Тадаббур ва амаль · Тафсир · на арабском
القصص
Аль-Касас
Рассказ · Мекканская · 88 аятов
28:1–5Страница 385
طسٓمٓ ١
Та. Син. Мим.
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢
Это - аяты ясного Писания.
نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣
Мы правдиво прочтем тебе для верующих людей историю Мусы (Моисея) и Фараона.
إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤
Фараон возгордился на земле и разделил ее жителей на группы. Одних он ослаблял, убивая их сыновей и оставляя в живых их женщин. Воистину, он был одним из тех, кто распространял нечестие.
وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥
Мы пожелали оказать милость тем, кто был унижен на земле, сделать их предводителями и наследниками,
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾
﴿فله خير منها﴾: للتفضيل؛ أي: ثواب الله خير من عمل العبد وقوله وذكره، وكذلك رضوان الله خير للعبد من فعل العبد. وقيل: ويرجع هذا إلى الإضعاف؛ فإن الله تعالى يعطيه بالواحدة عشرا، وبالإيمان في مدة يسيرة الثواب الأبدي. [القرطبي ١٦/٢٢٤]
السؤال: ما معنى قوله تعالى في الآية: ﴿فله خير منها﴾؟
٢- ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ﴾
﴿وأن أتلو الفرآن﴾ أي: أواظب على قراءته على الناس بطريق تكرير الدعوة وتثنيته الإرشاد؛ لكفايته في الهداية إلى طريق الرشاد، وقيل: أي أواظب على قراءته لينكشف لي حقائقه الرائقة المخزونة في تضاعيفه شيئا فشيئا. [الألوسي:١٠/٢٤٨]
السؤال: ما أثر المواظبة على قراءة القرآن الكريم؟
٣- ﴿وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾
أي: لي أسوة بالرسل الذين أنذروا قومهم، وقاموا بما عليهم من أداء الرسالة إليهم، وخلصوا من عهدتهم، وحساب أممهم على الله تعالى. [ابن كثير:٣/٣٦٦]
السؤال: ما واجب المنذرين تجاه الضالين؟
٤- ﴿نَتْلُوا۟ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
فإليهم يساق الخطاب، ويوجه الكلام؛ حيث إن معهم من الإيمان ما يقبلون به على تدبر ذلك، وتَلَقِّيه بالقبول، والاهتداء بمواقع العبر، ويزدادون إيماناً ويقيناً وخيراً إلى خيرهم، وأما من عداهم فلا يستفيدون منه إلا إقامة الحجة عليهم، وصانه الله عنهم، وجعل بينهم وبينه حجاباً أن يفقهوه. [السعدي:٦١١]
السؤال: لماذا خُصَّت القصة بالقوم المؤمنين؟
٥- ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾
وصورت عظمة فرعون في الدنيا بقوله: ﴿علا في الأرض﴾ لتكون العبرة بهلاكه بعد ذلك العلو أكبر العبر. [ابن عاشور:٢٠/٦٦]
السؤال: لماذا وصفت عظمة فرعون وتكبره بقوله تعالى: ﴿علا في الأرض﴾؟
٦- ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾
﴿شيعاًً﴾ أي: فرقاًً يتبع كل فرقة شيئاًً وتنصره، والكل تحت قهره وطوع أمره؛ قد صاروا معه كالشياع، وهو دق الحطب؛ فرق بينهم لئلا يتمالؤوا عليه، فلا يصل إلى ما يريده منهم، فافترقت كلمتهم، فلم يحم بعضهم لبعض، فتخاذلوا، فسفل أمرهم. [البقاعي:١٤/٢٤٠]
السؤال: من أهداف الأعداء دائما تفريق الصف، ما أثر التفرق على قوة الأمة؟
٧- ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
وذلك لأن الكهنة قالوا له: إن مولودا يولد في بني إسرائيل يذهب ملكك على يديه، أو قال المنجمون له ذلك، أو رأى رؤيا فعبرت كذلك. قال الزجاج: العجب من حمقه! لم يدر أن الكاهن إن صدق فالقتل لا ينفع، وإن كذب فلا معنى للقتل. [القرطبي:١٦/٢٣٠]
السؤال: بين ما بلغه حمق فرعون.
التوجيهات
١- على قدر عملك للحسنات يكون أمنك من الفزع يوم القيامة, ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾
٢- إذا أراد الله الهداية للعبد فقد يكون سبب هدايته مجرد سماعه لتلاوة القرآن الكريم، ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾
٣- من سنن الله سبحانه أن يهلك الظالمين إذا تعالوا على المصلحين، أو فرقوا كلمتهم، أو سعوا في إضعافهم أو قتلهم، ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾
العمل بالآيات
١- اعمل عملاً صالحاً، وسل الله تعالى أن يضاعف لك أجره, ﴿مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴾
٢- اقرأ سورة من سور القرآن الكريم بتدبر وتفهّم, ﴿وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴾
٣- قل: اللهم أرني الحق حقاً، وارزقني اتباعه, وأرني الباطل باطلاً، وارزقني اجتنابه, ﴿وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْحَسَنَةِ﴾ بِالتَّوْحِيدِ ، وَالإِيمَانِ، وَالعِبَادَةِ.
﴿بِالسَّيِّئَةِ﴾ بِالشِّرْكِ وَالكُفْرِ.
﴿الْبَلْدَةِ﴾ مَكَّةَ.
﴿حَرَّمَهَا﴾ جَعَلَهَا حَرَامًا؛ فَلاَ يُسْفَكُ فِيهَا دَمٌ، أَوْ يُصَادُ صَيْدٌ، أَوْ يُقْطَعُ شَجَرٌ.
﴿عَلاَ﴾ تَكَبَّرَ، وَطَغَى.
﴿شِيَعًا﴾ طَوَائِفَ مُتَفَرِّقَةً.
﴿نَمُنَّ﴾ نَتَفَضَّلَ.
28:6–13Страница 386
وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ ٦
даровать им власть на земле и показать Фараону, Хаману и их воинам то, чего они остерегались.
وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٧
Мы внушили матери Мусы (Моисея): «Корми его грудью. Когда же станешь опасаться за него, то брось его в реку. Не бойся и не печалься, ибо Мы вернем его тебе и сделаем одним из посланников».
فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٨
Семья Фараона подобрала его, чтобы он стал их врагом и печалью. Воистину, Фараон, Хаман и их воины были грешниками.
وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩
Жена Фараона сказала: «Вот услада очей для меня и тебя. Не убивайте его! Быть может, он принесет нам пользу, или же мы усыновим его». Они ни о чем не подозревали.
وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠
Сердце матери Мусы (Моисея) опустело (переполнилось тревогой и оказалось лишено всех иных чувств). Она готова была раскрыть его (свой поступок), если бы Мы не укрепили ее сердце, чтобы она оставалась верующей.
وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١١
Она сказала его сестре: «Следуй за ним». Она наблюдала за ним издали, и они не замечали этого.
۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ ١٢
Мы запретили ему брать грудь кормилиц, пока она (сестра Мусы) не сказала: «Показать ли вам семью, которая будет заботиться о нем для вас и будет желать ему добра?».
فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٣
Так Мы вернули его матери, чтобы утешились ее глаза, чтобы она не печалилась и знала, что обещание Аллаха истинно. Но большинство их не ведает этого.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِىٓ ۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾
فبين أنه يلهم المؤمنين الإيمان وما ينفعهم؛ وذلك إيحاء إليهم وإن لم يكونوا أنبياء. [ابن تيمية:٥/٧٠]
السؤال: بينت الآية الكريمة فضل الله تعالى على المؤمنين، بين ذلك؟
٢- ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِۦ قُصِّيهِ﴾
إن العبد ولو عرف أن القضاء والقدر ووعد الله نافذ لا بد منه فإنه لا يهمل فعل الأسباب التي أُمِرَ بها، ولا يكون ذلك منافياً لإيمانه بخبر الله؛ فإن الله قد وعد أم موسى أن يرده عليها، ومع ذلك اجتهدت في رده، وأرسلت أخته لتقصه وتطلبه. [السعدي:٦١٩]
السؤال: إرسال أم موسى أخته لتنظر ماذا حصل في أمره، هل ينافي الإيمان بوعد الله سبحانه وتعالى؟
٣- ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّى وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
وإنما أمرها الله بإرضاعه لتقوى بُنيته بلبان أمه؛ فإنه أسعد بالطفل في أول عمره من لبان غيرها، وليكون له من الرضاعة الأخيرة- قبل إلقائه في اليمّ- قوت يشد بنيته فيما بين قذفه في اليم وبين التقاط آل فرعون إياه، وإيصاله إلى بيت فرعون. [ابن عاشور:٢٠/٧٣]
السؤال: لماذا أمرت أم موسى بإرضاعه قبل إلقائه في البحر؟
٤- ﴿عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا﴾
فقَدَّر الله تعالى أنه نفع امرأة فرعون التي قالت تلك المقالة؛ فإنه لما صار قرة عين لها، وأحبته حباً شديداً، فلم يزل لها بمنْزلة الولد الشفيق حتى كبر، ونبأه الله وأرسله، فبادرت إلى الإسلام والإيمان به، رضي الله عنها وأرضاها. [السعدي:٦١٢]
السؤال: هل انتفعت امرأة فرعون من شفقتها على موسى؟
٥- ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِۦ لَوْلَآ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
فإن العبد إذا أصابته مصيبة فصبر وثبت ازداد بذلك إيمانه، ودل ذلك على أن استمرار الجزع مع العبد دليل على ضعف إيمانه. [السعدي:٦١٣]
السؤال: ما علاقة الجزع بزيادة الإيمان ونقصانه؟
٦- ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِۦ لَوْلَآ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
قيل: فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى. [ابن تيمية:١٠/٢١٩]
السؤال: حب الأم لأولادها عظيم، بين ذلك من خلال الآية.
٧- ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّى وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
وجود الصالحين من بين المفسدين يخفف من لأواء فساد المفسدين؛ فإن وجود امرأة فرعون كان سبباً في صد فرعون عن قتل الطفل؛ مع أنه تحقق أنه إسرائيلي. [ابن عاشور:٢٠/٨٦]
السؤال: وجود الصالحين بين المفسدين يخفف من الفساد، بين ذلك؟
التوجيهات
١- التمكين في الأرض يحتاج إلى صبر، وإعداد، وبذل جهد, ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَحْذَرُونَ﴾
٢- قد تأتي المنح مع المحن؛ فإن الله تعالى يَعِدُ أم موسى في لحظة كربتها بالفرج مع فضل عظيم، وهو جعل ابنها نبيا مرسلا، ﴿وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِىٓ ۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾
٣- الصبر عند المصائب منة من الله تعالى، فاسأل الله إياها، ﴿لَوْلَآ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
العمل بالآيات
١- وجه رسالة إلى أسرة ظلم أحد أفرادها وبشرهم بهذه الآية: ﴿وَلَا تَحْزَنِىٓ ۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾
٢- سل الله تعالى أن يجعل زوجتك وذريتك قرة عين لك, ﴿وَقَالَتِ ٱمْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّى وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا﴾
٣- ادع الله تعالى أن يربط على قلبك، ويثبتك في السراء والضراء, ﴿لَوْلَآ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿الْيَمِّ﴾ النَّهْرِ، وَهُوَ نَهْرُ النِّيلِ.
﴿خَاطِئِينَ﴾ آثِمِينَ.
﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي﴾ مَصْدَرُ سُرُورٍ لِي.
﴿فَارِغًا﴾ خَالِيًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ هَمَّ مُوسَى عليه السلام.
﴿لَتُبْدِي بِهِ﴾ فَتُصَرِّحُ بِأَنَّهُ ابْنُهَا.
﴿قُصِّيهِ﴾ تَتَبَّعِي أَثَرَهُ.
﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ عَنْ بُعْدٍ.
﴿يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ يَقُومُونَ بِتَرْبِيَتِهِ وَإِرْضَاعِهِ.
28:14–21Страница 387
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤
Когда он достиг зрелого возраста, Мы даровали ему власть (мудрость или пророчество) и знание. Так Мы воздаем творящим добро.
وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ١٥
Войдя в город, когда его жители были невнимательны, он встретил двух мужчин, которые дрались друг с другом. Один был из числа его сторонников, а другой был из числа его врагов. Тот, кто был из числа его сторонников, попросил его помочь ему против того, кто был из числа его врагов. Муса (Моисей) ударил его кулаком и прикончил. Он сказал: «Это - одно из деяний дьявола. Воистину, он является явным врагом, вводящим в заблуждение».
قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٦
Он сказал: «Господи! Я поступил несправедливо по отношению к себе. Прости же меня!». Он простил его, ибо Он - Прощающий, Милосердный.
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ ١٧
Он сказал: «Господи, за то, что Ты оказал мне милость, я никогда не буду пособлять грешникам».
فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ ١٨
Утром он отправился в город, оглядываясь со страхом, и вдруг тот, кто попросил его о помощи накануне, вновь позвал его на помощь. Муса (Моисей) сказал ему: «Ты являешься явным заблудшим».
فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٩
Когда же он захотел схватить того, кто был их врагом, тот сказал: «О Муса (Моисей)! Неужели ты хочешь убить меня, как убил человека вчера? Ты лишь хочешь стать тираном на земле и не хочешь быть в числе тех, кто примиряет людей».
وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠
С окраины города второпях пришел мужчина и сказал: «О Муса (Моисей)! Знать договаривается о том, чтобы убить тебя. Уходи! Воистину, я даю тебе добрый совет».
فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١
Муса (Моисей) покинул город, оглядываясь со страхом, и сказал: «Господи! Спаси меня от несправедливых людей!».
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسْتَوَىٰٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾: في عبادة الله، المحسنين لخلق الله؛ نعطيهم علماً وحكماً بحسب إحسانهم، ودلَّ هذا على كمال إحسان موسى عليه السلام. [السعدي:٦١٣]
السؤال: دلَّت الآية على عظيم جزاء الإحسان، بَيِّن وجه ذلك.
٢- ﴿قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّهُۥ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾
في هذا دليل على أن الأصل في النفس الإنسانية هو الخير، وأنه الفطرة، وأن الانحراف عنها يحتاج إلى سبب غير فطري؛ وهو تخلل نزغ الشيطان في النفس. [ابن عاشور:٢٠/٩٠]
السؤال: ما الأصل في النفس الإنسانية من خلال الآية الكريمة؟
٣- ﴿وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِۦ ۖ فَٱسْتَغَٰثَهُ ٱلَّذِى مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِى مِنْ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّهُۥ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾
﴿فقضى عليه﴾ معناه: قتله مجهزا، وكان موسى- عليه السلام- لم يرد قتل القبطي، لكن وافقت وكزته الأجل وكان عنها موته فندم، ورأى أن ذلك من نزغ الشيطان في يده، وأن الغضب الذي اقترنت به تلك الوكزة كان من الشيطان ومن همزه، ونص هو- عليه السلام- على ذلك، وبهذا الوجه جعله من عمله، وكان فضل قوة موسى ربما أفرط في وقت غضبه بأكثر مما يقصد. [ابن عطية:٤/٢٨٠]
السؤال: ما وجه إضافة موسى- عليه الصلاة والسلام- قتله للقبطي إلى الشيطان؛ مع أنه هو الفاعل؟
٤- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَٱغْفِرْ لِى فَغَفَرَ لَهُۥٓ﴾
فاعترف بظلمه نفسه فيما كان من جناية على غيره لم يؤمر بها. [ابن تيمية: ٥/٧١]
السؤال: الاعتراف بالحق صفة الأنبياء، بين ذلك.
٥- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَٱغْفِرْ لِى فَغَفَرَ لَهُۥٓ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ثم اعترف واستغفر؛ فغفر الله له. فإن قيل: كيف استغفر من القتل وكان المقتول كافراً؟ فالجواب: أنه لم يؤذن له في قتله، ولذلك يقول يوم القيامة: إني قتلت نفساً لم أومر بقتلها. [ابن جزي:٢/١٤١]
السؤال: كيف استغفر موسى- عليه السلام- من قتل كافر؟
٦- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَٱغْفِرْ لِى فَغَفَرَ لَهُۥٓ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِي﴾
ندم موسى- عليه السلام- على ذلك الوكز الذي كان فيه ذهاب النفس، فحمله ندمه على الخضوع لربه، والاستغفار من ذنبه، قال قتادة: عرف والله المخرج؛ فاستغفر، ثم لم يزل صلى الله عليه وسلم يعدد ذلك على نفسه مع علمه بأنه قد غفر له، حتى أنه في القيامة يقول: إني قتلت نفسا لم أومر بقتلها، وإنما عدده على نفسه ذنبا، وقال: )ظلمت نفسي فاغفر لي ( من أجل أنه لا ينبغي لنبي أن يقتل حتى يؤمر، وأيضا فإن الأنبياء يشفقون مما لا يشفق منه غيرهم. [القرطبي:١٦/٢٤٧-٢٤٨]
السؤال: لماذا اعتبر موسى نفسه مذنبا بقتل القبطي؟
٧- ﴿قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ﴾
الظهير: المعين، والباء سببية، والمعنى: بسبب إنعامك عليّ لا أكون ظهيراً للمجرمين؛ فهي معاهدة عاهد موسى عليها ربه. [ابن جزي:٢/١٤٠]
السؤال: ما الذي يجب على المؤمن فعله إذا وقع منه ذنب ثم رأى نعم الله عليه بالستر والإحسان؟
التوجيهات
١- أحسن في عبادتك يعطك الله حكمة و علماً، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسْتَوَىٰٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾
٢- احذر الشيطان؛ فإنه عدوٌ لبني آدم، مُضِلٌّ لهم، ﴿ِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۖ إِنَّهُۥ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾
٣- من الإحسان: المبادرة في تقديم الخير للناس، وبذل النصيحة لهم, ﴿وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إِنِّى لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾
العمل بالآيات
١- أصلح بين اثنين متخاصمين, ﴿وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِۦ ۖ فَٱسْتَغَٰثَهُ ٱلَّذِى مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِى مِنْ عَدُوِّهِۦ﴾
٢- تذكر ذنبا فعلته، واستغفر الله، وقل: رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي ، ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَٱغْفِرْ لِى فَغَفَرَ لَهُۥٓ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾
٣- دافع عن أحد الصالحين بالذب عنه فيما يكتب في الصحف أو الإنترنت, أو الرسائل، ﴿وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إِنِّى لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قَوِيَ بَدَنُهُ.
﴿وَاسْتَوَى﴾ تَكَامَلَ عَقْلُهُ.
﴿مِنْ شِيعَتِهِ﴾ مِنْ قَوْمِ مُوسَى عليه السلام، وَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ.
﴿فَوَكَزَهُ﴾ ضَرَبَهُ بِجُمْعِ كَفِّهِ.
﴿ظَهِيرًا﴾ نَصِيرًا.
﴿يَتَرَقَّبُ﴾ يَتَوَقَّعُ المَكْرُوهَ.
﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ يَطْلُبُ مِنْهُ النَّصْرَ.
﴿لَغَوِيٌّ﴾ كَثِيرُ الغَوَايَةِ، ضَالٌّ عَنِ الرُّشْدِ.
28:22–28Страница 388
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ٢٢
Направившись в сторону Мадьяна, он сказал: «Быть может, мой Господь наставит меня на правильный путь».
وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ ٢٣
Когда он прибыл к колодцу в Мадьяне, то обнаружил возле него людей, которые поили скотину. Неподалеку от них он увидел двух женщин, которые отгоняли свое стадо. Он сказал: «Что с вами?». Они сказали: «Мы не поим скотину, пока пастухи не уведут свои стада. Наш отец очень стар».
فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ ٢٤
Он напоил для них скотину, а затем вернулся в тень и сказал: «Господи! Воистину, я нуждаюсь в любом благе, которое Ты ниспошлешь мне».
فَجَآءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِي عَلَى ٱسۡتِحۡيَآءٖ قَالَتۡ إِنَّ أَبِي يَدۡعُوكَ لِيَجۡزِيَكَ أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيۡهِ ٱلۡقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفۡۖ نَجَوۡتَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٥
Одна из двух женщин подошла к нему застенчиво и сказала: «Мой отец зовет тебя, чтобы вознаградить тебя за то, что ты напоил для нас скотину». Когда он пришел к отцу и поведал ему рассказ, он сказал: «Не бойся. Ты спасся от несправедливых людей».
قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ ٢٦
Одна из двух женщин сказала: «Отец мой! Найми его, ведь лучшим из тех, кого ты наймешь, будет тот, кто силен и заслуживает доверия».
قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧
Он сказал: «Воистину, я хочу сочетать тебя браком с одной из моих дочерей этих при условии, что ты наймешься ко мне на восемь лет. Если же ты останешься на все десять, то это будет милостью от тебя. Я не собираюсь обременять тебя, и ты увидишь, если пожелает Аллах, что я являюсь одним из праведников».
قَالَ ذَٰلِكَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَۖ أَيَّمَا ٱلۡأَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّۖ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ ٢٨
Он сказал: «Договорились. Какой бы из этих двух сроков я ни отработал, пусть со мной не поступают несправедливо. Аллах является Попечителем и Хранителем того, что мы говорим».
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِى حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾
﴿قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء﴾: امرأتان لا نستطيع أن نزاحم الرجال، ﴿وأبونا شيخ كبير﴾ لا يقدر أن يمس ذلك من نفسه، ولا يسقي ماشيته، فنحن ننتظر الناس حتى إذا فرغوا أسقينا، ثم انصرفنا. [الطبري:١٩/٥٥٤]
السؤال: دلت الآية على أن منع الاختلاط بين الجنسين من سنن الأنبياء والصالحين، وضح ذلك.
٢- ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّى لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾
فأول ذلك إيتاء الحكمة والعلم، ومن الخير: إنجاؤه من القتل، وتربيته الكاملة في بذخة الملك وعزته، وحفظه من أن تتسرب إليه عقائد العائلة التي ربي فيها؛ فكان منتفعاً بمنافعها، مجنباً رذائلها وأضرارها. ومن الخير: أن جعل نصر قومه على يده، وأن أنجاه من القتل الثاني ظلماً، وأن هداه إلى منجى من الأرض، ويسر له التعرف ببيت نبوءة. [ابن عاشور:٢٠/ ١٠٢]
السؤال: اذكر ثلاثة من أوجه الخير التي أكرم الله به عبده موسى.
٣- ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَىٰهُمَا تَمْشِى عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِى يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾
ولما كان الحياء كأنه مركب لها وهي متمكنة منه، مالكة لزمامه، عبر بأداة الاستعلاء، فقال: ﴿على استحياء﴾ أي: حياء موجود منها؛ لأنها كلفت الإتيان إلى رجل أجنبي؛ تكلمه، وتماشيه. [البقاعي:١٤/٢٦٨]
السؤال: الحياء سبب للزواج من الرجل الصالح، وضح هذا من خلال الآية.
٤- ﴿قَالَتْ إِحْدَىٰهُمَا يَٰٓأَبَتِ ٱسْتَـْٔجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَـْٔجَرْتَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْأَمِينُ﴾
﴿استأجره﴾ أي: اجعله أجيراً لك، ﴿إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾: هذا الكلام حكمة جامعة بليغة؛ روي أن أباها قال لها: من أين عرفت قوته وأمانته؟ قالت: أما قوته ففي رفعه الحجر عن فم البئر، وأما أمانته فإنه لم ينظر إليّ. [ابن جزي:٢/١٤٣]
السؤال: في الآية مشروعية تقديم النصح لمن بيده الأمر، بيِِّن ذلك.
٥- ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَـْٔجَرْتَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْأَمِينُ﴾
هذان الوصفان ينبغي اعتبارهما في كل من يتولى للإنسان عملاً بإجارة أو غيرها؛ فإن الخلل لا يكون إلا بفقدهما أو فقد إحداهما، وأما اجتماعهما فإن العمل يتم ويكمل. [السعدي:٦١٤]
السؤال: كيف نستنبط من الآية الصفات المثلى فيمن يتولى شؤون العامة ؟
٦- ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
فرغَّبه في سهولة العمل، وفي حسن المعاملة، وهذا يدل على أن الرجل الصالح ينبغي له أن يحسن خلقه مهما أمكنه. [السعدي:٦١٥]
السؤال: كيف تدل الآية على الواجب في أخلاق أصحاب الأعمال وأربابها؟
٧- ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
قصد بذلك تعريف خلقه لصاحبه، وليس هذا من تزكية النفس المنهي عنه؛ لأن المنهي عنه ما قصد به قائله الفخر والتمدح، فأما ما كان لغرض في الدين أو المعاملة؛ فذلك حاصل لداع حسن. [ابن عاشور:٢٠/١٠٩]
السؤال: هل في قول شعيب: ﴿ستجدني إن شاء الله من الصالحين﴾ تزكية لنفسه؟
التوجيهات
١- فضل الحياء للنساء، وشرف المؤمنات اللائي يتعففن عن الاختلاط بالرجال, ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِى حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾
٢- رعاية الضعفاء والقيام على مصالحهم من أخلاق الأنبياء وشيَمهم, ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّى لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾
٣- من أسباب إجابة الدعاء تضرع العبد، وإظهاره ذله ومسكنته، كما قال موسى عليه السلام: ﴿رَبِّ إِنِّى لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- ساعد أحد الضعفاء بتقديم يد العون له, ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِى حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣) فَسَقَىٰ لَهُمَ﴾
٢- أرسل رسالة تنصح من تتكشف بستر نفسها، وأن الحياء سنة المؤمنات منذ القدم, ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَىٰهُمَا تَمْشِى عَلَى ٱسْتِحْيَآ﴾﴿قَالَتَا لَا نَسْقِى حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ﴾
٣- كافئ شخصاً أحسن إليك؛ فإن هذا من دأب الصالحين، ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِى يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾
معاني الكلمات
﴿تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ جِهَتَهَا.
﴿سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ الطَّرِيقَ الأَحْسَنَ إِلَى مَدْيَنَ.
﴿تَذُودَانِ﴾ تَحْبِسَانِ غَنَمَهُمَا عَنِ المَاءِ.
﴿مَا خَطْبُكُمَا﴾ مَا شَأْنُكُمَا؟
﴿يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ يَنْصَرِفَ الرُّعَاةُ بِأَغْنَامِهِمْ عَنِ المَاءِ.
﴿شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ رَجُلٌ مُسِنٌّ وَلَيْسَ هُوَ شُعَيبًا، خِلاَفًا لِلمَشْهُورِ.
﴿تَأْجُرَنِي﴾ تَكُونَ أَجِيرًا لِي فِي رَعْيِ مَاشِيَتِي.
﴿حِجَجٍ﴾ سِنِينَ.
﴿الأَجَلَيْنِ﴾ المُدَّتَيْنِ، الثَّمَانِ أَوِ العَشْرِ.
﴿فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ فَلاَ أُطَالَبُ بِزِيَادَةٍ فِي المُدَّةِ.
﴿وَكِيلٌ﴾ حَافِظٌ يُرَاقِبُنَا.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии