Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Yunus 10:46–54
10:46Page 214
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ٤٦
And whether We show you some of what We promise them, [O Muḥammad], or We take you in death, to Us is their return; then, [either way], Allāh is a witness concerning what they are doing.
قوله تعالى : ( وإما نرينك ) يا محمد ، ( بعض الذي نعدهم ) في حياتك من العذاب ، ( أو نتوفينك ) قبل تعذيبهم ، ( فإلينا مرجعهم ) في الآخرة ، ( ثم الله شهيد على ما يفعلون ) فيجزيهم به ، " ثم " بمعنى الواو ، تقديره : والله شهيد . قال مجاهد : فكان البعض الذي أراه قتلهم ببدر ، وسائر أنواع العذاب بعد موتهم .
10:47Page 214
وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧
And for every nation is a messenger. So when their messenger comes,1 it will be judged between them in justice, and they will not be wronged.
قوله عز وجل : ( ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم ) وكذبوه ، ( قضي بينهم بالقسط ) أي عذبوا في الدنيا وأهلكوا بالعذاب ، يعني : قبل مجيء الرسول ، لا ثواب ولا عقاب . وقال مجاهد ومقاتل : فإذا جاء رسولهم الذي أرسل إليهم يوم القيامة قضي بينه وبينهم بالقسط ، ( وهم لا يظلمون ) لا يعذبون بغير ذنب ولا يؤاخذون بغير حجة ولا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم .
10:48Page 214
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨
And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"
( ويقولون ) أي : ويقول المشركون : ( متى هذا الوعد ) الذي تعدنا يا محمد من العذاب . وقيل : قيام الساعة ، ( إن كنتم صادقين ) أنت يا محمد وأتباعك .
10:49Page 214
قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩
Say, "I possess not for myself any harm or benefit except what Allāh should will. For every nation is a [specified] term. When their time has come, then they will not remain behind an hour, nor will they precede [it]."
( قل لا أملك لنفسي ) لا أقدر لها على شيء ، ( ضرا ولا نفعا ) أي : دفع ضر ولا جلب نفع ، ( إلا ما شاء الله ) أن أملكه ، ( لكل أمة أجل ) مدة مضروبة ، ( إذا جاء أجلهم ) وقت فناء أعمارهم ، ( فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) أي : لا يتأخرون ولا يتقدمون .
10:50Page 214
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠
Say, "Have you considered: if His punishment should come to you by night or by day - for which [aspect] of it would the criminals be impatient?"1
قوله تعالى : ( قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا ) ليلا ( أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون ) أي : ماذا يستعجل من الله المشركون . وقيل : ماذا يستعجل من العذاب المجرمون ، وقد وقعوا فيه؟ وحقيقة المعنى : أنهم كانوا يستعجلون العذاب ، فيقولون : " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم " ( الأنفال - 32 ) . فيقول الله تعالى : ( ماذا يستعجل ) يعني : أيش يعلم المجرمون ماذا يستعجلون ويطلبون ، كالرجل يقول لغيره وقد فعل قبيحا ماذا جنيت على نفسك .
10:51Page 214
أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١
Then is it that when it has [actually] occurred you will believe in it? Now?1 And you were [once] for it impatient.2
( أثم إذا ما وقع ) قيل : معناه أهنالك؟ وحينئذ ، وليس بحرف عطف ، " إذا ما وقع " نزل العذاب ، ( آمنتم به ) أي بالله في وقت اليأس . وقيل : آمنتم به أي صدقتم بالعذاب وقت نزوله ، ( آلآن ) فيه إضمار ، أي : يقال لكم : آلآن تؤمنون حين وقع العذاب؟ ( وقد كنتم به تستعجلون ) تكذيبا واستهزاء .
10:52Page 214
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢
Then it will be said to those who had wronged, "Taste the punishment of eternity; are you being recompensed except for what you used to earn?"
( ثم قيل للذين ظلموا ) أشركوا ، ( ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون ) في الدنيا .
10:53Page 214
۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣
And they ask information of you, [O Muḥammad], "Is it true?" Say, "Yes, by my Lord. Indeed, it is truth; and you will not cause failure [to Allāh]."
( ويستنبئونك ) أي : يستخبرونك يا محمد ، ( أحق هو ) أي : ما تعدنا من العذاب وقيام الساعة ، ( قل إي وربي ) أي : نعم وربي ، ( إنه لحق ) لا شك فيه ، ( وما أنتم بمعجزين ) أي : بفائتين من العذاب ، لأن من عجز عن شيء فقد فاته .
10:54Page 215
وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤
And if each soul that wronged had everything on earth, it would offer it in ransom. And they will confide regret when they see the punishment; and they will be judged in justice, and they will not be wronged.
( ولو أن لكل نفس ظلمت ) أي : أشركت ، ( ما في الأرض لافتدت به ) يوم القيامة ، والافتداء هاهنا : بذل ما ينجو به من العذاب . ( وأسروا الندامة ) قال أبو عبيدة : معناه : أظهروا الندامة ، لأنه ليس ذلك اليوم يوم تصبر وتصنع . وقيل : معناه أخفوا أي : أخفى الرؤساء الندامة من الضعفاء ، خوفا من ملامتهم وتعييرهم ، ( لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط ) فرغ من عذابهم ، ( وهم لا يظلمون )
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences