Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Taha 20:100–108
20:100Page 319
مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠
Whoever turns away from it - then indeed, he will bear on the Day of Resurrection a burden [i.e., great sin],
( من أعرض عنه ) أي : عن القرآن ، فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ، ( فإنه يحمل يوم القيامة وزرا ) حملا ثقيلا من الإثم .
20:101Page 319
خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ١٠١
[Abiding] eternally therein,1 and evil it is for them on the Day of Resurrection as a load -
( خالدين فيه ) مقيمين في عذاب الوزر ، ( وساء لهم يوم القيامة حملا ) أي بئس ما حملوا على أنفسهم من الإثم كفرا بالقرآن .
20:102Page 319
يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا ١٠٢
The Day the Horn will be blown. And We will gather the criminals, that Day, blue-eyed.1
( يوم ينفخ في الصور ) قرأ أبو عمرو " ننفخ " بالنون وفتحها وضم الفاء لقوله : " ونحشر " ، وقرأ الآخرون بالياء وضمها وفتح الفاء على غير تسمية الفاعل ، ( ونحشر المجرمين ) المشركين ، ( يومئذ زرقا ) والزرقة : هي الخضرة : في سواد العين ، فيحشرون زرق العيون سود الوجوه . وقيل : ( زرقا ) أي عميا . وقيل : عطاشا .
20:103Page 319
يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ١٠٣
They will murmur among themselves, "You remained not but ten [days in the world]."
( يتخافتون بينهم ) أي يتشاورون بينهم ويتكلمون خفية ، ( إن لبثتم ) أي : ما مكثتم في الدنيا ، ( إلا عشرا ) أي : عشر ليال . وقيل : في القبور . وقيل : بين النفختين ، وهو أربعون سنة ; لأن العذاب يرفع عنهم بين النفختين . استقصروا مدة لبثهم لهول ما عاينوا .
20:104Page 319
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا ١٠٤
We are most knowing of what they say when the best of them in manner [i.e., wisdom or speech] will say, "You remained not but one day."
قال الله تعالى : ( نحن أعلم بما يقولون ) أي : يتسارون بينهم ، ( إذ يقول أمثلهم طريقة ) أوفاهم عقلا وأعدلهم قولا ( إن لبثتم إلا يوما ) قصر ذلك في أعينهم في جنب ما استقبلهم من أهوال يوم القيامة . وقيل : نسوا مقدار لبثهم لشدة ما دهمهم .
20:105Page 319
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡجِبَالِ فَقُلۡ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسۡفٗا ١٠٥
And they ask you about the mountains, so say, "My Lord will blow them away with a blast.1
قوله عز وجل : ( ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا ) قال ابن عباس : سأل رجل من ثقيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : كيف تكون الجبال يوم القيامة؟ فأنزل الله هذه الآية .
والنسف هو القلع ، أي : يقلعها من أصلها ويجعلها هباء منثورا .
( فيذرها ) أي : فيدع أماكن الجبال من الأرض ، ( قاعا صفصفا ) أي : أرضا ملساء مستوية لا نبات فيها ، و " القاع " : ما انبسط من الأرض ، و " الصفصف " : الأملس .
20:107Page 319
لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجٗا وَلَآ أَمۡتٗا ١٠٧
You will not see therein a depression or an elevation."
( لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ) قال مجاهد : انخفاضا وارتفاعا .
وقال الحسن : " العوج " : ما انخفض من الأرض ، و " الأمت " : ما نشز من الروابي ، أي : لا ترى واديا ولا رابية .
قال قتادة : لا ترى فيها صدعا ولا أكمة .
20:108Page 319
يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسٗا ١٠٨
That Day, they [i.e., everyone] will follow [the call of] the Caller1 [with] no deviation therefrom, and [all] voices will be stilled before the Most Merciful, so you will not hear except a whisper [of footsteps].
( يومئذ يتبعون الداعي ) أي : صوت الداعي الذي يدعوهم إلى موقف القيامة ، وهو إسرافيل ، وذلك أنه يضع الصور في فيه ، ويقول : أيتها العظام البالية والجلود المتمزقة واللحوم المتفرقة هلموا إلى عرض الرحمن .
( لا عوج له ) أي : لدعائه ، وهو من المقلوب ، أي : لا عوج لهم عن دعاء الداعي ، لا يزيغون عنه يمينا وشمالا ولا يقدرون عليه بل يتبعونه سراعا .
( وخشعت الأصوات للرحمن ) أي : سكنت وذلت وخضعت ، ووصف الأصوات بالخشوع والمراد أهلها ، ( فلا تسمع إلا همسا ) يعني صوت وطء الأقدام إلى المحشر ، و " الهمس " : الصوت الخفي كصوت أخفاف الإبل في المشي . وقال مجاهد : هو تخافت الكلام وخفض الصوت .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : تحريك الشفاه من غير نطق .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences