Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
As-Saffat 37:55–63
37:55Page 448
فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٥٥
And he will look and see him1 in the midst of the Hellfire.
( فاطلع ) قال ابن عباس : إن في الجنة كوى ينظر أهلها منها إلى النار فاطلع هذا المؤمن ، ( فرآه في سواء الجحيم ) فرأى قرينه في وسط النار ، وإنما سمي وسط الشيء سواء لاستواء الجوانب منه .
( قال ) له : ( تالله إن كدت لتردين ) والله لقد كدت أن تهلكني . قال مقاتل : والله لقد كدت أن تغويني ، ومن أغوى إنسانا فقد أهلكه .
37:57Page 448
وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٥٧
If not for the favor of my Lord, I would have been of those brought in [to Hell].
( ولولا نعمة ربي ) رحمته وإنعامه علي بالإسلام ، ( لكنت من المحضرين ) معك في النار .
" أفما نحن بميتين "
37:59Page 448
إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٥٩
Except for our first death, and we will not be punished?"
( إلا موتتنا الأولى ) في الدنيا ( وما نحن بمعذبين ) قال بعضهم : يقول هذا أهل الجنة للملائكة حين يذبح الموت : أفما نحن بميتين ؟ فتقول لهم الملائكة : لا .
فيقولون ( إن هذا لهو الفوز العظيم ) وقيل : إنما يقولونه على جهة الحديث بنعمة الله عليهم في أنهم لا يموتون ولا يعذبون . وقيل : يقوله المؤمن لقرينه على جهة التوبيخ بما كان ينكره .
37:61Page 448
لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ ٦١
For the like of this let the workers [on earth] work.
قال الله تعالى : ( لمثل هذا فليعمل العاملون ) أي : لمثل هذا المنزل ولمثل هذا النعيم الذي ذكره من قوله : " أولئك لهم رزق معلوم " إلى " فليعمل العاملون " .
37:62Page 448
أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ٦٢
Is that [i.e., Paradise] a better accommodation or the tree of zaqqūm?
( أذلك ) أي : ذلك الذي ذكر لأهل الجنة ، ( خير نزلا أم شجرة الزقوم ) التي هي نزل أهل النار ، والزقوم : ثمرة شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم ، يكره أهل النار على تناولها ، فهم يتزقمونه على أشد كراهية ، ومنه قولهم : تزقم الطعام إذا تناوله على كره ومشقة .
37:63Page 448
إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّٰلِمِينَ ٦٣
Indeed, We have made it a torment for the wrongdoers.
( إنا جعلناها فتنة للظالمين ) الكافرين وذلك أنهم قالوا : كيف يكون في النار شجرة والنار تحرق الشجر ؟ وقال ابن الزبعرى لصناديد قريش : إن محمدا يخوفنا بالزقوم ، والزقوم بلسان بربر : الزبد والتمر ، فأدخلهم أبو جهل بيته وقال : يا جارية زقمينا ، فأتتهم بالزبد والتمر ، فقال : تزقموا فهذا ما يوعدكم به محمد .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences