Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
فصلت
Fussilat
Explained in Detail · Meccan · 54 ayahs
مكية " حم "
41:2Page 477
تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢
[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -
" تنزيل من الرحمن الرحيم "، قال الأخفش : ((تنزيل)) مبتدأ، وخبره قوله عز وجل:
41:3Page 477
كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣
A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,
( كتاب فصلت آياته ) بينت آياته ، ( قرآنا عربيا لقوم يعلمون ) : اللسان العربي ، ولو كان بغير لسانهم ما علموه ، ونصب : " قرآنا " بوقوع البيان عليه أي : فصلناه قرآنا .
41:4Page 477
بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤
As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.
( بشيرا ونذيرا ) نعتان للقرآن أي : بشيرا لأولياء الله ، ونذيرا لأعدائه ، ( فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون ) لا يصغون إليه تكبرا .
41:5Page 477
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥
And they say, "Our hearts are within coverings [i.e., screened] from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work;1 indeed, we are working."
( وقالوا ) يعني مشركي مكة ، ( قلوبنا في أكنة ) في أغطية ، ( مما تدعونا إليه ) فلا نفقه ما تقول ، ( وفي آذاننا وقر ) صمم فلا نسمع ما تقول ، والمعنى : إنا في ترك القبول عندك بمنزلة من لا يفهم ولا يسمع ، ( ومن بيننا وبينك حجاب ) خلاف في الدين وحاجز في الملة فلا نوافقك على ما تقول ، ( فاعمل ) أنت على دينك ، ( إننا عاملون ) على ديننا .
41:6Page 477
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦
Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –
( قل إنما أنا بشر مثلكم ) يعني كواحد منكم ولولا الوحي ما دعوتكم ، وهو قوله : ( يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ) قال الحسن : علمه الله التواضع ، ( فاستقيموا إليه ) توجهوا إليه بالطاعة ولا تميلوا عن سبيله ، ( واستغفروه ) من ذنوبكم ، ( وويل للمشركين ) .
41:7Page 477
ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧
Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.
( الذين لا يؤتون الزكاة ) قال ابن عباس : الذين لا يقولون لا إله إلا الله وهي زكاة الأنفس . والمعنى : لا يطهرون أنفسهم من الشرك بالتوحيد . وقال الحسن وقتادة : لا يقرون بالزكاة ، ولا يرون إيتاءها واجبا . وكان يقال : الزكاة قنطرة الإسلام فمن قطعها نجا ومن تخلف عنها هلك . وقال الضحاك ومقاتل : لا ينفقون في الطاعة ولا يتصدقون . وقال مجاهد : لا يزكون أعمالهم ( وهم بالآخرة هم كافرون ) .
41:8Page 477
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨
Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.
( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون ) قال ابن عباس : غير مقطوع . وقال مقاتل : غير منقوص . ومنه " المنون " ؛ لأنه ينقص منة الإنسان وقوته ، وقيل : غير ممنون عليهم به . وقال مجاهد : غير محسوب .
وقال السدي : نزلت هذه الآية في المرضى والزمنى والهرمى ، إذا عجزوا عن الطاعة يكتب لهم الأجر كأصح ما كانوا يعملون فيه .
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن عاصم بن أبي النجود عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ، ثم مرض قيل للملك الموكل به : اكتب له مثل عمله إذا كان طليقا حتى أطلقه أو أكفته إلي " .
41:9Page 477
۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩
Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."
قوله عز وجل : ( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ) : يوم الأحد والاثنين ، ( وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين ) .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences