Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Ash-Shu'ara 26:10–18
26:10Page 367
وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠
And [mention] when your Lord called Moses, [saying], "Go to the wrongdoing people -
قوله - عز وجل - : ) ( وإذ نادى ربك موسى ) واذكر يا محمد إذ نادى ربك موسى حين رأى الشجرة والنار ، ( أن ائت القوم الظالمين ) يعني : الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية ، وظلموا بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب .
26:11Page 367
قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ ١١
The people of Pharaoh. Will they not fear Allāh?"
( قوم فرعون ألا يتقون ) ألا يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته . )
26:12Page 367
قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ١٢
He said, "My Lord, indeed I fear that they will deny me
( قال ) يعني موسى ، ( رب إني أخاف أن يكذبون )
26:13Page 367
وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ ١٣
And that my breast will tighten and my tongue will not be fluent, so send for Aaron.
( ويضيق صدري ) من تكذيبهم إياي ، ) ( ولا ينطلق لساني ) قال هذا للعقدة التي كانت على لسانه ، قرأ يعقوب " ويضيق " ، " ولا ينطلق " بنصب القافين على معنى وأن يضيق ، وقرأ العامة برفعهما ردا على قوله : " إني أخاف " ، ( فأرسل إلى هارون ) ليؤازرني ويظاهرني على تبليغ الرسالة .
26:14Page 367
وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ١٤
And they have upon me a [claim due to] sin, so I fear that they will kill me."
( ولهم علي ذنب ) أي : دعوى ذنب ، وهو قتله القبطي ، ( فأخاف أن يقتلون ) أي : يقتلونني به . )
26:15Page 367
قَالَ كـَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ ١٥
[Allāh] said, "No. Go both of you with Our signs; indeed, We are with you, listening.
( قال ) الله تعالى ، ) ( كلا ) أي : لن يقتلوك ، ( فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون ) سامعون ما يقولون ، ذكر " معكم " بلفظ الجمع ، وهما اثنان ، أجراهما مجرى الجماعة . وقيل : أراد معكما ومع بني إسرائيل نسمع ما يجيبكم فرعون .
26:16Page 367
فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦
Go to Pharaoh and say, 'We are the messengers1 of the Lord of the worlds,
فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين ) ولم يقل : رسولا رب العالمين ، لأنه أراد الرسالة ، أي : أنا ذو رسالة رب العالمين ، كما قال كثير :
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول
أي : بالرسالة ، وقال أبو عبيدة : يجوز أن يكون الرسول بمعنى الاثنين والجمع ، تقول العرب : هذا رسولي ووكيلي وهذان وهؤلاء رسولي ووكيلي ، كما قال الله تعالى : " وهم لكم عدو " ( الكهف - 50 ) ، وقيل : معناه كل واحد منا رسول رب العالمين )
26:17Page 367
أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٧
[Commanded to say], "Send with us the Children of Israel."'"
( أن أرسل ) أي : بأن أرسل ( معنا بني إسرائيل ) إلى فلسطين ، ولا تستعبدهم ، وكان فرعون استعبدهم أربعمائة سنة ، وكانوا في ذلك الوقت ستمائة وثلاثين ألفا ، فانطلق موسى إلى مصر وهارون بها فأخبره بذلك .
وفي القصة أن موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصا ، والمكتل معلق في رأس العصا ، وفيه زاده ، فدخل دار نفسه وأخبر هارون بأن الله أرسلني إلى فرعون وأرسلني إليك حين تدعو فرعون إلى الله ، فخرجت أمهما وصاحت وقالت : إن فرعون يطلبك ليقتلك فلو ذهبتما إليه قتلكما فلم يمتنع موسى لقولها ، وذهبا إلى باب فرعون ليلا ودقا الباب ، ففزع البوابون وقالوا : من بالباب ؟ وروي أنه اطلع البواب عليهما فقال : من أنتما ؟ فقال موسى : أنا رسول رب العالمين ، فذهب البواب إلى فرعون وقال : إن مجنونا بالباب يزعم أنه رسول رب العالمين ، فترك حتى أصبح ، ثم دعاهما . وروي أنهما انطلقا جميعا إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول عليه ، فدخل البواب فقال لفرعون : هاهنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين ، فقال فرعون : ائذن له لعلنا نضحك منه ، فدخلا عليه وأديا رسالة الله - عز وجل - ، فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته .
26:18Page 367
قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨
[Pharaoh] said, "Did we not raise you among us as a child, and you remained among us for years of your life?
( قال ألم نربك فينا وليدا ) صبيا ( ولبثت فينا من عمرك سنين ) وهو ثلاثون سنة .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences