Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Al-Haqqah 69:37–45
"لا يأكله إلا الخاطئون"، أي: الكافرون.
"فلا أقسم"، لا رد لكلام المشركين، كأنه قال: ليس كما يقول المشركون أقسم، "بما تبصرون".
( بما تبصرون ) أي بما ترون وبما لا ترون . قال قتادة : أقسم بالأشياء كلها فيدخل فيه جميع [ المخلوقات ] والموجودات . وقال : أقسم بالدنيا والآخرة . وقيل : " ما تبصرون " ما على وجه الأرض ، و " ما لا تبصرون " ما في بطنها . وقيل : " ما تبصرون " من الأجسام و " ما لا تبصرون " من الأرواح . وقيل : " ما تبصرون " الإنس و " ما لا تبصرون " الملائكة والجن . وقيل النعم الظاهرة والباطنة . وقيل : " ما تبصرون " ما أظهر الله للملائكة واللوح والقلم : و " ما لا تبصرون " ما استأثر بعلمه فلم يطلع عليه أحدا .
69:40Page 568
إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ٤٠
[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is the word of a noble Messenger.
"إنه"، يعني القرآن، "لقول رسول كريم"، أي تلاوة رسول كريم، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم.
69:41Page 568
وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١
And it is not the word of a poet; little do you believe.
"وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون".
69:42Page 568
وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢
Nor the word of a soothsayer; little do you remember.
"ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون"، قرأ ابن كثير، وابن عامر، ويعقوب: يؤمنون ويذكرون بالياء فيهما، وقرأ الآخرون بالتاء، وأراد بالقليل نفي إيمانهم أصلاً كقولك لمن لا يزورك: قلما تأتينا. وأنت تريد: لا تأتينا أصلاً.
"تنزيل من رب العالمين".
69:44Page 568
وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ٤٤
And if he [i.e., Muḥammad] had made up about Us some [false] sayings,
"ولو تقول"، تخرص واختلق، "علينا"، محمد، "بعض الأقاويل"، وأتى بشيء من عند نفسه.
( لأخذنا منه باليمين ) قيل " من " صلة ، مجازه : لأخذناه وانتقمنا منه باليمين أي بالحق ، كقوله : " كنتم تأتوننا عن اليمين " ( الصافات - 28 ) أي : من قبل الحق . وقال ابن عباس : لأخذناه بالقوة والقدرة . قال الشماخ في عرابة ملك اليمن :
إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين
أي بالقوة ، عبر عن القوة باليمين لأن قوة كل شيء في ميامنه .
وقيل : معناه لأخذنا بيده اليمنى ، وهو مثل معناه : لأذللناه وأهناه كالسلطان إذا أراد الاستخفاف ببعض من يريد يقول لبعض أعوانه : خذ بيده فأقمه .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences