Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
An-Najm 53:46–54
( من نطفة إذا تمنى ) أي : تصب في الرحم ، يقال : منى الرجل وأمنى . قاله الضحاك وعطاء بن أبي رباح . وقال آخرون : تقدر ، يقال : منيت الشيء إذا قدرته .
53:47Page 528
وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧
And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.
( وأن عليه النشأة الأخرى ) أي : الخلق الثاني للبعث يوم القيامة .
( وأنه هو أغنى وأقنى ) قال أبو صالح : أغنى الناس بالأموال وأقنى أي : أعطى القنية وأصول الأموال وما يدخرونه بعد الكفاية .
قال الضحاك : أغنى بالذهب والفضة وصنوف الأموال ، وأقنى بالإبل والبقر والغنم .
وقال قتادة والحسن : " أقنى " : أخدم .
وقال ابن عباس : " أغنى وأقنى " : أعطى فأرضى .
قال مجاهد ومقاتل : " أقنى " : أرضى بما أعطى وقنع .
وقال ابن زيد : " أغنى " : أكثر " وأقنى " : أقل وقرأ : " يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر " ، ( الإسراء - 30 ) وقال الأخفش : " أقنى " : أفقر . وقال ابن كيسان : أولد .
( وأنه هو رب الشعرى ) وهو كوكب خلف الجوزاء وهما شعريان ، يقال لإحداهما العبور وللأخرى الغميصاء ، سميت بذلك لأنها أخفى من الأخرى ، والمجرة بينهما . وأراد هاهنا الشعرى العبور ، وكانت خزاعة تعبدها ، وأول من سن لهم ذلك رجل من أشرافهم يقال له أبو كبشة عبدها ، وقال : لأن النجوم تقطع السماء عرضا والشعرى طولا فهي مخالفة لها ، فعبدتها خزاعة ، فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خلاف العرب في الدين سموه ابن أبي كبشة لخلافه إياهم ، كخلاف أبي كبشة في عبادة الشعرى .
53:50Page 528
وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠
And that He destroyed the first [people of] ʿAad
( وأنه أهلك عادا الأولى ) قرأ أهل المدينة والبصرة بلام مشددة بعد الدال ، ويهمز واوه قالون عن نافع ، والعرب تفعل ذلك فتقول : قم لان عنا ، تريد : قم الآن ، ويكون الوقف عند " عادا " ، والابتداء " أولى " بهمزة واحدة مفتوحة بعدها لام مضمومة ، [ ويجوز الابتداء : لولى ] بحذف الهمزة المفتوحة .
وقرأ الآخرون : " عادا الأولى " ، وهم قوم هود أهلكوا بريح صرصر ، فكان لهم عقب ، فكانوا عادا الأخرى .
" وثمود "، وهم قوم صالح أهلكهم الله بالصيحة، " فما أبقى "، منهم أحداً.
53:52Page 528
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢
And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.
" وقوم نوح من قبل "، أي: أهلك قوم نوح من قبل عاد وثمود، " إنهم كانوا هم أظلم وأطغى "، لطول دعوة نوح إياهم وعتوهم على الله بالمعصية والتكذيب.
" والمؤتفكة "، قرى قوم لوط، " أهوى "، أسقط أي: أهواها جبريل بعدما رفعها إلى السماء.
" فغشاها "، ألبسها الله، " ما غشى "، يعني: الحجارة المنضودة المسومة.
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences