Al-BaghawiYunus · 10:100–108

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Yunus 10:100–108

10:100Page 220

وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٠

And it is not for a soul [i.e., anyone] to believe except by permission of Allāh, and He will place defilement1 upon those who will not use reason.

( وما كان لنفس ) وما ينبغي لنفس . وقيل : ما كانت نفس ، ( أن تؤمن إلا بإذن الله ) قال ابن عباس : بأمر الله . وقال عطاء : بمشيئة الله . وقيل : بعلم الله . ( ويجعل الرجس ) قرأ أبو بكر : " ونجعل " بالنون ، والباقون بالياء ، أي : ويجعل الله الرجس أي : العذاب وهو الرجز ، ( على الذين لا يعقلون ) عن الله أمره ونهيه .

10:101Page 220

قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ١٠١

Say, "Observe what is in the heavens and the earth." But of no avail will be signs or warners to a people who do not believe.

( قل انظروا ) أي : قل للمشركين الذين يسألونك الآيات انظروا ، ( ماذا في السماوات والأرض ) من الآيات والدلائل والعبر ، ففي السماوات الشمس والقمر والنجوم وغيرها ، وفي الأرض الجبال والبحار والأنهار والأشجار وغيرها ، ( وما تغني الآيات والنذر ) الرسل ، ( عن قوم لا يؤمنون ) وهذا في قوم علم الله أنهم لا يؤمنون .

10:102Page 220

فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ١٠٢

So do they wait except for like [what occurred in] the days of those who passed on before them? Say, "Then wait; indeed, I am with you among those who wait."

( فهل ينتظرون ) يعني : مشركي مكة ، ( إلا مثل أيام الذين خلوا ) مضوا ، ( من قبلهم ) من مكذبي الأمم ، قال قتادة : يعني وقائع الله في قوم نوح وعاد وثمود . والعرب تسمى العذاب أياما ، والنعيم أياما ، كقوله : " وذكرهم بأيام الله " ( إبراهيم - 5 ) ، وكل ما مضى عليك من خير وشر فهو أيام ، ( قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) .

10:103Page 220

ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٣

Then We will save Our messengers and those who have believed. Thus, it is an obligation upon Us that We save the believers.1

( ثم ننجي رسلنا ) قرأ يعقوب " ننجي " خفيف مختلف عنه ، ( والذين آمنوا ) معهم عند نزول العذاب معناه : نجينا ، مستقبل بمعنى الماضي ، ( كذلك ) كما نجيناهم ، ( حقا ) واجبا ، ( علينا ننج المؤمنين ) قرأ الكسائي وحفص ويعقوب " ننجي " بالتخفيف والآخرون بالتشديد ، ونجى وأنجى بمعنى واحد .

10:104Page 220

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٤

Say, [O Muḥammad], "O people, if you are in doubt as to my religion - then I do not worship those which you worship besides Allāh; but I worship Allāh, who causes your death. And I have been commanded to be of the believers

قوله تعالى : ( قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني ) الذي أدعوكم إليه .

فإن قيل : كيف قال : إن كنتم في شك ، وهم كانوا يعتقدون بطلان ما جاء به؟

قيل : كان فيهم شاكون ، فهم المراد بالآية ، أو أنهم لما رأوا الآيات اضطربوا وشكوا في أمرهم وأمر النبي صلى الله عليه وسلم .

قوله عز وجل : ( فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ) من الأوثان ، ( ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم ) يميتكم ويقبض أرواحكم ، ( وأمرت أن أكون من المؤمنين ) .

10:105Page 220

وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٥

And [commanded], 'Direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth, and never be of those who associate others with Allāh;

قوله : ( وأن أقم وجهك للدين حنيفا ) قال ابن عباس : عملك . وقيل : استقم على الدين حنيفا . ( ولا تكونن من المشركين )

10:106Page 220

وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذٗا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٦

And do not invoke1 besides Allāh that which neither benefits you nor harms you, for if you did, then indeed you would be of the wrongdoers.'"2

( ولا تدع ) ولا تعبد ، ( من دون الله ما لا ينفعك ) إن أطعته ، ( ولا يضرك ) إن عصيته ، ( فإن فعلت ) فعبدت غير الله ، ( فإنك إذا من الظالمين ) الضارين لأنفسهم الواضعين للعبادة في غير موضعها .

10:107Page 221

وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٧

And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him; and if He intends for you good, then there is no repeller of His bounty. He causes it to reach whom He wills of His servants. And He is the Forgiving, the Merciful.

( وإن يمسسك الله بضر ) أي : يصبك بشدة وبلاء ، ( فلا كاشف له ) فلا دافع له ، ( إلا هو وإن يردك بخير ) رخاء ونعمة وسعة ، ( فلا راد لفضله ) فلا مانع لرزقه ، ( يصيب به ) بكل واحد من الضر والخير ، ( من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم ) .

10:108Page 221

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ١٠٨

Say, "O mankind, the truth has come to you from your Lord, so whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul, and whoever goes astray only goes astray [in violation] against it. And I am not over you a manager."

( قل ياأيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم ) يعني : القرآن والإسلام ، ( فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ) أي : على نفسه ، ووباله عليه ، ( وما أنا عليكم بوكيل ) بكفيل ، أحفظ أعمالكم . قال ابن عباس : نسختها آية القتال .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском