Al-BaghawiGhafir · 40:10–18

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Ghafir 40:10–18

40:10Page 468

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠

Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allāh for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you disbelieved [i.e., refused]."

قوله عز وجل : ( إن الذين كفروا ينادون ) يوم القيامة وهم في النار وقد مقتوا أنفسهم حين عرضت عليهم سيئاتهم ، وعاينوا العذاب ، فيقال لهم : ( لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون ) يعني لمقت الله إياكم في الدنيا إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم اليوم أنفسكم عند حلول العذاب بكم .

40:11Page 468

قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١

They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"

( قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - وقتادة والضحاك : كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم فأحياهم الله في الدنيا ، ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها ، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة ، فهما موتتان وحياتان ، وهذا كقوله تعالى : " كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم " ( البقرة - 28 ) ، وقال السدي : أميتوا في الدنيا ثم أحيوا في قبورهم للسؤال ، ثم أميتوا في قبورهم ثم أحيوا في الآخرة . ( فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ) أي : من خروج من النار إلى الدنيا فنصلح أعمالنا ونعمل بطاعتك ، نظيره : " هل إلى مرد من سبيل " ( الشورى - 44 ) .

40:12Page 468

ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢

[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."

قال الله تعالى : ( ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ) وفيه متروك استغني عنه لدلالة الظاهر عليه ، مجازه : فأجيبوا أن لا سبيل إلى ذلك ، وهذا العذاب والخلود في النار بأنكم إذا دعي الله وحده كفرتم ، إذا قيل لا إله إلا الله كفرتم وقلتم : " أجعل الآلهة إلها واحدا " ( ص - 5 ( وإن يشرك به ) غيره ، ) ( تؤمنوا ) تصدقوا ذلك الشرك ، ( فالحكم لله العلي الكبير ) الذي لا أعلى منه ولا أكبر .

40:13Page 468

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣

It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].

( هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا ) يعني : المطر الذي هو سبب الأرزاق ، ( وما يتذكر ) وما يتعظ بهذه الآيات ، ( إلا من ينيب ) يرجع إلى الله تعالى في جميع أموره .

40:14Page 468

فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤

So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.

( فادعوا الله مخلصين له الدين ) الطاعة والعبادة . ( ولو كره الكافرون ) .

40:15Page 468

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥

[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.

( رفيع الدرجات ) رافع درجات الأنبياء والأولياء في الجنة ، ( ذو العرش ) خالقه ومالكه ، ( يلقي الروح ) ينزل الوحي ، سماه روحا ؛ لأنه تحيا به القلوب كما تحيا الأبدان بالأرواح ، ( من أمره ) قال ابن عباس : من قضائه . وقيل : من قوله . وقال مقاتل : بأمره . ( على من يشاء من عباده لينذر ) أي : لينذر النبي بالوحي ، ( يوم التلاق ) وقرأ يعقوب بالتاء أي : لتنذر أنت يا محمد يوم التلاق ، يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض . قال قتادة ومقاتل : يلتقي فيه الخلق والخالق . قال ابن زيد : يتلاقى العباد . وقال ميمون بن مهران : يلتقي الظالم والمظلوم والخصوم . وقيل : يلتقي العابدون والمعبودون . وقيل : يلتقي فيه المرء مع عمله .

40:16Page 468

يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦

The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allāh. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allāh, the One, the Prevailing.1

( يوم هم بارزون ) خارجون من قبورهم ظاهرون لا يسترهم شيء ، ( لا يخفى على الله منهم ) من أعمالهم وأحوالهم ، ) ( شيء ) يقول الله تعالى في ذلك اليوم بعد فناء الخلق : ( لمن الملك اليوم ) فلا أحد يجيبه ، فيجيب نفسه فيقول : ( لله الواحد القهار ) الذي قهر الخلق بالموت .

40:17Page 469

ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٧

This Day every soul will be recompensed for what it earned. No injustice today! Indeed, Allāh is swift in account.

( اليوم تجزى كل نفس بما كسبت ) يجزى المحسن بإحسانه ، والمسيء بإساءته ، ( لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ) .

40:18Page 469

وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ ١٨

And warn them, [O Muḥammad], of the Approaching Day, when hearts are at the throats, filled [with distress]. For the wrongdoers there will be no devoted friend and no intercessor [who is] obeyed.

( وأنذرهم يوم الآزفة ) يعني : يوم القيامة ، سميت بذلك ؛ لأنها قريبة إذ كل ما هو آت قريب ، نظيره قوله عز وجل : " أزفت الآزفة " ( النجم - 57 ) أي : قربت القيامة ( إذ القلوب لدى الحناجر ) وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر ، فلا هي تعود إلى أماكنها ، ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا ، ) ( كاظمين ) مكروبين ممتلئين خوفا وحزنا ، والكظم تردد الغيظ والخوف والحزن في القلب حتى يضيق به . ( ما للظالمين من حميم ) قريب ينفعهم ، ( ولا شفيع يطاع ) فيشفع فيهم .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском