Al-BaghawiSad · 38:55–63

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Sad 38:55–63

38:55Page 456

هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ ٥٥

This [is so]. But indeed, for the transgressors is an evil place of return -

( هذا ) أي الأمر هذا ( وإن للطاغين ) للكافرين ( لشر مآب ) مرجع .

38:56Page 456

جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٥٦

Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the resting place.

( جهنم يصلونها ) يدخلونها ( فبئس المهاد ) .

38:57Page 456

هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ ٥٧

This - so let them taste it - is scalding water and [foul] purulence.

( هذا ) أي هذا العذاب ، ( فليذوقوه حميم وغساق ) قال الفراء : أي هذا حميم وغساق فليذوقوه ، والحميم : الماء الحار الذي انتهى حره .

" وغساق " : قرأ حمزة ، والكسائي وحفص : " وغساق " حيث كان بالتشديد ، وخففها الآخرون ، فمن شدد جعله اسما على فعال ، نحو الخباز والطباخ ، ومن خفف جعله اسما على فعال نحو العذاب .

واختلفوا في معنى الغساق ، قال ابن عباس : هو الزمهرير يحرقهم ببرده ، كما تحرقهم النار بحرها .

وقال مقاتل ومجاهد : هو الذي انتهى برده .

وقيل : هو المنتن بلغة الترك .

وقال قتادة : هو ما يغسق أي : ما يسيل من القيح والصديد من جلود أهل النار ، ولحومهم ، وفروج الزناة ، من قوله : غسقت عينه إذا انصبت ، والغسقان الانصباب .

38:58Page 456

وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ ٥٨

And other [punishments] of its type [in various] kinds.

( وآخر ) قرأ أهل البصرة : " وأخر " بضم الألف على جمع أخرى ، مثل : الكبرى والكبر ، واختاره أبو عبيدة لأنه نعته بالجمع ، فقال : أزواج ، وقرأ الآخرون بفتح الهمزة مشبعة على الواحد ، ( من شكله ) مثله أي : مثل الحميم والغساق ، ) ( أزواج ) أي : أصناف أخر من العذاب .

38:59Page 456

هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ ٥٩

[Its inhabitants will say], "This is a company bursting in with you. No welcome for them. Indeed, they will burn in the Fire."

( هذا فوج مقتحم معكم ) قال ابن عباس : " هذا " هو أن القادة إذا دخلوا النار ثم دخل بعدهم الأتباع قالت الخزنة للقادة هذا يعني : الأتباع ، فوج : جماعة مقتحم معكم النار ، أي : داخلوها كما أنتم دخلتموها . والفوج : القطيع من الناس وجمعه أفواج ، والاقتحام الدخول في الشيء رميا بنفسه فيه . قال الكلبي : إنهم يضربون بالمقامع حتى يوقعوا أنفسهم في النار خوفا من تلك المقامع ، فقالت القادة : ( لا مرحبا بهم ) يعني : بالأتباع ، ( إنهم صالوا النار ) أي : داخلوها كما صلينا .

38:60Page 456

قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٦٠

They will say, "Nor you! No welcome for you. You, [our leaders], brought this upon us, and wretched is the settlement."

( قالوا ) فقال الأتباع للقادة : ( بل أنتم لا مرحبا بكم ) والمرحب والرحب : السعة ، تقول العرب : مرحبا وأهلا وسهلا أي : أتيت رحبا وسعة ، وتقول : لا مرحبا بك ، أي : لا رحبت عليك الأرض . ( أنتم قدمتموه لنا ) يقول الأتباع للقادة : أنتم بدأتم بالكفر قبلنا ، وشرعتم وسننتموه لنا . وقيل : أنتم قدمتم هذا العذاب لنا ، بدعائكم إيانا إلى الكفر ، ( فبئس القرار ) أي : فبئس دار القرار جهنم .

38:61Page 456

قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ ٦١

They will say, "Our Lord, whoever brought this upon us - increase for him double punishment in the Fire."

( قالوا ) يعني : الأتباع ( ربنا من قدم لنا هذا ) أي : شرعه وسنه لنا ، ( فزده عذابا ضعفا في النار ) أي : ضعف عليه العذاب في النار . قال ابن مسعود : يعني حيات وأفاعي .

38:62Page 457

وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ٦٢

And they will say, "Why do we not see men whom we used to count among the worst?1

( وقالوا ) يعني صناديد قريش وهم في النار ، ( ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم ) في الدنيا ، ( من الأشرار ) يعنون فقراء المؤمنين : عمارا ، وخبابا ، وصهيبا ، وبلالا وسلمان رضي الله عنهم . ثم ذكروا أنهم كانوا يسخرون من هؤلاء ، فقالوا :

38:63Page 457

أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣

Is it [because] we took them in ridicule, or has [our] vision turned away from them?"

( أتخذناهم سخريا ) قرأ أهل البصرة ، وحمزة ، والكسائي : " من الأشرار اتخذناهم " وصل ، ويكسرون الألف عند الابتداء ، وقرأ الآخرون بقطع الألف وفتحها على الاستفهام .

قال أهل المعاني : القراءة الأولى أولى ; لأنهم علموا أنهم اتخذوهم سخريا فلا يستقيم الاستفهام ، وتكون " أم " على هذه القراءة بمعنى " بل " ومن فتح الألف قال : هو على اللفظ لا على المعنى ليعادل " أم " في قوله ( أم زاغت عنهم الأبصار ) قال الفراء : هذا من الاستفهام الذي معناه التوبيخ والتعجب " أم زاغت " أي مالت " عنهم الأبصار " . ومجاز الآية : ما لنا لا نرى هؤلاء الذين اتخذناهم سخريا لم يدخلوا معنا النار أم دخلوها فزاغت عنهم أبصارنا ، فلم نرهم حين دخلوها .

وقيل : أم هم في النار ولكن احتجبوا عن أبصارنا

وقال ابن كيسان : أم كانوا خيرا منا ولكن نحن لا نعلم ، فكانت أبصارنا تزيغ عنهم في الدنيا فلا نعدهم شيئا .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском