Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
الواقعة
Al-Waqi'ah
The Inevitable · Meccan · 96 ayahs
( إذا وقعت الواقعة ) إذا قامت القيامة . وقيل : إذا نزلت صيحة القيامة وهي النفخة الأخيرة .
( ليس لوقعتها ) لمجيئها ( كاذبة ) كذب كقوله : " لا تسمع فيها لاغية " ( الغاشية - 11 ) أي : لغوا يعني أنها تقع صدقا وحقا . و " الكاذبة " اسم كالعافية والنازلة .
( خافضة رافعة ) تخفض أقواما إلى النار ، وترفع آخرين إلى الجنة . وقال عطاء عن ابن عباس : تخفض أقواما كانوا في الدنيا مرتفعين ، وترفع أقواما كانوا في الدنيا مستضعفين .
( إذا رجت الأرض رجا ) حركت وزلزلت زلزالا قال الكلبي : إن الله إذا أوحى إليها اضطربت فرقا . قال المفسرون : ترج كما يرج الصبي في المهد حتى ينهدم كل بناء عليها وينكسر كل ما عليها من الجبال وغيرها ، وأصل " الرج " في اللغة : التحريك يقال : رججته فارتج .
( وبست الجبال بسا ) [ قال عطاء ومقاتل ومجاهد ] فتت فتا فصارت كالدقيق المبسوس وهو المبلول . قال سعيد بن المسيب والسدي : كسرت كسرا . وقال الكلبي : سيرت على وجه الأرض تسييرا . قال الحسن : قلعت من أصلها فذهبت ، نظيرها : " فقل ينسفها ربي نسفا " ( طه - 105 ) . قال ابن كيسان : جعلت كثيبا مهيلا بعد أن كانت شامخة طويلة .
( فكانت هباء منبثا ) غبارا متفرقا كالذي يرى في شعاع الشمس إذا دخل الكوة وهو الهباء .
"وكنتم أزواجاً"، أصنافاً، "ثلاثة".
56:8Page 534
فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ٨
Then the companions of the right - what are the companions of the right?1
( فأصحاب الميمنة ) هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة . وقال ابن عباس : هم الذين كانوا على يمين آدم حين أخرجت الذرية من صلبه ، وقال الله تعالى لهم : هؤلاء في الجنة ولا أبالي . وقال الضحاك : هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم . وقال الحسن والربيع : هم الذين كانوا ميامين مباركين على أنفسهم وكانت أعمارهم في طاعة الله ، وهم التابعون بإحسان ثم عجب نبيه - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( ما أصحاب الميمنة ) وهذا كما يقال : زيد ما زيد ! يراد : زيد شديد .
56:9Page 534
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ٩
And the companions of the left - what are companions of the left?1
( وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة ) يعني أصحاب الشمال ، والعرب تسمي اليد اليسرى الشؤمى ومنه يسمى الشام واليمن ؛ لأن اليمن عن يمين الكعبة والشام عن شمالها ، وهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار .
وقال ابن عباس : هم الذين كانوا على شمال آدم عند إخراج الذرية ، وقال الله لهم : هؤلاء في النار ولا أبالي .
وقال الضحاك : هم الذين يؤتون كتبهم بشمالهم . وقال الحسن : هم المشائيم على أنفسهم وكانت أعمارهم في المعاصي .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences