Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'arij 70:37–44
70:37Page 569
عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧
[To sit] on [your] right and [your] left in separate groups?1
"عن اليمين وعن الشمال عزين"، حلقاً وفرقاً، و العزين: جماعات في تفرقة، واحدتها عزة.
70:38Page 569
أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ ٣٨
Does every person among them aspire to enter a garden of pleasure?
( أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم ) قال ابن عباس : معناه أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي كما يدخلها المسلمون ويتنعم فيها وقد كذب نبيي ؟
70:39Page 569
كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ ٣٩
No! Indeed, We have created them from that which they know.1
( كلا ) لا يدخلونها . ثم ابتدأ فقال : ( إنا خلقناهم مما يعلمون ) أي : من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ، نبه الناس على أنهم خلقوا من أصل واحد وإنما يتفاضلون ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة .
أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه ، حدثنا موسى بن محمد بن علي ، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا جرير بن عثمان الرحبي ، عن عبد الرحمن بن ميسرة ، عن جبير بن نفير ، عن بسر بن جحاش [ القرشي ] قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وبصق يوما في كفه ووضع عليها إصبعه فقال : يقول الله - عز وجل - : " ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه ، حتى إذا سويتك وعدلتك ومشيت بين بردين ، وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة "
وقيل : معناه إنا خلقناهم [ من أجل ما يعملون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب .
وقيل : " ما " بمعنى " من " مجازه : إنا ] خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون لا كالبهائم .
70:40Page 570
فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ٤٠
So I swear by the Lord of [all] risings and settings1 that indeed We are able
"فلا أقسم برب المشارق والمغارب"، يعني مشرق كل يوم من أيام السنة ومغربه، "إنا لقادرون".
70:41Page 570
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٤١
To replace them with better than them; and We are not to be outdone.
"على أن نبدل خيراً منهم"، على أن نخلق أمثل منهم وأطوع لله ورسوله، "وما نحن بمسبوقين".
70:42Page 570
فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢
So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised -
"فذرهم يخوضوا"، في باطلهم، "ويلعبوا"، في دنياهم، "حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون"، نسختها آية القتال.
70:43Page 570
يَوۡمَ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبٖ يُوفِضُونَ ٤٣
The Day they will emerge from the graves rapidly as if they were, toward an erected idol, hastening.1
. ( يوم يخرجون من الأجداث ) من القبور ( سراعا ) إلى إجابة الداعي ( كأنهم إلى نصب ) قرأ ابن عامر [ وابن عباس ] وحفص : " نصب " بضم النون والصاد ، وقرأ الآخرون بفتح النون وسكون الصاد يعنون إلى شيء منصوب ، يقال : فلان نصب عيني . وقال الكلبي : إلى علم وراية . ومن قرأ بالضم ، قال مقاتل والكسائي : يعني إلى أوثانهم التي كانوا يعبدونها من دون الله [ كقوله : " وما ذبح على النصب " ( المائدة - 3 ) قال الحسن : يسرعون إليها أيهم يستلمها أولا ( يوفضون ) يسرعون .
70:44Page 570
خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ٤٤
Their eyes humbled, humiliation will cover them. That is the Day which they had been promised.
( خاشعة ) ذليلة خاضعة ( أبصارهم ترهقهم ذلة ) يغشاهم هوان ( ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون ) يعني يوم القيامة .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences