Al-BaghawiAl‑Anbya · 21:46–54

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Al-Anbya 21:46–54

21:46Page 326

وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٤٦

And if [as much as] a whiff of the punishment of your Lord should touch them, they would surely say, "O woe to us! Indeed, we have been wrongdoers."

( ولئن مستهم ) أصابتهم ( نفحة ) قال ابن عباس رضي الله عنهما طرف . وقيل : قليل . قال ابن جريج : نصيب ، من قولهم : نفح فلان لفلان من ماله ، أي أعطاه حظا منه . وقيل : ضربة من قولهم : نفحت الدابة برجلها إذا ضربت ، ( من عذاب ربك ليقولن ياويلنا إنا كنا ظالمين ) أي بإهلاكنا إنا كنا مشركين ، دعوا على أنفسهم بالويل بعدما أقروا بالشرك .

21:47Page 326

وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ٤٧

And We place the scales of justice for the Day of Resurrection, so no soul will be treated unjustly at all. And if there is [even] the weight of a mustard seed,1 We will bring it forth. And sufficient are We as accountant.

( ونضع الموازين القسط ) أي : ذوات القسط ، والقسط : العدل ، ( ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا ) لا ينقص من ثواب حسناته ولا يزاد على سيئاته ، وفي الأخبار : إن الميزان له لسان وكفتان .

روي أن داود عليه السلام سأل ربه أن يريه الميزان فأراه كل كفة ما بين المشرق والمغرب ، فغشي عليه ، ثم أفاق فقال : يا إلهي من الذي يقدر أن يملأ كفته حسنات؟ فقال : يا داود إني [ إذا ] رضيت على عبدي ملأتها بتمرة .

( وإن كان مثقال حبة من خردل ) قرأ أهل المدينة ( مثقال ) برفع اللام هاهنا وفي سورة لقمان ، أي وإن وقع مثقال حبة ، ونصبها الآخرون على معنى : وإن كان ذلك الشيء مثقال حبة أي : زنة حبة من خردل ، ( أتينا بها ) أحضرناها لنجازي بها .

( وكفى بنا حاسبين ) قال السدي : محصين ، والحسب معناه : العد ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما : عالمين حافظين ، لأن من حسب شيئا علمه وحفظه .

21:48Page 326

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨

And We had already given Moses and Aaron the criterion and a light and a reminder1 for the righteous

قوله عز وجل : ( ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ) يعني الكتاب المفرق بين الحق والباطل ، وهو التوراة . وقال ابن زيد : الفرقان النصر على الأعداء ، كما قال الله تعالى : ( وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان ) ( الأنفال : 41 ) ، يعني يوم بدر ، لأنه قال ( وضياء ) أدخل الواو فيه أي آتينا موسى النصر والضياء وهو التوراة .

ومن قال : المراد بالفرقان التوراة ، قال : الواو في قوله : ( وضياء ) زائدة مقحمة ، معناه : آتيناه التوراة ضياء ، وقيل : هو صفة أخرى للتوراة ، ( وذكرا ) تذكيرا ، ( للمتقين )

21:49Page 326

ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ ٤٩

Who fear their Lord unseen,1 while they are of the Hour apprehensive.

( الذين يخشون ربهم بالغيب ) أي يخافونه ولم يروه ، ( وهم من الساعة مشفقون ) خائفون .

21:50Page 326

وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٠

And this [Qur’ān] is a blessed message which We have sent down. Then are you with it unacquainted?1

( وهذا ذكر مبارك أنزلناه ) يعني القرآن وهو ذكر لمن تذكر به ، مبارك يتبرك به ويطلب منه الخير ، ( أفأنتم ) يا أهل مكة ، ( له منكرون ) جاحدون وهذا استفهام توبيخ وتعبير .

21:51Page 326

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١

And We had certainly given Abraham his sound judgement before,1 and We were of him well-Knowing

قوله عز وجل : ( ولقد آتينا إبراهيم رشده ) قال القرطبي : أي : صلاحه ، ( من قبل ) أي : من قبل موسى وهارون ، وقال المفسرون : رشده ، أي : هداه " من قبل " أي : من قبل البلوغ ، وهو حين خرج من السرب وهو صغير ، يريد هديناه صغيرا كما قال تعالى ليحيى عليه السلام : ( وآتيناه الحكم صبيا ) ( مريم : 12 ) ، ( وكنا به عالمين ) أنه أهل للهداية والنبوة .

21:52Page 326

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ ٥٢

When he said to his father and his people, "What are these statues to which you are devoted?"

إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل ) أي : الصور ، يعني الأصنام ( التي أنتم لها عاكفون ) أي : على عبادتها مقيمون .

21:53Page 326

قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ٥٣

They said, "We found our fathers worshippers of them."

( قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين ) فاقتدينا بهم .

21:54Page 326

قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٥٤

He said, "You were certainly, you and your fathers, in manifest error."

( قال ) إبراهيم ، ( لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين ) خطأ بين بعبادتكم إياها .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском