Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Maryam 19:82–90
19:82Page 311
كـَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا ٨٢
No! They [i.e., those "gods"] will deny their worship of them and will be against them opponents [on the Day of Judgement].
( كلا ) أي ليس الأمر كما زعموا ( سيكفرون بعبادتهم ) أي تجحد الأصنام والآلهة التي كانوا يعبدونها عبادة المشركين ويتبرءون منهم كما أخبر الله تعالى " تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون " ( القصص : 63 ) .
( ويكونون عليهم ضدا ) أي : أعداء لهم وكانوا أولياءهم في الدنيا .
وقيل : أعوانا عليهم يكذبونهم ويلعنونهم .
19:83Page 311
أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا ٨٣
Do you not see that We have sent the devils upon the disbelievers, inciting them [to evil] with [constant] incitement?
قوله عز وجل : ( ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين ) أي سلطناهم عليهم وذلك حين قال لإبليس : " واستفزز من استطعت منهم بصوتك " الآية ( الإسراء - 64 ( تؤزهم أزا ) تزعجهم إزعاجا من الطاعة إلى المعصية " والأز " " والهز " : التحريك أي : تحركهم وتحثهم على المعاصي .
19:84Page 311
فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا ٨٤
So be not impatient over them. We only count out [i.e., allow] to them a [limited] number.1
( فلا تعجل عليهم ) أي لا تعجل بطلب عقوبتهم ( إنما نعد لهم عدا ) قال الكلبي : يعني الليالي والأيام والشهور والأعوام .
وقيل : الأنفاس التي يتنفسون بها في الدنيا إلى الأجل الذي أجل لعذابهم .
19:85Page 311
يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا ٨٥
On the Day We will gather the righteous to the Most Merciful as a delegation
قوله عز وجل ( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ) أي : اذكر لهم يا محمد اليوم الذي يجمع فيه من اتقى الله في الدنيا بطاعته إلى الرحمن إلى جنته وفدا أي : جماعات جمع " وافد " مثل : راكب وركب وصاحب وصحب .
وقال ابن عباس : ركبانا . وقال أبو هريرة : على الإبل .
وقال علي بن أبي طالب : ما يحشرون والله على أرجلهم ، ولكن على نوق رحالها الذهب ونجائب سرجها يواقيت ، إن هموا بها سارت وإن هموا بها طارت .
19:86Page 311
وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا ٨٦
And will drive the criminals to Hell in thirst
( ونسوق المجرمين ) الكافرين ( إلى جهنم وردا ) أي : مشاة . وقيل : عطاشا قد تقطعت أعناقهم من العطش . " والورد " جماعة يردون الماء ولا يرد أحد الماء إلا بعد عطش .
19:87Page 311
لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٨٧
None will have [power of] intercession except he who had taken from the Most Merciful a covenant.1
( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) يعني لا إله إلا الله .
وقيل : معناه لا يشفع الشافعون إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدا يعني : المؤمنين كقوله : " لا يشفعون إلا لمن ارتضى " ( الأنبياء : 28 ) .
وقيل : لا يشفع إلا من شهد أن لا إله إلا الله أي لا يشفع إلا المؤمن .
19:88Page 311
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا ٨٨
And they say, "The Most Merciful has taken [for Himself] a son."
( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ) يعني اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات الله .
وقرأ حمزة والكسائي " ولدا " بضم الواو وسكون اللام هاهنا وفي الزخرف وسورة نوح ووافق ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب في سورة نوح والباقون بفتح الواو واللام . وهما لغتان مثل : العرب والعرب والعجم والعجم .
( لقد جئتم شيئا إدا ) قال ابن عباس منكرا . وقال قتادة ومجاهد : عظيما . وقال مقاتل : لقد قلتم قولا عظيما . " والإد " في كلام العرب : أعظم الدواهي .
19:90Page 311
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ٩٠
The heavens almost rupture therefrom and the earth splits open and the mountains collapse in devastation
( تكاد السماوات ) قرأ نافع " يكاد " بالياء هاهنا وفي " حم عسق " لتقدم الفعل وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث السموات ( يتفطرن منه ) هاهنا وفي " حم عسق " بالنون من الانفطار أبو عمرو وأبو بكر ويعقوب وافق ابن عامر وحمزة هاهنا لقوله تعالى : " إذا السماء انفطرت " ( الانفطار : 1 ) و " السماء منفطر " ( المزمل : 18 ) وقرأ الباقون بالتاء من التفطر ومعناهما واحد يقال : انفطر الشيء وتفطر أي : تشقق .
( وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ) أي : تنكسر كسرا .
وقيل : ( وتنشق الأرض ) أي : تنخسف بهم " والانفطار " في السماء : أن تسقط عليهم ( وتخر الجبال هدا ) أي تنطبق عليهم
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences