Al-BaghawiYusuf · 12:109–111

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Yusuf 12:109–111

12:109Page 248

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠٩

And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they1 not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh; then will you not reason?

( وما أرسلنا من قبلك ) يا محمد ( إلا رجالا ) لا ملائكة ( نوحي إليهم ) قرأ حفص : ( نوحي ) بالنون وكسر الحاء وقرأ الآخرون بالياء وفتح الحاء .

( من أهل القرى ) يعني : من أهل الأمصار دون البوادي ، لأن أهل الأمصار أعقل وأفضل وأعلم وأحلم .

[ وقال الحسن : لم يبعث الله نبيا من بدو ، ولا من الجن ، ولا من النساء . وقيل : إنما لم يبعث ] من أهل البادية لغلظهم وجفائهم .

( أفلم يسيروا في الأرض ) يعني : هؤلاء المشركين المكذبين ( فينظروا كيف كان عاقبة ) آخر أمر ( الذين من قبلهم ) يعني : الأمم المكذبة فيعتبروا .

( ولدار الآخرة خير للذين اتقوا ) يقول جل ذكره : هذا فعلنا بأهل ولايتنا وطاعتنا; أن ننجيهم عند نزول العذاب ، وما في الدار الآخرة خير لهم ، فترك ما ذكرنا اكتفاء ، لدلالة الكلام عليه .

قوله تعالى : ( ولدار الآخرة ) قيل : معناه ولدار الحال الآخرة .

وقيل : هو إضافة الشيء إلى نفسه ، كقوله : ( إن هذا لهو حق اليقين ) ( الواقعة - 95 ) وكقولهم : يوم الخميس ، وربيع الآخر ( أفلا تعقلون ) فتؤمنون .

12:110Page 248

حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١١٠

[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.

( حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ) اختلف القراء في قوله : ( كذبوا ) .

فقرأ أهل الكوفة ، وأبو جعفر : ( كذبوا ) بالتخفيف وكانت عائشة تنكر هذه القراءة .

وقرأ الآخرون بالتشديد .

فمن شدد قال : معناه حتى استيأس الرسل من إيمان قومهم .

[ روي عن مجاهد أنه قرأ : وقد كذبوا بفتح الكاف والذال مخففة ، ولها تأويلان : أحدهما معناه : أن القوم المشركين ظنوا أن الرسل قد كذبوا . والثاني : معناه : أن الرسل ظنوا - أي : علموا - أن قومهم قد افتروا على الله بكفرهم من إيمان قومهم ] .

وظنوا : أي أيقنوا - يعني الرسل - أن الأمم قد كذبوهم تكذيبا لا يرجى بعد إيمانهم .

والظن بمعنى اليقين : وهذا معنى قول قتادة .

وقال بعضهم : معناه : حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم أن يصدقوهم وظنوا أن من آمن بهم من قومهم قد كذبوهم وارتدوا عن دينهم لشدة المحنة والبلاء عليهم واستبطاء النصر . ومن قرأ بالتخفيف قال : معناه : حتى إذا استيأس الرسل من إيمان قومهم وظنوا أي : ظن قومهم أن الرسل قد كذبتهم في وعيد العذاب .

وروي عن ابن عباس : معناه ضعف قلوب الرسل يعني : وظنت الرسل أنهم كذبوا فيما وعدوا من النصر . وكانوا بشرا فضعفوا ويئسوا وظنوا أنهم أخلفوا ثم تلا ( حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ) ( البقرة - 214 ) أي : جاء الرسل نصرنا .

( فنجي من نشاء ) [ قرأ العامة بنونين أي : نحن ننجي من نشاء ] . وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، وعاصم ، ويعقوب بنون واحدة مضمومة وتشديد الجيم وفتح الياء على ما لم يسم فاعله لأنها مكتوبة في المصحف بنون واحدة فيكون محل ( من ) رفعا على هذه القراءة . وعلى القراءة الأولى يكون نصبا فنجي من نشاء عند نزول العذاب وهم المؤمنون المطيعون .

( ولا يرد بأسنا ) عذابنا ( عن القوم المجرمين ) يعني : المشركين .

12:111Page 248

لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١١١

There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was it [i.e., the Qur’ān] a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.

( لقد كان في قصصهم ) أي : في خبر يوسف وإخوته ( عبرة ) عظة ( لأولي الألباب ما كان ) يعني : القرآن ( حديثا يفترى ) أي : يختلق ( ولكن تصديق الذي ) أي : ولكن كان تصديق الذي ( بين يديه ) من التوراة والإنجيل ( وتفصيل كل شيء ) مما يحتاج العباد إليه من الحلال والحرام والأمر والنهي ( وهدى ورحمة ) بيانا ونعمة ( لقوم يؤمنون ) .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском