Al-BaghawiAl‑A'raf · 7:46–54

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Al-A'raf 7:46–54

7:46Page 156

وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ ٤٦

And between them will be a partition [i.e., wall], and on [its] elevations are men1 who recognize all2 by their mark. And they call out to the companions of Paradise, "Peace be upon you." They have not [yet] entered it, but they long intensely.

( وبينهما حجاب ) يعني : بين الجنة والنار ، وقيل : بين أهل الجنة وبين أهل النار حجاب ، وهو السور الذي ذكر الله تعالى في قوله : " فضرب بينهم بسور له باب " ( الحديد ، 13 ) .

قوله تعالى : ( وعلى الأعراف رجال ) والأعراف هي ذلك السور الذي بين الجنة والنار ، وهي جمع عرف ، وهو اسم للمكان المرتفع ، ومنه عرف الديك لارتفاعه عما سواه من جسده . وقال السدي : سمي ذلك السور أعرافا لأن أصحابه يعرفون الناس .

واختلفوا في الرجال الذين أخبر الله عنهم أنهم على الأعراف : فقال حذيفة وابن عباس : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة ، وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار ، فوقفوا هناك حتى يقضي الله فيهم ما يشاء ، ثم يدخلهم الجنة بفضل رحمته ، وهم آخر من يدخل الجنة .

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث أنا محمد بن يعقوب الكسائي أنا عبد الله بن محمود أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ثنا عبد الله بن المبارك عن أبي بكر الهذلي قال : قال سعيد بن جبير ، يحدث عن ابن مسعود قال : يحاسب الناس يوم القيامة فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ، ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار ، ثم قرأ قول الله تعالى : ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم ) ( الأعراف 8 - 9 ) . ثم قال : إن الميزان يخف بمثقال حبة أو يرجح . قال : ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف فوقفوا على الصراط ، ثم عرفوا أهل الجنة وأهل النار فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوا سلام عليكم ، وإذا صرفوا أبصارهم إلى أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ، فأما أصحاب الحسنات فإنهم يعطون نورا يمشون به بين أيديهم وبأيمانهم ، ويعطى كل عبد يومئذ نورا فإذا أتوا على الصراط سلب الله نور كل منافق ومنافقة ، فلما رأى أهل الجنة ما لقي المنافقون قالوا ربنا أتمم لنا نورنا .

فأما أصحاب الأعراف فإن النور لم ينزع من بين أيديهم ، ومنعتهم سيئاتهم أن يمضوا فبقي في قلوبهم الطمع إذ لم ينزع النور من بين أيديهم ، فهنالك يقول الله : " لم يدخلوها وهم يطمعون " ، وكان الطمع النور الذي بين أيديهم ثم أدخلوا الجنة ، وكانوا آخر أهل الجنة دخولا .

وقال شرحبيل بن سعد : أصحاب الأعراف قوم خرجوا في الغزو بغير إذن آبائهم ، ورواه مقاتل في تفسيره مرفوعا : هم رجال غزوا في سبيل الله عصاة لآبائهم فقتلوا ، فأعتقوا من النار بقتلهم في سبيل الله وحبسوا عن الجنة بمعصية آبائهم ، فهم آخر من يدخل الجنة .

وروي عن مجاهد : أنهم أقوام رضي عنهم أحد الأبوين دون الآخر ، يحبسون على الأعراف إلى أن يقضي الله بين الخلق ، ثم يدخلون الجنة .

وقال عبد العزيز بن يحيى الكناني : هم الذين ماتوا في الفترة ولم يبدلوا دينهم .

وقيل : هم أطفال المشركين . وقال الحسن : هم أهل الفضل من المؤمنين علوا على الأعراف فيطلعون على أهل الجنة وأهل النار جميعا ، ويطالعون أحوال الفريقين .

قوله تعالى : ( يعرفون كلا بسيماهم ) أي : يعرفون أهل الجنة ببياض وجوههم وأهل النار بسواد وجوههم . ( ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم ) أي : إذا رأوا أهل الجنة قالوا سلام عليكم ، ( لم يدخلوها ) يعني : أصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة ، ( وهم يطمعون ) في دخولها ، قال أبو العالية : ما جعل الله ذلك الطمع فيهم إلا كرامة يريد بهم ، قال الحسن : الذي جعل الطمع في قلوبهم يوصلهم إلى ما يطمعون.

7:47Page 156

۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧

And when their eyes are turned toward the companions of the Fire, they say, "Our Lord, do not place us with the wrongdoing people."

( وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار ) تعوذوا بالله ، ( قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) يعني : الكافرين في النار .

7:48Page 156

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٨

And the companions of the Elevations will call to men [within Hell] whom they recognize by their mark, saying, "Of no avail to you was your gathering1 and [the fact] that you were arrogant."

( ونادى أصحاب الأعراف رجالا ) كانوا عظماء في الدنيا من أهل النار ، ( يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم ) في الدنيا من المال والولد ، ( وما كنتم تستكبرون ) عن الإيمان . قال الكلبي : ينادون وهم على السور : يا وليد بن المغيرة ويا أبا جهل بن هشام ويا فلان ، ثم ينظرون إلى الجنة فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزءون بهم ، مثل سلمان وصهيب وخباب وبلال وأشباههم ، فيقول أصحاب الأعراف لأولئك الكفار :

7:49Page 156

أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٤٩

[Allāh will say], "Are these1 the ones whom you [inhabitants of Hell] swore that Allāh would never offer them mercy? Enter Paradise, [O people of the Elevations]. No fear will there be concerning you, nor will you grieve."

( أهؤلاء الذين أقسمتم ) حلفتم ، ( لا ينالهم الله برحمة ) أي : حلفتم أنهم لا يدخلون الجنة . ثم يقال لأهل الأعراف : ( ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ) وفيه قول آخر : أن أصحاب الأعراف إذا قالوا لأهل النار ما قالوا ، قال لهم أهل النار : إن دخل أولئك الجنة وأنتم لم تدخلوها . فيعيرونهم بذلك ، ويقسمون أنهم يدخلون النار ، فتقول الملائكة الذين حبسوا أصحاب الأعراف على الصراط لأهل النار : أهؤلاء ، يعني : أصحاب الأعراف ، الذين أقسمتم يا أهل النار أنهم لا ينالهم الله برحمة ، ثم قالت الملائكة لأصحاب الأعراف : " ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون " فيدخلون الجنة .

7:50Page 156

وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠

And the companions of the Fire will call to the companions of Paradise, "Pour upon us some water or from whatever Allāh has provided you." They will say, "Indeed, Allāh has forbidden them both to the disbelievers

قوله تعالى : ( ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا ) أي : صبوا ، ( علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) أي : أوسعوا علينا مما رزقكم الله من طعام الجنة .

قال عطاء عن ابن عباس : لما صار أصحاب الأعراف إلى الجنة طمع أهل النار في الفرج ، وقالوا : يا رب إن لنا قرابات من أهل الجنة ، فأذن لنا حتى نراهم ونكلمهم ، فينظروا إلى قرابتهم في الجنة وما هم فيه من النعيم فيعرفونهم ولم يعرفهم أهل الجنة لسواد وجوههم ، فينادي أصحاب النار أصحاب الجنة بأسمائهم ، وأخبروهم بقراباتهم : أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ( قالوا إن الله حرمهما على الكافرين ) يعني : الماء والطعام .

7:51Page 156

ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٥١

Who took their religion as distraction and amusement and whom the worldly life deluded." So today We will forget them just as they forgot the meeting of this Day of theirs and for having rejected Our verses.

( الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا ) وهو ما زين لهم الشيطان من تحريم البحيرة وأخواتها ، والمكاء والتصدية حول البيت ، وسائر الخصال الذميمة ، التي كانوا يفعلونها في الجاهلية . وقيل : دينهم أي عيدهم ، ( وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم ) نتركهم في النار ، ( كما نسوا لقاء يومهم هذا ) أي : كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا ، ( وما كانوا بآياتنا يجحدون )

7:52Page 157

وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

And We had certainly brought them a Book which We detailed by knowledge - as guidance and mercy to a people who believe.

( ولقد جئناهم بكتاب ) يعني : القرآن ( فصلناه ) بيناه ، ( على علم ) منا لما يصلحهم ، ( هدى ورحمة ) أي : جعلنا القرآن هاديا وذا رحمة ، ( لقوم يؤمنون )

7:53Page 157

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣

Do they await except its result?1 The Day its result comes, those who had ignored it before will say, "The messengers of our Lord had come with the truth, so are there [now] any intercessors to intercede for us or could we be sent back to do other than what we used to do?" They will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

( هل ينظرون ) أي : هل ينتظرون ، ( إلا تأويله ) قال مجاهد : جزاءه . وقال السدي : عاقبته . ومعناه : هل ينتظرون إلا ما يئول إليه أمرهم في العذاب ومصيرهم إلى النار . ( يوم يأتي تأويله ) أي : جزاؤه وما يئول إليه أمرهم ، ( يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق ) اعترفوا به حين لا ينفعهم الاعتراف ، ( فهل لنا ) اليوم ، ( من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد ) إلى الدنيا ، ( فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم ) أهلكوها بالعذاب ، ( وضل ) وبطل ( عنهم ما كانوا يفترون ) .

7:54Page 157

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤

Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.1 He covers the night with the day, [another night] chasing it rapidly; and [He created] the sun, the moon, and the stars, subjected by His command. Unquestionably, His is the creation and the command; blessed is Allāh, Lord of the worlds.

قوله تعالى : ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) أراد به في مقدار ستة أيام لأن اليوم من لدن طلوع الشمس إلى غروبها ، ولم يكن يومئذ يوم ولا شمس ولا سماء ، قيل : ستة أيام كأيام الآخرة وكل يوم كألف سنة . وقيل : كأيام الدنيا ، قال سعيد بن جبير : كان الله - عز وجل - قادرا على خلق السماوات والأرض في لمحة ولحظة ، فخلقهن في ستة أيام تعليما لخلقه التثبت والتأني في الأمور وقد جاء في الحديث : " التأني من الله والعجلة من الشيطان " .

( ثم استوى على العرش ) قال الكلبي ومقاتل : استقر . وقال أبو عبيدة : صعد . وأولت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء ، وأما أهل السنة فيقولون : الاستواء على العرش صفة لله تعالى ، بلا كيف ، يجب على الرجل الإيمان به ، ويكل العلم فيه إلى الله - عز وجل - . وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله : ( الرحمن على العرش استوى ) طه - 5 ، كيف استوى؟ فأطرق رأسه مليا ، وعلاه الرحضاء ، ثم قال : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وما أظنك إلا ضالا ثم أمر به فأخرج .

وروي عن سفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعد وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك وغيرهم من علماء السنة في هذه الآيات التي جاءت في الصفات المتشابهة : أمروها كما جاءت بلا كيف .

والعرش في اللغة : هو السرير . وقيل : هو ما علا فأظل ، ومنه عرش الكروم . وقيل : العرش الملك .

( يغشي الليل النهار ) قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر ويعقوب : " يغشي " بالتشديد هاهنا وفي سورة الرعد ، والباقون بالتخفيف ، أي : يأتي الليل على النهار فيغطيه ، وفيه حذف أي : ويغشي النهار الليل ، ولم يذكره لدلالة الكلام عليه وذكر في آية أخرى فقال : " يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل " الزمر - 5 ، ( يطلبه حثيثا ) أي : سريعا ، وذلك أنه إذا كان يعقب أحدهم الآخر ويخلفه ، فكأنه يطلبه . ( والشمس والقمر والنجوم مسخرات ) قرأ ابن عامر كلها بالرفع على الابتداء والخبر ، والباقون بالنصب ، وكذلك في سورة النحل عطفا على قوله : " لخلق السماوات والأرض " ، أي : خلق هذه الأشياء مسخرات ، أي : مذللات ( بأمره ألا له الخلق والأمر ) له الخلق لأنه خلقهم وله الأمر ، يأمر في خلقه بما يشاء . قال سفيان بن عيينة : فرق الله بين الخلق والأمر فمن جمع بينهما فقد كفر .

( تبارك الله ) أي : تعالى الله وتعظم . وقيل : ارتفع . والمبارك المرتفع . وقيل : تبارك تفاعل من البركة وهي النماء والزيادة ، أي : البركة تكتسب وتنال بذكره .

وعن ابن عباس قال : جاء بكل بركة . وقال الحسن : تجيء البركة من قبله وقيل : تبارك : تقدس . والقدس : الطهارة . وقيل : تبارك الله أي : باسمه يتبرك في كل شيء . وقال المحققون : معنى هذه الصفة ثبت ودام بما لم يزل ولا يزال . وأصل البركة الثبوت . ويقال : تبارك الله ولا يقال : متبارك ولا مبارك ، لأنه لم يرد به التوقيف . ( رب العالمين ) .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском