Тадаббур ва амаль · Тафсир · на арабском
الحديد
Аль-Хадид
Железо · Мединская · 29 аятов
57:1–3Страница 537
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Славит Аллаха то, что на небесах и на земле. Он - Могущественный, Мудрый.
لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢
Ему принадлежит власть над небесами и землей. Он оживляет и умерщвляет, и Он способен на всякую вещь.
هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣
Он - Первый и Последний, Высочайший и Ближайший. Он знает о всякой вещи.
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾
أي كرَّمه الله وعزه ورفع قدره على جميع الكتب، وكرَّمه عن أن يكون سحراً أو كهانة أو كذباً، وقيل: إنه كريم لما فيه من كرم الأخلاق ومعالي الأمور، وقيل: لأنه يكرم حافظه ويعظم قارئه، وحكى الواحدي عن أهل المعاني: أن وصف القرآن بالكريم لأن من شأنه أن يعطي الخير الكثير بالدلائل التي تؤدي إلى الحق في الدين، قال الأزهري: الكريم اسم جامع لما يحمد، والقرآن الكريم يحمد لما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة. [الشوكاني:٥/١٦٠]
السؤال: اذكر بعض أوجه كرم القرآن.
٢- ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِى كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾
ودلت الآية بإشارتها وإيمائها على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيَه، وأن يفهمه كما ينبغي. [ابن القيم:٣/١٢٠]
السؤال: من أراد أن يفهم القرآن فليطهر قلبه، وضح ذلك من الآيات.
٣- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وذكر التنْزيل مضافاً إلى ربوبيته للعالمين، المستلزمة تملكه لهم، وتصرفه فيهم، وحكمه عليهم، وَأَنَّ من هذا شأنه مع الخلق كيف يليق به مع ربوبيته التامة أن يتركهم سدى، ويدعهم هملاً، ويخلقهم عبثاً، لا يأمرهم ولا يناههم، ولا يثيبهم ولا يعاقبهم. [ابن القيم:٣/١٢١]
السؤال: لماذا أضيف التنْزيل إلى وصف الربوبية لله سبحانه وتعالى؟
٤- ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. [السعدي:٨٣٦. ]
السؤال: أي: إن هذا القرآن الموصوف بتلك الصفات الجليلة هو تنزيل رب العالمين، الذي يربي عباده بنعمه الدينية والدنيوية، ومن أجلّ تربية ربى بها عباده إنزاله هذا القرآن الذي قد اشتمل على مصالح الدارين. السعدي:٨٣٦.لماذا وصف الله نفسه بأنه رب العالمين بعد ذكر تنزيل القرآن الكريم؟
٥- ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾
أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. [الطبري:٢٣/١٥٢]
السؤال: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. الطبري:٢٣/١٥٢.ما المراد بقوله تعالى: ﴿مدهنون﴾؟
٦- ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾
قال ابن عطية : أجمع المفسرون على أن الآية توبيخ للقائلين في المطر: إنه نزل بنوء كذا وكذا. والمعنى: تجعلون شكر رزقكم التكذيب. [ابن جزي:٢/٤٠٦]
السؤال: ما المراد في هذه الآية بـ ﴿الرزق ﴾ وَ ﴿التكذيب﴾ ؟
٧- ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
يعني: هو ﴿الأول﴾ قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا، ﴿والآخِر﴾ بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء؛ تفنى الأشياء ويبقى هو، ﴿والظاهر﴾ الغالب العالي على كل شيء، ﴿والباطن﴾ العالم بكل شيء، هذا معنى قول ابن عباس. [البغوي:٤/٣٢٢. ]
السؤال: بين معاني هذه الأسماء الحسنى.
التوجيهات
١- ملاينة أعداء الله على كفرهم البواح وتكذيبهم للوحي نوعٌمن التكذيب, ﴿أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ﴾
٢- عِظَم جزاء المقربين, ﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾
٣- الحرص على تعلم أسماء الله الحسنى والتعبد بها, ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- أكرم كتاب الله تعالى وأجله بترتيبه في رفوف مسجدكم وإزالة الغبار عنه، ﴿إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ﴾
٢- زُر مريضًا أو مغسلة موتى أو مقبرة، ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾
٣- توضأ قبل أن تقرأ القرآن، ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿كَرِيمٌ﴾ عَظِيمُ المَنَافِعِ، كَثِيرُ الخَيْرِ، غَزِيزُ العِلْمِ.
﴿مَكْنُونٍ﴾ مَسْتُورٍ مَصُونٍ.
﴿الْحَدِيثِ﴾ القُرْآنِ.
﴿مُدْهِنُونَ﴾ مُكَذِّبُونَ.
﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَجْعَلُونَ شُكْرَ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكُمْ.
﴿بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ وَصَلَتِ الرُّوحُ الحُلْقُومَ عِنْدَ المَوْتِ.
﴿غَيْرَ مَدِينِينِ﴾ غَيْرَ مَجْزِيِّينَ، وَمُحَاسَبِينَ.
﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ تَرُدُّونَ الرُّوحَ إِلَى الجَسَدِ.
﴿فَرَوْحٌ﴾ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ، وَاسْتِرَاحَةٌ، وَفَرَحٌ.
﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رِزْقٌ حَسَنٌ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَجَمِيعُ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ.
﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ يُقَالُ لَهُ: سَلاَمَةٌ لَكَ، وَأَمْنٌ.
﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ لِكَوْنِكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ.
﴿فَنُزُلٌ﴾ ضِيَافَةٌ.
﴿حَمِيمٍ﴾ شَرَابِ جَهَنَّمَ المُتَنَاهِي فِي الحَرَارَةِ.
﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُقَاسِي حَرَّهَا.
﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ .
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ نَزَّهَ اللهَ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ.
﴿الأَوَّلُ﴾ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالآخِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالظَّاهِرُ﴾ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ.
﴿وَالْبَاطِنُ﴾ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ.
57:4–11Страница 538
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٤
Он - Тот, Кто сотворил небеса и землю за шесть дней, а затем вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он знает то, что проникает в землю, и то, что выходит из нее, и то, что нисходит с неба, и то, что восходит к нему. Он с вами, где бы вы ни были. Аллах видит все, что вы совершаете.
لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٥
Ему принадлежит власть над небесами и землей, и к Аллаху возвращаются дела.
يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٦
Он увеличивает день за счет ночи и увеличивает ночь за счет дня. Он знает о том, что в груди.
ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَأَنفَقُواْ لَهُمۡ أَجۡرٞ كَبِيرٞ ٧
Веруйте в Аллаха и Его Посланника и расходуйте из того, что Он дал вам в распоряжение. Тем же из вас, которые уверовали и расходовали, уготована великая награда.
وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨
Что с вами? Почему вы не веруете в Аллаха, тогда как Посланник призывает вас уверовать в вашего Господа? Он уже взял с вас завет, если только вы действительно являетесь верующими.
هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٩
Он - Тот, Кто ниспосылает Своему рабу ясные знамения, чтобы вывести вас из мраков к свету. Воистину, Аллах сострадателен и милосерден к вам.
وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٠
Что с вами? Почему вы не расходуете на пути Аллаха, тогда как Аллаху принадлежит наследство небес и земли. Не сравнятся люди с теми из вас, кто расходовал и сражался до победы над Меккой. Эти выше степенью, чем те, которые расходовали и сражались после этого. Но каждому из них Аллах обещал наилучшее, и Аллах ведает о том, что вы совершаете.
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١١
Если кто одолжит Аллаху прекрасный заем, то Аллах увеличит его для него. Ему уготована щедрая награда.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
وهذه المعية معية العلم والاطلاع، ولهذا توعد ووعد على المجازاة بالأعمال بقوله: ﴿والله بما تعملون بصير﴾. [السعدي:٨٣٨]
السؤال: ما نوع المعية في هذه الآية؟
٢- ﴿ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
وقوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ يعني: أن الأموال التي بأيديكم إنما هي أموال الله؛ لأنه خلقها، ولكنه متَّعكم بها وجعلكم خلفاء بالتصرف فيها، فأنتم فيها بمنزلة الوكلاء، فلا تمنعوها من الإنفاق فيما أمركم مالكها أن تنفقوها فيه. [ابن جزي:٢/٤١٠]
السؤال: دل قوله: ﴿مستخلفين فيه﴾ على حقيقة مهمة فما هي؟
٣- ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾
أي: أنفقوا ولا تخشوا فقراً وإقلالاً؛ فإن الذي أنفقتم في سبيله هو مالك السموات والأرض، وبيده مقاليدهما، وعنده خزائنهما. [ابن كثير:٤/٣٠٧]
السؤال: ما الحكمة من ذكر قوله تعالى: ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ بعد ذكر الأمر بالإنفاق؟
٤- ﴿لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ﴾
وإنما كانت النفقة قبل الفتح أعظم لأن حاجة الناس كانت أكثر؛ لضعف الإسلام، وفعل ذلك كان على المنفقين حينئذ أشق، والأجر على قدر النصب. [القرطبي:٢٠/٢٤٠]
السؤال: لماذا كانت النفقة قبل الفتح أعظم؟
٥- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وحيث جاء هذا القرض في القرآن قَيَّدَه بكونه حسناً؛ وذلك يجمع أموراً ثلاثة: أحدها: أن يكون من طيب ماله، لا من رديئه وخبيثه. الثاني: أن يخرجه طيبة به نفسه، ثابتة عند بذله ابتغاء مرضاة الله. الثالث: أن لا يمن به ولا يؤذي. فالأول يتعلق بالمال، والثاني يتعلق بالمنفق بينه وبين الله، والثالث بينه وبين الآخذ. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: متى توصف الصدقة بالقرض الحسن؟
٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
وسمي ذلك الإنفاق قرضاً حسناً حثاً للنفوس، وبعثاً لها على البذل؛ لأن الباذل متى علم أن المستقرض مليءٌ وفيٌّ محسن كان أبلغ في طيب قلبه وسماحة نفسه. [ابن القيم:٣/١٢٨]
السؤال: لماذا سُمِّيَ الإنفاق في سبيل الله قرضاً حسناً ؟
٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
قال القشيري: والقرض الحسن: أن يكون المتصدق صادق النية، طيب النفس، يبتغي به وجه الله دون الرياء والسمعة، وأن يكون من الحلال. [القرطبي:٢٠/٢٤٤]
السؤال: ما القرض الحسن؟
التوجيهات
١- التذكير بعظمة الله تعالى، ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- لا يغـفل المؤمن عن معية الله العـامة التي يطَّلع بهـا عليه ويعـلم حـاله، ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾
٣- تذكر عظيم الثواب والأجر الذي يناله من تصدق وأنفق ماله في سبيل الله تعالى، ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
العمل بالآيات
١- استخرج فائدتين من قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- أنفق جزءًا من مالك مستشعرا أنك وكيل قد استخلفك الله على هذا المال, ﴿وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾
٣- اشرح آية لمسلم يحتاج إليها, ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ﴾
معاني الكلمات
﴿مَا يَلِجُ﴾ مَا يَدْخُلُ مِنْ مَطَرٍ، وَغَيْرِهِ.
﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ مَا يَصْعَدُ إِلَيْهَا مِنَ المَلاَئِكَةِ، وَالأَعْمَالِ.
﴿يُولِجُ﴾ يُدْخِلُ.
﴿مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ مِنَ المَالِ الَّذِي جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ.
﴿الْفَتْحِ﴾ فَتْحِ مَكَّةَ.
﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبًا فِي نَفَقَتِهِ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
57:12–18Страница 539
يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢
в тот день, когда ты увидишь, как перед верующими мужчинами и верующими женщинами и справа от них будет распространяться их свет. Возрадуйтесь сегодня Райским садам, в которых текут реки. Вы пребудете в них вечно. Это и есть великое преуспеяние.
يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣
В тот день лицемеры и лицемерки скажут верующим: «Погодите, мы позаимствуем у вас немного света». Им будет сказано: «Возвращайтесь назад и ищите свет». Между ними будет возведен забор с вратами, с внутренней стороны которого будет милость, а снаружи - мучения.
يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤
Они будут взывать к ним: «Разве мы не были с вами?». Они скажут: «Да, но вы соблазняли самих себя, выжидали, сомневались и обольщались надеждами до тех пор, пока не явилось повеление Аллаха. Соблазнитель (дьявол) обманул вас относительно Аллаха.
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
Сегодня ни от вас, ни от неверующих не примут выкупа. Вашим пристанищем будет Огонь, который более всего подобает вам. Как же скверно это место прибытия!».
۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ١٦
Разве не пришло время для того, чтобы сердца верующих смирились при упоминании Аллаха и того, что ниспослано из истины, и чтобы не уподоблялись они тем, которым Писание было даровано прежде, чьи сердца почерствели по прошествии долгого времени и многие из которых являются нечестивцами?
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧
Знайте, что Аллах оживляет землю после ее смерти. Мы уже разъяснили вам знамения, - может быть, вы уразумеете.
إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١٨
Воистину, для мужчин и женщин, которые раздавали милостыню и одолжили Аллаху прекрасный заем, он будет увеличен. Им уготована щедрая награда.
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «يؤتون نورهم على قدر أعمالهم؛ فمنهم من يؤتى نوره كالنخلة، ومنهم من يؤتى نوره كالرجل القائم، وأدناهم نوراً من نوره من أعلى إبهامه؛ فيطفأ مرة ويَقِدُ مرة». [البغوي:٤/٣٢٤. ]
السؤال: هل يختلف نور المؤمنين يوم القيامة؟ وعلى أي أساسٍ يختلف هذا النور؟
٢- ﴿يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِ﴾
وهذا أشد ما يكون من الحسرة والبلاء؛ أن يفتح للعبد طريق النجاة والفلاح، حتى إذا ظنَّ أنه ناجٍ، ورأى منازل السعداء، اقتطع عنهم، وضربت عليه الشقوة، ونعوذ بالله من غضبه وعقابه. [ابن القيم:٣/١٢٩]
السؤال: بيّن من خلال الآية العذاب النفسي الذي يقع على المنافقين يوم القيامة.
٣- ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
وذكروا لهم أربعة أصول هي أسباب الخسران؛ وهي: فتنة أنفسهم، والتربص بالمؤمنين، والارتياب في صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، والاغترار بما تُموِّه إليهم أنفسهم. [ابن عاشور:٢٧/٣٨٥]
السؤال: اذكر أسباب الخسران الأربعة الواردة في الآية الكريمة.
٤- ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾
﴿أن تخشع﴾ أي: أن يكون لهم رتبة عالية في الإيمان؛ بأن تلين وتسكن وتخضع وتذل وتطمئن، فتخبت، فتعرض عن الفاني وتقبل على الباقي. ﴿قلوبهم لذكر الله﴾ أي: الملك الأعظم الذي لا خير إلا منه، فيصدق في إيمانه من كان كاذبا، ويقوى في الدين من كان ضعيفا، فلا يطلب لذلك دينه دواء، ولا لمرض قلبه شفاء في غير القرآن؛ فإن ذكر الله يجلو أصداء القلوب ويصقل مرائيها. [البقاعي:١٩/٢٧٩]
السؤال: ما أنجح دواء للقلب القاسي؟
٥- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ﴾
﴿فقست﴾ أي: بسبب الطول ﴿قلوبهم﴾ أي: صلبت واعوجت حتى كانت بحيث لا تنفعل للطاعات والخير؛ قال القشيري: وقسوة القلب إنما تحصل من اتباع الشهوة، وإن الشهوة والصفوة لا تجتمعان. [البقاعي:١٩/٢٨٠]
السؤال: ما معنى قسوة القلب؟
٦- ﴿وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
فقست قلوبهم: القسوة مبدأ الشرور، وتنشأ من طول الغفلة عن الله تعالى. [الألوسي:١٤/١٨١]
السؤال: ما خطورة قسوة القلب على الانسان؟
٧- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾
أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. [ابن عاشور:٢٧/٣٩٣]
السؤال: أريد به تمثيل حال احتياج القلوب المؤمنة إلى ذكر الله بحال الأرض الميتة في الحاجة إلى المطر، وحال الذكر في تزكية النفوس واستنارتها بحال الغَيث في إحياء الأرض الجدبة. ابن عاشور:٢٧/٣٩٣.ما فائدة الإخبار بأن الله يحي الأرض بعد موتها؟
التوجيهات
١- يعطى العبد من النور يوم القيامة بحسب عمله، ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِم﴾
٢- احذر من الريب والشك في الدين؛ فهو من علامات النفاق، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٣- ابتعد عن الأماني؛ فهي رأس مال المفاليس، ﴿وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٢- اقرأ وجهاً من القرآن الكريم بتدبر، واستخرج فائدتين، ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
٣- تصدق بصدقة ترجو مضاعفتها يوم القيامة, ﴿وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿انْظُرُونَا﴾ انْتَظِرُونَا.
﴿نَقْتَبِسْ﴾ نَأْخُذْ، وَنُصِبْ.
﴿بَاطِنُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُؤْمِنِينَ.
﴿وَظَاهِرُهُ﴾ مِمَّا يَلِي المُنَافِقِينَ.
﴿فَتَنْتُمْ﴾ أَهْلَكْتُمْ.
﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ تَرَقَّبْتُمْ حُصُولَ النَّوَائِبِ لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وَالمُؤْمِنِينَ مَعَهُ.
﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ شَكَكْتُمْ فِي البَعْثِ.
﴿وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ﴾ خَدَعَتْكُمُ الأَبَاطِيلُ.
﴿أَمْرُ اللَّهِ﴾ المَوْتُ.
﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ.
﴿فِدْيَةٌ﴾ عِوَضٌ لِيُفْتَدَى بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ.
﴿مَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ أَوْلَى بِكُمْ.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ.
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾ أَلَمْ يَحِنْ وَيَجِئْ الوَقْتُ؟!
﴿تَخْشَعَ﴾ تَخْضَعَ، وَتَرِقَّ، وَتَلِينَ.
﴿الأَمَدُ﴾ الزَّمَانُ.
﴿الْمُصَّدِّقِينَ﴾ المُتَصَدِّقِينَ.
﴿قَرْضًا حَسَناً﴾ مُحْتَسِبِينَ فِي نَفَقَاتِهِمْ بِلاَ مَنٍّ، وَلاَ أَذًى.
57:19–24Страница 540
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٩
Уверовавшие в Аллаха и Его посланников - это правдивейшие люди. А павшие мученики находятся возле своего Господа, и им уготованы их награда и их свет. А те, которые не уверовали и сочли ложью Наши знамения, являются обитателями Ада.
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ٢٠
Знайте, что мирская жизнь - всего лишь игра и потеха, украшение и похвальба между вами, а также стремление обрести побольше богатства и детей. Она подобна дождю, растения после которого восхищают земледельцев, но потом они высыхают, и ты видишь их пожелтевшими, после чего они превращаются в труху. А в Последней жизни есть тяжкие мучения и прощение от Аллаха и довольство. Мирская жизнь - всего лишь предмет обольщения.
سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢١
Стремитесь же к прощению от вашего Господа и Раю, ширина которого подобна ширине неба и земли. Он уготован для тех, которые уверовали в Аллаха и Его посланников. Такова милость Аллаха, которую Он дарует тем, кому пожелает. Аллах обладает великой милостью.
مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٢٢
Любое несчастье, которое происходит на земле и с вами самими, записано в Писании еще до того, как Мы сотворили его. Воистину, это для Аллаха легко.
لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ٢٣
Мы поведали об этом для того, чтобы вы не печалились о том, что вы упустили, и не радовались тому, что Он вам даровал. Аллах не любит всяких надменных бахвалов,
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٤
которые скупятся и велят людям скупиться. А если кто отвернется, то ведь Аллах - Богатый, Достохвальный.
الوقفات التدبرية
١- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. [السعدي:٨٤١]
السؤال: وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ... بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها، فجعلها معبراً ولم يجعلها مستقراً، فنافس فيما يقربه إلى الله، واتخذ الوسائل التي توصله إلى الله. السعدي:٨٤١.إذا عرفت حال الدنيا فكيف ينبغي أن يكون موقفُك منها؟
٢- ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
أصول أطوار آحاد الناس في تطور كل واحد منهم؛ فإن اللعب طور سِنّ الطفولة والصبا، واللهوَ طور الشباب، والزينة طور الفتوة، والتفاخرَ طور الكهولة، والتكاثر طور الشيخوخة. [ابن عاشور:٢٧/٤٠١. ]
السؤال: اشتملت الآية على أطوار الناس بين ذلك.
٣- ﴿وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾
أي حال الآخرة ما يخلو من هذين الأمرين: إما العذاب الشديد في نار جهنم ... وإما مغفرة من الله للسيئات وإزالة للعقوبات، ورضوان من الله يحل من أحله به دار الرضوان ... فهذا كله مما يدعو إلى الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة. [السعدي:٨٤١]
السؤال: إذا عرفت أن الآخرة إما عذاب وإما مغفرة، فكيف يكون موقفك من هذه الدنيا؟
٤- ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾
قال سعيد بن جبير: «متاع الغرور لمن لم يشتغل فيها بطلب الآخرة، ومن اشتغل بطلبها فله متاع بلاغ إلى ما هو خير منه». [البغوي:٤/٣٢٨]
السؤال: هل الدنيا متاع الغرور لجميع الخلق؟
٥- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
أي بينا لكم أن الأشياء مقدرة مكتوبة قبل وجود الخلق، وأن ما كتب واقع لا محالة؛ لأجل ألا تحزنوا على شيء فاتكم؛ لأن فواته لكم مقدر، وما لا طمع فيه قل الأسى عليه، ولا تفرحوا بما آتاكم؛ لأنكم إذا علمتم أن ما كتب لكم من الرزق والخير لا بد أن يأتيكم قل فرحكم به. [الشنقيطي:٧/٥٤٩]
السؤال: وضح الفائدة المترتبة على علمنا بأن الأشياء مكتوبة قبل وجود الخلق.
٦- ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
فإن قيل: إن الإنسان لا يملك نفسه أن يفرح بالخير ويحزن للشر كما قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لما أُتي بمال كثير: «اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا»، فالجواب: أن النهي عن الفرح إنما هو عن الذي يقود إلى الكبر والطغيان، وعن الحزن الذي يخرج عن الصبر والتسليم. [ابن جزي:٢/٤١٥]
السؤال: نهى الله تعالى في الآية عن الحزن على ما فات والفرح بما أتى, فما المقصود من هذا النهي؟
٧- ﴿ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣) ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ﴾
يعم البخل كل ما ينفع في الدين والدنيا؛ من مال، وعلم، وغير ذلك؛ فالبخيل بالعلم: الذي يمنعه، والمختال إما يختال فلا يطلبه، وإما يختال على بعض الناس فلا يبذله، وهذا كثيراً ما يقع، وضده التواضع في طلبه، والكرم ببذله. [ابن تيمية:٦/٢١٧]
السؤال: يقع كثيرٌ من الناس في البخل من حيث لا يشعر، وضح ذلك.
التوجيهات
١- اعلم أن الجنة فضل من الله تعالى يؤتيه من يشاء من عباده، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾
٢- كن متواضعاً قريباً سهلاً؛ فالله تعالى لا يحب المتكبر الفخور،﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾
٣- اعلم أن الله غني عن عبـاده، حميـد لا يحتـاج لمن يحمده،﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم بلغني منازل الصديقين, ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ﴾
٢- ادع الله تعالى أن يرزقك الزهد في الدنيا, ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ﴾
٣- سارع اليوم في جميع الصلوات لتكون في الصف الأول خلف الإمام، ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾
معاني الكلمات
﴿الصِّدِّيقُونَ﴾ المُبَالِغُونَ فِي التَّصْدِيقِ.
﴿وَالشُّهَدَاءُ﴾ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ.
﴿لَعِبٌ﴾ تَلْعَبُ بِهَا الأَبْدَانُ.
﴿وَلَهْوٌ﴾ تَلْهُو بِهَا القُلُوبُ.
﴿الْكُفَّارَ﴾ الزُّرَّاعَ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لأَِنَّهُمْ يَسْتُرُونَ الحَبَّ فِي التُّرَابِ.
﴿يَهِيجُ﴾ يَيْبَسُ.
﴿حُطَامًا﴾ فُتَاتًا مُتَهَشِّمًا.
﴿سَابِقُوا﴾ سَارِعُوا مُسَارَعَةَ المُتَسَابِقِينَ فِي المِضْمَارِ.
﴿كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَبْرَأَهَا﴾ نَخْلُقَ هَذِهِ المَخْلُوقَاتِ.
﴿تَأْسَوْا﴾ تَحْزَنُوا.
﴿تَفْرَحُوا﴾ فَرَحَ بَطَرٍ، وَاخْتِيَالٍ.
﴿مُخْتَالٍ﴾ مُتَكَبِّرٍ.
﴿فَخُورٍ﴾ مُتَطَاوِلٍ بِهِ يَفْخَرُ عَلَى النَّاسِ.
﴿الْحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ عَلَى كَمَالِ صِفَاتِهِ، وَجَمِيلِ فِعَالِهِ.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии