Тадаббур ва амальХуд · 11:1–28

Тадаббур ва амаль · Тафсир · на арабском

هود

Худ

Худ · Мекканская · 123 аята

11:1–5Страница 221

الٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ١

Алиф. Лам. Ра. Это - Писание, аяты которого ясно изложены, а затем разъяснены Мудрым, Ведающим.

أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ٢

Не поклоняйтесь никому, кроме Аллаха. Воистину, я для вас - предостерегающий увещеватель и добрый вестник от Него.

وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ ٣

Просите прощения у вашего Господа и раскаивайтесь перед Ним, чтобы Он наделил вас прекрасными благами до определенного срока и одарил Своей милостью каждого милостивого. Если же вы отвернетесь, то я боюсь, что вас постигнут мучения в Великий день.

إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤

Вы вернетесь к Аллаху, а ведь Он способен на всякую вещь.

أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٥

Воистину, они сворачивают свои сердца (отворачиваются от Аллаха или скрывают в своих сердцах неверие), чтобы спрятаться от Него. Воистину, даже когда они закутываются в одежду, Он знает то, что они утаивают и обнародуют. Он ведает о том, что в груди.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾

فإذا عرف العبد بالدليل القاطع أن الله هو المنفرد بالنعم، وكشف النقم، وإعطاء الحسنات، وكشف السيئات والكربات، وأن أحداً من الخلق ليس بيده من هذا شيء إلا ما أجراه الله على يده، جزم بأن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل. [السعدي:٣٧٥]

السؤال: من خلال الآية وضح كيف تنصح من يتعلق بالخلق، وينسى الخالق.

٢- ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾

قد قرن الصبر بالأعمال الصالحة عموما وخصوصا؛ فقال تعالى: ﴿واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾. وفي اتباع ما أوحي إليه التقوى كلها؛ تصديقا لخبر الله، وطاعة لأمره. [ابن تيمية:٣/٥٠١]

السؤال: ما الوسيلة الصادقة لتحقيق تقوى الله سبحانه؟

٣- ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾

وأما سورة هود فإنما فيها ذكر الأمم، وما حل بهم من عاجل بأس الله تعالى؛ فأهل اليقين إذا تلوها تراءى على قلوبهم من ملكه وسلطانه ولحظاته البطش بأعدائه، فلو ماتوا من الفزع لحق لهم، ولكن الله تبارك وتعالى اسمه يلطف بهم في تلك الأحايين؛ حتى يقرؤوا كلامه. [القرطبي:١١/٦٤]

السؤال: ما موضوع سورة هود، وما أثره على أهل الإيمان والصلاح إذا تلوها؟

٤- ﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾

فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير؛ فلا تسأل بعد هذا عن عظمته، وجلاله، واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة. [السعدي:٣٧٦]

السؤال: ما الذي يُفاد من كون الكتاب أنزل من عند الحكيم الخبير؟

٥- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾

قال بعض الصلحاء: الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين، وقيل: إنما قدم ذكر الاستغفار لأن المغفرة هي الغرض المطلوب، والتوبة هي السبب إليها؛ فالمغفرة أول في المطلوب، وآخر في السبب، ويحتمل أن يكون المعنى: استغفروه من الصغائر، وتوبوا إليه من الكبائر. [القرطبي:١١/٦٧. ]

السؤال: لماذا قدم الاستغفار على التوبة في الآية؟

٦- ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾

يعيشكم عيشاً حسناً في خفض ودعة، وأمن وسعة ، ... ويؤت كل ذي عمل صالح في الدنيا أجره، وثوابه في الآخرة. [البغوي:٢/٣٨٥-٣٨٦]

السؤال: ما ثمرات الاستغفار؟

٧- ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾

قيل: كان الكفار إذا لقيهم رسول الله ﷺ يردون إليه ظهورهم لئلا [يروه]؛ من شدة البغض والعداوة. [ابن جزي:١/٣٩٠. ]

السؤال: ما المقصود بثني الكفار لصدورهم؟ ولماذا يفعلون ذلك؟

التوجيهات

١- اصبر على طاعة الله وعن معاصيه؛ فإن المتبع للوحي يتعرض للشدائد؛ وخاصة في أزمنة الفتن، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾

٢- اعلم أن الله تعالى هو خير الحاكمين؛ الذي قضى بنصر عباده المؤمنين، ورفع ذكرهم، وكبت عدوهم، ﴿وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ﴾

٣- مظهر من مظاهر إعجاز القرآن؛ وهو أنه مؤلف من الحروف المقطعة، ولم تستطع العرب الإتيان بسورة مثله، ﴿الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾

العمل بالآيات

١- استغفر الله تعالى، وتب إليه اليوم سبعين مرة، ﴿وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ﴾

٢- حدد أكبر أمنياتك أو احتياجاتك، وألح على الله بطلبها محسنا الظن به سبحانه، ﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ﴾

٣- استعذ بالله من الحسد؛ فإن الله تعالى إذا كتب فضلاً لأحد من عباده؛ فإنه لا راد لعطائه وكرمه،﴿ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾

معاني الكلمات

﴿فُصِّلَتْ﴾ بُيِّنَتْ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ.

﴿تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ارْجِعُوا إِلَيْهِ نَادِمِينَ.

﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ يُضْمِرُونَ فِي صُدُورِهِمُ الكُفْرَ.

﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ لِيَسْتَتِرُوا مِنَ اللهِ.

﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يَتَغَطَّوْنَ بِثِيَابِهِمْ.

11:6–12Страница 222

۞ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَيَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلّٞ فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٦

Нет на земле ни единого живого существа, которого Аллах не обеспечивал бы пропитанием. Аллах знает их место пребывания и место хранения (утробы матерей или могилы). Все это записано в ясном Писании.

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧

Он - Тот, Кто создал небеса и землю за шесть дней, когда Его Трон находился на воде, дабы испытать, чьи деяния будут лучше. Если ты скажешь: «Вы будете воскрешены после смерти», - то неверующие скажут: «Это - не что иное, как очевидное колдовство!».

وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٖ مَّعۡدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُۥٓۗ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨

Если Мы отложим наказание их до определенного срока, то они скажут: «Что же удерживает его?». Воистину, в тот день, когда оно постигнет их, ничто не отвратит его, и окружит (или поразит) их то, над чем они насмехались.

وَلَئِنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ ثُمَّ نَزَعۡنَٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ ٩

Если Мы дадим человеку вкусить милость, а потом отберем это, то он отчаивается и становится неблагодарным.

وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيٓۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌ ١٠

Если же Мы дадим ему вкусить милость после постигшей его беды, то он говорит: «Напасти оставили меня в покое». Он начинает ликовать и бахвалиться.

إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١١

И только тем, которые терпели и совершали праведные деяния, уготованы прощение и великая награда.

فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٞۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٌ ١٢

Быть может, ты отбросишь часть ниспосланного тебе в откровении, и твое сердце сожмется от этого, потому что они говорят: «Почему ему не ниспосланы сокровища или ангел не явился вместе с ним?». Но ведь ты - всего лишь предостерегающий увещеватель, а Аллах - Попечитель и Хранитель всякой вещи.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾

وعدٌ وضمان صادق، فإن قيل: كيف قال: ﴿على الله﴾ بلفظ الوجوب، وإنما هو تفضل؛ لأن الله لا يجب عليه شيء؟ فالجواب: أنه ذكره كذلك تأكيداً في الضمان؛ لأنه لما وعد به صار واقعاً لا محالة؛ لأنه لا يخلف الميعاد. [ابن جزي:١/٣٩١]

السؤال: كيف أوجب الله تعالى على نفسه أمراً هو في الأصل تفضّل منه جل وعلا؟

٢- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾

ولم يقل: «أكثر عملاً»، بل: ﴿أحسن عملا﴾، ولا يكون العمل حسناً حتى يكون خالصاً لله- عز وجل- على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمتى فقد العمل واحداً من هذين الشرطين حبط وبطل. [ابن كثير:٢/٤١٩]

السؤال: ما الفرق بين «أكثر عملاً» و﴿أحسن عملا﴾؟ ولماذا اختيرت الصيغة الثانية؟

٣- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾

والتقوى في العمل بشيئين: أحدهما: إخلاصه لله؛ وهو أن يريد به وجه الله لا يشرك بعبادة ربه أحدا، والثاني: أن يكون مما أمره الله به وأحبه؛ فيكون موافقا للشريعة لا من الدين الذي شرعه من لم يأذن الله له، وهذا كما قال الفضيل بن عياض في قوله: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملاً﴾، قال: أخلصه وأصوبه. [ابن تيمية:٣/٥٠٧]

السؤال: كيف يكون إحسان العمل؟

٤- ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾

وذلك أن الإنسان هو كما وصفه الله: ... عند الضراء بعد السراء ييأس من زوالها في المستقبل، ويكفر بما أنعم الله به عليه قبلها، وعند النعماء بعد الضراء يأمن من عود الضراء في المستقبل، وينسى ما كان فيه بقوله: ﴿ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور﴾. [ابن تيمية:٣/٥٠٨]

السؤال: بين حال الإنسان عند الابتلاء بالسراء، وعند الابتلاء بالضراء.

٥- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾

ومن معاني الصبر: انتظار الفرج؛ ولذلك أوثرَ هنا وصفُ: ﴿صبروا﴾ دون ﴿آمنوا﴾؛ لأنّ المرادَ مقابلة حالهم بحال الكفّار في قوله: ﴿إنه ليؤس كفور﴾. [ابن عاشور:١٢/١٥]

السؤال: لماذا أوثر فعل ﴿صبروا﴾على فعل ﴿آمنوا﴾ في الآية الكريمة؟

٦- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾

وفي هذه الآيات إرشاد إلى أنه لا ينبغي للداعي إلى الله أن يصده اعتراض المعترضين، ولا قدح القادحين؛ خصوصاً إذا كان القدح لا مستند له، ولا يقدح فيما دعا إليه. [السعدي:٣٧٨]

السؤال: في الآية فائدة لأهل الدعوة، بيِّنها؟

٧- ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾

إنما قال: ضائق، ولم يقل: ضيق؛ ليدل على اتساع صدره عليه السلام. [ابن جزي:١/٣٩٢]

السؤال: لمَ قال ضائق؛ ولمْ يقل ضيّق في الآية؟

التوجيهات

١- سعة علم الله تعالى وتكفله بأرزاق خلقه ، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾

٢- لا تغتر بإمهال الله تعالى لأهل معصيته، ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ ۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾

٣- قيمة العبد عند ربه بعمله الصالح لابماله ، ﴿أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾

العمل بالآيات

١- تأمل الحشرات الصغيرة، وكيف ضمن خالقها لها رزقها ثم اعمل بأحد أسباب الرزق المباحة متوكلا على الله سبحانه، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ﴾

٢- تذكر نعمة أنعم الله بها عليك، ثم سلبك إياها، واشكره على تقديره أولاً وآخراً، ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌ كَفُورٌ﴾

٣- تأمل نفسك؛ فإن وجدت سبب ضيق صدرك هو فقدان زينة الدنيا فأكثر من الاستغفار، ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ﴾

معاني الكلمات

﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ مَسْكَنَهَا فِي الدُّنْيَا، وَبَعْدَ المَوْتِ.

﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ المَوْضِعَ الَّذِي تَمُوتُ فِيهِ.

﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.

﴿أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ أَجَلٍ مَعْلُومٍ.

﴿مَا يَحْبِسُهُ﴾ مَا يَمْنَعُهُ؟

﴿وَحَاقَ﴾ أَحَاطَ بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.

﴿لَيَئُوسٌ﴾ شَدِيدُ اليَأْسِ وَالقُنُوطِ.

﴿ضَرَّاءَ﴾ ضِيقٍ وَنَكْبَةٍ.

﴿السَّيِّئَاتُ﴾ الضِّيقُ، وَالشَّدَائِدُ.

﴿لَفَرِحٌ﴾ لبَطِرٌ بِالنِّعَمِ، مَغْرُورٌ بِهَا.

﴿فَخُورٌ﴾ مُبَالِغٌ فِي الفَخْرِ وَالتَّعَالِي عَلَى النَّاسِ.

﴿كَنْزٌ﴾ مَالٌ كَثِيرٌ.

11:13–19Страница 223

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٣

Или же они говорят: «Он измыслил Коран». Скажи: «Принесите десять вымышленных сур, подобных этим, и призовите, кого сумеете, помимо Аллаха, если вы говорите правду».

فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٤

Если они не ответят вам, то знайте, что он ниспослан с ведома Аллаха и что нет божества, кроме Него. Неужели вы не станете мусульманами?

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ ١٥

Тем, кто желает жизни в этом мире и ее украшений, Мы сполна воздадим за их поступки в этом мире, и они не будут обделены.

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٦

Они - те, которые в Последней жизни не получат ничего, кроме Огня. Тщетны их усилия в этом мире, и бесполезны их деяния.

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧

Разве тот, кто опирается на ясное доказательство от своего Господа, за которым следует свидетель от Него (Джибрил) и до которого руководством и милостью было Писание Мусы (Моисея), подобен неверующему? Они уверовали в него (Коран). А сектам, которые не уверовали в него, обещан Огонь. Не сомневайся в этом, ибо это - истина от твоего Господа, хотя большая часть людей не верует.

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨

Кто может быть несправедливее того, кто возвел навет на Аллаха? Когда они предстанут перед Господом, свидетели скажут: «Это они оболгали своего Господа». Да будет проклятие Аллаха над беззаконниками,

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩

которые сбивают других с пути Аллаха, стремясь исказить его, и не веруют в Последнюю жизнь.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾

لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: ٣٤]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود:١٣]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: ٣٨]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية:٣/٥٠٩]

السؤال: بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.

٢- ﴿ۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ﴾

ثـم بين تعــالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: ٢٣]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير:٢/٤٢٠]

السؤال: لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟

٣- ﴿فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾

مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي:٣٧٨]

السؤال: ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا ﴾؟

٤- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾

أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي:٣٧٩]

السؤال: كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟

٥- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي:١١/٨٤]

السؤال: بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟

٦- ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ﴾

ومعناه: أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها، أو من كان على بينة من ربه كمن هو في الضلالة والجهالة. [البغوي:٢/٣٩٢]

السؤال: هل يستوي حال من تعلق بالدنيا ومن هداه الله تعالى إلى الحق؟

٧- ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ﴾

﴿الذين يصدون﴾ أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك. [القرطبي:١١/٩٢]

السؤال: ما صفات الذين لعنهم الله تعالى في الآية؟

التوجيهات

١- اعمل عملاً صالحا؛ يشهد لك به الأشهاد يوم القيامة﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

٢- إياك والخوض في الشريعة بدون علم؛ فإنه يصل حد الكذب على الله، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا﴾

٣- اتق ظلم نفسك بالمعاصي، أو ظلم غيرك بإضلالهم، ﴿ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ (١٨) ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾

العمل بالآيات

١- سل الله أن يرزقك العلم والتفقه في الدين، واحرص على الابتعاد عن أكل الحرام لتكون على بينة من ربك، ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾

٢- راجع مشروعاتك في الحياة؛ هل ستنتفع بها في الآخرة؟ ﴿ۗ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾

٣- إذا خرجت من بيتك فقل: «اللهم إني أعوذ بك أن أضلَّ أو أُضلّ، أو أزِلَّ أو أُزلَّ، أو أظلِمَ أو أُظلمَ، أو أجهلَ أو يُجهلَ عليَّ»، ﴿وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿لاَ يُبْخَسُونَ﴾ لا يُنْقَصُونَ شَيْئًا مِنْ جَزَائِهِمُ الدُّنْيَوِيِّ.

﴿وَحَبِطَ﴾ ذَهَبَ نَفْعُ مَا عَمِلُوهُ.

﴿بَيِّنَةٍ﴾ يَقِينٍ.

﴿شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ هُوَ جِبْرِيلُ، أَوْ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ، عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.

﴿الأَحْزَابِ﴾ الكُفَّارِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿فَلاَ تَكُ﴾ فَلاَ تَكُنْ.

﴿مِرْيَةٍ﴾ شَكٍّ.

﴿الأَشْهَادُ﴾ المَلاَئِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ، وَالجَوَارِحُ، الَّذِينَ يَشْهَدُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ.

﴿وَيَبْغُونَهَا﴾ يُرِيدُونَهَا.

﴿عِوَجًا﴾ مُعْوَجَّةً، مُوَافِقَةً لِأَهْوَائِهِمْ.

11:20–28Страница 224

أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠

Они не смогут спастись на земле, и не будет у них покровителей и помощников вместо Аллаха. Их мучения будут приумножены, ведь они не могли слышать и не видели.

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١

Они потеряют самих себя, и покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.

لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٢٢

Нет сомнения в том, что в Последней жизни они понесут самый большой урон.

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٣

Воистину, те, которые уверовали, совершали праведные деяния и были смиренны пред своим Господом, будут обитателями Рая и пребудут там вечно.

۞ مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٤

Эти две группы подобны слепому и глухому и зрячему и слышащему. Разве можно их сравнить друг с другом? Неужели вы не помяните назидание?

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢٥

Мы отправили Нуха (Ноя) к его народу: «Воистину, я для вас - разъясняющий и предостерегающий увещеватель.

أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ ٢٦

Не поклоняйтесь никому, кроме Аллаха, ибо я боюсь, что вас подвергнут страданиям в Мучительный день».

فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ ٢٧

Знатные люди его народа, которые не уверовали, сказали: «Мы видим, что ты - такой же человек, как и мы. Мы также видим, что за тобой пошли только самые ничтожные из нас, но даже они последовали за тобой, не поразмыслив. Мы не видим, чтобы вы чем-либо превосходили нас. Напротив, мы считаем вас лжецами».

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ ٢٨

Он сказал: «О мой народ! А что, если я опираюсь на доказательство от моего Господа, и Он даровал мне милость от Себя (пророчество и послание), которая недоступна вашим взорам? Неужели вы полагаете, что тогда мы стали бы принуждать вас к ней (к этой милости), несмотря на то, что вам она ненавистна?

الوقفات التدبرية

١- ﴿يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ﴾

﴿يضاعف لهم العذاب﴾ ... لأنهم ضلوا بأنفسهم، وأضلوا غيرهم. [السعدي:٣٧٩]

السؤال: لماذا يضاعف لهم العذاب؟

٢- ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾

يخبر تعالى عن حالهم أنهم أخسر الناس صفقة في الدار الآخرة؛ لأنهم: استبدلوا الدركات عن الدرجات، واعتاضوا عن نعيم الجنان بحميم آن، وعن شرب الرحيق المختوم بسموم وحميم، وظل من يحموم، وعن الحور العين بطعام من غسلين، وعن القصور العالية بالهاوية، وعن قرب الرحمن ورؤيته بغضب الديان وعقوبته. [ابن كثير:٢/٤٢٣]

السؤال: لمَ وصفهم الله تعالى بالأخسرين، ولم يصفهم بالخاسرين؟

٣- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾

﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾: الإخبات الخشوع للمخافة الثابتة في القلب، وأصل الإخبات الاستواء؛ من الخبت وهو الأرض المستوية الواسعة؛ فالإخبات: الخشوع والاطمئنان، أو الإنابة إلى الله عز وجل المستمرة. [القرطبي:١١/٩٦]

السؤال: كيف يكون العبد من المخبتين؟

٤- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾

قال علماؤنا: إنما كان ذلك لاستيلاء الرياسة على الأشراف، وصعوبة الانفكاك عنها، والأنفة من الانقياد للغير. والفقير خلي عن تلك الموانع؛ فهو سريع إلى الإجابة والانقياد، وهذا غالب أحوال أهل الدنيا. [القرطبي:١١/٩٩]

السؤال: لماذا يقبل الحق أهل الفقر والمسكنة، ويرده أهل الرياسة والغنى غالبا؟

٥- ﴿﴾ فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾

وكان هذا جهلاً منهم؛ لأنهم عابوا نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بما لا عيب فيه؛ لأن الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- إنما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات، وليس عليهم تغيير الصور والهيئات، وهم يرسلون إلى الناس جميعا، فإذا أسلم منهم الدنيء لم يلحقهم من ذلك نقصان؛ لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم. [القرطبي:١١/٩٩]

السؤال: هل اتباع الضعفاء والفقراء للداعية عيب ونقص في دعوته؟

٦- ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ﴾

﴿أراذلنا﴾: جمع أرذل؛ وهم سفلة الناس؛ وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم، جهلاً منهم واعتقاداً أن الشرف هو بالمال والجاه، وليس الأمر كما اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا. ﴿بادي الرأي﴾ أي: أول الرأي من غير نظر، ولا تدبير، والمعنى: اتبعك الأراذل من غير نظر، ولا تثبت. [ابن جزي:١/٣٩٤]

السؤال: بينت هذه الآية معالم أهل الكفر في رميهم بالتهم لأهل الحق, وضحها.

٧- ﴿قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾

وهذا تعريض بأنهم لو تأملوا تأملا بريئا من الكراهية والعداوة لعلموا صدق دعوته. [ابن عاشور:١٢/٥١]

السؤال: للعناد والكراهية أثر في مواقف المشركين والمعاندين، وضح ذلك؟

التوجيهات

١- إضلال الآخرين سبب في مضاعفة العذاب؛ فإياك أن تدل غيرك على معصية، ﴿ۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ﴾

٢- لا تحتقر أحداً في دعوتك لمكانته الاجتماعية أو المادية، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ﴾

٣- اعتنِ أكثر بهداية الوجهاء؛ فإنهم سبب لهداية أتباعهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾

العمل بالآيات

١- صلِّ ركعتين، ثم ادع الله تعالى وتضرع إليه أن يرزقك الإخبات إليه؛ أي: التواضع والتسليم له سبحانه، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾

٢- أرسل رسالة تقترح فيها ثلاث وسائل لهداية الوجهاء ودعوتهم، ﴿فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾

٣- ألقِ كلمة، أو ابذل نصيحة، أو غيَّر منكرًا بالأسلوب الحسن، ثم اقرأ قصص الأنبياء في سورة هود؛ فسيظهر لك من مقاصدها الشيءُ الكثير، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾

معاني الكلمات

﴿مُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ بِالهَرَبِ.

﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ.

﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا.

﴿وَأَخْبَتُوا﴾ خَضَعُوا لِلَّهِ.

﴿وَالأَصَمِّ﴾ الَّذِي لا يَسْمَعُ.

﴿الْمَلأُ﴾ رُؤَسَاءُ الكُفْرِ.

﴿أَرَاذِلُنَا﴾ أَسَافِلُنَا.

﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ مِنْ غَيْرِ تَفَكُّرٍ، وَلاَ رَوِيَّةٍ.

﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ فَأُخْفِيَتْ عَلَيْكُمْ.

﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ أَنُجْبِرُكم عَلَى قَبُولِهَا.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English