Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
An-Najm 53:55–62
53:55Page 528
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥
Then which of the favors of your Lord do you doubt?
( فبأي آلاء ربك ) نعم ربك أيها الإنسان ، وقيل : أراد الوليد بن المغيرة ( تتمارى ) تشك وتجادل ، وقال ابن عباس : تكذب .
53:56Page 528
هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦
This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.
( هذا نذير ) يعني : محمدا - صلى الله عليه وسلم - ( من النذر الأولى ) أي : رسول من الرسل إليكم كما أرسلوا إلى أقوامهم ، وقال قتادة : يقول : أنذر محمد كما أنذر الرسل من قبله .
" أزفت الآزفة "، دنت القيامة واقتربت الساعة.
53:58Page 528
لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨
Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.
( ليس لها من دون الله كاشفة ) أي : مظهرة مقيمة كقوله تعالى : " لا يجليها لوقتها إلا هو " ، ( الأعراف - 187 ) والهاء فيه للمبالغة أو على تقدير : نفس كاشفة . ويجوز أن تكون الكاشفة مصدرا كالخافية والعافية ، والمعنى : ليس لها من دون الله كاشف أي : لا يكشف عنها ولا يظهرها غيره .
وقيل : معناه : ليس لها راد يعني : إذا غشيت الخلق أهوالها وشدائدها لم يكشفها ولم يردها عنهم أحد ، وهذا قول عطاء وقتادة والضحاك .
" أفمن هذا الحديث "، يعني القرآن، " تعجبون "
" وتضحكون "، يعني: استهزاءً، " ولا تبكون "، مما فيه من الوعيد.
( وأنتم سامدون ) لاهون غافلون ، و " السمود " : الغفلة عن الشيء واللهو ، يقال : دع عنك سمودك أي لهوك ، هذا رواية الوالبي والعوفي عن ابن عباس وقال عكرمة عنه : هو الغناء بلغة أهل اليمن ، وكانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا . وقال الضحاك : أشرون بطرون . وقال مجاهد : غضاب مبرطمون . فقيل له : ما البرطمة ؟ قال : الإعراض .
( فاسجدوا لله واعبدوا ) أي : واعبدوه .
أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس .
أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا نصر بن علي ، أخبرني أبو أحمد ، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد عن عبد الله قال : أول سورة أنزلت فيها سجدة : النجم ، قال : فسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسجد من خلفه إلا رجلا رأيته أخذ كفا من تراب فسجد عليه ، فرأيته بعد ذلك قتل كافرا ، وهو أمية بن خلف .
وأخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا آدم بن أبي إياس ، أخبرنا ابن أبي ذئب ، أخبرنا يزيد بن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت قال : قرأت على النبي - صلى الله عليه وسلم - " والنجم " فلم يسجد فيها .
قلت : فهذا دليل على أن سجود التلاوة غير واجب . قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء . وهو قول الشافعي وأحمد .
وذهب قوم إلى أن وجوب سجود التلاوة على القارئ والمستمع جميعا ، وهو قول سفيان الثوري وأصحاب الرأي .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences