Al-BaghawiAl‑Hashr · 59:19–24

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Al-Hashr 59:19–24

59:19Page 548

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩

And be not like those who forgot Allāh, so He made them forget themselves. Those are the defiantly disobedient.

( ولا تكونوا كالذين نسوا الله ) تركوا أمر الله ( فأنساهم أنفسهم ) [ أي حظوظ أنفسهم ] حتى لم يقدموا لها خيرا ( أولئك هم الفاسقون )

59:20Page 548

لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].

"لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون".

59:21Page 548

لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.

قوله - عز وجل - : ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ) قيل : لو جعل في الجبل تمييز وأنزل عليه القرآن لخشع وتشقق وتصدع من خشية الله مع صلابته ورزانته حذرا من أن لا يؤدي حق الله - عز وجل - في تعظيم القرآن والكافر يعرض عما فيه من العبر كأن لم يسمعها يصفه بقساوة القلب ( وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون )

59:22Page 548

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢

He is Allāh, other than whom there is no deity, Knower of the unseen and the witnessed.1 He is the Entirely Merciful, the Especially Merciful.

"هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة"، "الغيب": ما غاب عن العباد مما لم يعاينوه ولم يعلموه، والشهادة ما شاهدوه وما علموه، "هو الرحمن الرحيم".

59:23Page 548

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣

He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,1 the Pure,2 the Perfection,3 the Grantor of Security,4 the Overseer,5 the Exalted in Might,6 the Compeller,7 the Superior.8 Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.

( هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس ) الطاهر من كل عيب المنزه عما لا يليق به ( السلام ) الذي سلم من النقائص ( المؤمن ) قال ابن عباس : هو الذي أمن الناس من ظلمه وأمن من آمن به من عذابه هو من الأمان الذي هو ضد التخويف كما قال : " وآمنهم من خوف " ( قريش - 4 ) وقيل : معناه المصدق لرسله بإظهار المعجزات والمصدق للمؤمنين بما وعدهم من الثواب وللكافرين بما أوعدهم من العقاب .

( المهيمن ) الشهيد على عباده بأعمالهم وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي ومقاتل . يقال : هيمن يهيمن فهو مهيمن إذا كان رقيبا على الشيء وقيل : هو في الأصل مؤيمن قلبت الهمزة هاء كقولهم : أرقت وهرقت ومعناه المؤمن . وقال الحسن : الأمين . وقال الخليل : هو الرقيب الحافظ . وقال ابن زيد : المصدق . وقال سعيد بن المسيب والضحاك : القاضي . وقال ابن كيسان : هو اسم من أسماء الله تعالى في الكتب والله أعلم بتأويله .

( العزيز الجبار ) قال ابن عباس : " الجبار " هو العظيم وجبروت الله عظمته وهو على هذا القول صفة ذات الله وقيل : هو من الجبر وهو الإصلاح يقال : جبرت الأمر وجبرت العظم إذا أصلحته بعد الكسر فهو يغني الفقير ويصلح الكسير . وقال السدي ومقاتل : هو الذي يقهر الناس ويجبرهم على ما أراد . وسئل بعضهم عن معنى الجبار فقال : هو القهار الذي إذا أراد أمرا فعله لا يحجزه عنه حاجز .

( المتكبر ) الذي تكبر عن كل سوء . وقيل : المتعظم عما لا يليق به . وأصل الكبر والكبرياء : الامتناع . وقيل : ذو الكبرياء وهو الملك ( سبحان الله عما يشركون ) .

59:24Page 548

هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤

He is Allāh, the Creator,1 the Producer,2 the Fashioner;3 to Him belong the best names.4 Whatever is in the heavens and earth is exalting Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.5

( هو الله الخالق ) المقدر والمقلب للشيء بالتدبير إلى غيره كما قال : " يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق " ( الزمر - 6 ) ( البارئ ) المنشئ للأعيان من العدم إلى الوجود ( المصور ) الممثل للمخلوقات بالعلامات التي يتميز بعضها عن بعض . يقال : هذه صورة الأمر أي مثاله فأولا يكون خلقا ثم برءا ثم تصويرا . ( له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم )

أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أخبرني ابن فنجويه حدثنا ابن شيبة حدثنا ابن وهب حدثنا أحمد بن أبي شريح وأحمد بن منصور الرمادي قالا أخبرنا أبو أحمد الزبيري حدثنا خالد بن طهمان حدثني نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من قال حين يصبح - ثلاث مرات - أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأ الثلاث الآيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي فإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا ومن قال حين يمسي كان بتلك المنزلة " .

ورواه أبو عيسى عن محمود بن غيلان عن أبي أحمد الزبيري بهذا الإسناد وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском