Al-BaghawiAs‑Saffat · 37:1–9

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

الصافات

As-Saffat

Those who set the Ranks · Meccan · 182 ayahs

37:1Page 446

وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١

By those [angels] lined up in rows

مكية ( والصافات صفا ) قال ابن عباس ، والحسن ، وقتادة : هم الملائكة في السماء يصفون كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة .

أخبرنا عمر بن عبد العزيز القاشاني ، أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي ، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي ، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، حدثنا زهير قال : سألت سليمان الأعمش عن حديث جابر بن سمرة في الصفوف المقدمة فحدثنا عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم " ؟ قلنا : وكيف تصف الملائكة عند ربهم ؟ قال : " يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون في الصف " .

وقيل : هم الملائكة تصف أجنحتها في الهواء واقفة حتى يأمرها الله تعالى بما يريد .

وقيل : هي الطيور ، دليله قوله تعالى : " والطير صافات " ( النور - 41 ) .

37:2Page 446

فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢

And those who drive [the clouds]

قوله تعالى ( فالزاجرات زجرا ) يعني : الملائكة تزجر السحاب وتسوقه ، وقال قتادة : هي زواجر القرآن تنهى وتزجر عن القبائح .

37:3Page 446

فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣

And those who recite the message,1

( فالتاليات ذكرا ) هم الملائكة يتلون ذكر الله عز وجل . وقيل : هم جماعة قراء القرآن ، وهذا كله قسم أقسم الله تعالى به

37:4Page 446

إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤

Indeed, your God is One,

وموضع القسم قوله: " إن إلهكم لواحد "، وقيل: فيه إضمار، أي: ورب الصافات والزاجرات والتاليات، وذلك أن كفار مكة قالوا: (( أجعل الآلهة إلهاً واحداً ))؟ فأقسم الله بهؤلاء: (( إن إلهكم لواحد )).

37:5Page 446

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥

Lord of the heavens and the earth and that between them and Lord of the sunrises.1

( رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق ) أي : مطالع الشمس قيل : أراد به المشارق والمغارب ، كما قال في موضع آخر : " فلا أقسم برب المشارق والمغارب " ( المعارج - 40 )

فإن قيل : قد قال في موضع : " برب المشارق والمغارب " ، وقال في موضع : " رب المشرقين ورب المغربين " ( الرحمن - 17 ) وقال في موضع : " رب المشرق والمغرب " ( المزمل - 9 ) ، فكيف وجه التوفيق بين هذه الآيات ؟

قيل : أما قوله : " رب المشرق والمغرب " ، أراد به الجهة ، فالمشرق جهة والمغرب جهة .

وقوله : " رب المشرقين ورب المغربين " أراد : مشرق الشتاء ومشرق الصيف ، وأراد بالمغربين : مغرب الشتاء ومغرب الصيف .

وقوله : " برب المشارق والمغارب " أراد الله - تعالى - أنه خلق للشمس ثلاثمائة وستين كوة في المشرق ، وثلاثمائة وستين كوة في المغرب ، على عدد أيام السنة ، تطلع الشمس كل يوم من كوة منها ، وتغرب في كوة منها ، لا ترجع إلى الكوة التي تطلع منها إلى ذلك اليوم من العام المقبل ، فهي المشارق والمغارب ، وقيل : كل موضع شرقت عليه الشمس فهو مشرق وكل موضع غربت عليه الشمس فهو مغرب ، كأنه أراد رب جميع ما أشرقت عليه الشمس وغربت .

37:6Page 446

إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦

Indeed, We have adorned the nearest heaven with an adornment of stars

" إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب "، قرأ عاصم، برواية أبي بكر: (( بزينة )) منونة (( الكواكب )) نصب، أي: بتزييننا الكواكب، وقرأ حمزة ، وحفص: (( بزينة )) منونة، (( الكواكب )) خفضاً على البدل، أي: بزينة بالكواكب، أي: زيناها بالكواكب. وقرأ الآخرون: (( بزينة الكواكب ))، بلا تنوين على الإضافة. قال ابن عباس: بضوء الكواكب.

37:7Page 446

وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧

And as protection against every rebellious devil

( وحفظا ) أي : وحفظناها حفظا ( من كل شيطان مارد ) متمرد يرمون بها .

37:8Page 446

لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨

[So] they may not listen to the exalted assembly [of angels] and are pelted from every side,1

( لا يسمعون ) قرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص : " يسمعون " بتشديد السين والميم ، أي : لا يتسمعون ، فأدغمت التاء في السين ، وقرأ الآخرون بسكون السين وتخفيف الميم ، ( إلى الملإ الأعلى ) أي : إلى الكتبة من الملائكة .

" والملأ الأعلى " هم الملائكة ؛ لأنهم في السماء ، ومعناه : أنهم لا يستطيعون الاستماع إلى الملأ الأعلى ، ) ( ويقذفون ) يرمون ، ( من كل جانب ) من آفاق السماء بالشهب . )

37:9Page 446

دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩

Repelled; and for them is a constant punishment,

( دحورا ) يبعدونهم عن مجالس الملائكة ، يقال : دحره دحرا ودحورا ، إذا طرده وأبعده ، ( ولهم عذاب واصب )

دائم ، قال مقاتل : دائم إلى النفخة الأولى ، لأنهم يحرقون ويتخبلون .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском