Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
At-Tur 52:37–45
52:37Page 525
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ ٣٧
Or have they the depositories [containing the provision] of your Lord? Or are they the controllers [of them]?
( أم عندهم خزائن ربك ) قال عكرمة : يعني النبوة . قال مقاتل : أبأيديهم مفاتيح ربك بالرسالة فيضعونها حيث شاءوا ؟ قال الكلبي : خزائن المطر والرزق ( أم هم المسيطرون ) المسلطون الجبارون ، قال عطاء : أرباب قاهرون فلا يكونوا تحت أمر ونهي ، يفعلون ما شاءوا . ويجوز بالسين والصاد جميعا ، قرأ ابن عامر بالسين هاهنا وقوله : " بمسيطر " ، وقرأ حمزة بإشمام الزاي فيهما ، وقرأ ابن كثير هاهنا بالسين و " بمصيطر " بالصاد ، وقرأ الآخرون بالصاد فيهما .
52:38Page 525
أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٣٨
Or have they a stairway [into the heaven] upon which they listen? Then let their listener produce a clear authority [i.e., proof].
( أم لهم سلم ) مرقى ومصعد إلى السماء ( يستمعون فيه ) أي يستمعون عليه الوحي ، كقوله : " ولأصلبنكم في جذوع النخل " ( طه - 71 ) أي : عليها ، معناه : ألهم سلم يرتقون به إلى السماء ، فيستمعون الوحي ويعلمون أن ما هم عليه حق بالوحي ، فهم مستمسكون به كذلك ؟ ( فليأت مستمعهم ) إن ادعوا ذلك ( بسلطان مبين ) حجة بينة .
( أم له البنات ولكم البنون ) هذا إنكار عليهم حين جعلوا لله ما يكرهون ، كقوله : " فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون " ( الصافات - 149 ) .
52:40Page 525
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٠
Or do you, [O Muḥammad], ask of them a payment, so they are by debt burdened down?
( أم تسألهم أجرا ) جعلا على ما جئتهم به ودعوتهم إليه من الدين ( فهم من مغرم مثقلون ) أثقلهم ذلك المغرم الذي تسألهم ، فمنعهم من ذلك عن الإسلام .
52:41Page 525
أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤١
Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?
( أم عندهم الغيب ) أي : علم ما غاب عنهم ، حتى علموا أن ما يخبرهم الرسول من أمر القيامة والبعث باطل .
وقال قتادة : هذا جواب لقولهم : " نتربص به ريب المنون " ، يقول : أعندهم علم الغيب حتى علموا أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - يموت قبلهم ؟ ( فهم يكتبون ) أي : يحكمون ، والكتاب : الحكم ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجلين اللذين تخاصما إليه : " أقضي بينكما بكتاب الله " أي بحكم الله .
وقال ابن عباس : معناه أم عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه ويخبرون الناس به ؟
52:42Page 525
أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ ٤٢
Or do they intend a plan? But those who disbelieve - they are the object of a plan.
( أم يريدون كيدا ) مكرا بك ليهلكوك ؟ ( فالذين كفروا هم المكيدون ) أي : هم المجزيون بكيدهم ، يريد أن ضرر ذلك يعود عليهم ، ويحيق مكرهم بهم ، وذلك أنهم مكروا به في دار الندوة فقتلوا ببدر .
52:43Page 525
أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٣
Or have they a deity other than Allāh? Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.
( أم لهم إله غير الله ) يرزقهم وينصرهم ؟ ( سبحان الله عما يشركون ) قال الخليل : ما في هذه السورة من ذكر " أم " كله استفهام وليس بعطف .
52:44Page 525
وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ ٤٤
And if they were to see a fragment from the sky falling,1 they would say, "[It is merely] clouds heaped up."
( وإن يروا كسفا ) قطعة ( من السماء ساقطا ) هذا جواب لقولهم : " فأسقط علينا كسفا من السماء " ، يقول : لو عذبناهم بسقوط بعض من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم ( يقولوا ) لمعاندتهم هذا ( سحاب مركوم ) بعضه على بعض يسقينا .
52:45Page 525
فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ ٤٥
So leave them until they meet their Day in which they will be struck insensible -
( فذرهم حتى يلاقوا ) يعانوا ( يومهم الذي فيه يصعقون ) أي : يموتون ، حتى يعانوا الموت ، قرأ ابن عامر وعاصم يصعقون بضم الياء ، أي : يهلكون .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences