Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Ya-Sin 36:73–81
36:73Page 445
وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٧٣
And for them therein are [other] benefits and drinks, so will they not be grateful?
( ولهم فيها منافع ) من أصوافها وأوبارها وأشعارها ونسلها ) ( ومشارب ) من ألبانها ( أفلا يشكرون ) رب هذه النعم .
36:74Page 445
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ ٧٤
But they have taken besides Allāh [false] deities that perhaps they would be helped.
( واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون ) يعني : لتمنعهم من عذاب الله ، ولا يكون ذلك قط .
36:75Page 445
لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ ٧٥
They are not able to help them, and they [themselves] are for them soldiers in attendance.1
( لا يستطيعون نصرهم ) قال ابن عباس : لا تقدر الأصنام على نصرهم ومنعهم من العذاب . ( وهم لهم جند محضرون ) أي : الكفار جند للأصنام يغضبون لها ويحضرونها في الدنيا ، وهي لا تسوق إليهم خيرا ، ولا تستطيع لهم نصرا . وقيل : هذا في الآخرة ، يؤتى بكل معبود من دون الله - تعالى - ومعه أتباعه الذين عبدوه كأنهم جند محضرون في النار .
36:76Page 445
فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٦
So let not their speech grieve you. Indeed, We know what they conceal and what they declare.
( فلا يحزنك قولهم ) يعني : قول كفار مكة في تكذيبك ( إنا نعلم ما يسرون ) في ضمائرهم من التكذيب ( وما يعلنون ) من عبادة الأصنام أو ما يعلنون بألسنتهم من الأذى .
36:77Page 445
أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٧٧
Does man not consider that We created him from a [mere] sperm-drop - then at once1 he is a clear adversary?
قوله تعالى : ( أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم ) جدل بالباطل ) ( مبين ) بين الخصومة ، يعني : أنه مخلوق من نطفة ثم يخاصم فكيف لا يتفكر في بدء خلقه حتى يدع الخصومة .نزلت في أبي بن خلف الجمحي خاصم النبي - صلى الله عليه وسلم - في إنكار البعث ، وأتاه بعظم قد بلي ففتته بيده ، وقال : أترى يحيي الله هذا بعدما رم ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " نعم ويبعثك ويدخلك النار " فأنزل الله هذه الآيات .
36:78Page 445
وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ ٧٨
And he presents for Us an example1 and forgets his [own] creation. He says, "Who will give life to bones while they are disintegrated?"
( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه ) بدء أمره ، ثم ( قال من يحيي العظام وهي رميم ) بالية ، ولم يقل رميمة ; لأنه معدول عن فاعلة ، وكل ما كان معدولا عن وجهه ووزنه كان مصروفا عن أخواته ، كقوله : " وما كانت أمك بغيا " ( مريم - 28 ) ، أسقط الهاء لأنها كانت مصروفة عن باغية .
36:79Page 445
قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ ٧٩
Say, "He will give them life who produced them the first time; and He is, of all creation, Knowing."
( قل يحييها الذي أنشأها ) خلقها ، ( أول مرة وهو بكل خلق عليم ) .
36:80Page 445
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ ٨٠
[It is] He who made for you from the green tree, fire, and then from it you ignite.
( الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا ) قال ابن عباس : هما شجرتان يقال لأحدهما : المرخ وللأخرى : العفار ، فمن أراد منهم النار قطع منهما غصنين مثل السواكين وهما خضراوان يقطر منهما الماء ، فيسحق المرخ على العفار فيخرج منهما النار بإذن الله - عز وجل - .
تقول العرب : في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار ، وقال الحكماء : في كل شجر نار إلا العناب . ( فإذا أنتم منه توقدون ) أي : تقدحون وتوقدون النار من ذلك الشجر ، ثم ذكر ما هو أعظم من خلق الإنسان ، فقال :
36:81Page 445
أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨١
Is not He who created the heavens and the earth Able to create the likes of them? Yes, [it is so]; and He is the Knowing Creator.
( أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر ) قرأ يعقوب : " يقدر " بالياء على الفعل ( على أن يخلق مثلهم بلى ) أي : قل : بلى ، هو قادر على ذلك ( وهو الخلاق ) [ يخلق خلقا بعد خلق ] ، ) ( العليم ) بجميع ما خلق .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences