Al-BaghawiAl‑Haqqah · 69:10–18

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Al-Haqqah 69:10–18

69:10Page 567

فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ١٠

And they disobeyed the messenger of their Lord, so He seized them with a seizure exceeding [in severity].

( فعصوا رسول ربهم ) يعني لوطا وموسى ( فأخذهم أخذة رابية ) نامية . قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : شديدة . وقيل : زائدة على عذاب الأمم .

69:11Page 567

إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ١١

Indeed, when the water overflowed, We carried you [i.e., your ancestors] in the sailing ship1

( إنا لما طغى الماء ) أي عتا وجاوز حده حتى علا على كل شيء وارتفع فوقه ، يعني زمن نوح - عليه السلام - ( حملناكم ) أي حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم ( في الجارية ) في السفينة التي تجري في الماء .

69:12Page 567

لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ١٢

That We might make it for you a reminder and [that] a conscious ear would be conscious of it.

( لنجعلها ) أي لنجعل تلك الفعلة التي فعلنا من إغراق قوم نوح ونجاة من حملنا معه ( لكم تذكرة ) عبرة وموعظة ( وتعيها ) قرأ القواس عن ابن كثير وسليم عن حمزة باختلاس العين ، وقرأ الآخرون بكسرها أي تحفظها ( أذن واعية ) أي : حافظة لما جاء من عند الله . قال قتادة : [ أذن ] سمعت وعقلت ما سمعت . قال الفراء : لتحفظها كل أذن فتكون عبرة وموعظة لمن يأتي بعد .

69:13Page 567

فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣

Then when the Horn is blown with one blast

"فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة"، وهي النفخة الأولى.

69:14Page 567

وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤

And the earth and the mountains are lifted and leveled with one blow [i.e., stroke] -

"وحملت الأرض والجبال"، رفعت من أماكنها، "فدكتا"، كسرتا، "دكةً" كسرة، "واحدة" ، فصارتا هباءً منثورا.

69:15Page 567

فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥

Then on that Day, the Occurrence [i.e., Resurrection] will occur,

"فيومئذ وقعت الواقعة"، قامت القيامة.

69:16Page 567

وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦

And the heaven will split [open], for that Day it is infirm.1

( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية ) ضعيفة . قال الفراء : وهيها : تشققها .

69:17Page 567

وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧

And the angels are at its edges. And there will bear the Throne of your Lord above them, that Day, eight [of them].

( والملك ) يعني الملائكة ( على أرجائها ) نواحيها وأقطارها ما لم ينشق منها واحدها : " رجا " مقصور وتثنيته رجوان . قال الضحاك : تكون الملائكة على حافتها حتى يأمرهم الرب فينزلون فيحيطون بالأرض ومن عليها ( ويحمل عرش ربك فوقهم ) أي فوق رءوسهم يعني الحملة ( يومئذ ) يوم القيامة ( ثمانية ) أي ثمانية أملاك .

جاء في الحديث : " إنهم اليوم أربعة فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة أخرى ، فكانوا ثمانية على صورة الأوعال ما بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء " .

وجاء في الحديث : " لكل ملك منهم وجه رجل ووجه أسد ووجه ثور ووجه نسر " .

أخبرنا أبو بكر بن الهيثم الترابي ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي ، أخبرنا محمد بن يحيى الخالدي ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم [ الحنظلي ] حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا يحيى بن العلاء ، عن عمه شعيب بن خالد ، حدثنا سماك بن حرب ، عن عبد الله بن عميرة ، عن العباس بن عبد المطلب قال : كنا جلوسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبطحاء فمرت سحابة فقال : النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أتدرون ما هذا ؟ قلنا : السحاب . قال : والمزن ؟ قلنا : والمزن ، قال : والعنان ؟ فسكتنا فقال : هل تدرون كم بين السماء والأرض ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : بينهما مسيرة خمسمائة سنة ، وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة ، وكذلك غلظ كل سماء خمسمائة سنة ، وفوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء والأرض [ ثم بين ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن كما بين السماء والأرض ] ثم فوق ذلك العرش بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض والله تعالى فوق ذلك ، ليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء " .

ويروى هذا عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس .

وروي عن ابن عباس أنه قال : " فوقهم يومئذ ثمانية " أي : ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله .

69:18Page 567

يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ١٨

That Day, you will be exhibited [for judgement]; not hidden among you is anything concealed.1

يومئذ تعرضون ) على الله ( لا تخفى ) قرأ حمزة والكسائي : " لا يخفى " بالياء ، وقرأ الآخرون بالتاء ( منكم خافية ) أي فعلة خافية . قال الكلبي : لا يخفى على الله منكم شيء . قال أبو موسى : يعرض الناس ثلاث عرضات ، فأما عرضتان فجدال ومعاذير وأما العرضة الثالثة فعندها تطاير الصحف فآخذ بيمينه وآخذ بشماله

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском