Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Ar-Rahman 55:37–45
55:37Page 532
فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ ٣٧
And when the heaven is split open and becomes rose-colored like oil1 -
( فإذا انشقت ) [ انفرجت ] ( السماء ) فصارت أبوابا لنزول الملائكة ( فكانت وردة كالدهان ) أي كلون الفرس الورد ، وهو الأبيض الذي يضرب إلى الحمرة والصفرة . قال قتادة : إنها اليوم خضراء ، ويكون لها يومئذ لون آخر يضرب إلى الحمرة .
وقيل : إنها تتلون ألوانا يومئذ كلون الفرس الورد يكون في الربيع أصفر وفي أول الشتاء أحمر فإذا اشتد الشتاء كان أغبر فشبه السماء في تلونها عند انشقاقها بهذا الفرس في تلونه .
( كالدهان ) جمع دهن ، شبه تلون السماء بتلون الورد من الخيل ، وشبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه ، وهو قول الضحاك ومجاهد وقتادة والربيع .
وقال عطاء بن أبي رباح : " كالدهان " كعصير الزيت يتلون في الساعة ألوانا .
وقال مقاتل : كدهن الورد الصافي . وقال ابن جريج : تصير السماء كالدهن الذائب وذلك حين يصيبها حر جهنم .
وقال الكلبي : كالدهان أي كالأديم الأحمر وجمعه أدهنة ودهن
55:38Page 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٨
So which of the favors of your Lord would you deny? -
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
55:39Page 532
فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ ٣٩
Then on that Day none will be asked about his sin among men or jinn.1
( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ) قال الحسن وقتادة : لا يسألون عن ذنوبهم لتعلم من جهتهم ؛ لأن الله - عز وجل - علمها منهم ، وكتبت الملائكة عليهم ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس .
وعنه أيضا : لا تسأل الملائكة المجرمين ؛ لأنهم يعرفونهم بسيماهم . دليله : ما بعده ، وهذا قول مجاهد .
وعن ابن عباس في الجمع بين هذه الآية وبين قوله : " فوربك لنسألنهم أجمعين " ( الحجر - 92 ) قال : لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا ؛ لأنه أعلم بذلك منهم ، ولكن يسألهم لم عملتم كذا وكذا ؟
وعن عكرمة أنه قال : إنها مواطن ، يسأل في بعضها ولا يسأل في بعضها .
وعن ابن عباس أيضا : لا يسألون سؤال شفقة ورحمة وإنما يسألون سؤال تقريع وتوبيخ .
وقال أبو العالية : لا يسأل غير المجرم عن ذنب المجرم .
55:40Page 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٠
So which of the favors of your Lord would you deny?
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
55:41Page 533
يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١
The criminals will be known by their marks, and they will be seized by the forelocks and the feet.
( يعرف المجرمون بسيماهم ) وهو سواد الوجوه وزرقة العيون ، كما قال جل ذكره : " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه " ( آل عمران - 106 ( فيؤخذ بالنواصي والأقدام ) تجعل الأقدام مضمومة إلى النواصي من خلف ويلقون في النار .
55:42Page 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢
So which of the favors of your Lord would you deny?
" فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
55:43Page 533
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣
This is Hell, which the criminals deny.
ثم يقال لهم: " هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون "، المشركون
55:44Page 533
يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ٤٤
They will circulate between it and scalding water, heated [to the utmost degree].
( يطوفون بينها وبين حميم آن ) قد انتهى حره . قال الزجاج : أنى يأنى فهو آن إذا انتهى في النضج ، والمعنى : أنهم يسعون بين الجحيم والحميم فإذا استغاثوا من حر النار جعل عذابهم الحميم الآني الذي صار كالمهل . وهو قوله " وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل " ( الكهف - 29 ) وقال كعب الأحبار : " آن " واد من أودية جهنم يجتمع فيه صديد أهل النار فينطلق بهم في الأغلال فيغمسون في ذلك الوادي حتى تنخلع أوصالهم ، ثم يخرجون منه وقد أحدث الله تعالى لهم خلقا جديدا فيلقون في النار وذلك قوله : " يطوفون بينها وبين حميم آن " .
55:45Page 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
" فبأي آلاء ربكما تكذبان "، وكل ما ذكر الله تعالى من قوله : " كل من عليها فان " إلى هاهنا مواعظ وزواجر وتخويف . وكل ذلك نعمة من الله تعالى ؛ لأنها تزجر عن المعاصي ولذلك ختم كل آية بقوله :
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences