Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'arij 70:10–18
( ولا يسأل حميم حميما ) قرأ البزي عن ابن كثير " لا يسأل " بضم الياء أي : لا يسأل حميم عن حميم ، أي لا يقال له : أين حميمك ؟ وقرأ الآخرون بفتح الياء ، أي : لا يسأل قريب قريبا لشغله بشأن نفسه .
70:11Page 569
يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ١١
They will be shown each other. The criminal will wish that he could be ransomed from the punishment of that Day by his children
( يبصرونهم ) يرونهم ، وليس في القيامة مخلوق إلا وهو نصب عين صاحبه من الجن والإنس ، فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته فلا يسأله ، ويبصر حميمه فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه .
قال ابن عباس : يتعارفون ساعة من النهار ثم لا يتعارفون بعده .
وقيل : " يبصرونهم " يعرفونهم ، أي : يعرف الحميم حميمه حتى يعرفه ومع ذلك لا يسأله عن شأنه لشغله بنفسه .
وقال السدي : يعرفونهم أما المؤمن فببياض وجهه وأما الكافر فبسواد وجهه ( يود المجرم ) يتمنى المشرك ( لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه )
"وصاحبته"، زوجته، "وأخيه".
"وفصيلته"، عشيرته التي فصل منهم. وقال مجاهد: قبيلته. وقال غيره: أقرباؤه الأقربون، "التي تؤويه"، أي التي تضمه ويأوي إليها.
70:14Page 569
وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ ١٤
And whoever is on earth entirely [so] then it could save him.
"ومن في الأرض جميعاً ثم ينجيه"، ذلك الفداء من عذاب ربك.
( كلا ) لا ينجيه من عذاب الله شيء ثم ابتدأ فقال : ( إنها لظى ) وهي اسم من أسماء جهنم . قيل : هي الدركة الثانية سميت بذلك لأنها تتلظى أي : تتلهب .
( نزاعة للشوى ) قرأ حفص عن عاصم " نزاعة " نصب على الحال والقطع ، وقرأ الآخرون بالرفع أي هي نزاعة للشوى ، وهي [ الأطراف ] اليدان والرجلان [ وسائر ] الأطراف . قال مجاهد : لجلود الرأس . وروى إبراهيم بن مهاجر عنه : [ تنزع ] اللحم دون العظام .
قال مقاتل : تنزع النار الأطراف فلا تترك لحما ولا جلدا .
وقال الضحاك : تنزع الجلد واللحم عن العظم .
وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس : العصب والعقب .
وقال الكلبي : لأم الرأس تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان ، ثم تعود لأكله فذلك دأبها .
وقال قتادة : لمكارم خلقه وأطرافه . قال أبو العالية : لمحاسن وجهه .
وقال ابن [ جرير ] " الشوى " جوارح الإنسان ما لم يكن مقتلا يقال : رمى فأشوى إذا أصاب الأطراف ولم يصب المقتل .
70:17Page 569
تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧
It invites he who turned his back [on truth] and went away [from obedience]
( تدعوا ) أي : النار إلى نفسها ( من أدبر ) على الإيمان ( وتولى ) عن الحق فتقول إلي يا مشرك إلي يا منافق إلي إلي . قال ابن عباس : تدعو الكافرين والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب . حكي عن الخليل : أنه قال : تدعو أي تعذب . وقال : قال أعرابي لآخر : دعاك الله أي عذبك الله .
"وجمع"، أي: جمع المال، "فأوعى"، أمسكه في الوعاء ولم يؤد حق الله منه.
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences