Al-BaghawiAl‑Qamar · 54:37–45

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Al-Qamar 54:37–45

54:37Page 530

وَلَقَدۡ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٧

And they had demanded from him his guests, but We obliterated their eyes, [saying], "Taste My punishment and warning."

( ولقد راودوه عن ضيفه ) طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه ( فطمسنا أعينهم ) وذلك أنهم لما قصدوا دار لوط وعالجوا الباب ليدخلوا ، قالت الرسل [ للوط ] : خل بينهم وبين الدخول فإنا رسل ربك لن يصلوا إليك ، فدخلوا الدار فصفقهم جبريل بجناحه بإذن الله فتركهم عميا يترددون متحيرين لا يهتدون إلى الباب ، فأخرجهم لوط عميا لا يبصرون . قوله : " فطمسنا أعينهم " أي : صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق ، هذا قول أكثر المفسرين . وقال الضحاك : طمس الله أبصارهم فلم يروا الرسل ، فقالوا : قد رأيناهم حين دخلوا البيت فأين ذهبوا ، فلم يروهم فرجعوا . ( فذوقوا عذابي ونذر ) أي : [ ما أنذركم ] به لوط من العذاب .

54:38Page 530

وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ ٣٨

And there came upon them by morning an abiding punishment.

( ولقد صبحهم بكرة ) جاءهم وقت الصبح ( عذاب مستقر ) دائم استقر فيهم حتى أفضى بهم إلى عذاب الآخرة ، وقيل : عذاب حق .

54:39Page 530

فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٩

So taste My punishment and warning.

" فذوقوا عذابي ونذر "

54:40Page 530

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٤٠

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

" ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر "

54:41Page 530

وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ ٤١

And there certainly came to the people of Pharaoh warning.

( ولقد جاء آل فرعون النذر ) يعني : موسى وهارون عليهما السلام ، وقيل : هي الآيات التي أنذرهم بها موسى .

54:42Page 530

كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ ٤٢

They denied Our signs, all of them, so We seized them with a seizure of one Exalted in Might and Perfect in Ability.

( كذبوا بآياتنا كلها ) وهي الآيات التسع ( فأخذناهم ) بالعذاب ( أخذ عزيز ) غالب في انتقامه ( مقتدر ) قادر على إهلاكهم ، لا يعجزه ما أراد ، ثم خوف أهل مكة فقال :

54:43Page 530

أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ ٤٣

Are your disbelievers better than those [former ones], or have you immunity in the scriptures?

( أكفاركم خير من أولئكم ) أشد وأقوى من الذين أحللت بهم نقمتي من قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وآل فرعون ؟ وهذا استفهام بمعنى الإنكار أي : ليسوا بأقوى منهم ( أم لكم براءة ) العذاب ( في الزبر ) في الكتب ، أنه لن يصيبكم ما أصاب الأمم الخالية .

54:44Page 530

أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ ٤٤

Or do they say, "We are an assembly supporting [each other]"?

( أم يقولون ) يعني : كفار مكة ( نحن جميع منتصر ) قال الكلبي : نحن جميع أمرنا [ منتصر ] من أعدائنا المعنى : نحن يد واحدة على من خالفنا منتصر ممن عادانا ، ولم يقل منتصرون لموافقة رءوس الآي .

54:45Page 530

سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ٤٥

[Their] assembly will be defeated, and they will turn their backs [in retreat].1

قال الله تعالى : ( سيهزم الجمع ) قرأ يعقوب : " سنهزم " بالنون " الجمع " نصب وقرأ الآخرون بالياء وضمها ، " الجمع " رفع على غير تسمية الفاعل ، يعني : كفار مكة ( ويولون الدبر ) يعني : الأدبار فوحد لأجل رءوس الآي ، كما يقال : ضربنا منهم الرءوس وضربنا منهم الرأس إذا كان الواحد يؤدي معنى الجمع ، أخبر الله أنهم يولون أدبارهم منهزمين فصدق الله وعده وهزمهم يوم بدر .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في قبته يوم بدر : " اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك ، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم " ، فأخذ أبو بكر بيده ، فقال : حسبك يا رسول الله فقد ألححت على ربك - وهو في الدرع - فخرج وهو يقول : " سيهزم الجمع ويولون الدبر " .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском