Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Az-Zukhruf 43:46–54
43:46Page 492
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦
And certainly did We send Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, and he said, "Indeed, I am the messenger of the Lord of the worlds."
قوله عز وجل: " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فقال إني رسول رب العالمين "
43:47Page 492
فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧
But when he brought them Our signs, at once they laughed at them.
" فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون "، استهزاء.
43:48Page 493
وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤٨
And We showed them not a sign except that it was greater than its sister, and We seized them with affliction that perhaps they might return [to faith].
( وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ) قرينتها وصاحبتها التي كانت قبلها ( وأخذناهم بالعذاب ) بالسنين والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس ، فكانت هذه دلالات لموسى ، وعذابا لهم ، فكانت كل واحدة أكبر من التي قبلها ( لعلهم يرجعون ) عن كفرهم .
43:49Page 493
وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ٤٩
And they said [to Moses], "O magician, invoke for us your Lord by what He has promised you. Indeed, we will be guided."
( وقالوا ) لموسى لما عاينوا العذاب ( يا أيها الساحر ) يا أيها العالم الكامل الحاذق ، وإنما قالوا هذا توقيرا وتعظيما له ، لأن السحر عندهم كان علما عظيما وصفة ممدوحة ، وقيل : معناه يا أيها الذي غلبنا بسحره . وقال الزجاج : خاطبوه به لما تقدم له عندهم من التسمية بالساحر . ( ادع لنا ربك بما عهد عندك ) أي بما أخبرتنا من عهده إليك إن آمنا كشف عنا العذاب فاسأله يكشف عنا العذاب ( إننا لمهتدون ) مؤمنون ، فدعا موسى فكشف عنهم فلم يؤمنوا ، فذلك قوله - عز وجل - :
43:50Page 493
فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ٥٠
But when We removed from them the affliction, at once they broke their word.
( فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون ) ينقضون عهدهم ويصرون على كفرهم .
43:51Page 493
وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٥١
And Pharaoh called out among his people; he said, "O my people, does not the kingdom of Egypt belong to me, and these rivers flowing beneath me; then do you not see?
( ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار ) أنهار النيل ( تجري من تحتي ) من تحت قصوري ، وقال قتادة : تجري بين يدي في جناني وبساتيني . وقال الحسن : بأمري . ( أفلا تبصرون ) عظمتي وشدة ملكي .
43:52Page 493
أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ٥٢
Or am I [not] better than this one [i.e., Moses] who is insignificant and hardly makes himself clear?1
( أم أنا خير ) بل أنا خير ، " أم " بمعنى " بل " ، وليس بحرف عطف على قول أكثر المفسرين ، وقال الفراء : الوقف على قوله : " أم " ، وفيه إضمار ، مجازه : أفلا تبصرون أم [ تبصرون ] ، ثم ابتدأ فقال : أنا خير ( من هذا الذي هو مهين ) ضعيف حقير يعني موسى ، قوله : ( ولا يكاد يبين ) يفصح بكلامه للثغته التي في لسانه .
43:53Page 493
فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ ٥٣
Then why have there not been placed upon him bracelets of gold or come with him the angels in conjunction?"
( فلولا ألقي عليه ) إن كان صادقا ( أسورة من ذهب ) قرأ حفص ويعقوب " أسورة " جمع سوار ، وقرأ الآخرون " أساورة " على جمع الأسورة ، وهي جمع الجمع . قال مجاهد : كانوا إذا سودوا رجلا سوروه بسوار وطوقوه بطوق من ذهب يكون ذلك دلالة لسيادته ، فقال فرعون : هلا ألقى رب موسى عليه أسورة من ذهب إن كان سيدا تجب علينا طاعته . ( أو جاء معه الملائكة مقترنين ) متتابعين يقارن بعضهم بعضا يشهدون له بصدقه ويعينونه على أمره .
43:54Page 493
فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٤
So he bluffed his people, and they obeyed him. Indeed, they were [themselves] a people defiantly disobedient [of Allāh].
قال الله تعالى : ( فاستخف قومه ) أي استخف فرعون قومه القبط ، أي وجدهم جهالا . وقيل : حملهم على الخفة والجهل . يقال : استخفه عن رأيه ، إذا حمله على الجهل وأزاله عن الصواب ، ( فأطاعوه ) على تكذيب موسى ( إنهم كانوا قوما فاسقين ) .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences