Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
'Abasa 80:28–36
"وعنباً وقضباً"، وهو القت الرطب، سمي بذلك لأنه يقضب في كل الأيام يقطع. وقال الحسن: القضب: العلف للدواب.
"وزيتوناً"، وهو ما يعصر منه الزيت، "ونخلاً"، جمع نخلة.
"وحدائق غلباً"، غلاظ الأشجار، واحدها أغلب، ومنه قيل لغليظ الرقبة: أغلب. وقال مجاهد ومقاتل: الغلب: الملتفة الشجر بعضه في بعض، قال ابن عباس: طوالاً.
( وفاكهة ) يريد ألوان الفواكه ( وأبا ) يعني الكلأ والمرعى الذي لم يزرعه الناس ، مما يأكله الأنعام والدواب .
قال عكرمة : " الفاكهة " ما يأكله الناس ، و " الأب " ما يأكله الدواب . ومثله عن قتادة قال : الفاكهة لكم والأب لأنعامكم .
وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ما أنبتت [ الأرض ] مما يأكل الناس والأنعام .
وروي عن إبراهيم التيمي أن أبا بكر سئل عن قوله : " وفاكهة وأبا " فقال : أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم .
وروى ابن شهاب عن أنس أنه سمع عمر بن الخطاب قرأ هذه الآية ثم قال : كل هذا قد عرفنا فما الأب ؟ ثم رفض عصا كانت بيده وقال : هذا [ والله ] لعمر الله التكلف ، وما عليك يا ابن [ أم ] عمر أن لا تدري ما الأب ، ثم قال : اتبعوا ما تبين لكم من هذا الكتاب ، وما لا [ تبين ] فدعوه .
80:32Page 585
مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٢
[As] enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.
"متاعاً لكم"، منفعة لكم يعني الفاكهة، "ولأنعامكم"، يعني العشب.
ثم ذكر القيامة فقال: "فإذا جاءت الصاخة"، يعني صيحة القيامة سميت بذلك لأنها تصخ الأسماع، أي تبالغ في الأسماع حتى تكاد تصمها.
"يوم يفر المرء من أخيه".
"وأمه وأبيه".
"وصاحبته وبنيه"لا يلتفت إلى واحد منهم لشغله بنفسه .
حكي عن قتادة قال في هذه الآية يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه قال : يفر هابيل من قابيل ، ويفر النبي - صلى الله عليه وسلم - من أمه ، وإبراهيم - عليه السلام - من أبيه ، ولوط - عليه السلام - من صاحبته ، ونوح - عليه السلام - من ابنه .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences