Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Al-An'am 6:163–165
6:163Page 150
لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣
No partner has He. And this I have been commanded, and I am the first [among you] of the Muslims."1
قوله تعالى : ( لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) قال قتادة : وأنا أول المسلمين من هذه الأمة .
6:164Page 150
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤
Say, "Is it other than Allāh I should desire as a lord while He is the Lord of all things? And every soul earns not [blame] except against itself, and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you concerning that over which you used to differ."
( قل أغير الله أبغي ربا ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : سيدا وإلها ( وهو رب كل شيء ) وذلك أن الكفار كانوا يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم - : ارجع إلى ديننا . قال ابن عباس : كان الوليد بن المغيرة يقول : اتبعوا سبيلي أحمل عنكم أوزاركم ، فقال الله تعالى : ( ولا تكسب كل نفس إلا عليها ) لا تجني كل نفس إلا ما كان من إثمه على الجاني ، ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) أي لا تحمل نفس حمل أخرى ، أي : لا يؤاخذ أحد بذنب غيره ، ( ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون )
6:165Page 150
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥
And it is He who has made you successors upon the earth and has raised some of you above others in degrees [of rank] that He may try you through what He has given you. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.
( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ) يعني : أهلك أهل القرون الماضية وأورثكم الأرض يا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من بعدهم ، فجعلكم خلائف منهم فيها تخلفونهم فيها وتعمرونها بعدهم ، والخلائف جمع خليفة كالوصائف جمع وصيفة ، وكل من جاء بعد من مضى فهو خليفة لأنه يخلفه . ( ورفع بعضكم فوق بعض درجات ) أي : خالف بين أحوالكم فجعل بعضكم فوق بعض في الخلق والرزق والمعاش والقوة والفضل ، ( ليبلوكم في ما آتاكم ) ليختبركم فيما رزقكم ، يعني : يبتلي الغني والفقير والشريف والوضيع والحر والعبد ، ليظهر منكم ما يكون عليه من الثواب والعقاب ، ( إن ربك سريع العقاب ) لأن ما هو آت فهو سريع قريب ، قيل : هو الهلاك في الدنيا ، ( وإنه لغفور رحيم ) قال عطاء : سريع العقاب لأعدائه غفور لأوليائه رحيم بهم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences