Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Al-Qiyamah 75:28–36
75:28Page 578
وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨
And he [i.e., the dying one] is certain that it is the [time of] separation
"وظن"، أيقن الذي بلغت روحه التراقي، "أنه الفراق" من الدنيا.
( والتفت الساق بالساق ) قال قتادة : الشدة بالشدة . وقال عطاء : شدة الموت بشدة الآخرة . وقال سعيد بن جبير : تتابعت عليه الشدائد ، وقال السدي : لا يخرج من كرب إلا جاءه أشد منه .
قال ابن عباس : أمر الدنيا بأمر الآخرة ، فكان في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة .
وقال مجاهد : اجتمع فيه الحياة والموت .
وقال الضحاك : الناس يجهزون جسده والملائكة يجهزون روحه .
وقال الحسن : هما ساقاه إذا التفتا في الكفن . وقال الشعبي : هما ساقاه عند الموت .
75:30Page 578
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠
To your Lord, that Day, will be the procession.1
"إلى ربك يومئذ المساق"، أي مرجع العباد يومئذ إلى الله يساقون إليه.
75:31Page 578
فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١
And he [i.e., the disbeliever] had not believed, nor had he prayed.
"فلا صدق ولا صلى"، يعني: أبا جهل، لم يصدق بالقرآن ولا صلى لله.
"ولكن كذب وتولى"، عن الإيمان.
75:33Page 578
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣
And then he went to his people, swaggering [in pride].
"ثم ذهب إلى أهله"، رجع إليهم، "يتمطى"، يتبختر ويختال في مشيته، وقيل: أصله: يتمطط أي: يتمدد، والمط هو المد.
"أولى لك فأولى".
( ثم أولى لك فأولى ) هذا وعيد على وعيد من الله - عز وجل - لأبي جهل ، وهي كلمة موضوعة للتهديد والوعيد .
وقال بعض العلماء : معناه أنك أجدر بهذا العذاب وأحق وأولى به ، يقال للرجل يصيبه مكروه يستوجبه .
وقيل : هي كلمة تقولها العرب لمن قاربه المكروه وأصلها [ من الولاء ] من المولى وهو القرب ، قال الله تعالى : " قاتلوا الذين يلونكم من الكفار " ( التوبة - 123 ) .
وقال قتادة : ذكر لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت هذه الآية أخذ بمجامع ثوب أبي جهل بالبطحاء وقال له : " أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى " فقال أبو جهل : أتوعدني يا محمد ؟ والله ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئا ، وإني لأعز من مشى بين جبليها! فلما كان يوم بدر صرعه الله شر مصرع ، وقتله أسوأ قتلة . وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن لكل أمة فرعونا [ وإن ] فرعون هذه الأمة أبو جهل .
75:36Page 578
أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦
Does man think that he will be left neglected?1
"أيحسب الإنسان أن يترك سدى"، هملاً لا يؤمر ولا ينهى، وقال السدي: معناه المهمل وإبل سدى إذا كانت ترعى حيث شاءت بلا راع.
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences