Al-BaghawiAl‑An'am · 6:82–90

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Al-An'am 6:82–90

6:82Page 138

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٨٢

They who believe and do not mix their belief with injustice1 - those will have security, and they are [rightly] guided.

فقال الله تعالى قاضيا بينهما : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) لم يخلطوا إيمانهم بشرك ، ( أولئك لهم الأمن وهم مهتدون )

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا إسحاق ثنا عيسى بن يونس أنا الأعمش أنا إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : لما نزلت : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) شق ذلك على المسلمين فقالوا : يا رسول الله فأينا لا يظلم نفسه؟ فقال : ليس ذلك ، إنما هو الشرك ، ألم تسمعوا إلى ما قال لقمان لابنه وهو يعظه : " يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم " ؟ ( لقمان ، 13 ) .

6:83Page 138

وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٨٣

And that was Our [conclusive] argument which We gave Abraham against his people. We raise by degrees whom We will. Indeed, your Lord is Wise and Knowing.

قوله عز وجل : ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ) حتى خصمهم وغلبهم بالحجة ، قال مجاهد : هي قوله : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن ) وقيل : أراد به الحجاج الذي حاج نمرود على ما سبق في سورة البقرة .

( نرفع درجات من نشاء ) بالعلم ، قرأ أهل الكوفة ويعقوب ( درجات ) بالتنوين هاهنا وفي سورة يوسف ، أي : نرفع درجات من نشاء بالعلم والفهم والفضيلة والعقل ، كما رفعنا درجات إبراهيم حتى اهتدى وحاج قومه في التوحيد ، ( إن ربك حكيم عليم )

6:84Page 138

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٤

And We gave to him [i.e., Abraham] Isaac and Jacob - all [of them] We guided. And Noah, We guided before; and among his descendants, David and Solomon and Job and Joseph and Moses and Aaron. Thus do We reward the doers of good.

( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ) وفقنا وأرشدنا . ( ونوحا هدينا من قبل ) أي : من قبل إبراهيم ، ( ومن ذريته ) أي ومن ذرية نوح عليه السلام ، ولم يرد من ذرية إبراهيم لأنه ذكر في جملتهم يونس ولوطا ولم يكونا من ذرية إبراهيم ( داود ) يعني : داود بن أيشا ، ( وسليمان ) يعني ابنه ، ( وأيوب ) وهو أيوب بن أموص بن رازح بن روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم ، ( ويوسف ) هو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام ، ( وموسى ) وهو موسى بن عمران بن يصهر بن فاهث بن لاوي بن يعقوب . ( وهارون ) هو أخو موسى أكبر منه بسنة ، ( وكذلك ) أي : وكما جزينا إبراهيم على توحيده بأن رفعنا درجته ووهبنا له أولادا أنبياء أتقياء كذلك ، ( نجزي المحسنين ) على إحسانهم ، وليس ذكرهم على ترتيب أزمانهم .

6:85Page 138

وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٥

And Zechariah and John and Jesus and Elias - and all were of the righteous.

( وزكريا ) وهو زكريا بن آذن ، ( ويحيى ) وهو ابنه ، ( وعيسى ) وهو ابن مريم بنت عمران ، ( وإلياس ) اختلفوا فيه ، قال ابن مسعود : هو إدريس ، وله اسمان مثل يعقوب وإسرائيل ، والصحيح أنه غيره ، لأن الله تعالى ذكره في ولد نوح ، وإدريس جد أبي نوح وهو إلياس ياسين بن فنحاص بن عيزار بن هارون بن عمران ( كل من الصالحين )

6:86Page 138

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦

And Ishmael and Elisha and Jonah and Lot - and all [of them] We preferred over the worlds.

( وإسماعيل ) وهو ولد إبراهيم ، ( واليسع ) وهو ابن أخطوب بن العجوز ، وقرأ حمزة والكسائي " واليسع " بتشديد اللام وسكون الياء هنا وفي " ص " ، ( ويونس ) وهو يونس بن متى ، ( ولوطا ) وهو لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم ، ( وكلا فضلنا على العالمين ) أي : عالمي زمانهم .

6:87Page 138

وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٨٧

And [some] among their fathers and their descendants and their brothers - and We chose them and We guided them to a straight path.

( ومن آبائهم ) " من " فيه للتبعيض ، لأن آباء بعضهم كانوا مشركين ، ( وذرياتهم ) أي : ومن ذرياتهم . وأراد به ذرية بعضهم : لأن عيسى ويحيى لم يكن لهما ولد ، وكان في ذرية بعضهم من كان كافرا ، ( وإخوانهم واجتبيناهم ) اخترناهم واصطفيناهم ، ( وهديناهم ) أرشدناهم ، ( إلى صراط مستقيم )

6:88Page 138

ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٨

That is the guidance of Allāh by which He guides whomever He wills of His servants. But if they had associated others with Allāh, then worthless for them would be whatever they were doing.

( ذلك هدى الله ) دين الله ، ( يهدي به ) يرشد به ، ( من يشاء من عباده ولو أشركوا ) أي : هؤلاء الذين سميناهم ، ( لحبط ) لبطل وذهب ، ( عنهم ما كانوا يعملون )

6:89Page 138

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمٗا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ ٨٩

Those are the ones to whom We gave the Scripture and authority and prophethood. But if they [i.e., the disbelievers] deny it, then We have entrusted it to a people who are not therein disbelievers.

( أولئك الذين آتيناهم الكتاب ) أي : الكتب المنزلة عليهم ، ( والحكم ) يعني : العلم والفقه ، ( والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء ) الكفار يعني : أهل مكة ، ( فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ) يعني : الأنصار وأهل المدينة ، قاله ابن عباس ومجاهد ، وقال قتادة : فإن يكفر بها هؤلاء الكفار فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ، يعني : الأنبياء الثمانية عشر الذين ذكرهم الله هاهنا ، وقال أبو رجاء العطاردي : معناه فإن يكفر بها أهل الأرض فقد وكلنا بها أهل السماء ، وهم الملائكة ، ليسوا بها بكافرين .

6:90Page 138

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ٩٠

Those are the ones whom Allāh has guided, so from their guidance take an example. Say, "I ask of you for it [i.e., this message] no payment. It is not but a reminder for the worlds."

( أولئك الذين هدى الله ) أي : هداهم الله ، ( فبهداهم ) فبسنتهم وسيرتهم ، ( اقتده ) الهاء فيها هاء الوقف ، وحذف حمزة والكسائي الهاء في الوصل ، والباقون بإثباتها وصلا ووقفا ، وقرأ ابن عامر : " اقتده " بإشباع الهاء كسرا ( قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو ) ما هو ، ( إلا ذكرى ) أي : تذكرة وعظة ، ( للعالمين )

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском