Al-BaghawiHud · 11:19–27

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Hud 11:19–27

11:19Page 223

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩

Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers.

( الذين يصدون عن سبيل الله ) يمنعون عن دين الله ، ( ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون ) .

11:20Page 224

أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠

Those were not causing failure [to Allāh] on earth, nor did they have besides Allāh any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.1

( أولئك لم يكونوا معجزين ) قال ابن عباس : سابقين . قال قتادة : هاربين . وقال مقاتل : فائتين . ( في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء ) يعني أنصارا وأعوانا يحفظونهم من عذابنا ، ( يضاعف لهم العذاب ) أي : يزاد في عذابهم . قيل : يضاعف العذاب عليهم لإضلالهم الغير واقتداء الأتباع بهم .

( ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون ) قال قتادة : صم عن سماع الحق فلا يسمعونه ، وما كانوا يبصرون الهدى . قال ابن عباس رضي الله عنهما : أخبر الله عز وجل أنه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا قال : " ما كانوا يستطيعون السمع " وهو طاعته ، وفي الآخرة قال : " فلا يستطيعون " ، خاشعة أبصارهم .

11:21Page 224

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١

Those are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

( أولئك الذين خسروا أنفسهم ) غبنوا أنفسهم ، ( وضل عنهم ما كانوا يفترون ) يزعمون من شفاعة الملائكة والأصنام .

11:22Page 224

لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٢٢

Assuredly, it is they in the Hereafter who will be the greatest losers.

( لا جرم ) أي : حقا . وقيل : بلى . وقال الفراء : لا محالة ، ( أنهم في الآخرة هم الأخسرون ) يعني : من غيرهم ، وإن كان الكل في الخسار .

11:23Page 224

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٣

Indeed, they who have believed and done righteous deeds and humbled themselves to their Lord - those are the companions of Paradise; they will abide eternally therein.

( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا ) قال ابن عباس : خافوا . قال قتادة : أنابوا . وقال مجاهد : اطمأنوا . وقيل : خشعوا . وقوله : ( إلى ربهم ) أي : لربهم . ( أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) .

11:24Page 224

۞ مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٤

The example of the two parties is like the blind and deaf, and the seeing and hearing. Are they equal in comparison? Then, will you not remember?

( مثل الفريقين ) المؤمن والكافر ، ( كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا ) قال الفراء : لم يقل هل يستوون ، لأن الأعمى والأصم في حيز كأنهما واحد ؛ لأنهما من وصف الكافر ، والبصير والسميع في حيز كأنهما واحد ، لأنهما من وصف المؤمن ، ( أفلا تذكرون ) أي تتعظون .

11:25Page 224

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢٥

And We had certainly sent Noah to his people, [saying], "Indeed, I am to you a clear warner

قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب " أني " بفتح الهمزة أي : بأني ، وقرأ الباقون بكسرها ، أي : فقال إني ، لأن في الإرسال معنى القول : إني لكم نذير مبين .

11:26Page 224

أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ ٢٦

That you not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a painful day."

( أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم ) أي : مؤلم . قال ابن عباس : بعث نوح عليه السلام بعد أربعين سنة ، ولبث يدعو قومه تسعمائة وخمسين سنة ، وعاش بعد الطوفان ستين سنة ، وكان عمره ألفا وخمسين سنة .

وقال مقاتل : بعث وهو ابن مائة سنة .

وقيل : بعث وهو ابن خمسين سنة .

وقيل : بعث وهو ابن مائتين وخمسين سنة ، ومكث يدعو قومه تسعمائة وخمسين سنة ، وعاش بعد الطوفان مائتين وخمسين سنة ، فكان عمره ألفا وأربعمائة وخمسين سنة ، قال الله تعالى : " فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما " ( العنكبوت - 14 ) أي : فلبث فيهم داعيا .

11:27Page 224

فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ ٢٧

So the eminent among those who disbelieved from his people said, "We do not see you but as a man like ourselves, and we do not see you followed except by those who are the lowest of us [and] at first suggestion.1 And we do not see in you over us any merit; rather, we think you are liars."

( فقال الملأ الذين كفروا من قومه ) والملأ هم الأشراف والرؤساء . ( وما نراك ) يا نوح ، ( إلا بشرا ) آدميا ، ( مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا ) سفلتنا ، والرذل : الدون من كل شيء والجمع : أرذل ، ثم يجمع على أراذل ، مثل : كلب وأكلب وأكالب ، وقال في سورة الشعراء : " واتبعك الأرذلون " يعني : السفلة . وقال عكرمة : الحاكة والأساكفة ، ( بادي الرأي ) قرأ أبو عمرو " بادئ " بالهمز ، أي : أول الرأي ، يريدون أنهم اتبعوك في أول الرأي من غير روية وتفكر ، ولو تفكروا لم يتبعوك . وقرأ الآخرون بغير همز ، أي ظاهر الرأي من قولهم : بدا الشيء : إذا ظهر ، معناه : اتبعوك ظاهرا من غير أن يتدبروا ويتفكروا باطنا . قال مجاهد : رأي العين ، ( وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين ) .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском