Al-BaghawiHud · 11:118–123

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Hud 11:118–123

11:118Page 235

وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨

And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ,

قوله عز وجل : ( ولو شاء ربك لجعل الناس ) كلهم ( أمة واحدة ) على دين واحد . ( ولا يزالون مختلفين ) على أديان شتى من بين يهودي ونصراني ، ومجوسي ، ومشرك .

11:119Page 235

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩

Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."

( إلا من رحم ربك ) معناه : لكن من رحم ربك فهداهم إلى الحق ، فهم لا يختلفون ( ولذلك خلقهم ) قال الحسن ، وعطاء : وللاختلاف خلقهم . وقال أشهب : سألت مالكا عن هذه الآية ، فقال : خلقهم ليكون فريق في الجنة وفريق في السعير .

وقال أبو عبيدة : الذي أختاره قول من قال : خلق فريقا لرحمته وفريقا لعذابه .

وقال ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك : وللرحمة خلقهم ، يعني الذين رحمهم .

وقال الفراء : خلق أهل الرحمة للرحمة ، وأهل الاختلاف للاختلاف .

وحاصل الآية : أن أهل الباطل مختلفون ، وأهل الحق متفقون ، فخلق الله أهل الحق للاتفاق ، وأهل الباطل للاختلاف .

( وتمت كلمة ربك ) وتم حكم ربك ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) .

11:120Page 235

وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠

And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.

( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك ) معناه : وكل الذي تحتاج إليه من أنباء الرسل ، أي : من أخبارهم وأخبار أممهم نقصها عليك لنثبت به فؤادك ، لنزيدك يقينا ونقوي قلبك ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعها كان في ذلك تقوية لقلبه على الصبر على أذى قومه .

( وجاءك في هذه الحق ) قال الحسن ، وقتادة : في هذه الدنيا .

وقال غيرهما : في هذه السورة . وهذا قول الأكثرين .

خص هذه السورة تشريفا ، وإن كان قد جاءه الحق في جميع السور .

( وموعظة ) أي : وجاءتك موعظة ( وذكرى للمؤمنين ) .

11:121Page 235

وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١

And say to those who do not believe, "Work according to your position; indeed, we are working.

( وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم ) أمر تهديد ووعيد ( إنا عاملون ) .

11:122Page 235

وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٢٢

And wait; indeed, we are waiting."

( وانتظروا ) ما يحل بنا من رحمة الله ( إنا منتظرون ) ما يحل بكم من نقمة الله .

11:123Page 235

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣

And to Allāh belong the unseen [aspects] of the heavens and the earth and to Him will be returned the matter, all of it, so worship Him and rely upon Him. And your Lord is not unaware of that which you do.

( ولله غيب السماوات والأرض ) أي : علم ما غاب عن العباد فيهما ( وإليه يرجع الأمر كله ) في المعاد .

قرأ نافع ، وحفص : " يرجع " بضم الياء وفتح الجيم : أي : يرد . وقرأ الآخرون بفتح الياء وكسر الجيم ، أي : يعود الأمر كله إليه حتى لا يكون للخلق أمر .

( فاعبده وتوكل عليه ) وثق به ( وما ربك بغافل عما تعملون ) قرأ أهل المدينة ، والشام ، وحفص ، ويعقوب : " تعملون " بالتاء ها هنا وفي آخر سورة النمل . وقرأ الآخرون بالياء فيهما .

قال كعب : خاتمة التوراة خاتمة سورة هود .

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني ، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب ، حدثنا أبو عيسى الترمذي ، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدثنا معاوية بن هشام ، عن شيبان ، عن أبي إسحاق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال : قال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله ، قد شبت ، فقال صلى الله عليه وسلم : " شيبتني هود ، والواقعة ، والمرسلات ، وعم يتساءلون ، وإذا الشمس كورت " .

ويروى : " شيبتني هود وأخواتها " .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском