Al-BaghawiAl‑Hajj · 22:55–63

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Al-Hajj 22:55–63

22:55Page 338

وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥

But those who disbelieve will not cease to be in doubt of it until the Hour comes upon them unexpectedly or there comes to them the punishment of a barren Day.1

( ولا يزال الذين كفروا في مرية منه ) أي : في شك مما ألقى الشيطان على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : ما باله ذكرها بخير ثم ارتد عنها . وقال ابن جريج : " منه " أي : من القرآن . وقيل : من الدين ، وهو الصراط المستقيم . ( حتى تأتيهم الساعة بغتة ) يعني : القيامة . وقيل : الموت ، ( أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ) قال الضحاك وعكرمة : عذاب يوم لا ليلة له ، وهو يوم القيامة .

والأكثرون على أن اليوم العقيم يوم بدر ، لأنه ذكر الساعة من قبل وهو يوم القيامة . وسمي يوم بدر عقيما لأنه لم يكن في ذلك اليوم للكفار خير ، كالريح العقيم التي لا تأتي بخير ، سحاب ولا مطر ، [ والعقم في اللغة : المنع ، يقال : رجل عقيم إذا منع من الولد ] . وقيل : لأنه لا مثل له في عظم أمره لقتال الملائكة فيه . وقال ابن جريج : لأنهم لم ينظروا فيه إلى الليل حتى قتلوا قبل المساء .

22:56Page 339

ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٥٦

[All] sovereignty that Day is for Allāh;1 He will judge between them. So they who believed and did righteous deeds will be in the Gardens of Pleasure.

( الملك يومئذ ) يعني يوم القيامة ، ( لله ) وحده من غير منازع ، ( يحكم بينهم ) ثم بين الحكم ، فقال تعالى : ( فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم ) .

22:57Page 339

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥٧

And they who disbelieved and denied Our signs - for those there will be a humiliating punishment.

" والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين ".

22:58Page 339

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ لَيَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٥٨

And those who emigrated for the cause of Allāh and then were killed or died - Allāh will surely provide for them a good provision. And indeed, it is Allāh who is the best of providers.

( والذين هاجروا في سبيل الله ) فارقوا أوطانهم وعشائرهم في طاعة الله وطلب رضاه ، ( ثم قتلوا أو ماتوا ) وهم كذلك ، قرأ ابن عامر " قتلوا " بالتشديد ( ليرزقنهم الله رزقا حسنا ) والرزق الحسن الذي لا ينقطع أبدا هو رزق الجنة ، ( وإن الله لهو خير الرازقين ) قيل : هو قوله : ( بل أحياء عند ربهم يرزقون ) ( آل عمران : 169 )

22:59Page 339

لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ ٥٩

He will surely cause them to enter an entrance with which they will be pleased, and indeed, Allāh is Knowing and Forbearing.

( ليدخلنهم مدخلا يرضونه ) لأن لهم فيه ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، ( وإن الله لعليم ) بنياتهم ، ( حليم ) عنهم .

22:60Page 339

۞ ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٦٠

That [is so]. And whoever responds [to injustice] with the equivalent of that with which he was harmed and then is tyrannized - Allāh will surely aid him. Indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.1

( ذلك ) أي : الأمر ذلك الذي قصصنا عليكم ، ( ومن عاقب بمثل ما عوقب به ) جازى الظالم بمثل ظلمه . قال الحسن : يعني قاتل المشركين كما قاتلوه ، ( ثم بغي عليه ) أي : ظلم بإخراجه من منزله يعني : ما أتاه المشركون من البغي على المسلمين حتى أحوجوهم إلى مفارقة أوطانهم ، نزلت في قوم من المشركين أتوا قوما من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم فكره المسلمون قتالهم وسألوهم أن يكفوا عن القتال من أجل الشهر الحرام فأبى المشركون وقاتلوهم فذلك بغيهم عليهم ، وثبت المسلمون لهم فنصروا عليهم قال الله تعالى : ( لينصرنه الله ) والعقاب الأول بمعنى الجزاء ، ( إن الله لعفو غفور ) عفا عن مساوئ المؤمنين وغفر لهم ذنوبهم .

22:61Page 339

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٦١

That1 is because Allāh causes the night to enter the day and causes the day to enter the night and because Allāh is Hearing and Seeing.

( ذلك ) أي : ذلك النصر ( بأن الله ) القادر على ما يشاء ، فمن قدرته أنه : ( يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وأن الله سميع بصير )

22:62Page 339

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٦٢

That is because Allāh is the True Reality, and that which they call upon other than Him is falsehood, and because Allāh is the Most High, the Grand.

( ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون ) قرأ أهل البصرة وحمزة والكسائي وحفص : بالياء ، وقرأ الآخرون : بالتاء ، يعني المشركين ، ( من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي ) العالي على كل شيء ، ( الكبير ) العظيم الذي كل شيء دونه .

22:63Page 339

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ ٦٣

Do you not see that Allāh has sent down rain from the sky and the earth becomes green? Indeed, Allāh is Subtle1 and Aware.2

( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة ) بالنبات ، ( إن الله لطيف ) بأرزاق عباده واستخراج النبات من الأرض ، ( خبير ) بما في قلوب العباد واستخراج النبات من الأرض ، إذا تأخر المطر عنهم .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском