Al-BaghawiAt‑Tur · 52:1–9

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

الطور

At-Tur

The Mount · Meccan · 49 ayahs

52:1Page 523

وَٱلطُّورِ ١

By the mount

مكية( والطور ) أراد به الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه السلام بالأرض المقدسة ، أقسم الله تعالى به .

52:2Page 523

وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ ٢

And [by] a Book inscribed1

" وكتاب مسطور "، مكتوب.

52:3Page 523

فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ ٣

In parchment spread open

( في رق منشور ) " والرق " : ما يكتب فيه ، وهو أديم الصحف ، و " المنشور " : المبسوط ، واختلفوا في هذا الكتاب ، قال الكلبي : هو ما كتب الله بيده لموسى من التوراة وموسى يسمع صرير القلم .

وقيل : هو اللوح المحفوظ . وقيل : دواوين الحفظة تخرج إليهم يوم القيامة منشورة ، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله . دليله قوله - عز وجل - : " ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا " ، ( الإسراء - 13 ) .

52:4Page 523

وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ ٤

And [by] the frequented House1

( والبيت المعمور ) بكثرة الغاشية والأهل ، وهو بيت في السماء حذاء العرش بحيال الكعبة يقال له : الضراح ، حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض ، يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة يطوفون به ويصلون فيه ثم لا يعودون إليه أبدا .

52:5Page 523

وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ ٥

And [by] the ceiling [i.e., heaven] raised high

( والسقف المرفوع ) يعني : السماء ، نظيره قوله - عز وجل - : " وجعلنا السماء سقفا محفوظا " . ( الأنبياء - 32 ) .

52:6Page 523

وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ ٦

And [by] the sea set on fire,1

( والبحر المسجور ) قال محمد بن كعب القرظي والضحاك : يعني الموقد المحمى بمنزلة التنور المسجور ، وهو قول ابن عباس ، وذلك ما روي أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة نارا فيزاد بها في نار جهنم ، كما قال الله تعالى : " وإذا البحار سجرت " ، ( التكوير - 6 ) وجاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يركبن رجل بحرا إلا غازيا أو معتمرا أو حاجا ، فإن تحت البحر نارا وتحت النار بحرا " .

وقال مجاهد والكلبي : " المسجور " : المملوء ، يقال : سجرت الإناء إذا ملأته .

وقال الحسن ، وقتادة ، وأبو العالية : هو اليابس الذي قد ذهب ماؤه ونضب

وقال الربيع بن أنس : المختلط العذب بالمالح .

وروى الضحاك عن النزال بن سبرة عن علي أنه قال في البحر المسجور : هو بحر تحت العرش ، غمره كما بين سبع سموات إلى سبع أرضين ، فيه ماء غليظ يقال له : بحر الحيوان . يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحا فينبتون في قبورهم . هذا قول مقاتل : أقسم الله بهذه الأشياء .

52:7Page 523

إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ ٧

Indeed, the punishment of your Lord will occur.

( إن عذاب ربك لواقع ) نازل كائن .

52:8Page 523

مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ ٨

Of it there is no preventer.

( ما له من دافع ) مانع ، قال جبير بن مطعم : قدمت المدينة لأكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أسارى بدر فدفعت إليه وهو يصلي بأصحابه المغرب ، وصوته يخرج من المسجد فسمعته يقرأ " والطور " إلى قوله " إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع " ، فكأنما صدع قلبي حين سمعته ، ولم يكن أسلم يومئذ ، قال : فأسلمت خوفا من نزول العذاب ، وما كنت أظن أني أقوم من مكاني حتى يقع بي العذاب .

52:9Page 523

يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا ٩

On the Day the heaven will sway with circular motion

ثم بين أنه متى يقع فقال :

( يوم تمور السماء مورا ) أي : تدور كدوران الرحى وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة . قال قتادة : تتحرك . قال عطاء الخراساني : تختلف أجزاؤها بعضها في بعض . وقيل : تضطرب ، و " المور " يجمع هذه المعاني ، فهو في اللغة : الذهاب والمجيء والتردد والدوران والاضطراب .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском