучения в Огне тем, кто преподнес это нам».

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٦١ ] ﴿قالُوا رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا في النّارِ﴾ .

﴿قالُوا﴾ أيِ: اَلْأتْباعُ أيْضًا: ﴿رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا في النّارِ﴾ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ﴾ [الأحزاب: ٦٨]

38:62Страница 457

وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ٦٢

Они скажут: «Что с нами? Почему мы не видим мужей, которых мы считали плохими?

(p-٥١١٦)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٦٢ ] ﴿وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالا كُنّا نَعُدُّهم مِنَ الأشْرارِ﴾ .

﴿وقالُوا﴾ أيِ: اَلطّاغُونَ، أوِ اَلْأتْباعُ: ﴿ما لَنا لا نَرى رِجالا كُنّا نَعُدُّهم مِنَ الأشْرارِ﴾ يَعْنُونَ فُقَراءَ اَلْمُسْلِمِينَ اَلَّذِينَ يَسْتَرْذِلُونَهُمْ، ويَسْخَرُونَ بِهِمْ.

38:63Страница 457

أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣

Неужели мы несправедливо глумились над ними? Или же просто взоры не падают на них?».

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٦٣ ] ﴿أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ .

﴿أتَّخَذْناهم سِخْرِيًّا﴾ قُرِئَ بِلَفْظِ اَلْإخْبارِ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِـ: (رِجالًا). وبِهَمْزَةِ اَلِاسْتِفْهامِ عَلى أنَّهُ إنْكارٌ عَلى أنْفُسِهِمْ، وتَأْنِيبٌ لَها في اَلِاسْتِسْخارِ مِنهم. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأبْصارُ﴾ أيْ: مالَتْ عَنْهم كِبْرًا، وتَنَحَّتْ عَنْهم أنَفَةً. والمَعْنى أيُّ اَلْفِعْلَيْنِ فَعَلْنا بِهِمْ، اَلسُّخْرِيَةِ مِنهم أمِ اَلْإزْراءِ بِهِمْ، عَلى مَعْنى إنْكارِ اَلْأمْرَيْنِ عَلى أنْفُسِهِمْ، تَحَسُّرًا ونَدامَةً عَلى ما فَعَلُوا، وعَلى ما حاقَ بِهِمْ وحْدَهم مِن سُوءِ اَلْعَذابِ، وقِيلَ: (أمْ)، بِمَعْنى (بَلْ)؛ أيْ: بَلْ زاغَتْ عَنْهم أبْصارُنا لِخَفاءِ مَكانِهِمْ عَلَيْنا في اَلنّارِ؛ كَأنَّهم يُسَلُّونَ أنْفُسَهم بِالمُحالِ، يَقُولُونَ: أوْ لَعَلَّهم مَعَنا في جَهَنَّمَ، ولَكِنْ لَمْ يَقَعْ بَصَرُنا عَلَيْهِمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَعْرِفُونَ أنَّهم في اَلدَّرَجاتِ اَلْعالِياتِ، وهو قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابَ النّارِ أنْ قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهم أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ [الأعراف: ٤٩] اَلْآيَةَ. وقِيلَ: (أمْ) بِمَعْنى (بَلْ) أيْضًا، أيْ: بَلْ زاغَتْ عَنْهم أبْصارُنا لِكَوْنِهِمْ في دارٍ أُخْرى وهي دارُ اَلنَّعِيمِ. وقُرِئَ (سُخْرِيًّا) بِضَمِّ اَلسِّينِ، وكَسْرِها.

38:64Страница 457

إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ٦٤

Воистину, препирательство обитателей Огня является истиной.

(p-٥١١٧)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٦٤ ] ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ .

﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ أيِ: اَلَّذِي حُكِيَ عَنْهُمْ: ﴿لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ أيْ: لَواقِعٌ وثابِتٌ. و: ﴿تَخاصُمُ﴾ بَدَلٌ مِن (حَقٍّ)، أوْ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ. وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى اَلْبَدَلِ مِن: { ذَلِكَ } قالَ اَلزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: لِمَ سَمّى ذَلِكَ تَخاصُمًا؟ قُلْتُ: شَبَّهَ تَقاوُلَهُمْ، وما يَجْرِي بَيْنَهم مِنَ اَلسُّؤالِ والجَوابِ، بِما يَجْرِي بَيْنَ اَلْمُتَخاصِمِينَ مِن نَحْوِ ذَلِكَ، ولِأنَّ قَوْلَ اَلرُّؤَساءِ: ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ [ص: ٥٩] وقَوْلَ أتْباعِهِمْ: ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ [ص: ٦٠] مِن بابِ اَلْخُصُومَةِ. فَسَمّى اَلتَّقاوُلَ كُلَّهُ تَخاصُمًا؛ لِأجْلِ اِشْتِمالِهِ عَلى ذَلِكَ. اِنْتَهى.

فَكَتَبَ اَلنّاصِرُ عَلَيْهِ: هَذا يُحَقِّقُ ما تَقَدَّمَ مِن أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لا مَرْحَبًا بِهِمْ إنَّهم صالُو النّارِ﴾ [ص: ٥٩] مِن قَوْلِ اَلْمُتَكَبِّرِينَ اَلْكُفّارِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ أنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ [ص: ٦٠] مِن قَوْلِ اَلْأتْباعِ. فالخُصُومَةُ عَلى هَذا اَلتَّأْوِيلِ حَصَلَتْ مِنَ اَلْجِهَتَيْنِ. فَيَتَحَقَّقُ اَلتَّخاصُمُ. خِلافًا لِمَن قالَ أنَّ اَلْأوَّلَ مِن كَلامِ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ، والثّانِيَ مِن كَلامِ اَلْأتْباعِ؛ فَإنَّهُ عَلى هَذا اَلتَّقْدِيرِ، إنَّما تَكُونُ اَلْخُصُومَةُ مِن أحَدِ اَلْفَرِيقَيْنِ. فالتَّفْسِيرُ اَلْأوَّلُ أمْكَنُ وأثْبَتُ. اِنْتَهى.

38:65Страница 457

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٦٥

Скажи: «Я - всего лишь предостерегающий увещеватель. Нет божества, кроме Единственного и Всемогущего Аллаха,

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٦٥ ] ﴿قُلْ إنَّما أنا مُنْذِرٌ وما مِن إلَهٍ إلا اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ .

﴿قُلْ إنَّما أنا مُنْذِرٌ﴾ أيْ: رَسُولٌ مُخَوِّفٌ: ﴿وما مِن إلَهٍ إلا اللَّهُ الواحِدُ﴾ أيْ: بِلا ولَدٍ، ولا شَرِيكٍ: ﴿القَهّارُ﴾ أيِ: اَلْغالِبُ عَلى خَلْقِهِ.

38:66Страница 457

رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٦٦

Господа небес, земли и того, что между ними, Могущественного, Всепрощающего».

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٦٦ ] ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما العَزِيزُ الغَفّارُ﴾ .

﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ أيْ: مِنَ اَلْخَلْقِ والعَجائِبِ: ﴿العَزِيزُ﴾ أيِ: اَلَّذِي لا يُغْلَبُ إذا عاقَبَ اَلْعُصاةَ: ﴿الغَفّارُ﴾ أيْ: لِمَن تابَ وأنابَ.

38:67Страница 457

قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧

Скажи: «Это - великая весть,

(p-٥١١٨)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٦٧ ] ﴿قُلْ هو نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ .

﴿قُلْ هُوَ﴾ أيِ: اَلَّذِي أنْذَرْتُكم بِهِ مِنَ اَلتَّوْحِيدِ، ومِنَ اَلْبَعْثَةِ بِهِ: ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English