Тадаббур ва амаль · Тафсир · на арабском
العنكبوت
Аль-Анкабут
Паук · Мекканская · 69 аятов
29:1–6Страница 396
الٓمٓ ١
Алиф. Лам. Мим.
أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢
Неужели люди полагают, что их оставят и не подвергнут искушению только за то, что они скажут: «Мы уверовали»?
وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣
Мы уже подвергли искушению тех, кто был до них. Аллах непременно узнает тех, которые говорят правду, и непременно узнает лжецов.
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤
Неужели те, которые совершают злые деяния, полагают, что они опередят Нас (спасутся от наказания)? Скверно же они судят!
مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥
Если кто надеется на встречу с Аллахом, то ведь срок Аллаха непременно наступит. Он - Слышащий, Видящий.
وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
Тот, кто сражается, сражается во благо себе. Воистину, Аллах не нуждается в мирах!
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾
يعني: أقوالهم وكذبهم وأذاهم، ولا تلتفت نحوهم، وامض لأمرك وشأنك. [القرطبي:١٦/٣٣٠]
السؤال: كيف دلت الآية على الاستمرار في الدعوة رغم العقبات المثبطة؟
٢- ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
أظن الناس أَن يُتْرَكُوا بغير اختبار ولا ابتلاء؟ ﴿أن يقولوا﴾ أي: بأن يقولوا: ﴿آمنا وهم لا يفتنون﴾: لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم، كلا لنختبرنهم ليتبين المخلص من المنافق، والصادق من الكاذب. [البغوي:٣/٤٦١]
السؤال: لماذا يبتلي الله تعالى عباده ؟
٣- ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
نزلت في قوم من المؤمنين كانوا بمكة مستضعفين، وكان كفار قريش يؤذونهم، ويعذبونهم على الإسلام، فضاقت صدورهم بذلك؛ فآنسهم الله بهذه الآية، ووعظهم وأخبرهم أن ذلك اختبار ليوطنوا أنفسهم على الصبر على الأذى، والثبوت على الإيمان، فأعلمهم الله تعالى أن تلك سيرته في عباده: يسلط الكفار على المؤمنين ليمحصهم بذلك، ويظهر الصادق في إيمانه من الكاذب. ولفظها مع ذلك عام، فحكمها على العموم في كل من أصابته فتنة من معصية أو مضرة في النفس، والمال، وغير ذلك. [ابن جزي:٢/١٥٤]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن فوائد الابتلاء.
٤- ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
والمراد بالذين من قبلهم: المؤمنون أتباع الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- أصابهم من ضروب الفتن والمحن ما أصابهم فصبروا، وعضوا على دينهم بالنواجذ؛ كما يعرب عنه قوله تعالى: ﴿وكأين من نبي قاتل معه ربيِّيُّون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا﴾ [آل عمران: ١٤٦]. [الألوسي:١٠/٣٤٠]
السؤال: من سنن الله تعالى ابتلاء المؤمنين, ما الواجب على المؤمن في هذه الحال؟
٥- ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
واللّه عالم بهم قبل الاختبار، ومعنى الآية: وليظهرنّ اللّه الصادقين من الكاذبين؛ حتى يوجد معلومه الذي في أزله. [البغوي:٣/٤٦٢]
السؤال: لقد علمت أن الله تعالى يعلم كل شيء، فما وجه قوله هنا: ﴿فليعلمن الله﴾؟
٦- ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسْبِقُونَا﴾
أي: أحسب الذين همهم فعل السيئات وارتكاب الجنايات أن أعمالهم ستهمل، وأن الله سيغفل عنهم، أو يفوتونه؛ فلذلك أقدموا عليها، وسهل عليهم عملها. [السعدي:٦٢٦]
السؤال: ما الذي يسهل على العبد ارتكاب المعاصي والجنايات؟
٧- ﴿مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَءَاتٍ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾
معنى الآية: من كان يرجو ثواب الله فليصبر في الدنيا على المجاهدة في طاعة الله حتى يلقى الله فيجازيه؛ فإن لقاء الله قريب الإتيان. [ابن جزي:٢/١٥٥]
السؤال: ما شرط الحصول على ثواب الله سبحانه؟
التوجيهات
١- خطر رفقاء السوء، وأنهم سبب في الصد عن سبيل الله, ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ﴾
٢- يجب على العبد الخوف من الشرك؛ فإن الله نهى نبيه ﷺ عن دعاء غير الله, فغيرُه من باب أولى, ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾
٣- عظَم منزلة المجاهدة، وأن فيها خلاص النفس ونجاتها, ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفْسِهِۦٓ﴾
العمل بالآيات
١- ادعُ إلى الله -سبحانه وتعالى- بأي طريقة جائزة تحسنها، ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾
٢- ادع الله تعالى بقولك: ﴿اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ﴾؛ فإن النبي ﷺ كان يكثر منه, ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
٣- اقرأ أخبار أحد الصحابة الذين تعرضوا للفتنة؛ كسلمان الفارسي، أو عمار بن ياسر مثلاً, وكيف صدقوا وصبروا, ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿فَرَضَ﴾ أَنْزَلَ.
﴿لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ لَمُرْجِعُكَ إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي خَرَجْتَ مِنَهُ، وَهُوَ مَكَّةُ.
﴿تَرْجُو﴾ تُؤَمِّلُ.
﴿يُلْقَى﴾ يُنَزَّلَ.
﴿ظَهِيرًا﴾ عَوْنًا.
﴿لاَ يُفْتَنُونَ﴾ لاَ يُخْتَبَرُونَ بِالشَّدَائِدِ؛ لِيَتَبَيَّنَ المُؤْمِنُ مِنَ المُنَافِقِ.
﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ يُعْجِزُونَا، وَيَفُوتُونَا بِأَنْفُسِهِمْ.
﴿أَجَلَ اللَّهِ﴾ الوَقْتَ الَّذِي حَدَّدَهُ اللهُ لِلْبَعْثِ.
29:7–14Страница 397
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧
Тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, Мы простим их злодеяния и воздадим за наилучшее из того, что они совершали (или лучшим, чем то, что они совершали; или наилучшим образом за то, что они совершали).
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨
Мы заповедали человеку быть добрым к родителям. А если они станут сражаться с тобой, чтобы ты приобщал ко мне сотоварищей, о которых ты ничего не знаешь, то не повинуйся им. Ко Мне предстоит ваше возвращение, и тогда Я поведаю вам о том, что вы совершали.
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩
А тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Мы введем в Рай вместе с праведниками.
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠
Среди людей есть такие, которые говорят: «Мы уверовали в Аллаха». Но стоит им пострадать ради Аллаха, как они сравнивают искушения (наказание) людей с мучениями от Аллаха. Если же явится победа от твоего Господа, то они непременно скажут: «Мы были вместе с вами». Но разве Аллаху не лучше знать, что таится в груди миров?
وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١
Аллах непременно узнает тех, кто уверовал, и непременно узнает лицемеров.
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٢
Неверующие говорят тем, которые уверовали: «Следуйте нашим путем, и мы возьмем на себя ваши грехи». Они не возьмут на себя даже части их грехов. Воистину, они - лжецы.
وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣
Они непременно понесут свое бремя и другое бремя вместе со своим бременем. В День воскресения их непременно спросят о том, что они измышляли.
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤
Мы послали Нуха (Ноя) к его народу, и он пробыл среди них тысячу лет без пятидесяти годов. Они были беззаконниками, и их погубил потоп.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
أي بأحسن أعمالهم؛ وهو الطاعة، وقيل : نعطيهم أكثر مما عملوا وأحسن. [البغوي:٣/٤٦٣]
السؤال: كيف يجازى المؤمنون عند الله تعالى بأحسن ما عملوا؟
٢- ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
ومن لطيف مناسبة هذا الظرف في هذا المقام أن المؤمن لما أمر بعصيان والديه إذا أمراه بالشرك كان ذلك مما يثير بينه وبين أبويه جفاء وتفرقة، فجعل الله جزاءً عن وحشة تلك التفرقة أُنساً بجعله في عداد الصالحين؛ يأنس بهم. [ابن عاشور:٢٠/٢١٥]
السؤال: أكرم الله تعالى من يقدم طاعته على طاعة الخلق غاية الإكرام، بين ذلك.
٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
أي: جعل أذى الناس وعذابهم كعذاب اللّه في الآخرة؛ أي: جزع من أذى الناس، ولم يصبر عليه، فأطاع الناس كما يطيع اللّه من خاف من عذابه. [البغوي:٣/٤٦٤]
السؤال: كيف يجعل المنافق فتنة الناس كعذاب الله تعالى؟
٤- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
إخبار عن الدعاة إلى الكفر والضلالة؛ أنهم يحملون يوم القيامة أوزار أنفسهم، وأوزاراً بسبب ما أضلوا الناس، من غير أن ينقص من أوزار أولئك شيئاً. [ابن كثير٦/٢٢٦]
السؤال: هل وزر الداعي للفساد نفس وزر المدعو المستجيب، وضح هذا من خلال الآية.
٥- ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
فالذنب الذي فعله التابع لكلٍّ من التابع والمتبوع حصته منه؛ هذا لأنه فعله وباشره، والمتبوع لأنه تسبب في فعله ودعا إليه، كما أن الحسنة إذا فعلها التابع له أجرها بالمباشرة، وللداعي أجره بالتسبب. [السعدي:٦٢٧]
السؤال: في الآية حثٌّ من وجهٍ خَفِيٍّ على الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بَيِّن هذا الوجه.
٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
والنكتة في اختيار السنة: أولا أنها تطلق على الشدة والجدب بخلاف العام، فناسب اختيار السنة لزمان الدعوة الذي قاسى عليه السلام فيه ما قاسى من قومه. [الألوسي:١٠/٣٤٨]
السؤال: ما فوائد التعبير بسنة في قوله: ﴿ألف سنة﴾؟
٧- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ﴾
فأنت يا محمد، لا تأسف على من كفر بك من قومك، ولا تحزن عليهم؛ فإن الله يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وبيده الأمر، وإليه ترجع الأمور. [ابن كثير:٣/٣٩٣]
السؤال: هل الهداية بمجرد العقل أم بماذا؟
التوجيهات
١- وجوب بر الوالدين في المعروف، وعدم طاعتهما فيما هو منكر؛ كالشرك، والمعاصي، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ ۚ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
٢- إذا ابتليت بمعصية فاحذر من دعوة غيرك إليها؛ خشية أن ينالك وزر من شاركك فيها, ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾
٣- الاقتـداء بالأنبيـاء- عليهـم السلام- فـي صبرهم ومـا بذلوه للدعـوة, ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
العمل بالآيات
١- أحسن إلى والديك بشراء هدية لهما، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا﴾
٢- اقرأ كتاباً في فقه الفتن، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ﴾
٣- انصح زميلك ألا يرسل رسالة محرمة عبر الهاتف الجوال؛ فإن عليه إثم كل من تأثر بها أو نشرها، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
معاني الكلمات
﴿فِتْنَةَ النَّاسِ﴾ عَذَابَ النَّاسِ لَهُ، وَأَذَاهُمْ.
﴿سَبِيلَنَا﴾ دِينَنَا.
﴿أَثْقَالَهُمْ﴾ أَوْزَارَهُمْ.
﴿يَفْتَرُونَ﴾ يَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ.
29:15–23Страница 398
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٥
Мы спасли его вместе с теми, кто был в ковчеге, и сделали его (ковчег или чудесное спасение) знамением для миров.
وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦
А вот Ибрахим (Авраам) сказал своему народу: «Поклоняйтесь Аллаху и бойтесь Его! Так будет лучше для вас, если бы вы только знали.
إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧
Вы поклоняетесь вместо Аллаха идолам и измышляете ложь. Воистину, те, кому вы поклоняетесь вместо Аллаха, не способны даровать вам пропитание. Ищите же пропитание у Аллаха, поклоняйтесь Ему и благодарите Его. К Нему вы будете возвращены».
وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٨
Если вы сочтете это ложью, то ведь до вас целые народы считали это ложью, но на Посланника возложена только ясная передача откровения.
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١٩
Неужели они не видят, как Аллах создает творение в первый раз, а затем воссоздает его. Воистину, это для Аллаха легко.
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
Скажи: «Постранствуйте по земле и посмотрите, как Он создал творение в первый раз. Затем Аллах создаст конечное творение (воскресит мертвых). Воистину, Аллах способен на всякую вещь.
يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١
Он подвергает мучениям, кого пожелает, и милует, кого пожелает, и к Нему вы будете возвращены.
وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٢٢
Вы не сможете сбежать ни на земле, ни на небе, и не будет у вас покровителей и помощников помимо Аллаха».
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٣
Те, которые не веруют в знамения Аллаха и во встречу с Ним, потеряли надежду на Мою милость. Именно им уготованы мучительные страдания.
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَصْحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَٰهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
لأن من لم يشاهد بقايا سفينة نوح يشاهد السفن فيتذكر سفينة نوح، وكيف كان صنعها بوحي من الله لإنجاء نوح ومن شاء الله نجاته، ولأن الذين من أهل قريتها يُخبرون عنها، وتنقل أخبارهم فتصير متواترة. [ابن عاشور:٢٠/٢٢٣]
السؤال: كيف كانت سفينة نوح آية للعالمين؟
٢- ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾
قال: ﴿أ وثاناً﴾ إشارة إلى تفرق الهم بكثرة المعبود، والكثرة يلزمها الفرقة، ولا خير في الفرقة. [البقاعي:١٤/٤٠٧]
السؤال: ما الذي أفاده جمع الأوثان في الآية؟
٣- ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
﴿فابتغوا﴾ وأشار بصيغة الافتعال إلى السعي فيه؛ لأنه أجرى عادته سبحانه أنه في الغالب لا يؤتيه إلا بكد من المرزوق وجهد: إما في العبادة والتوكل، وإما في السعي الظاهر في تحصيله بأسبابه الدنيوية، ﴿والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني﴾. [البقاعي:١٤/٤١٢- ٤١٣]
السؤال: كيف أشارت الآية إلى أن الرزق لا بد له من بذل السبب؟
٤- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾: على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم، وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم، كيف أهلكهم؛ لتعلموا بذلك كمال قدرة الله. [القرطبي:١٧/٣٥٢]
السؤال: اذكر ثلاثة من آثار قدرة الله سبحانه وتعالى.
٥- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
أي: ترجعون إلى الدار التي بها تجري عليكم أحكام عذابه ورحمته، فاكتسبوا في هذه الدار ما هو من أسباب رحمته من الطاعات، وابتعدوا من أسباب عذابه وهي المعاصي. [السعدي:٦٢٩]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من إخبار الله سبحانه وتعالى بأن الانقلاب إليه؟
٦- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
وابتديء بذكر العقاب لأن الخطاب جار مع منكري البعث الذين حظهم فيه هو التعذيب. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٢]
السؤال: لماذا ابتدئ بذكر العذاب في الآية؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
يحتمل أن يكون يأسهم في الآخرة، أو يكون وصف لحالهم في الدنيا؛ لأن الكافر يائس من رحمة الله، والمؤمن راج خائف. [ابن جزي:٢/١٥٧]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر في نظرتهم إلى رحمة الله؟
التوجيهات
١- الله تعالى هو الذي يرفع الفقر، ويكتب الرزق، ومن عداه لا يملك ذلك؛ فلندْعُهُ مباشرة،﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
٢- تقرير عجز الإنسان التام، وأنه لا مهرب يملك الفرار إليه إلا بالإيمان والتقوى, ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾
٣- اليأس من رحمة الله من أسباب العذاب والهلاك,﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يرزقك، ثم اجتهد في فعل السبب، ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾
٢- اقرأ بعض الأحاديث من كتاب: «بدء الخلق» من صحيح البخاري لتتأمل عظيم قدرة الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓ﴾
٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صورا عن مراحل خلق الإنسان؛ لتتذكر أصل خلقتك, ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ تَفْتَرُونَ كَذِبًا.
﴿فَابْتَغُوا﴾ الْتَمِسُوا وَاطْلُبُوا.
﴿بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ أَنْشَأَهُ.
﴿تُقْلَبُونَ﴾ تُرَدُّونَ، وَتُرْجَعُونَ.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِهِ بِالهَرَبِ وَغَيْرِهِ.
29:24–30Страница 399
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤
В ответ его народ лишь сказал: «Убейте его или сожгите!». Но Аллах спас его из огня. Воистину, в этом - знамения для верующих людей.
وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥
Он сказал: «Вы стали поклоняться идолам вместо Аллаха только из-за любви (или ради любви) друг к другу в мирской жизни. Но потом, в День воскресения, одни из вас станут отвергать и проклинать других. Вашим пристанищем будет Огонь, и не будет у вас защитников».
۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٦
В него уверовал Лут (Лот), и Ибрахим (Авраам) сказал: «Я собираюсь совершить переселение ради своего Господа. Воистину, Он - Могущественный, Мудрый».
وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧
Мы даровали ему Исхака (Исаака) и Йакуба (Иакова), а его потомству - пророчество и Писание. Мы даровали ему его награду в этом мире, а в Последней жизни он будет в числе праведников.
وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨
Вот Лут (Лот) сказал своему народу: «Воистину, вы совершаете мерзость, которую не совершал до вас никто из миров.
أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩
Неужели вы вожделеете мужчин, перекрываете дороги и совершаете предосудительное на своих сборищах?». В ответ его народ лишь сказал: «Нашли на нас мучения от Аллаха, если ты - один из тех, кто говорит правду».
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٣٠
Он сказал: «Господи! Помоги мне одержать верх над людьми, распространяющими нечестие!».
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾
وذلك لأنهم قام عليهم البرهان، وتوجهت عليهم الحجة، فعدلوا إلى استعمال جاههم وقوة ملكهم. [ابن كثير ٣/٣٩٥]
السؤال: على ماذا يدل لجوء الظلمة إلى استخدام القوة؟
٢- ﴿فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
ولم يجعل آية واحدة لأنه آية لكل من شهده من قومه، ولأنه يدل على قدرة الله، وكرامة رسوله، وتصديق وعده، وإهانة عدوه، وأن المخلوقات كلها جليلها وحقيرها مسخرة لقدرة الله تعالى. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٥]
السؤال: يعد إنجاء الله تعالى لإبراهيم عليه السلام من النار آيات لا آية واحدة، بين ذلك.
٣- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
ويدخل في هذا كل من وافق أصحابه من أهل المعاصي أو البطالة على الرذائل ليعُدُّوه حسن العشرة مهذب الأخلاق لطيف الذات، أو خوفاً من أن يصفوه بكثافة الطبع وسوء الصحبة، ولقد عم هذا لعمري أهل الزمان ليوصفوا بموافاة الإخوان ومصافاة الخلان، معرضين عن رضى الملك الديان. [البقاعي:١٤/٤٢٤]
السؤال: إرضاء الأصحاب والجلساء له حدود, وضح ذلك من الآية.
٤- ﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
عن قتادة قال: صارت كل خلة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة إلا خلة المتقين. [الطبري:٢٠/٢٥]
السؤال: وضح فائدة الصحبة الخيّرة وعاقبة الصحبة السيئة.
٥- ﴿ۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾
تتبرأ الأوثان من عابديها، وتتبرأ القادة من الأتباع، ويلعن الأتباع القادة. [البغوي:٣/٤٦٧]
السؤال: إذا كانت التبعيّة في الدنيا على معصية الله فما نتيجتها يوم القيامة؟
٦- ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
لم يذكر الله عنهم أنه أهلكهم بعذاب، بل ذكر اعتزاله إياهم، وهجرته من بين أظهرهم ... فلو كان الله استأصلهم بالعذاب لذكره كما ذكر إهلاك الأمم المكذبة، ولكن لعل من أسرار ذلك أن الخليل عليه السلام من أرحم الخلق وأفضلهم وأحلمهم وأجلهم، فلم يدعُ على قومه كما دعا غيره... ومما يدل على ذلك: أنه راجع الملائكة في إهلاك قوم لوط، وجادلهم، ودافع عنهم، وهم ليسوا قومه، والله أعلم بالحال. [السعدي:٦٢٩-٦٣٠]
السؤال: من صفات أولياء الله سبحانه أنهم أرحم الخلق بالخلق, وضح ذلك من خلال قصة إبراهيم عليه السلام.
٧- ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
إن كثيرا من المفاسد تكون الناس في غفلة عن ارتكابها لعدم الاعتياد بها، حتى إذا أقدم أحد على فعلها، وشوهد ذلك منه، تنبهت الأذهان إليها وتعلقت الشهوات بها. [ابن عاشور:٢٠/٢٤١]
السؤال: بين خطورة السنة السيئة للمعاصي.
التوجيهات
١- المؤمن واثق من دفاع الله ونصرته لمن ينصر دينه, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- الظلمة إذا أعيتهم الحجج يلجأون إلى استعمال القوة، ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٣- من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه في الدنيا والآخرة، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «حسبي الله ونعم الوكيل»؛ فهي مخرج من الشدائد؛ فقد قالها إبراهيم- عليه السلام- حين ألقي في النار, ﴿هُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ﴾
٢- اهجر معصية من المعاصي التي تعرفها من نفسك، أو جليساَ يأمرك بسوء فهي من الهجرة إلى الله, ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾
٣- أنكر منكراً رأيته بالموعظة والإقناع العقلي، ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ تَتَحَابُّونَ عَلَى عِبَادَتِهَا، وتَتَوَادُّونَ عَلَى خِدْمَتِهَا.
﴿يَكْفُرُ﴾ يَتَبَرَّأُ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ مَصِيرُكُمْ.
﴿مُهَاجِرٌ﴾ تَارِكٌ دَارَ قَوْمِي إِلَى أَرْضِ الشَّامِ المُبَارَكَةِ.
﴿أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ بِالذِّكْرِ الحَسَنِ، وَالوَلَدِ الصَّالِحِ وَالنُّبُوَّةِ فِي ذُرِّيَّتِهِ.
﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ تَقْطَعُونَ طُرُقَ المُسَافِرِينَ بِفِعْلِكُمُ الفَاحِشَةَ بِهِمْ.
﴿نَادِيكُمُ﴾ مَجْلِسِكُمُ الَّذِي تَجْتَمِعُونَ فِيهِ.
﴿الْمُنْكَرَ﴾ الأَعْمَالَ المُنْكَرَةَ؛ كَالسُّخْرِيَةِ مِنَ النَّاسِ، وَقَذْفِ المَارَّةِ.
29:31–38Страница 400
وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٣١
Когда Наши посланцы прибыли к Ибрахиму (Аврааму) с радостной вестью, они сказали: «Мы собираемся погубить жителей этого селения. Воистину, его жители являются беззаконниками».
قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٢
Он сказал: «Но ведь там Лут (Лот)!». Они сказали: «Нам лучше знать, кто там! Мы непременно спасем его и его семью, кроме его жены, которая будет в числе оставшихся позади».
وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٣
Когда Наши посланцы прибыли к Луту (Лоту), он огорчился и почувствовал свое бессилие. Тогда они сказали: «Не бойся и не печалься! Мы спасем тебя и твою семью, кроме твоей жены, которая будет в числе оставшихся позади.
إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٣٤
Мы низвергнем на жителей этого селения наказание с небес за то, что они грешили».
وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٣٥
Мы оставили от него (селения народа Лута) ясное знамение для людей разумеющих.
وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦
Мы отправили к мадьянитам их брата Шуейба, и он сказал: «О мой народ! Поклоняйтесь Аллаху, надейтесь на Последний день и не творите на земле зла, распространяя нечестие».
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٣٧
Они сочли его лжецом, и тогда их постигло землетрясение, и они оказались повергнуты ниц в своих домах.
وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ ٣٨
А также адиты и самудяне! Вам это ясно по их жилищам. Дьявол представил им их деяния прекрасными и сбил их с пути, хотя они были проницательны.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ﴾
ومن لطف الله بإبراهيم أن قدّم له البشرى قبل إعلامه بإهلاك قوم لوط؛ لعلمه تعالى بحلم إبراهيم. [ابن عاشور:٢٠/٢٤٢]
السؤال: ما فائدة تقديم البشرى على الإخبار بإهلاك قوم لوط؟
٢- ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
عن ابن عباس قال: إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة؛ منها: أنهم يتظالمون فيما بينهم، ويشتم بعضهم بعضا ... وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال، ويضربون المكوس على كل عابر، ومع هذا كله كانوا يشركون بالله، وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسحاق. [القرطبي:١٣/٣٤٢]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن أسباب هلاك المدن والدول.
٣- ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةًۢ بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾
أي: ولقد أبقينا من فعلتنا التي فعلنا بهم ﴿آية﴾: يقول: عبرة بينة، وعظة واعظة ﴿لقوم يعقلون﴾ عن الله حججه، ويتفكرون في مواعظه. [الطبري:٢٠/٣٣]
السؤال: ما فائدة بقاء آثار القرون الأولى التي أهلكها الله؟
٤- ﴿وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
أي: لا تكفروا؛ فإنه أصل كل فساد، والعثو والعثي: أشد الفساد. [القرطبي:١٦/٣٦١]
السؤال: ما أعظم الفساد الذي نهى عنه نبي الله شعيب عليه السلام؟
٥- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وزين لهم الشيطان﴾ بوسوسته وإغوائه ﴿أعمالهم﴾ القبيحة من الكفر والمعاصي ... ﴿مستبصرين﴾ أي: عقلاء؛ يمكنهم التمييز بين الحق والباطل بالاستدلال والنظر، ولكنهم أغفلوا ولم يتدبروا. [الألوسي:١٠/٣٦٢]
السؤال: ما أهم طرق الشيطان لإغواء العقلاء من الناس؟
٦- ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
﴿وكانوا مستبصرين﴾: قيل: معناه لهم بصيرة في كفرهم، وإعجاب به، وقيل: لهم بصيرة في الإيمان، ولكنهم كفروا عناداً. [ابن جزي:٢/١٥٩]
السؤال: هل كل كفر سببه الجهل؟
٧- ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ﴾
كانوا مستبصرين: قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين..، قال الفراء: كانوا عقلاء ذوي بصائر، فلم تنفعهم بصائرهم. [القرطبي:١٦/٣٦٢]
السؤال: هل ينتفع الإنسان بعقله إذا عصى ربه تعالى؟
التوجيهات
١- الإيمان والعمل الصالح هما سبب النجاة من العقوبات, و العلاقة الزوجية بدونهما لا تنفع شيئا، ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾
٢- تذكُّر اليوم الآخر والخوف منه من أعظم ما يعين على ترك المعاصي, ﴿فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱرْجُوا۟ ٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾
٣- من خطوات الشيطان في إضلال العباد: تزيين الأعمال السيئة؛ فالحذر الحذر من ذلك، ﴿ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾
العمل بالآيات
١- تعرف على أحوال الصالحين المجاورين لك وعلى أخبارهم، ودافع عنهم، ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا۟ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا﴾
٢- هوّن على أحد زملائك ما يجد من حزن وضيق صدر, ﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ﴾
٣- قل: اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿بِالْبُشْرَى﴾ بِالخَبَرِ السَّارِّ، وَهُوَ: البِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ عليه السلام.
﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ.
﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِمُ الفَاحِشَةَ.
﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ ضَاقَ صَدْرُهُ، وَحَزِنَ خَوْفًا عَلَيْهِمْ.
﴿رِجْزًا﴾ عَذَابًا شَدِيدًا.
﴿تَرَكْنَا مِنْهَا﴾ أَبْقَيْنَا مِنْ دِيَارِهِمْ.
﴿آيَةً بَيِّنَةً﴾ آثَارًا وَاضِحَةً.
﴿وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ﴾ اطْلُبُوا بِعِبَادَتِكُمْ جَزَاءَ الآخِرَةِ.
﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.
﴿الرَّجْفَةُ﴾ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
﴿جَاثِمِينَ﴾ صَرْعَى هَالِكِينَ.
﴿مُسْتَبْصِرِينَ﴾ عَارِفِينَ بِكُفْرِهِمْ مُعْجَبِينَ بِهِ.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии