Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Al-Mursalat 77:28–36
"ويل يومئذ للمكذبين"، قال مقاتل: وهذا كله أعجب من البعث.
77:29Page 581
ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٩
[They will be told], "Proceed to that which you used to deny.
ثم أخبر أنه يقال لهم يوم القيامة: "انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون"، في الدنيا.
77:30Page 581
ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ ٣٠
Proceed to a shadow [of smoke] having three columns
( انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب ) يعني دخان جهنم إذا ارتفع انشعب وافترق ثلاث فرق . وقيل : يخرج عنق من النار فيتشعب ثلاث شعب ، أما النور فيقف على رءوس المؤمنين ، والدخان يقف على رءوس المنافقين ، واللهب الصافي يقف على رءوس الكافرين .
77:31Page 581
لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ ٣١
[But having] no cool shade and availing not against the flame."
ثم وصف ذلك الظل فقال - عز وجل - ( لا ظليل ) لا يظل من الحر ( ولا يغني من اللهب ) قال الكلبي : لا يرد لهب جهنم عنكم ، والمعنى أنهم [ إذا ] استظلوا بذلك الظل لم يدفع عنهم حر اللهب .
77:32Page 581
إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ ٣٢
Indeed, it throws sparks [as huge] as a fortress,
( إنها ) يعني جهنم ( ترمي بشرر ) وهو ما تطاير من النار ، واحدها شررة ( كالقصر ) وهو البناء العظيم ، قال ابن مسعود : يعني الحصون .
وقال عبد الرحمن بن عياش سألت ابن عباس عن قوله تعالى : " إنها ترمي بشرر كالقصر " قال : هي الخشب العظام المقطعة ، وكنا نعمد إلى الخشب فنقطعها ثلاثة أذرع وفوق ذلك ودونه ندخرها للشتاء ، فكنا نسميها القصر .
وقال سعيد بن جبير ، والضحاك : هي أصول النخل والشجر العظام ، واحدتها قصرة ، مثل تمرة وتمر ، وجمرة وجمر .
وقرأ علي وابن عباس " كالقصر " بفتح الصاد ، أي أعناق النخل ، والقصرة العنق ، وجمعها قصر وقصرات .
( كأنه ) رد الكناية إلى اللفظ ( جمالة ) قرأ حمزة والكسائي وحفص : " جمالة " على جمع الجمل ، مثل حجر وحجارة ، وقرأ يعقوب بضم الجيم بلا ألف ، أراد : الأشياء العظام المجموعة ، وقرأ الآخرون : " جمالات " بالألف وكسر الجيم على جمع الجمال ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن جبير : هي حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض ، حتى تكون كأوساط الرجال ، ( صفر ) جمع الأصفر ، يعني لون النار ، وقيل : " الصفر " معناه : السود ؛ لأنه جاء في الحديث : " إن شرر نار جهنم أسود كالقير " . والعرب تسمى سود الإبل صفرا ؛ لأنه يشوب سوادها شيء من صفرة كما يقال لبيض الظباء : أدم ؛ لأن بياضها يعلوه كدرة .
"ويل يومئذ للمكذبين".
"هذا يوم لا ينطقون"، وفي القيامة مواقف، ففي بعضها يختصمون ويتكلمون، وفي بعضها يختم على أفواههم فلا ينطقون.
77:36Page 581
وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ ٣٦
Nor will it be permitted for them to make an excuse.
"ولا يؤذن لهم فيعتذرون"، رفع عطف على قوله: "يؤذن"، قال الجنيد: أي لا عذر لمن أعرض عن منعمه وكفر بأياديه ونعمه.
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences