Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Al-Qamar 54:28–36
54:28Page 530
وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ ٢٨
And inform them that the water is shared between them,1 each [day of] drink attended [by turn].
( ونبئهم أن الماء قسمة بينهم ) وبين الناقة يوم لها ويوم لهم ، وإنما قال بينهم لأن العرب إذا أخبرت عن بني آدم وعن البهائم غلبت بني آدم على البهائم ( كل شرب ) نصيب من الماء ( محتضر ) يحضره من كانت نوبته ، فإذا كان يومها حضرت شربها ، وإذا كان يومهم حضروا شربهم ، وحضر واحتضر بمعنى واحد ، قال مجاهد : يعني يحضرون الماء إذا غابت الناقة ، فإذا جاءت الناقة حضروا اللبن .
54:29Page 530
فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ٢٩
But they called their companion,1 and he dared2 and hamstrung [her].
" فنادوا صاحبهم "، وهو قدار بن سالف، " فتعاطى "، فتناول الناقة بسيفه " فعقر "، أي: فعقرها.
" فكيف كان عذابي ونذر "، ثم بين عذابهم فقال:
54:31Page 530
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ٣١
Indeed, We sent upon them one shriek [i.e., blast from the sky], and they became like the dry twig fragments of an [animal] pen.
( إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة ) قال عطاء : يريد صيحة جبريل عليه السلام ( فكانوا كهشيم المحتظر ) قال ابن عباس : هو الرجل يجعل لغنمه حظيرة من الشجرة والشوك دون السباع ، فما سقط من ذلك فداسته الغنم فهو الهشيم .
وقال ابن زيد : هو الشجر البالي الذي تهشم حتى ذرته الريح . والمعنى : أنهم صاروا كيبس الشجر إذا تحطم ، والعرب تسمي كل شيء كان رطبا فيبس : هشيما .
وقال قتادة : كالعظام النخرة المحترقة . وقال سعيد بن جبير : هو التراب الذي يتناثر من الحائط .
54:32Page 530
وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٣٢
And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?
" ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر "
" كذبت قوم لوط بالنذر "
54:34Page 530
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ ٣٤
Indeed, We sent upon them a storm of stones, except the family of Lot - We saved them before dawn.
( إنا أرسلنا عليهم حاصبا ) ريحا ترميهم بالحصباء ، وهي الحصى وقال الضحاك : يعني صغار الحصى . وقيل : " الحصباء " هي الحجر الذي دون ملء الكف ، وقد يكون الحاصب الرامي فيكون المعنى على هذا : أرسلنا عليهم عذابا يحصبهم أي : يرميهم بالحجارة ، ثم استثنى فقال : ( إلا آل لوط ) يعني لوطا وابنتيه ( نجيناهم ) من العذاب ( بسحر ) .
54:35Page 530
نِّعۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَن شَكَرَ ٣٥
As favor from Us. Thus do We reward he who is grateful.
( نعمة من عندنا ) أي : جعلناه نعمة منا عليهم حيث أنجيناهم ( كذلك ) كما أنعمنا على آل لوط ( نجزي من شكر ) قال مقاتل : من وحد الله لم يعذبه مع المشركين .
54:36Page 530
وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ ٣٦
And he had already warned them of Our assault, but they disputed the warning.
( ولقد أنذرهم ) لوط ( بطشتنا ) أخذنا إياهم بالعقوبة ( فتماروا بالنذر ) شكوا بالإنذار وكذبوا ولم يصدقوا .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences