Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Ya-Sin 36:55–63
36:55Page 444
إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥
Indeed the companions of Paradise, that Day, will be amused in [joyful] occupation -
( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل ) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو " في شغل " بسكون الغين ، والباقون بضمها ، وهما لغتان مثل السحت والسحت .
واختلفوا في معنى الشغل ، قال ابن عباس : في افتضاض الأبكار ، وقال وكيع بن الجراح : في السماع .
وقال الكلبي : في شغل عن أهل النار وعما هم فيه لا يهمهم أمرهم ولا يذكرونهم .
وقال الحسن : شغلوا بما في الجنة من النعيم عما فيه أهل النار من العذاب .
وقال ابن كيسان : في زيارة بعضهم بعضا . وقيل : في ضيافة الله تعالى .
) ( فاكهون ) قرأ أبو جعفر : " فكهون " حيث كان ، وافقه حفص في المطففين ، وهما لغتان مثل : الحاذر والحذر أي : ناعمون . قال : مجاهد والضحاك : معجبون بما هم فيه . وعن ابن عباس قال : فرحون .
36:56Page 444
هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦
They and their spouses - in shade, reclining on adorned couches.
( هم وأزواجهم ) أي : حلائلهم ( في ظلال ) قرأ حمزة والكسائي : " ظلل " بضم الظاء من غير ألف جمع ظلة ، وقرأ العامة : " في ظلال " بالألف وكسر الظاء على جمع ظل ) ( على الأرائك ) يعني السرر في الحجال ، واحدتها : أريكة . قال ثعلب : لا تكون أريكة حتى يكون عليها حجلة . ) ( متكئون ) ذوو اتكاء .
36:57Page 444
لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧
For them therein is fruit, and for them is whatever they request [or wish]
( لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون ) يتمنون ويشتهون .
( سلام قولا من رب رحيم ) أي : يسلم الله عليهم قولا أي : يقول الله لهم قولا .
أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى الملحمي الأصفهاني ، أخبرنا الحسن بن أبي علي الزعفراني ، أخبرنا ابن أبي الشوارب ، أخبرنا أبو عاصم العباداني ، أخبرنا الفضل الرقاشي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم ، فإذا الرب - عز وجل - قد أشرف عليهم من فوقهم ، فقال : السلام عليكم يا أهل الجنة ، فذلك قوله : " سلام قولا من رب رحيم " فينظر إليهم وينظرون إليه ، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم فيبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم " .
وقيل : تسلم عليهم الملائكة من ربهم .
قال مقاتل : تدخل الملائكة على أهل الجنة من كل باب يقولون : سلام عليكم يا أهل الجنة من ربكم الرحيم .
وقيل : يعطيهم السلامة ، يقول : اسلموا السلامة الأبدية .
36:59Page 444
وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٩
[Then He will say], "But stand apart today, you criminals.1
( وامتازوا اليوم أيها المجرمون ) قال مقاتل : اعتزلوا اليوم من الصالحين . قال أبو العالية : تميزوا . وقال السدي : كونوا على حدة . وقال الزجاج : انفردوا عن المؤمنين . قال الضحاك : إن لكل كافر في النار بيتا يدخل ذلك البيت ويردم بابه بالنار فيكون فيه أبد الآبدين لا يرى ولا يرى .
36:60Page 444
۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٠
Did I not enjoin upon you, O children of Adam, that you not worship Satan - [for] indeed, he is to you a clear enemy -
( ألم أعهد إليكم يا بني آدم ) ألم آمركم يا بني آدم ( أن لا تعبدوا الشيطان ) أي : لا تطيعوا الشيطان في معصية الله ( إنه لكم عدو مبين ) ظاهر العداوة .
36:61Page 444
وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١
And that you worship [only] Me? This is a straight path.
( وأن اعبدوني ) أطيعوني ووحدوني ( هذا صراط مستقيم ) .
36:62Page 444
وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ ٦٢
And he had already led astray from among you much of creation, so did you not use reason?
( ولقد أضل منكم جبلا كثيرا ) قرأ أهل المدينة ، وعاصم : " جبلا " بكسر الجيم والباء وتشديد اللام ، وقرأ يعقوب : " جبلا " بضم الجيم والباء وتشديد اللام ، وقرأ ابن عامر ، وأبو عمرو بضم الجيم ساكنة الباء خفيفة ، وقرأ الآخرون بضم الجيم والباء خفيفة ، وكلها لغات ، ومعناها : الخلق والجماعة أي : خلقا كثيرا ( أفلم تكونوا تعقلون ) ما أتاكم من هلاك الأمم الخالية بطاعة إبليس ، ويقال لهم لما دنوا من النار .
36:63Page 444
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٦٣
This is the Hellfire which you were promised.
( هذه جهنم التي كنتم توعدون ) بها في الدنيا
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences