Тадаббур ва амальАль‑Инсан · 76:1–31

Тадаббур ва амаль · Тафсир · на арабском

الانسان

Аль-Инсан

Человек · Мединская · 31 аят

76:1–5Страница 578

هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١

Неужели не прошло то время, когда человек был безвестен?

إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢

Мы создали человека из смешанной капли, подвергая его испытанию, и сделали его слышащим и зрячим.

إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣

Мы повели его путем либо благодарным, либо неблагодарным.

إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤

Мы приготовили для неверующих цепи, оковы и пламя.

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥

А благочестивые будут пить из чаши вино, смешанное с камфарой.

الوقفات التدبرية

١- ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ (٢٠) وَتَذَرُونَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾

لأن الدنيا نعيمها ولذاتها عاجلة، والإنسان مولع بحب العاجل، والآخرة متأخر ما فيها من النعيم المقيم؛ فلذلك غفلتم عنها وتركتموها كأنكم لم تخلقوا لها، وكأن هذه الدار هي دار القرار التي تبذل فيها نفائس الأعمار، ويسعى لها آناء الليل والنهار، وبهذا انقلبت عليكم الحقيقة، وحصل من الخسار ما حصل. [السعدي: ٩٠٠]

السؤال: ما سبب حب الإنسان للحياة العاجلة وتركه لنعيم الآخرة؟

٢- ﴿وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ﴾

أي: من يرقيه -من الرقية- لأنهم انقطعت آمالهم من الأسباب العادية، فلم يبق لهم إلا الأسباب الإلهية. [السعدي: ٩٠٠]

السؤال: ما وجه بحثهم عن الراقي لعلاج المحتضر؟ ولماذا لم يبحثوا عن الأطباء المعالجين؟

٣- ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ﴾

أي يتبختر افتخاراً بذلك ... وقيل: أصله يتمطط؛ وهو: التمدد من التكسل والتثاقل؛ فهو يتثاقل عن الداعي إلى الحق. [القرطبي: ٢١/٤٣٧]

السؤال: ما التمطي المذموم في الآية؟

٤- ﴿ٱلْإِنسَٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـًٔا مَّذْكُورًا﴾

تعريف الإنسان بحاله وابتداء أمره؛ ليعلم أن لا طريق له للكبر واعتقاد السيادة لنفسه، وأن لا يغلطه ما اكتنفه من الألطاف الربانية، والاعتناء الإلهي، والتكرمة؛ فيعتقد أنه يستوجب ذلك ويستحقه: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ [النحل: ٥٣]. [البقاعي: ٢١/١٢٣]

السؤال: ما الذي يدفع الإنسان الجاهل إلى الكبر؟

٥- ﴿نَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾

﴿من نطفة أمشاج﴾ أي: ماء مهين مستقذر، ﴿نبتليه﴾ بذلك؛ لنعلم هل يرى حاله الأولى ويتفطن لها، أم ينساها وتغره نفسه. [السعدي: ٩٠٠]

السؤال: بينت هذه الآية كيف يتخلص الإنسان من الغرور، وضح ذلك.

٦- ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾

أي: جعلنا له سمعاًً وبصراًً يتمكن بهما من الطاعة والمعصية. [ابن كثير: ٤/٤٥٣]

السؤال: لماذا ذكر الله حاستي السمع والبصر قبل قوله: ﴿إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً﴾؟

٧- ﴿إِنَّا هَدَيْنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾

وجمع بين الشاكر والكفور، ولم يجمع بين الشكور والكفور -مع اجتماعهما في معنى المبالغة- نفيا للمبالغة في الشكر وإثباتا لها في الكفر؛ لأن شكر الله تعالى لا يؤدى فانتفت عنه المبالغة، ولم تنتف عن الكفر المبالغة. فقل شكره لكثرة النعم عليه وكثر كفره -وإن قل- مع الإحسان إليه. [القرطبي: ٢١/٤٥٠. ]

السؤال: لماذا جاءت صيغة المبالغة في لفظة الكفر دون لفظة الشكر؟

التوجيهات

١- الحرص على الأعمال التي تجعل المؤمن في زمرة من ينظر إلى الله عز وجل يوم القيامة، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (٢٢) إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾

٢- التفكر في خلق الإنسان، ﴿فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾

٣- قراءة سورة السجدة في الركعة الأولى، وسورة الإنسان في الركعة الثانية في صلاة الفجر يوم الجمعة.

العمل بالآيات

١- ادع الله: ﴿اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي﴾، ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ (٢٠) وَتَذَرُونَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾

٢- سَل الله حسن الختام، ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ﴾

٣- سَل الله الهداية، ﴿إِنَّا هَدَيْنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ﴾

معاني الكلمات

﴿نَاضِرَةٌ﴾ مُشْرِقَةٌ، حَسَنَةٌ.

﴿نَاظِرَةٌ﴾ تَرَى رَبَّهَا فِي الجَنَّةِ.

﴿بَاسِرَةٌ﴾ عَابِسَةٌ، كَالِحَةٌ.

﴿فَاقِرَةٌ﴾ مُصِيبَةٌ عَظِيمَةٌ تَقْصِمُ فَقَارَ الظَّهْرِ.

﴿كَلاَّ﴾ حَقًّا.

﴿بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ إِلَى أَعَالِي الصَّدْرِ.

﴿مَنْ رَاقٍ﴾ هَلْ مِنْ رَاقٍ يَرْقِيهِ، وَيَشْفِيهِ؟

﴿وَظَنَّ﴾ أَيْقَنَ المُحْتَضِرُ.

﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ اتَّصَلَتْ شِدَّةُ آخِرِ الدُّنْيَا بِشِدَّةِ أَوَّلِ الآخِرَةِ، وَالْتَفَّتْ إِحْدَى سَاقَيْهِ بِالأُخْرَى عِنْدَ المَوْتِ.

﴿الْمَسَاقُ﴾ سَوْقُ العِبَادِ لِلْجَزَاءِ.

﴿وَتَوَلَّى﴾ أَعْرَضَ عَنِ الإِيمَانِ.

﴿يَتَمَطَّى﴾ يَتَبَخْتَرُ فِي مِشْيَتِهِ مُخْتَالاً.

﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ كَلِمَةُ وَعِيدٍ، أَيْ: هَلاَكٌ لَكَ فَهَلاَكٌ.

﴿سُدىً﴾ هَمَلاً لاَ يُؤْمَرُ، وَلاَ يُحَاسَبُ.

﴿يُمْنَى﴾ يُصَبُّ فِي الرَّحِمِ.

﴿عَلَقَةً﴾ قِطْعَةً مِنْ دَمٍ جَامِدٍ.

﴿فَسَوَّى﴾ عَدَّلَ خَلْقَهُ، وَأَعْضَاءَهُ.

﴿هَلْ أَتَى﴾ قَدْ مَضَى.

﴿حِينٌ﴾ زَمَنٌ طَوِيلٌ.

﴿أَمْشَاجٍ﴾ مُخْتَلِطَةٍ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ وَمَاءِ المَرْأَةِ.

﴿نَبْتَلِيهِ﴾ نَخْتَبِرُهُ بِالأَوَامِرِ، وَالنَّوَاهِي.

﴿هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ بَيَّنَّا لَهُ طَرِيقَ الخَيْرِ، وَالشَّرِّ.

﴿سَلاَسِلَ﴾ قُيُودًا مِنْ حَدِيدٍ تُشَدُّ بِهَا أَرْجُلُهُمْ.

﴿وَأَغْلاَلاً﴾ تُغَلُّ وَتُجْمَعُ بِهَا أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ.

﴿وَسَعِيرًا﴾ نَارًا يُحْرَقُونَ بِهَا.

﴿كَأْسٍ﴾ إِنَاءِ شُرْبِ الخَمْرِ، وَفِيهَا خَمْرٌ.

﴿مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ مَخْلُوطَةً بِأَحْسَنِ أَنْوَاعِ الطِّيبِ، وَهُوَ مَاءُ الكَافُورِ.

76:6–25Страница 579

عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ٦

Рабы Аллаха будут пить из источника, давая ему течь полноводными ручьями.

يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ٧

Они исполняют обеты и боятся дня, зло которого разлетается.

وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ٨

Они дают пищу беднякам, сиротам и пленникам, несмотря на то, что она желанна и для них самих.

إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩

Они говорят: «Мы кормим вас лишь ради Лика Аллаха и не хотим от вас ни награды, ни благодарности!

إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠

Мы боимся от своего Господа того Мрачного и Томительного дня».

فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١

Аллах защитит их от зла того дня и одарит их процветанием и радостью.

وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢

А за то, что они проявили терпение, Он воздаст им Райскими садами и шелками.

مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣

Они будут лежать на ложах, прислонившись, и не увидят там ни солнца, ни стужи.

وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا ١٤

Тени будут близки к ним, и плоды будут подчинены им полностью.

وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥

Обходить их будут с сосудами из серебра и кубками из хрусталя -

قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا ١٦

хрусталя серебряного, соразмерных размеров.

وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧

Поить их там будут из чаш вином, смешанным с имбирем,

عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا ١٨

из источника, названного Салсабилем.

۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ١٩

Их будут обходить вечно юные отроки. Взглянув на них, ты примешь их за рассыпанный жемчуг.

وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ٢٠

Взглянув же, ты увидишь там благодать и великую власть.

عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ٢١

На них будут зеленые одеяния из атласа и парчи. Они будут украшены серебряными браслетами, а Господь их напоит их чистым напитком.

إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ٢٢

Таково ваше воздаяние, и ваше усердие отблагодарено.

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣

Воистину, Мы ниспослали тебе Коран частями.

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤

Потерпи же до решения твоего Господа и не повинуйся грешникам и неверующим среди них.

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥

Поминай имя твоего Господа утром и перед закатом,

الوقفات التدبرية

١- ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُۥ مُسْتَطِيرًا﴾

أي: بما ألزموا به أنفسهم لله من النذور والمعاهدات، وإذا كانوا يوفون بالنذر وهو لم يجب عليهم إلا بإيجابهم على أنفسهم، كان فعلهم وقيامهم بالفروض الأصلية من باب أولى وأحرى. [السعدي: ٩٠١]

السؤال: على أي شيء يدل امتداح الله للأبرار بالوفاء بالنذر؟

٢- ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾

ومن طلب من الفقراء الدعاء أو الثناء، خرج من هذه الآية. [ابن تيمية: ٦/٤٤١]

السؤال: متى يكون الإطعام لوجه الله تماماً؟

٣- ﴿وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾

أي بصبرهم على الجوع وإيثار غيرهم على أنفسهم. [ابن جزي:٢/٥١٩. ]

السؤال: ما الصفة التي بسببها تَحَصَّل الأبرار على الجنة في هذه الآية؟

٤- ﴿وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا (١٢) مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾

ولما كان في الصبر من حبس النفس، والخشونة التي تلحق الظاهر والباطن من: التعب، والنصب، والحرارة ما فيه؛ كان الجزاء عليه بالجنة التي فيها السعة، والحرير الذي فيه اللين والنعومة، والاتكاء الذي يتضمن الراحة، والظلال المنافية للحر. [ابن تيمية: ٦/٤٤٥]

السؤال: لماذا كان نعيم أهل الجنة مبنيًا على السعة والنعومة؟

٥- ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا﴾

وأحسن من يتخذ للخدمة الولدان؛ لأنهم أخف حركة وأسرع مشياً، ولأن المخدوم لا يتحرج إذا أمرهم أو نهاهم. [ابن عاشور: ٢٩/٣٩٧]

السؤال: لماذا كان الخدم في الجنة من الولدان؟

٦- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ...﴾

أي: كما أكرمك بما أنزل عليك فاصبر على قضائه وقدره، واعلم أنه سيدبرك بحسن تدبيره. [ابن كثير: ٤/٤٥٨]

السؤال: ما الفائدة من اقتران الصبر بحكم الله؟

٧- ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِمًا أَوْ كَفُورًا (٢٤) وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾

أي اصبر لحكمه القدري فلا تسخطه، ولحكمه الديني فامض عليه، ولا يعوقك عنه عائق، ... ولما كان الصبر يساعده القيام بعبادة الله والإكثار من ذكره أمره الله بذلك فقال: ﴿واذكر اسم ربك بكرة وأصيلاً﴾. [السعدي: ٩٠٢]

السؤال: لماذا أمر بذكر اسم الله بكرة وأصيلاً بعد الأمر بالصبر لحكم الله؟

التوجيهات

١- إخلاص الأعمال لله تعالى، ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾

٢- التفكر في نعيم أهل الجنة، ﴿إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا﴾

٣- الصبر من علامات الرضى بالقضاء والقدر، ﴿فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾

العمل بالآيات

١- أوف بنذرك إذا نذرت، ﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُۥ مُسْتَطِيرًا﴾

٢- أعط مسلماً طعاماً تحبه من باب الإيثار على نفسك، ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾

٣- قل أذكار الصباح قبل الذهاب للمدرسة أو العمل، وقل أذكار المساء قبل المغرب، ﴿وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾

معاني الكلمات

﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ يَشْرَبُونَ مُتَلَذِّذِينَ بِهَا.

﴿يُفَجِّرُونَهَا﴾ يُجْرُونَهَا إِجْرَاءً سَهْلاً حَيْثُ شَاؤُوا.

﴿بِالنَّذْرِ﴾ بِمَا أَوْجَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنَ الطَّاعَاتِ.

﴿مُسْتَطِيرًا﴾ فَاشِيًا مُنْتَشِرًا عَلَى النَّاسِ.

﴿وَيَتِيمًا﴾ طِفْلاً مَاتَ وَالِدُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ، وَلاَ مَالَ لَهُ.

﴿وَأَسِيرًا﴾ المَأْخُوذَ فِي الحَرْبِ.

﴿عَبُوسًا﴾ تَكْلَحُ فِيهِ الوُجُوهُ لِهَوْلِهِ.

﴿قَمْطَرِيرًا﴾ شَدِيدَ العُبُوسِ.

﴿وَلَقَّاهُمْ﴾ أَعْطَاهُمْ.

﴿نَضْرَةً﴾ حُسْنًا وَنُورًا.

﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ بِفَاخِرِ الثِّيَابِ، وَالسُّتُورِ.

﴿زَمْهَرِيرًا﴾ شِدَّةَ بَرْدٍ.

﴿وَدَانِيَةً﴾ قَرِيبَةً أَشْجَارُهَا.

﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا﴾ سُهِّلَ لَهُمْ أَخْذُ ثِمَارِهَا.

﴿قَوَارِيرَا﴾ مِنَ الزُّجَاجِ.

﴿قَدَّرُوهَا﴾ قَدَّرَهَا السُّقَاةُ عَلَى مِقْدَارِ مَا يَشْتَهِي الشَّارِبُونَ.

﴿كَأْسًا﴾ إِنَاءً مَمْلُوءًا خَمْرًا.

﴿تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً﴾ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِسَلاَسَةِ شُرْبِهَا، وَسُهُولَةِ مَسَاغِهِ.

﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ غِلْمَانٌ لِلْخِدْمَةِ دَائِمُونَ عَلَى حَالِهِمْ.

﴿لُؤْلُؤًا﴾ كَاللُّؤْلُؤِ المُفَرَّقِ المُضِيءِ؛ لِحُسْنِهِمْ، وَصَفَاءِ أَلْوَانِهِمْ.

﴿رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ وَإِذَا أَبْصَرْتَ أَيَّ مَكَانٍ فِي الجَنَّةِ.

﴿عَالِيَهُمْ﴾ يَعْلُوهُمْ.

﴿ثِيَابُ سُنْدُسٍ﴾ الحَرِيرُ الرَّقِيقُ الأَخْضَرُ؛ وَهَذَا بَاطِنُ الثِّيَابِ.

﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ الحَرِيرِ الغَلِيظِ؛ وَهَذَا ظَاهِرُ الثِّيَابِ.

﴿طَهُورًا﴾ لاَ رِجْسَ فِيهِ، وَلاَ دَنَسَ.

﴿سَعْيُكُمْ﴾ عَمَلُكُمُ الصَّالِحُ فِي الدُّنْيَا.

﴿لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ لأَِمْرِهِ القَدَرِيِّ فَتَقْبَلُهُ، وَلأَِمْرِهِ الشَّرْعِيِّ فَتَمْضِي عَلَيْهِ.

﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَآخِرَهُ.

76:26–31Страница 580

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦

а также ночью. Падай ниц пред Ним и славь Его долгой ночью.

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧

Воистину, эти любят жизнь ближнюю и оставляют позади себя Тяжкий день.

نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨

Мы создали их и укрепили их суставы. Но если Мы пожелаем, то заменим их подобными им.

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٢٩

Воистину, это есть Назидание, и тот, кто желает, становится на путь к своему Господу.

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠

Но вы не пожелаете этого, если не пожелает Аллах. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.

يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١

Он вводит в Свою милость, кого пожелает, а для беззаконников Он приготовил мучительные страдания.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾

وذكر الصلاة بالسجود تنبيهاً على أنه أفضل الصلاة؛ فهو إشارة إلى أن الليل موضع الخضوع. [البقاعي: ٢١/١٥٧]

السؤال: لماذا عبر عن الصلاة بالسجود؟

٢- ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾

أي: أكثر له من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة. [السعدي: ٩٠٣]

السؤال: كيف تدل الآية على الندب إلى كثرة صلاة الليل؟

٣- ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾

﴿نحن خلقناهم﴾ أي: أوجدناهم من العدم. ﴿وشددنا أسرهم﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده؛ فالذي أوجدهم على هذه الحالة قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم. [السعدي: ٩٠٣]

السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الحياة على البعث يوم القيامة؟

٤- ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾

وقوله : فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا، علَّق اتخاذ السبيل إلى الله على مشيئة من شاء، وقيْدُها: ربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى في قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾، وهذه مسألة القدر. [الشنقيطي: ٨/٣٩٩]

السؤال: في هاتين الآيتين ركن من أركان الإيمان، فما هو؟

٥- ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا (٢) وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرًا (٣) فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقًا (٤) فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا﴾

وفي تطويل القَسَم تشويقُ السامع لتلقي المقسم عليه. [ابن عاشور: ٢٩/٤١٩]

السؤال: لماذا جاء القسم في هذه السورة طويلاً؟

٦- ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ﴾

أي: إنه أمر يستحق أن يسأل عنه ويعظم، وكل ما عظم بشيء فهو أعظم منه، ولا يقدر أحد من الخلق على الوصول إلى علمه؛ لأنه لا مثل له. [البقاعي: ٢١/١٧٠]

السؤال: ما دلالة الاستفهام في الآية؟

٧- ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾

وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذب لأنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم؛ فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر. [القرطبي: ٢١/٥٠١-٥٠٢]

السؤال: لماذا كرر عذاب المكذبين في السورة؟

التوجيهات

١- هوان الخلق على الله تعالى إذا عصوه، ﴿نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا﴾

٢- التفكر في الرياح وأنواعها، ﴿وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفًا (١) فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًا﴾

٣- شدة أهوال يوم القيامة، ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾

العمل بالآيات

١- أكثر هذه الليلة من التسبيح والصلاة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾

٢- قل: ﴿سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم﴾ مائة مرة، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾

٣- سَل الله أن يدخلك في رحمته، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ﴾

معاني الكلمات

﴿وَسَبِّحْهُ﴾ صَلِّ لَهُ.

﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أَحْكَمْنَا خَلْقَهُمْ.

﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عِظَةٌ.

﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى اللهِ بِطَاعَتِهِ.

﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.

﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ شَدِيدَةِ الهُبُوبِ المُهْلِكَةِ.

﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ المُوكَلِينَ بِالسُّحُبِ يَسُوقُونَها حَيْثُ شَاءَ اللهُ.

﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَنْزِلُ بِما يَفْرِقُ بَيْنَ الحَقِّ، وَالبَاطِلِ.

﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قَسَمٌ بِالمَلاَئِكَةِ الَّتِي تَتَلَقَّى الوَحْيَ مِنَ اللهِ، وَتَنْزِلُ بِهِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ.

﴿عُذْرًا﴾ إِعْذَارًا مِنَ اللهِ إِلَى خَلْقِهِ.

﴿نُذْرًا﴾ لِلإِنْذَارِ مِنَ اللهِ إلَى خَلْقِهِ.

﴿تُوعَدُونَ﴾ مِنْ أَمْرِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ جَزَاءٍ، وَحِسَابٍ.

﴿طُمِسَتْ﴾ مُحِيَتْ، وَذَهَبَ نُورُهَا.

﴿فُرِجَتْ﴾ تَصَدَّعَتْ، وَتَشَقَّقَتْ.

﴿نُسِفَتْ﴾ تَطَايَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ.

﴿أُقِّتَتْ﴾ عُيِّنَ لَهُمْ وَقْتٌ وَأَجَلٌ، لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمَمِهِمْ.

﴿لأَِيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ لأَِيِّ يَوْمٍ عَظِيمٍ أُخِّرَتِ الرُّسُلُ.

﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ لِيَوْمٍ يُفْصَلُ فِيهِ وَيُقْضَى بَيْنَ الخَلاَئِقِ.

﴿وَيْلٌ﴾ هَلاَكٌ عَظِيمٌ.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English