Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Ash-Shu'ara 26:73–81
( أو ينفعونكم ) قيل بالرزق ، ) ( أو يضرون ) إن تركتم عبادتها .
26:74Page 370
قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٧٤
They said, "But we found our fathers doing thus."
( قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ) معناه : إنها لا تسمع قولا ولا تجلب نفعا ، ولا تدفع ضرا ، لكن اقتدينا بآبائنا . فيه إبطال التقليد في الدين . )
26:75Page 370
قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥
He said, "Then do you see what you have been worshipping,
"قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون".
"أنتم وآباؤكم الأقدمون"، الأولون.
26:77Page 370
فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٧
Indeed, they are enemies to me, except the Lord of the worlds,1
( فإنهم عدو لي ) أي : أعداء لي ، ووحده على معنى أن كل معبود لكم عدو لي . فإن قيل : كيف وصف الأصنام بالعداوة وهي جمادات ؟ قيل : معناه فإنهم عدو لي لو عبدتهم يوم القيامة كما قال تعالى : " سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا " ( مريم - 82 ) . وقال الفراء هو من المقلوب ، أراد : فإني عدو لهم ، لأن من عاديته فقد عاداك . وقيل : " فإنهم عدو لي " على معنى إني لا أتولاهم ولا أطلب من جهتهم نفعا ، كما لا يتولى العدو ، ولا يطلب من جهته النفع .
قوله : ( إلا رب العالمين ) اختلفوا في هذا الاستثناء ، قيل : هو استثناء منقطع ، كأنه قال : فإنهم عدو لي لكن رب العالمين وليي . وقيل : إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله ، فقال إبراهيم : كل من تعبدون أعدائي إلا رب العالمين . وقيل : إنهم غير معبود لي إلا رب العالمين ، فإني أعبده . وقال الحسين بن الفضل : معناه إلا من عبد رب العالمين .
ثم وصف معبوده فقال : (الذي خلقني فهو يهدين ) أي : يرشدني إلى طريق النجاة .
( والذي هو يطعمني ويسقين ) أي : يرزقني ويغذوني بالطعام والشراب ، فهو رازقي ومن عنده رزقي .
( وإذا مرضت ) أضاف المرض إلى نفسه وإن كان المرض والشفاء كله من الله ، استعمالا لحسن الأدب كما قال الخضر : " فأردت أن أعيبها " ( الكهف - 79 ) ، وقال : " فأراد ربك أن يبلغا أشدهما " ( الكهف - 82 ) . ) ( فهو يشفين ) أي : يبرئني من المرض .
26:81Page 370
وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ٨١
And who will cause me to die and then bring me to life
( والذي يميتني ثم يحيين ) أدخل " ثم " هاهنا للتراخي ، أي : يميتني في الدنيا ويحييني في الآخرة . )
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences